أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - ناهض منصور - الأحوال الاقتصادية المتردية للعمال الفلسطينيين تلقي بظلالها على أسر العمال وأبنائهم ، فلم يتمكن العمال من توفير قوت أسرهم ومتطلبات الحياة الضرورية مما دفع أبنائهم من الأطفال الى العمل خلال العطلة الصيفية















المزيد.....


الأحوال الاقتصادية المتردية للعمال الفلسطينيين تلقي بظلالها على أسر العمال وأبنائهم ، فلم يتمكن العمال من توفير قوت أسرهم ومتطلبات الحياة الضرورية مما دفع أبنائهم من الأطفال الى العمل خلال العطلة الصيفية


ناهض منصور

الحوار المتمدن-العدد: 1244 - 2005 / 6 / 30 - 14:18
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


في تقرير خاص حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق عمال فلسطين خلال الربع الثاني من عام 2005م

الأحوال الاقتصادية المتردية للعمال الفلسطينيين تلقي بظلالها على أسر العمال وأبنائهم ، فلم يتمكن العمال من توفير قوت أسرهم ومتطلبات الحياة الضرورية مما دفع أبنائهم من الأطفال الى العمل خلال العطلة الصيفية

غزة . ناهض منصور .
في هذا التقرير التوثيقي الربع سنوي الذي يصدره المكتب الإعلامي في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – محافظات غزة والذي يغطي الفترة ما بين ( 1/4/2005م – 30/6/2005م ) ، يحاول رصد كافة الانتهاكات اللاانسانية التي مارستها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق عمال فلسطين خلال الربع الثاني من عام2005 م ، بهدف الوقوف على جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد العمال الفلسطينيين خاصة وان قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل وبشكل ممنهج إذلال العامل والتنكيل به والاعتداء عليه وتجريف الأراضي الزراعية وهدم الحظائر والبركسات وتسميم المواشي ومواصلة الإغلاق للمعابر وغيرها من سياسات قمعية ، " ننشر هنا التقرير كاملا كما وردها من المكتب الإعلامي في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – محافظات غزة وخلال استعراض " المكتب الإعلامي للإتحاد " لهذه الانتهاكات السافرة تبين أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بالدرجة الأولى الطبقة العاملة الفلسطينية وتُبرع في استحداث الوسائل و الأساليب القمعية بحق العمال في كافة محافظات الوطن والتي تتنافى مع كافة المواثيق و الأعراف الدولية ، وفيما يلي الانتهاكات التي شهدها الربع الثاني من عام 2005م " شهر أبريل ومايو ويونية /2005م ) والتي تمثلت في السياسات التالية :
1- القتل المتعمد :
استمرت حكومة اسرائيل في نهجها العدواني ضد الشريحة العمالية فقد أدت الاعتداءات الإجرامية و الإرهابية إلي استشهاد خمسة عمال وإصابة ثلاثة آخرين ، ففي تاريخ 3/6/2005م استشهد التاجر رمضان محمود مشتهى " 73" عاما اختناقا جراء حالة الاكتظاظ والازدحام التي شهدها معبر بيت حانون " ايرز " ، وبتاريخ 7/6/2005م استشهد المزارعان صالح عمران " 50 عاما " من مدينة خانيونس ، وإصابة عامل من عائلة جرغون بجروح خطيرة أثناء عملهم في مستوطنة جني طال ، وفي تاريخ 16/5/2005م استشهد العامل عمر مطيع عبد الرحمن عسراوي "23 " عاماً - متزوج ويعيل ثلاثة أطفال - من بلدة علار شمال طولكرم بعد إطلاق جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز الكفريات النار عليه أثناء توجهه إلى مكان عمله داخل الخط الأخضر ولم يكتف جنود الاحتلال بقتله بدم بارد بل وتركوا جثته ملقاة مكان استشهاده لمدة خمس ساعات متواصلة ، وفي 22/5/2005م أصيب العامل مجدي صبحي محمد عدوان" 30 عاماً " من بلدة فرعون بثلاث رصاصات في الحوض والساق أطلقتها قوات الاحتلال قرب حاجز جبارة جنوب المدينة على مجموعة من العمال أثناء عودتهم من عملهم داخل الخط الأخضر دون مبرر يذكر ، وبتاريخ 18/6/2005م استشهد العامل على محمد توفيق أبو الرب " 21 عاماً " من مدينة جنين والذي استشهد في مركز التوقيف في روشبينة شمال فلسطين المحتلة عام 1948م بعد أن تم اعتقاله بحجة دخوله للعمل داخل إسرائيل بدون تصريح وتوفي بعد اعتقاله بيومين ، وادعت إدارة مركز التوقيف أن سبب وفاته الانتحار في زنزانته للتغطية على جريمتها البشعة .
