أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل زرفاوي - الشرق الاوسط ...بين التصعيد والتهدئة..















المزيد.....

الشرق الاوسط ...بين التصعيد والتهدئة..


نبيل زرفاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4537 - 2014 / 8 / 8 - 20:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحصار على غزة وبكل شروره و مآسيه ... جعل الانسان البسيط ومن كل دول العالم العالم الحر دونما استثناء.. يتعاطف بل ويدعو الى رفعه دون قيد او شرط ..وهو ما حرك حفيظة المقاومة بكل اطيافها بل وحرك ضمائر " الفتحاويين انفسهم لتبني موقف "اهل الرباط " في غزة الجهاد.
1- تصعيد المقاومة الفلسطينية :
اعلنت المقاومة حربها على الكيان الغاشم بعد التضييق الممارس على غزة عموما و على المقاومة بالخصوص...اثر الضربات الموجعة لجماعات سيناء المسلحة من قبل الجيش المصري ..و تضييق الخناق على حماس لنقل السلاح والدعم اللوجستي.. خاصة وان الامر لا يروق للجانب القطري الذي تنامى تموقعه في السنوات الاخيرة وبعد دعمه المفضوح للحركات المسماة "الربيع العربي" .... وهي الاسباب التي دفعت المقاومة للتحرك وفي هذا الوقت بالذات ... بالاضافة الى محاولة رأب الصدع الداخلى لكل الفصائل رغم تعدد مشاربها .... إن بعض الفصائل التي لا تزال تتخد من سوريا و لبنان قواعد خلفية تحركت هي ايضا بعد " الكبسة " المحكمة على محور المقاومة عموما.. مريدة بذلك البحث عن حلول سياسية قبل العسكرية لديها ... وانطلاقا من حرصها على مبادئها الثورية سواء اكانت يسارية او اسلامية ...
ان هذا التصعيد المولود من رحم المقاومة والذي يراه العدو تحركا لمحور " المقاومة العام (جزب الله ،سوريا ،ايران" ومعهم روسيا القيصرية وتصعيدا ضدها ..يعيدنا لبعض القراءات الاستراتيجية المنادية اثر زرع "النصرة وداعش "في القطر السوري بادئ الامر : " ..ان المنطقة ستكون على فوهة بركان .." ..الامر الذي تحقق فيما بعد .
توابع التصعيد الفلسطيني المقاوم اظهر بما لا يدع مجالا للشك تورط بعض الاطراف العربية والغربية على حد سواء في معادلة الشرق الاوسط الجديد ..مما استدعى تدخل حكامها و على اعلى صعيد للقول بمنطق الكف والتراجع حتى لا تغرق المنطقة اكثر في وحل الخطيئة السياسية ...
2-تصعيد محور المقاومة عموما :
حتى وان لم يعط محور (ايران ،سوريا وحزب الله) الضوء الاخضر للمقاومة في بداية العدوان ..الا انه تدخل معاندا و صريحا للتصعيد ونقل المعركة على ارض العدو لما اكتسبته المقاومة الفلسطينية من خبرة حربية و ما امتلكته من سلاح محلي الصنع جعلها تربك العدو وتعيد حساباته ...
تصريح السيد "نصرالله" بان محور المقاومة باق وان الواجب الادبي للمقاومة قبل القومي والديني والجواري يفرض عليه الدعم و الامداد بل و التدريب والتكوين والتصنيع ايضا ....كان له اثره العكسي في اوامر دول الانبطاح في اعطاء اوامر لداعش للتنكيل باهل العراق وطردهم من ديارهم مقابل ما سيفعله "ذاك الاخرق نصر الله" دعما للمقاومة ...
قراءة محور "الشر" للمعادلة لم تكن صائبة ..كونها قطعت خط ايران سوريا حزب الله من المنتصف ... لان النصرة وداعش واخواتها اللواتي راهن عليهن " اسيادهن" في ضرب المحور المضاد من العمق لم تكن قراءة في محلها ...لان الاسد استرجع زمام الامور وطوق تواجد الارهاب على الارض .... بالاضافة ان حرب العصابات التي تمارسها داعش في العراق ليست كفيلة بقطع الامداد البشري ولا التمويني عن حزب الله .
مازاد الطين بلة في الموضوع ان "الآية العظمى" دخل على الخط و احرج " غرماءه " بالوقوف مع فلسطين و مع غزة ومع المقاومة بل ضمنها في تصريحه ...." اننا هنا ولا احد يراهن دون رأيّنا ".....مبرزا ان "الجمهورية الاسلامية" ومنذ قيامها لا تريد ولا يمكن ان تكون معزولة اقليميا من منطلق انها كانت ولا تزال الرقم الاول في المعادلة بحكم اجبارها للغرب الامبريالي للجلوس على طاولة المفاوضات ولا شيء دون المفاوضات ..
3- داعش وحربها ضد الابرياء :
