أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - حمقاوتان - قصة قصيرة جداً














المزيد.....

حمقاوتان - قصة قصيرة جداً


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 14:19
المحور: الادب والفن
    


حمقاوتان – قصة قصيرة جداً
حمقاوتان... والطلاء المنسكب فوق وجنتيهما مع الظلال الخضراء والشفاه الأربعة القانية لن تخفي غضون الزمن اللاهث كحصان رهان. عندما تجتاز المرأة عقوداً أربعة دون أن تلمس بأناملها ثوباً أبيضاً موشّى بالطرز.. ستتعثر خطاها في مسيرة الحياة القاسية ولن تقوى على الاختيار أو تعرف الحقيقة وتدرك عمق الأشياء فقلبها غادرته نفحات الطيب و فسح الصدق.
حملت بيدها النحيلة بقايا الطعام ونثرته في لاحات الحديقة بين أوراق النينيا وأزهار الجمبد... إنها تريد أن تستعرض طيبتها المصطنعة .. أنظروا إليّ كم أنا رقيقة! فأنا أحب العصافير وأعشق الطيور وهاهو طعامهم ألقيه بيدي .. إنهم يلتهمونه بمناقيرهم وهم شاكرون. استدارت بخفة رغم أن الزمن الذي حملته على ظهرها زاد من سماكة كفليها وبطنها المستديرة، لكنها مازالت تحمل نضارة الوجه والصوت الرخيم، ثم حدجت الشباك المرتفع بنظرة خرساء وتوارت بين الجدران.
صاحبتها تقلّدت أساور الذهب وعصبت رأسها بشال أخضر لفّه طوق معدني برّاق وصوتها المتهدج لم يفلح بتزييف دواخلها الناقمة. إنها تتسلل كل يوم إلى غرفته وتضع سماعة الهاتف على أذنها وهسهسات حليها تصاحبها مع حركات يديها، وعروقها الزرقاء الممتدة تبدو كجذور نبتة هرمة. إنه لا يفهم لغتها لكنه لا يجهل امتعاض وجهها وغضبها بعد كل عبارة تتفوه بها، فهي تجيد التوافه من الأمور لأنها لا تفهم ما معنى أن تكون المرأة كيان أنثى.. فهي تظن أن إكسسواراتها و ظلال عينيها وكشف سيقانها يجعلنها معبودة للذكور، ولا تدري كم من الرجال ولّوا هاربين عندما أدركوا أن حبائلها ليست بخافية عن أعين المبصرين. اليوم صاحبنا كسر الجرة بعد أن تمادت في غيِّها واعتبرته مطية صاغرة أو جسراً لنيل مآربها فخرجت من غرفته متعثرة وهي لا تصدِّق أذنيها!.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,251,350





- مهرجان -سباسكايا باشنيا- للموسيقى العسكرية في الساحة الحمراء ...
- بالصور.. سكارليت جوهانسون مازالت الممثلة الأعلى أجرا في العا ...
- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية
- بالفيديو... تفاعل نسائي في حفل كاظم الساهر في أبها بالسعودية ...
- الجزائر.. مطالبات بإقالة وزيرة الثقافة على خلفية حادثة حفل س ...
- بداية متواضعة لفيلم -Viy 2-.. شركة روسية تقاضي جاكي شان وشوا ...
- قتلى ومصابون في تدافع بحفل لموسيقى الراب في الجزائر العاصمة ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - حمقاوتان - قصة قصيرة جداً