وبتاريخ 21/6/2005م اعتدت مجموعة من المستوطنين المتطرفين على العامل صالح داوود محمود أبو فنون ( 34عاماً ) من نحالين وهو في عمله في مدينة بيتح تكفا داخل الخط الأخضر بالضرب المبرح ثم قام احدهم بطعنه مما تسبب بقطع شريان قدمه في سياسة بعيدة عن مفاهيم الانسانية .
وبتاريخ 26/6/2005م اصيب العامل حازم محمد حسين أبو عرقوب ( 22 عاما) من بلدة دورا جنوب الخليل بجروح وكسور في 3 فقرات أسفل الظهر وكدمات في أنحاء مختلفة من جسمه اثر الاعتداء عليه بصورة وحشية من قبل مجموعة من المستوطنين في مدينة بئر السبع في اراضي فلسطين المحتلة عام 48.
2- الاعتقالات وإجبار العمال على التوقيع على تعهدات خطية :
شهد الربع الثاني من عام 2005 حملة اعتقالات واسعة وشرسة في صفوف العمال ، حيث بلغ إجمالي عدد العمال الذين تم اعتقالهم خلال هذه الفترة 2444 عاملاً فلسطينيا بذريعة عدم حيازتهم على تصاريح عمل لدخول إسرائيل ، ففي شهر ابريل اعتقلت قوات الاحتلال 119 عاملا وأجبرتهم على التوقيع على تعهدات خطية بعدم دخول إسرائيل الا مع التصاريح اللازمة ، وشهد شهر مايو تصعيدا في الاعتقالات رغم مرور مناسبة عيد العمال العالمي وضرورة ان يتمتع العمال بحقوقهم ويسمح لهم بالعمل وكسب الرزق الا ان قوات الاحتلال الإسرائيلي أبت الا ان تكشف عن وجهها الحقيقي وكرست عدوانها ضد العمال ليصل عدد العمال الذين اعتقلتهم في شهر مايو الى 2322 عاملا ، وفي شهر يونية انخفضت وتيرة الاعتقالات حيث بلغ عدد العمال المعتقلين ثلاثة عمال فقط كان آخرهم اعتقال سائق مقدسي في تل ابيب بحجة انه أقل16 عاملا فلسطينيا يقيمون في اسرائيل دون تصاريح عمل .