انسحاب وحدات جيش البيشمركة من امام "الدواعش" قد يكون انسحابا تكتيكيا لاعادة ترتيب الصفوف و رأب الخلل.. خاصة وان هذه القوات تشهد ضعفا منذ انشائها بعد سقوط بغداد سنة 2003 بيد قوات التحالف الامريكي البريطاني ... وتعرضها لضربات طيران الجو التركي اثر مطاردة مسلحي حزب العمال الكوردستاني الانفصالي من قبل ...مما جعل من داعش قوة لا تقهر في نظر سكان المناطق الموبوءة بهم ...وهي حرب نفسية من قبل "الدواعش" لها من التأثير في معطيات المعركة على الميدان ، ما يجعل الخصم يعمد الى الانسحاب حتى دون تكتيك حربي .
"الدواعش " وبهذه المعطيات عمدوا الى الترهيب والتقتيل و التنكيل و الذبح وكل الاساليب التي علموها بعلامتهم المسجلة دوليا .. في غياب كلي لمنظومة الدولة المفقودة بعد سقوط بغداد..وامام ما يشهده الساسة في العراق من تصادم حول المناصب و التموقع في دواليب نظام مرجوج بفعل الضربات الكثيرة والمركزة من قبل البعثيين و داعش واخواتها......ومن قبل اعداء الخارج ايضا.
* لا بديل على التهدئة :
1- الكيان الصهيوني و صراع البقاء:
بعد قصف اسرائيل لغزة وتسجيل حوالي 2000 قتيل و اكثر من ضعفهم جرحى ومعاقين..نصفهم اطفال وشيوخ ونساء والتدمير الكلي للهياكل والبنى التحتية لغزة والتي قاربت 2 مليار دولار كخسائر ..وامام ضغط دولي انساني رهيب شعبيا ورسميا واما المعطيات الاقليمية و المعارك على الارض بالاخص .. عمد الكيان الغاشم الى كيفية الخروج من المأزق باخف الاضرار واستغلت الدور المصري التقليدي لما تعرفه عن مصر (عن طريق الجوسسة طبعا ) من اضطرابات داخلية هي ادرى بها اكثر من مصر ذاتها ....للعمل على تعطيل آلة المقاومة والحد من تقدمها حتى المعنوي .... بل والعمل على عدم اللجوء الى الهيئات الدولية كونها "اعاثت فيها فسادا" مما يستوجب الاذعان و التهدئة بدعوى ان "اسرائيل " دولة سلام.
2-الغرب الامبريالي:
امام الاقتصادات المريضة في الغرب ورضوخهم الى الجلوس على طاولة جنيف لمناقشة الملف النووي الايراني بعد "الحزم والتهديد والحصار وووو" .... وامام العودة القوية كذلك للدب الروسي "الشبعان" ومواقفه الاقليمية والدولية المناهضة للامبريالية الطاغية من الغرب ....لجأت هذه الدول الى التدخل للتهدئة او السكوت و الانزواء ..امام التصاعد الدولى الانساني من احرار العالم ومناضلي الحرية فكان لزاما على اوباما ان يطلب عدم اللعب "المفضوح" من اسرائيل والاكتفاء باللعب "تحت الطاولة....
3- الملوك تتحرك :
اطلالة العاهل السعودي بعد تهديدي نصر الله وخامنئي يعيدنا الى التفكير بمنطق " تضرب نضرب"...والا ما الداعي من تحذيره من ارهاب ساهم هو نفسه بانشائه بمعية الغرب حسبما صرحت به السيدة كلينتون مؤخرا في كتاب لها اصدرته ....تدخل الملك عبد الله في انهاء الحرب في غزة (حتى وان كان الامر مضحكا لدى البعض) حقيقة لابد من تقبلها ...لان خشية آل سعود من انحراف الدواعش عن العقيدة الصحيحة التي انشئوا من اجلها يجعلهم يحتاطون من النار التي اشعلوها والا ما معنى الضربات الموجعة التي تتلقاها داعش واخواتها بعد اعلان الهدنة في غزة ....
النتيجة ان فتيل النار في الشرق الاوسط سيبقى بين التهدئة والتصعيد ....لكنه سيأوي في الظرف الراهن على الاقل الى سبات مؤقت لا نعرف مدته طالما هنالك شيء اسمه فلسطين..








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,993,839





- هجوم على ممثلة سورية بسبب تأييدها لـ-حقوق المثليين-
- إسرائيل تعلق على تهجم فلسطينيين على إعلامي سعودي في القدس
- إسرائيل تعلق على تهجم فلسطينيين على إعلامي سعودي في القدس
- جيريمي هنت: احتجاز إيران ناقلة النفط البريطانية "قرصنة ...
- الشرطة الأسترالية توقف صحافياً فرنسياً والأخير يتحدث لـ &quo ...
- الشرطة البولندية تعتقل 25 شخصا إثر هجمات استهدفت أول مسيرة د ...
- الشرطة الأسترالية توقف صحافياً فرنسياً والأخير يتحدث لـ &quo ...
- اشتراكي العاصمة يعزي الرفيق شكري المعمري بوفاة ابن اخيه
- تسريب لقاء سارة نتنياهو مع زوجة بيرتس يغضب نتنياهو
- لقاء يجمع قائد القيادة الأمريكية الوسطى بالقائد العام لـ-قسد ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل زرفاوي - الشرق الاوسط ...بين التصعيد والتهدئة..