أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التوزاني مصطفى - الشهيد قضية وليس سلعة للمتاجرة














المزيد.....

الشهيد قضية وليس سلعة للمتاجرة


التوزاني مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 4486 - 2014 / 6 / 18 - 17:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





الفرق بين الشهيد والمقتول اختلاف نوعي حيث الأول توفي أو قتل في معمعان النضال من اجل قضية نبيلة وتخدم قضية التحرر والثاني قتل لقضية شخصية تخالفه مع شخص او اشخاص، واذا كانت جريمة القتل في الحالة الثانية تنحصر في الشخص او مجموعة من الأشخاص الذين خططوا لها ونفذوها وتضع محاكمتهم حدا للقضية فانها في الحالة الأولى تتجاوز الأشخاص لتمتد الى السلطة السياسية باعتبارها مسؤولة على الجرائم السياسية التي ترتكب من طرف قطب الصراع المعبرة عنه وبالتالي فمحاكمة الافراد المنفذين للجريمة في بعض الحالات وفقط (مغتالي عمر بن جلون، مغتالي بوملي المعطي ) لا ينهي القضية نظرا لطابعها السياسي وتمتد- أي القضية في الزمان بامتداد اخلاصنا لقضية الشهيد ولن تكون الا تحرر شعبنا من كل اشكال ومستويات الاضطهاد والاستغلال وبالتالي تتحول الشهادة الى حد فاصل بين قطبي الصراع ويكون لزاما على من اختار الارتباط بالشهيد/القضية ان يتموقع سياسيا الى جانب الطرف المدافع عن القضية في اتجاه تقويته وفضح المنفذين المباشرين للعملية والأطراف السياسية المندسة والراعية للعملية
وإذ نستحضر ما سلف ذكره ونحن على أبواب تنظيم ندوة دولية حول الشهيد ايت الجيد بن عيسى من طرف لجنة اختارت تنوعا اتسع ليضم أطرافا افقدت القضية مضمونها النضالي لتحصرها – وهي تقوم بذلك بكل وعي- في جريمة قتل لا يتجاوز سقف مطالبها محاكمة احد المنفذين للعملية وغض الطرف بل تبرئة النظام من كل مسؤولية في ذلك والطرف الراعي للعميلة هو المسمى طلما وبهتانا " اصدقاء ايت الجيد بنعيسى" فهل للصداقة معنى في معمعان النضال الطبقي؟ !
وإذ نعتبر العملية محاولة لطمس قضية الشهيد نسجل :
أولا : إن الوفاء للشهداء هو قبل كل شيء الوفاء والاستمرارعلى درب القضاء على النظام القائم وحلفائه وتحطيم آلته القمعية، المسؤولون عن تقتيل المناضلين، وقمع الجماهيرالشعبية والاجهاز على قوتها وحقوقها.ففي استمراره سيستمر القمع والاعتقال والاستشهاد.
ثانيا : أشكال إعادة الاعتبار للشهداء والتعريف بهم وبقضاياهم هي جزء لا يتجزأ من توجه نضالي عام لابد أن يكون له موقع – فكرا وموقفا وميدانا – في النضال الطبقي بجانب الجماهير الشعبية بأفق التحرر من نظام الاستغلال والاستعباد الذي يجثم على صدر شعبنا
ثالثا : لاحظنا في الآونة الأخيرة محاولات كثيرة لتضبيب الحدود ( فمسحها غبر ممكن ) بين المواقف والمواقع، التي اختارها كل طرف أو توجه لنفسه في ممارسة الصراع الطبقي، سواء من داخل إطارات جماهيرية( بعض النقابات، حركة 20فبراير، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ...) أو عبر مبادرات منفصلة(وقفات مشتركة لاعنوان لها والهدف هو ذاك غير المعلن، ندوات ،لجان...) .