3- الحصار والإغلاق :
شددت قوات الاحتلال الإسرائيلية من عمليات الحصار والإغلاق ، فقد شهد الربع الثاني من عام 2005 صدور قرارات إسرائيلية بإغلاق الأراضي الفلسطينية المحتلة وحرمان آلاف العمال الفلسطينيين العاطلين عن العمل من العمل داخل إسرائيل في ظل تطلعات العمال اليائسة إلى فك الحصار وإنهاء الإغلاق المفروض منذ ما يقارب الخمسة أعوام ليتمكنوا من تحصيل رزق وقوت أسرهم ، ففي شهر مايو أغلقت قوات الاحتلال معبر بيت حانون " ايرز " بذريعة حلول الأعياد اليهودية دون أن تحدد موعداً لإعادة فتحه أمام العمال ، وانتظر نحو 5000 عاملا من حملة التصاريح التي أصدرتها سلطات الاحتلال في وقت سابق إنهاء الإغلاق لتتاح لهم الفرصة للعمل ، وفي شهر يونية فرضت سلطات الاحتلال إغلاقا شاملا على الأراضي الفلسطينية بمناسبة حلول أعياد الأسابيع العبرية لدى اليهود ومنعت قوات الاحتلال المتمركزة عند معبر بيت حانون "ايرز " آلاف العمال من اجتيازه إلى أماكن عملهم في إسرائيل وحرمت نحو 5500 عاملا من الوصول إلى أماكن عملهم ، وبدأ الإغلاق لمعبر ايرز من تاريخ 12/6/2005م واستمر حتى 14/6/2005م ، وبعدها تم فتحه لمدة يومان ثم أعيد إغلاقه بتاريخ 17/6/2005 م .
4- إجبار أبناء العمال على العمل خلال العطلة الصيفية :
بدت الأحوال الاقتصادية المتردية للعمال الفلسطينيين تلقي بظلالها على أسر العمال وأبنائهم ، فلم يتمكن العمال من توفير قوت أسرهم ومتطلبات الحياة الضرورية مما دفع أبنائهم من الأطفال الى العمل خلال العطلة الصيفية وبدءوا رحلة كسب الرزق لقاء العمل بمهمة بسيطة تاركين خلفهم طفولتهم البريئة وأحلامهم تماماً لقاء أجور زهيدة يحصلون عليها مع نهاية يوم عمل شاق ، ففي طولكرم تعالت أصوات الأطفال من أبناء العمال داخل سوق الخضار لجلب أنظار المواطنين الى بضائعهم التي يحملونها بن أيديهم مثل الولاعات وعلب السكاكر والبطاريات وغيرها .
5- الطرد التعسفي :
شهد الربع الثاني من عام 2005م ، قرارا جديدا لسلطات الاحتلال حول إغلاق منطقة ايرز الصناعية ونقل كافة المصانع إلى داخل إسرائيل وطرد أكثر من 4500 عامل من عملهم وانضمامهم لطوابير البطالة المتفشية في الأصل في المجتمع مما شكل انتهاكاً سافرا بحق العمال خاصة وان الحكومة الإسرائيلية قامت بتعويض المشغلين الإسرائيليين عن نقل منشآتهم الصناعية ، وتم فصل العمال الفلسطينيين بدون دفع اية مستحقات او تعويضات لهم عن سنوات عملهم الماضية رغم حصول المشغلين على التعويض .
6- التمييز العنصري :
دأبت حكومة الاحتلال على ممارسة سياسة التمييز العنصري والقهر اليومي ضد عمال فلسطين ، ففي منتصف شهر ابريل اتضحت هذه السياسة عندما أهان حراس وزير المالية الإسرائيلي عمال فلسطينيين يعملون في مطعن" مول ههار " في منطقة قصر المندوب السامي بالقدس ، حيث تم مصادرة بطاقاتهم الشخصية وحجزهم داخل المطبخ الى ان استكمل وزير المالية الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعقيلته ووالدة البروفسور بن تسيون وعضو الكنسيت عوزي لنداو ، ومكث العمال الفلسطينيين الخمسة داخل المطبخ مدة طويلة ولم يسمح لهم بالخروج الا بعد ساعة من مغادرة وزير المالية الإسرائيلي وافراد عائلته المطعم .
وفي شهر يونية بتاريخ 11/6/2005م أجبرت قوات الاحتلال وما يسمى بقوات امن المستوطنات العمال الذين يعملون داخل المستوطنات بوضع قطعة قماش برتقالية اللون على ذراع كل منهم عند دخوله المستوطنة لغرض العمل إضافة الى حيازته على تصريح عمل خاص بذلك .
