أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الشريف - مسك الليل لأحمد الشريف - علاء الديب














المزيد.....

مسك الليل لأحمد الشريف - علاء الديب


أحمد الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 4325 - 2014 / 1 / 4 - 12:56
المحور: الادب والفن
    


مسك الليل لأحمد الشريف - علاء الديب
هل من الضروري ان نطلق على هذا الكتاب الصغير أسم مجموعة قصص قصيرة , لا أظن ذلك أنه فقط , كتابة جيدة وجديدة , عبر صفحات قليلة , 63 صفحة , خلق احمد الشريف , عالمة الخاص , وحبب إلى القاري التعرف على هذا العالم وتذوقه والتأمل فيه بحساسية أدبية و أختار مفردات هذا العالم ومكابدة التعبير الصادق والاقتصاد المحسوب , واختار الجملة وكلماته و قدم 9 قطع أدبية متصلة منفصلة , قائمة بذاتها , معتمدة على نغمة واحدة , أقول قطع أدبية ولا أقول نص , لأن فى العربية , نصاً واحداً باللام ألف , وبدونها كما أن استعمال كلمة نص , يحمل معنى الكمال والانتهاء وكل هذه القطع والطريقة فى الكتابة من الناحيتين قد تبدأ بداية مختلفة , وقد لا تنتهى أبدا لذلك فإن كلمة القطعة الأدبية , تلائم طبيعة هذه الكتابة وما فيها من مغامرة حرة و للوصول إلى شريحة من العالم الخاص و كذلك كلمة , خلق العالم الخاص قد تبدوا كبيرة ومبالغ فيها فهيا تقال عن الكتاب الكبار الذين يقضون العمر فى التفكير والاختيار والانجاز , هناك عالم ديستفسكى , وعالم هيمنجواي وعالم محفوظ لكنها فى حالتنا هذه تعنى قدرا واضحاً من الخصوصية والاختلاف فى الاختيار وفى التناول وطريقا مفتوحا لتكثيف التعبير وتقطيره مع موهبة منحوتة , كمية الألم والوحدة التى تختفي وراء مشاهدة هذه القطع , حارقة وصادقة , ألم الشاب القروي , الذي أمضي طفولته يجسد الجرذان وهى تختبئ في جحورها والدجاج فى أخنانه , حتى العنكبوت خلف الأبواب والأماكن الخفية , لكى يخرج إلى العالم , هشا ضعيفا غير قادرا على الاقتحام العالم الذي يخرج إليه , قرية فريكسيا , من أعمال الفيوم , وعلى ما يبدوا , خليط له مذاق خاص , يجمع بين الريف , والصحراء والبحر ,طريق كئيب و مصباح إضاءة وحيد مكسورة , سماء سوداء بلا نجوم , صوت أمواج , انقطع فجأة , صمت تام , كائنات العالم , رجال وحدهم بلا ملامح , نساء سمينات لهن سرة كأنها قعر الفنجان وحيوانات وطيور , كلاب على الخصوص , ونباتات واشجار ورد , نخرها السوس و ولكنها تحمل وردة حمراء ثم نبات مسك الليل الذي تفوح رائحته ليلا فقط , ورسامين وأجانب يتناقشون فى الفن والدين والحياة , عالم مغر ولكنه مفارق بعيد , ولا أحد يملك قدرة الاقتحام , ترفع فستانها وقميص نومها حتى ثديها الممتلئين , أري بطنها البيضاء الجميلة , طيات طيات من اللحم فى منتصف بطنها , سرتها العميقة المستديرة , بداخلها عتمة , وددت لو أدخلها , فى تثبيت , طفولى بارع يتم التركيز على السرة ليس كإشارة او رمز , ولكن كوجود مادي محسوس , وهذه هى الخاصية الأساسية التى أكسبت هذه القطعة الأدبية قيمة خاصة فى نظري , فهو يكتب فى موضوعية , مجاز أن يقع فى الرمز , الواضح أو الإحالة المألوفة فى موضوعات أساسية , مثل الجنس والسياسية , المرأة والشق الجنسي , محسوس وموجود لكنه ليس فجأة ولا صادما إلا فى بعض مفردات أري انها لا تقدم ولا تؤخر , يخرج الطفل الذي كان يحسد , الفئران على جحورها , إلى العالم باحثا عن الجنة لكى تكون حياته , قصيدة طويلة تحاول أن تمسك آلة العذاب فى هذا العالم ., , لماذا يعيش كمطارد أو كحيوان يقضى معظم حياته , فى بيات شتوي , لماذا لا اخرج للشمس والناس ؟ محكوم عليه بالمعرفة الجزئية , لا تراكما , ناضجا أو خبرة , هناك أشياء تتشابه مع أشياء وكائنات مع كائنات وشوارع ومدن وقري تشبه بعضها البعض عالم نسخة بالكربون أما النسخة الأصلية فمفقودة ولا أمل في العثور عليها , هذا هو الألم الخارق الحارق , الذي نقله لى احمد الشريف , ما العيب أصلا فى الشكل أو القالب أو البناء الفني الذي يجمع شتات الروح والفكر البناء , بل وتعمد الشكل أحيانا يحيي ما يريد الفنان ان يقوله , بحيطة ويفصله ويضبط الصورة من أجل هذا افتقدت بناء القصة فى هذه الكتابة على الرغم من انه أشار إلى قدراته على تكوينه فى قطعتين , يا وجعك يا توفيق , وبلانسي أسم كلب لا شك عندي فى أن هذه العين وذلك العالم قادرا على تجارب اعرض وأكثر اقتحاما , فرحى بقطع أحمد الشريف الأدبية مسك الليل يجب أن لا ينسيني أن تذكر الفنان أحمد اللباد مصمم غلاف الكتاب , قدم احمد اللباد خلال العامين الماضيين , عشرات الأغلفة التى تميزت بالفنية ودقة التنفيذ الذي يوجب الشكر والإعجاب أما الكاتب احمد الشريف فلا أجد ما أقوله له , سوي ما كنا نقوله فى الستينيات المبكرة هذا كاتب واعد حقا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,489,224
- سرة امرأة
- و -كأنّه نهار-
- عزمى عبدالوهاب يحاور الكاتب المصري احمد الشريف


المزيد.....




- صدر حديثا.. الذَّاكرة المنهوبة.. لـفاضل الربيعى
- المغرب والأردن يؤكدان عزمهما على تطوير شراكتهما الاستراتيجية ...
- موسيقى -سحرية- بدل العقاقير المسكنة للآلام أثناء الجراحة!
- أرسكين كالدويل في نصف قرن من الإبداع..علامة فارقة في الأدب ا ...
- قناديل: النقد الأدبي في القرن الحادي والعشرين
- موسيقى الأحد: قصة أوركسترا جيفاندهاوس
- كاريكاتير العدد 4473
- بالفيديو.. نجم سينما صيني كاد يموت طعنا أمام جمهوره
- حقيقة ماوقع في العيون بعد تتويج الجزائر
- فيلم كارتون روسي ينال جائزة في مهرجان Animator البولندي الد ...


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الشريف - مسك الليل لأحمد الشريف - علاء الديب