أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سمير الحمادي - برقية.. إلى ثوار -الربيع العربي-














المزيد.....

برقية.. إلى ثوار -الربيع العربي-


سمير الحمادي

الحوار المتمدن-العدد: 4486 - 2014 / 6 / 18 - 18:46
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


إن كان لا بد من ثورة، فلتكن ثورة مطرّزة بالإصرار حتى اخر نفس.. ثورة محصّنة بأحلام أولاد البلد الذين بذلوا فيها أنفسهم، لا ينازعهم فيها أحد من فلول المندسّين والمغرضين وأصحاب المصالح وتجّار الأوطان وأرباب السّوابق في السّطو على إرادة الناس ومصيرهم..

من يزرع نصف ثورة لا يحصد في النهاية إلا ريحاً عاصفة، لا يجد أمامه إلا الخيبات التي تستمر في التّراكم إلى أن تتحوّل مع الوقت إلى سم قاتل يتجرّعه الأبرياء قبل الجميع..

إن الثورة إما أن تصل بالثّوار إلى نار أحلامهم: فيضيئون بها وتضيء بهم، أو لا تكون ثورة من الأصل، فلا تستحقّ بالتالي أن يسجّلها التاريخ على بياض صفحاته..

إن الثورات لا تقبل أنصاف المسافات، ومن يتخلّى عن ثورته قبل الوصول إلى المحطّة الأخيرة، ثم يأتي بعد ذلك طالبا القرب من الوطن لا يُفلح سعيه، لأن التاريخ يكره التّنابلة الذين يُفوّتون الفرص، والسّلاحفة المتأخرّين دوما عن مواعيدهم الوطنية، الذين لا يصلون إلا بعد مرور الزمن..

أكبر كمين يمكن أن يقع فيه الثوار في كل زمان ومكان هو أن يتوقّفوا في منتصف الطريق بين أول الحلم وآخره بدعوى التقاط الأنفاس.. الثوار الحقيقيون لا يلتقطون أنفاسهم إلا بعد أن يعبروا بأوطانهم الجريحة النّازفة إلى الضفّة الأخرى من الحياة: ضفّة الأمان.. إنهم يقيمون في ثورتهم حتى النّصر الأخير، حتى إسدال الستار عن ملحمة العبور التي تتحطّم على إيقاع أهازيجها خرافة المستحيل تماما، لا يفاوضون ولا يساومون، لا يمهلون ولا يهملون، لا يخضعون ولا يسقطون، لا يُلدغون من جحر مرّتين، لا يخافون وجع اللّيالي الطويلة، لا يتهيّبون صعود الجبال لأن في الأسفل لا يوجد إلا الحُفر..

الثوار لا يعترفون بالهزيمة مهما كانت مبرّراتها، يحذفون هذه الكلمة من قاموسهم نهائياً، لا تعرف أحصنتهم إلا الكر والكر، لا يتراجعون إلى الوراء، حتى لو تكالب عليهم لصوص التاريخ وهم يرتدون أقنعة السياسة والوطنية على اختلاف ألوانها وأشكالها وعلاماتها التجارية..

الثوار لا يخنقهم دخان الإحباط مهما تكاثف في السماء، لا تؤكل أكتافهم دون ثمن لأن دورهم في الحياة أن يشقّوا الطرق ويفتحوا المسارات نحو مواسم الحرية، ومن يكن هذا دوره لا يمكن أن يخلد للنوم وهو يرى الحرائق تلتهم عشب الوطن.










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,839,708
- السياسة تفرّق شمل السلفيين في المغرب
- في أزمة الربيع العربي
- الوهابية والسلفية الجهادية: أسئلة العلاقة


المزيد.....




- -الشيوعي- يحتفل بالذكرى الـ 37 لانطلاقة جبهة المقاومة الوطني ...
- تضامن جماهيري واسع للعمل سويةً على إيقاف قوى الفساد ومحاسبة ...
- مصر.. اعتقال الناشط اليساري كمال خليل
- نهاية الصراع الطبقي في الشرق الأوسط
- اعتصام الأسرى غداً
- من وحي الاحداث 324: في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتا ...
- لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعد ...
- العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ
- أحمد بيان// تقرير المجلس الأعلى للحسابات: كشف اللصوص الصغار ...
- حسن أحراث// رحيل أم شهيد .... الشهيد عبد الله موناصير.


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سمير الحمادي - برقية.. إلى ثوار -الربيع العربي-