ان هذه السياسة لم تكن بجديدة على حكومة الاحتلال الإسرائيلي بل اتبعها النازيون ضد اليهود ابان حكمهم ألمانيا في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي ، وتكشف عن الوجه الحقيقي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي المعروف بالتمييز العنصري رغم معارضتها لمبادئ وحقوق الإنسان ولمعاهدة التمييز العنصري لعام 1973م والتي تعرف التفرقة العنصرية على انها نظام مؤسس قائم على التفرقة العنصرية من اجل ضمان سيطرة مجموعة عرقية على مجموعة عرقية أخرى وقمعها ، وهو ما يظهر جليا في هذه السياسات اللاانسانية في المعاملة المهينة للعمال الفلسطينيين .
7-أساليب مستحدثة لإذلال العمال والتنكيل بهم :
خلال الربع الثاني من عام 2005م وصل الحال بجنود الاحتلال إلى الاعتداء على العمال لدرجة الاستخفاف بأرواحهم وتفنن جنود الاحتلال في ابتكار أساليب اذلالية وقمعية بحق العمال ، فخلال شهر يونية تعرض العامل أشرف إبراهيم محاميد والذي يبلغ من العمر 30 عاماً من بلدة الطيبة غربي مدينة جنين لممارسات حرس الحدود القذرة وغير الإنسانية أثناء تواجده في عمله في أم الفحم ، فقد قام ثلاثة جنود من قوات حرس الحدود بمصادرة بطاقته الشخصية ومن ثم اقتادوا العامل من داخل موقع العمل إلى الجيب الذي كانوا يستقلونه بعد تهديده بالضرب والسجن ، ولم يكتف الجنود بذلك بل قادوا سيارة الجيب بسرعة جنونية وبقيادة متهورة مما أدى إلى ارتطام رأس العامل أكثر من مرة في جوانب وسطح الجيب واستمر هذا الانتهاك لمدة ساعة ونصف وانتهى المطاف بانقلاب الجيب على جانب الطريق أكثر من مرة وفي المرة الأخيرة خرج العامل من الجيب وتدحرج لأكثر من خمسة أمتار مما أدى إلى إصابته بكسور ورضوض في الرقبة ، إلا أن حقد الجنود دفعهم إلى إعادة العامل مرة أخرى داخل الجيب وهو في حالة صحية خطيرة ، وازدادت سياسة التمييز العنصري عندما حضرت سيارة الإسعاف واصطحبت الجنود إلى مستشفيات إسرائيلية ورفضوا تقديم العلاج للعامل ، فعلى ما يبدوا بات العامل الفلسطيني هدفا مسليا وسهلا لحرس الحدود الذين لا يتركون أسلوبا أو طريقة إلا ويستخدمونها من اجل إذلالهم والتنكيل بهم .