وهذه المحاولات، إن كان يستفيد من فتاتها المشاركون فيها فهي في عمقها ومنتهاها تخدم النظام القائم كنظام لاوطني لاديمقراطي لاشعبي. ومع هكذا محاولات تزايدت عمليات الاسترزاق على تضحيات المناضلين والمعتقلين والشهداء لتصل حد المتاجرة الرخيصة (وكل متاجرة هي رخيصة منحطة) بقضاياهم ولن يكون آخرها تنظيم مناسبات بلافتات ملونة يسمع - بضم الياء – فيها صوت الجميع إلا صوت الشهيد والقضية ويتناوب فيها كل تجار المواقف والسياسة خاصة مع توجهها نحو "السوق" الدولية .
ونعتبر أن سيطرة أشخاص لم تعد تربطهم بالنضال – بمعناه الطبقي وليس بشكل الظهور في الصور وشاشات التلفزات والحواسيب كما يفهمه البعض – أية رابطة ، بل انتقلوا إلى موقع النقيض الطبقي وأصبحوا قياديين في تنظيمات سياسية تتنوع أسماؤها وتتوحد في مواجهة الفكر الماركسي اللينيني ومعاداته؛ وأحيانا بأسماء يسارية ! نعتبره قمة انحطاط هذه الادوات وشكل من أشكال السرقة الموصوفة لعطاءات أبناء شعبنا .
ومن بين ما أنتجته "عبقرية" التضليل والتخفي الجبان هذه هو التستر خلف عائلة آيت الجيد محمد بنعيسى لتنظيم الندوة التي أشرنا إليها آنفا. فكيف لحزب لايخفي ولايتحرج من الدفاع عن النظام أن يفهم معنى الاستشهاد وأن يصبح "مدافعا" عن الشهيد وقضيته وكيف لأشخاص لايمتلكون من النضال إلا لقب "مناضلين سابقين" عملوا بكل نشاط على تشويه تاريخ وتراث الحركة الماركسية اللينينية المغربية ودفعوا بعض "المتعاطفين سابقا"معها زرافات زرافات إلى اسطبلات الذل والخنوع ، كيف لكل هؤلاء أن يظهروا في لحظة خدمة مجاملة للنظام ووهم استقطاب مستحيل، وكأنهم يرفعون قضية استشهاد أحد أبناء الشعب الذي سقط في معركة كان المجرم فيها النظام والظلام؛ أم أن الامر لازال يحتاج لجنة تحقيق ؟ !
لذا بكل لباقة اللغة وصرامة المبدإ والموقف نعتبر الندوة هكذا مؤامرة ضد الشهداء وسنعمل على مواجهتها وإعادة أعلام الشهداء لحاملي قضاياهم ، الطبقة العاملة وحزبها الثوري وحلفاؤها . وليحتفظ الانتهازيون والمرتزقون والاصلاحيون والتحريفيون بالتوابيث مدة ماستطاعوا فذلك ما يليق بهم .
ودام الرفاق شعلة للنضال.

التوزاني مصطفى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,838,290





- الحوثيون: استهدفنا منشأتي أرامكو في السعودية بـ-درونز- مختلف ...
- حب صمد أمام الزمن.. مصور يوثق هوس الناس بسيارات أسطورية
- دراسة: المراهقون الذين يمتنعون عن المواعدة يتمتعون بصحة نفسي ...
- نتائج أولية.. قيس سعيد يتقدم مرشحي الرئاسة في انتخابات تونس ...
- هل يمكن أن تُصاب بالتوحد؟ إليكم 5 خرافات عن هذا المرض
- ترامب يشكك في نفي إيران لمسؤوليتها عن -هجمات أرامكو-: سنرى
- وزير الخارجية القطري يندد بهجوم أرامكو: يجب وقف الصراعات في ...
- المحكمة الدولية تتهم قيادي في حزب الله بمحاولة اغتيال مسؤولي ...
- روحاني: محاولات تغيير النظام في سوريا فشلت.. ويجب حل الأزمة ...
- -فهد فضولي- يقفز إلى سيارة أثناء رحلة سفاري في تنزانيا


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التوزاني مصطفى - الشهيد قضية وليس سلعة للمتاجرة