أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نشأت محمد زارع - خصوصية الرأى














المزيد.....

خصوصية الرأى


نشأت محمد زارع

الحوار المتمدن-العدد: 4462 - 2014 / 5 / 24 - 18:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لو تدخل شخص ما فى اختيارك لطعامك وشرابك ولبسك وحاول فرض عليك شيئا من هذه الخصوصية لاتهمته بالجنون وانه يتدخل فى مالا يعنيه . هل تعلم ان رأيك الفقهى ورأيك السياسي والدينى والعلمى اشد خصوصية من الطعام والشراب انه رأيك انت وقناعتك انت دون تدخل ووصاية من احد ايا كان هذه خصوصية لك . حينما تذهب لشراء أغراض أو جهاز او بضاعة فأنت تظل تبحث لكى تشترى البضاعة أو الجهاز المناسب لك وليس فلان أو علان مقتنع به وهذا فى امر دنيوى . لماذا نعود الى ثقافة القرون الوسطى وعصر بقراط فمن يجهل التاريخ لايعرف المستقبل . حينما كان رجال الدين فى القرون الوسطى يفرضون وصايتهم على الناس وكانت الجنة سلعة لمن يدفع أكثر فاذا أرادت ان تشترى قيراطا فى الجنة فعليك ان تدفع لرجال الدين واذا كنت تريد قيراطان ادفع أكثر لأن صكوك الغفران وتأشيرات دخول الجنة معهم يعطوها لمن يدفع اكثر فكانت تنتفخ كروشهم على حساب البسطاء والعوام والمطحونين من الناس . وحدث موقف طريف ذات مرة حيث جاء لهم رجل وقال أريد أن أشترى النار فتعجبوا لان الكل يشترى الجنة اما النار فهى بضاعة كاسدة ولذلك عقدوا اجتماع عاجل لبحث هذا الامر وانتهوا من الاجتماع بسرعة بيع النار لهذا الرجل المغفل لانها كاسدة وبالفعل كتبوا وثيقة بيع النار وأعطوها للرجل ودفع لهم السبوبة وبعد ان خرج نادى فى الناس فى الشوارع ايها الناس انا اشتريت النار فلاتخافوا ولن يدخل احد النار .وهنا اكتشف المغفلون الكهنة انهم شربوا المقلب لان الجنة هى التى اصبحت كاسدة ولايشتريها احد فاضطروا ان يشتروا النار مرة اخرى من الرجل بضعف ثمنها لانهم يتكسبون ويسترزقون ويملؤن كروشهم على جهل الناس واستغفالهم . وفى نفس الوقت يقفون بالحديد والنار لكل من يتجرأ ويخالف رايهم فقد اعلن المفكر جيرانو برونو ان الكرة الارضية تدور مخالفا رايهم فأعلنوا انه كفر واتهموه بالهرطقة والهرطقة هى التهمة القديمة للمستنيرين وحكموا على بورنو بالاعدام حرقا فى ميدان الزهور فى وسط روما عام 1798 والشعب المغيب يهتف الموت للكفار الموت للكفار . وظلوا يتخبطون 5 قرون فى الجهل والوحل والوصاية من رجال الدين حتى دفعوا ضريبة الجهل والجهالة من الفقر والعنف والدم حتى قالوا كلمتهم الشهيرة (( اشنقوا اخر ملك بأمعاء أخر قسيس)) وبدأوا فى عزل رجال الدين والكهنة عن المشهد السياسي حتى بدأ عصر النهضة والتنوير ووصلت أوربا الى مانراه الان . وها نحن الان فى القرن ال 21 ومازال لدينا ثقافة القرون الوسطى ووصاية رجال الدين والشيوخ على البسطاء والعوام فيسأل حتى عن دخول الحمام كيف يمارسه . هناك من ينصب باسم الدين ويتكسب مالا حراما من ذلك مثل الهاتف الاسلامى والرد على الفتاوى عبر الهاتف حيث تستغرق المكالمة الواحدة لايقل عن 7جنيهات حتى تصل للاجابة. لابديل من تحرير العقل من وصاية مشايخ القرون الوسطى وفقه القبور واستخدام نعمة العقل التى ميزنا الله بها عن الحيوان رأيك السياسي أو الفقهى أو الدينى أو العلمى حدده انت بقناعتك انت باجتهادك انت طالما مقصدك نبيل وهدفك سامى فالامور بمقاصدها والاعمال بالنيات ووزان بين المصالح واختار ولامشكلة حتلى لو أخطأت فى اجتهادك بدون عمد فصاحب الشرع أمنك وقال (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ماتعمدت قلوبكم ) ونبيك ص قال ايضا (رفع عن امتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ). ان وضع أنف رجال الدين فى كل كبيرة وصغيرة فى حياتك يجعلك مسلوب الارادة مسلوب العقل كان النبى ص يقول لاصحابه (ماكان من امر دينكم فالى وماكان من امر دنياكم فأنتم أ علم بأمور دنياكم ). اوربا لم تتقدم الا بعد ان عزلت رجال الدين المتحجرين عن المشهد السياسي لانهم ذاقوا الذل والعار وعاشوا فى الجهل والجهالة والخراب عدة قرون فهم لهم تجربة سوداء . ونحن لن نتقدم الا بعزل فقهاء الجمود والتحجر الذين يجلبون لنا فقه الاموات ليفرضوه علينا فى القرن ال21 ويقلدوا بطريقة بغبغاوية وعدم ادراك لفقه الواقع ومتغيرات الحياة والا فنحن نركب قطارا سريعا متجه بنا كهوف القرون الوسطى وعصر بقراط





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,106,214
- ثقافة السنن ونواميس الدنيا-ومعايير اختيار الحاكم


المزيد.....




- إنقاذ 67 صبيا ورجلا من -مدرسة إسلامية- في نيجيريا
- أزمة بين روسيا وإسرائيل على خلفية سجن إسرائيلية تتعاطى الحشي ...
- حرائق لم يشهدها لبنان من قبل... تشعل نار -الطائفية- مجددا
- شيخ الأزهر: التسامح الفقهي لم يكن غريبا أو شاذا في المجتمعات ...
- حفتر يعلق على إعلان سيف الإسلام القذافي الترشح لانتخابات رئا ...
- الاحتلال الإسرائيلي يقرر إغلاق المسجد الابراهيمي غدا وبعد غد ...
- هل يعود تنظيم الدولة الإسلامية بعد التوغل التركي في سوريا؟
- اليهود المغاربة يحتفلون بيوم الغفران في مراكش
- مصر.. تطورات محاكمة قيادات -الإخوان- الهاربين إلى تركيا
- قطر: الإخوان المسلمين قصة تم اختلاقها


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نشأت محمد زارع - خصوصية الرأى