8-اقتحامات واعتداءات :
تخلل الربع الثاني من عام 2005م حملة اعتداءات واسعة النطاق ومتكررة على العمال والمزارعين الفلسطينيين ، فبتاريخ 6/4 أجبرت قوات الاحتلال أصحاب المتاجر وسط البلدة القديمة من الخليل على إغلاقها وإجبار المواطنين على مغادرة وسط البلدة القديمة ورشق التجار بالحجارة والبيض الفاسد ، أما شهر مايو فقد شهد إغلاق المستوطنين لنحو 20 متجرا على جانبي شارع السهلة بالبلدة القديمة من الخليل بلحام الأوكسجين تحت ذريعة تدابير أمنية ناهيك عن استمرار إغلاق هذه المتاجر وتعذر فتحها من قبل صحابها وذلك بمقتضى أوامر عسكرية إسرائيلية ، وبتاريخ 19/4 احتجزت قوات الاحتلال عشرات المواطنين لعدة ساعات جنوب مدينة الخليل وصلبوهم على الجدران بحجة التفتيش ، فيما اعتدى مستوطنين بالضرب على عدد من العمال من البلدة القديمة بعد ان أقامت حاجزين عسكريين على مفترق طريق الحاووز دورا وعلى مقربة من مدرسة غرناطة حيث أوقفت السيارات الخاصة والمركبات العمومية وأجبرت ركابها على مغادرتها قبل ان تقوم بتفتيشهم بطريقة مهينة ، وفي نفس الشهر بتاريخ 20/4/2005م اعتدى مستوطنو بيتار عليت على احد رعاة الأغنام في قرية حوسان غرب بيت لحم، حيث تم احتجاز الراعي لمدة طويلة تعرض خلالها الى الاعتداء بالضرب المبرح والتنكيل بشتى الوسائل قبل إطلاق سراحه كما قام المستوطنين بسرقة رأسين من الغنم ، كما اعتدي مستوطنو " ابراهم افينو" وسط البلدة القديمة في الخليل على عدد من العمال كانوا يقومون بترميم منزل المواطن الشرباتي حيث هاجم المستوطنون العمال ورشقوهم بالحجارة .والزجاجات الفارغة والقضبان الحديدية على مرأى ومسمع جنود الاحتلال المتواجدين في المنطقة ، كما واقتحمت قوات الاحتلال احد المصانع الكبيرة في مدينة الخليل " مصنع الالكترود " وأجرت عمليات تصور ومسح لمحال تجارية تقع في المدخل الشمالي للمدينة كما وأجبرت قوة من جيش الاحتلال العاملين والإداريين الذين يقدر عددهم بـ 40 عاملا وإداريا على الخروج منه واحتجزتهم في ساحات المصنع وصادرت هوياتهم الشخصية ودونت أرقامها قبل ان تقوم بتصويرهم .
9- الاعتداء على المزارعين والمنتجات الزراعية :
لقد شهد الربع الثاني من عام 2005م تصعيدا غير مسبوق في الانتهاكات الإسرائيلية واستهداف قطاع الزراعة في فلسطين ، فقد استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة انتهاكات بحق المزارعين وأراضيهم وتمثلت فيما يلي :
 منع المزارعين من الوصول الى أراضيهم :
ففي بداية شهر ابريل وبتاريخ 4/4/2005م منع مستوطنون من مستوطنة قدوميم المقامة على أراضي المواطنين في كفر قدوم شمال شرق قلقيلية عشرات المزارعين من الوصول الى أراضيهم الزراعية بحماية من قبل قوات الاحتلال بعد تقسيم الأراضي الزراعية والبالغة مساحتها 3500 دونم الى 9مناطق كل منها تحمل رقماً خاصا ويسمح للمزارعين خلالها بدخول كل منطقة من المناطق التسعة في يوم معين ولمرة واحدة فقط خلال السنة ومن العمال الذين منعوا من الوصول إلى أراضيهم الزراعية المزارع سالم عبد الكريم اشتيوي ، والمزارع سائد عبد الله برهم ،والمزارع عصام إبراهيم ، كما وتكررت هذه الاعتداءات في نفس المنطقة ، ففي 12/4 منع المزارعين من التوجه إلى أراضيهم لحراثتها وزراعتها ومنهم عبد الله برهم ،وعبد الفتاح عزات اشتيوي ،بدعوى ان أراضيهم الزراعية أراضي حكومية ، ولم يكتف جنود الاحتلال بذلك بل لاحقوا المزارعين و استولوا على المركبة التي كان يستقلها المزارعين والتي تعود ملكيتها للمزارع أحمد كامل عمر وأجبروه بدفع مبلغ2000 شيكل لاسترجاع مركبته ، وفي شهر مايو طردت سلطات الاحتلال أصحاب الأراضي الزراعية في منطقة باطن المعصي التابعة لبلدة الخضر غرب بيت لحم طالبة من أصحابها الخروج من أراضيهم والابتعاد أكثر من150متراً عن مستعمرة " جفعات ايتمار " والتي تعتاش من ورائها 14عائلة وتعود ملكيتها الى خليل عيسى صلاح ومحمد عيسى صلاح وعمر محمود عيسى صلاح وحسن محمد حسين صلاح ، وفي سياسة غريبة من نوعها وواضحة في أهدافها ، تعمدت قوات الاحتلال باستخدام سياسة تخريب وتدمير الأراضي الزراعية ، فلم تسلم أراضي المزارعين من إلقاء مخلفات حيوانية في ارض المزارع باسم محمد جمعة من بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية والبالغة مساحتها 60 دونما مزروعة بأشجار الزيتون . كما وأبلغت قوات الاحتلال المزارعين بعدم دخول أراضيهم الزراعية إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق ومن بينهم المزارع ناجح عبد الله ريان ، وفي بلدة جيوس منع المزارعون من الوصول إلى أراضيهم التي عزلها جدار الفصل العنصري بعد ان تجمع عدد من المزارعين من ساعات صباح يوم 12 / 5 أمام البوابتين المقامتين في جدار الفصل العازل بين أراضي المزارعين ومنعتهم قوات الاحتلال تحت تهديد السلاح من الدخول مما ألحق أضرارا بالغة بمزروعاتهم ، وفي جنين منعت قوات الاحتلال عددا من المزارعين منهم حسن محمد أحمد عزام،وفاطمة صالح محمد يوسف ، وهالة محمود عبد الله عباس من دخول أراضيهم القريبة من مستوطنة سانور في المحافظة لقطف ثمار المشمش ، وفي شهر يونية أغلقت قوات الاحتلال منطقة الخلة في قرية بيت سوريك شمال غرب القدس وأعلنت عنها منطقة عسكرية مغلقة منع بموجبه دخول المزارعين إلى أراضيهم التي تقدر بعشرات الدونمات ، وفي 23/6/2005م منعت قوات الجيش الاسرائيلي أصحاب مزارع الدواجن ومربي الماشية من الوصول الى مزارعهم في المنطقة التي تتوسط بلدتي علار وكفر راعي وقامت هذه القوات باغلاق المنطقة والقيام باعمال تمشيط واسعة .
 اعتداء وسرقة وتحايل :
في أراض تقع الى الشرق من مستوطنة معون شرق بلدة يطا بمحافظة الخليل أقدم مستوطنون على سرقة 7 رؤوس من الأغنام اثر مهاجمتهم للعامل شحادة سلامة مخامرة ونقلوا الأغنام إلى داخل حدود المستوطنة في سياسة اذلالية .
 هدم الحظائر والبركسات وتجريف الأراضي :
بلغ إجمالي عدد الحظائر التي هدمتها قوات احتلال خلال الربع الثاني من عام 2005م ما يقارب على 15 حظيرة و25 مخزناً زراعيا ومخازن للأعلاف والعديد من البركسات ، حيث جرف مستوطنو قدوميم المقامة على أراضي بلدة فر قدوم شرق قلقيلية مساحات واسعة من أراضي البلدة تعود ملكيتها للمزارع عبد السلام شهوان ، كما وهدمت 3 حظائر لتربية المواشي في بلدة اذنا الواقعة الى الغرب من الخليل بذريعة عدم حصول أصحابها على تراخيص مسبقة لإقامتها وتبلغ مساحة الحظائر الثلاثة والمرفقات التابعة لها نحو2500 متر مريع ، وطالت هذه الإجراءات مزرعة يملكها المزارع محمود شحادة الجياوي ووجيه إبراهيم الجياوي ، كما وتم هدم حظيرتين في قرية بيتر غرب مدينة بيت لحم ، وفي بلدة طمون في منطقة الأغوار الشمالية تم هدم بركسات وحظائر أغنام تعود ملكيتها للمزارع جميل سرحان بني عودة والمزارع لطيف سعيد بني عودة ، وشهد سهل البقيعة شرق بلدة طمون فغي محافظة جنين هدما آخر لحظائر الأغنام ومضارب الرعاة وسط تهديدات باستئناف عملية الهدم ،وفي بلدة يطا جنوب الخليل هدمت قوات الاحتلال منزلا ومخازن زراعية وحظائر للأغنام في منطقة ام الدرج تعود للمزارع رمضان سليمان الكعابنة حيث بلغ عدد المخازن الزراعية التي هدمت 25 مخزناً و3 حظائر للأغنام ومخزن للأعلاف بدعوى إقامتها في منطقة مغلقة ، وبتاريخ 22/6/2005م هدمت قوات الاحتلال خمسة حظائر للاغنام والعديد من الخيم في قرية الرشايدة جنوب بيت لحم وهددوا اصحاب الاراضي والمزارعين والرعاة بمصادرة قطعان الماشية وصهاريج المياه في حالة عدم اخلائهم المنطقة بحجة انها اراض عسكرية .
 اضرام النار في المراعي والأراضي الزراعية :
اتبعت قوات الاحتلال الإسرائيلي شكلا همجيا آخر من أشكال الانتهاكات التي تمارسها بحق العمال وقد بلغ جمالي المساحات الزراعية التي تضررت جراء إشعال النيران في المراعي والأراضي الزراعية إلى ما يقارب على 60 دونماً زراعياً ، حيث أضرم جنود الاحتلال النيران في عدة مراع طبيعية في منطقة الأغوار وقد طالت النيران مساحات واسعة من المراعي والتي كان يستفيد منها الرعاة في رعي مواشيهم ، كما وأحرق مستوطنو مستوطنة عناب محاصيل زراعية في سهل رامين شرق طولكرم مما سبب في إلحاق أضرار فادحة بها ، وفي منطقة أغوار عقربا داهمت قوات إسرائيلية عدداً من الخيام التي يستخدمها المزارعون الفلسطينيون خلال موسم الحصاد وأحرقت إحداها وأجبرت المزارعين على مغادرة المنطقة وتعود الخيمة للمزارع زاهي حسين دلة ، وفي يطا شرق محافظة الخليل أضرم مستوطنو معون المقامة شرق البلدة النار في أكوام من حصاد20 دونماً من الحبوب عائدة المواطنين من قرية الكرمل في اعتداء منظم ، كما واعتدى جنود الاحتلال على المزارعين بالضرب بالهراوات وأعقاب البنادق مما أدى إلى إصابة العديد منهم وتعود ملكية المحاصيل التي أضرمت بها النار من قبل المستوطنين للمزارعين محمد عبد الله أبو عيد ، علي محمد أبو عيد ، إسماعيل راضي دغامين ، واحمد محمود الشواهين ، كما وأشعلت النار في مساحات واسعة من مرعي الأغوار الشمالية شرق طوباس مما أدى إلى استبدال المناطق الرعوية الخضراء إلى أراضي محروقة وظهور بقع سوداء في المنطقة ، وفي قرية حوسان غرب بيت لحم احرق مستوطنون من بيتار عليت مساحات واسعة متن الأراضي الزراعية في القرية تراوحت مساحتها ما بين 30 -40 دونما مزروعة بالزيتون والعنب واللوزيات وتعود ملكيتها للمزارعين عبد العزيز سباتين ومحمود حسن ابراهيم سباتين .
 تسميم المواشي والمراعي :
شهد الربع الثاني من عام 2005م هجمة احتلالية جديدة ضد المواشي أدت إلى تسميم 25 رأس غنم ، و8 غزلان ، وإصابة 82 رأس غنم بالتسمم ، فقد قام المستوطنون في منطقة المراعي الواسعة والمعروفة باسم منطقة توينة بالقرب من بلدة يطا جنوب الخليل بتاريخ 2/4 بإلقاء مواد سامة وبكميات كبيرة داخل الأراضي الزراعية مما أدى إلى نفوق 5 رؤوس أغنام و4 غزلان ، وفي 5/4 نشر المستوطنون حبوبا سامة في أراضي منطقة التواني والمفقرة وخاروبة بهدف قتل اكبر عدد ممكن من الاغنام مما ادى الى نفوق ما يقارب على 20 رأس غنم و4 غزلان وإصابة 82 رأس غنم بالتسمم ، وبتاريخ 15/4 قام المستوطنون بنشر كميات كبيرة من الأعلاف المسمومة في أراضي الرعي في قرية ياسوف جنوب نابلس ، وفي 9/5 قام مستوطنو مستعمرة قدوميم المقامة على أراضي بلدة كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية بتسميم آبار المياة الواقعة شرق وجنوب البلدة ، ومن المواد السامة التي ستخدمها المستوطنون في تسميم المراعي والأراضي الزراعية والمواشي ثاني فلوراسيتاميد وبروديفاكوم وهي مواد يحظر استخدمها في عدة دول من بينها إسرائيل وتخضع لقيود شديدة في التجارة الدولية ، وبتاريخ 23/6/2005م قتل أحد المستوطنين من مستوطنة " روتم " المقامة على اراضي المواطنين في منطقة وادي المالح شرق طوباس بقرة لمزارع اثناء رعيها بالقرب من الوادي .
المكتب الإعلامي في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – محافظات غزة ينظر بخطورة إلى ممارسات الاحتلال الانتهاكية لعمال فلسطين وللأراضي الزراعية وكل ما له علاقة بالطبقة العاملة الفلسطينية ونرى أن سياسة الاعتداءات المنظمة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، على العمال الفلسطينيين ، شكلت، ولا تزال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، انتهاكات جسيمة وخطرة. بل إنها جزء من العقوبات الجماعية التي تحظرها قواعد هذا القانون. إن قيام تلك القوات بهذه الأعمال لا يمكن أن يفسر إلا في إطار ما يمكن أن يسمى أعمالاً انتقامية ، وهي أعمال غير قانونية، بل ومخالفة للقواعد والأعراف الدولية، ونلاحظ التركيز العدواني الإسرائيلي على القطاع الزراعي الفلسطيني واستهدافه الذي بات واضحاً وهدفاً أساسياً لقوات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تدمير هذا القطاع الذي يشكل العمود الأساسي للاقتصاد الفلسطيني.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,405,077
- خطوات الشاعرة بين خريف وكريستال وإلى - رقص مشتبه به-.الشاعرة ...
- عندما يتحدث الأطفال عن العنف ماذا يقولون ؟؟


المزيد.....




- نقابات المحامين في تركيا تهدد بمقاطعة حفل افتتاح العام القضا ...
- الأردن تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجا على -انتهاكات الأقصى ...
- د. زياد بهاء الدين خلال مشاركته في فعالية “الفن الأفريقي: ال ...
- بيان من قطر حول نتائج التحقيق في واقعة إضراب العمال
- قطر تعلن نتائج التحقيق في إضراب الشحانية
- قطر تكشف نتائج التحقيق في -إضراب الشحانية-.. فما أسبابه؟
- قطر تكشف نتائج التحقيق في -إضراب الشحانية-.. فما أسبابه؟
- فعاليات وشخصيات نقابية وعمالية تنعي الرفيق أبو عزمي
- WFTU statement on the review of employment law in Indonesia ...
- فيديو: طلاب برلين يتغيبون عن مدارسهم احتجاجا على التغير المن ...


المزيد.....

- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - ناهض منصور - الأحوال الاقتصادية المتردية للعمال الفلسطينيين تلقي بظلالها على أسر العمال وأبنائهم ، فلم يتمكن العمال من توفير قوت أسرهم ومتطلبات الحياة الضرورية مما دفع أبنائهم من الأطفال الى العمل خلال العطلة الصيفية