أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد بوعلام عصامي - المغرب والعالم العربي نظرة وجيزة في العشرية الأولى من الألفية الثالثة!














المزيد.....

المغرب والعالم العربي نظرة وجيزة في العشرية الأولى من الألفية الثالثة!


محمد بوعلام عصامي
الحوار المتمدن-العدد: 4270 - 2013 / 11 / 9 - 04:48
المحور: حقوق الانسان
    


مقارنة هامش الحرية وتراجع نسبة فساد السلطة وخرق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في المغرب، هو حاصل أفضل في الدول العربية جميعا، وفي نفس الوقت هو أقل بكثير من الدول الأروبية جميعها.
تطور هذا الحيز والهامش في إحترام حقوق الإنسان على مدى عشر سنوات، ولو جاء ببطئ وحذر شديدين في عالم عربي تسيطر عليه بصمة الدولة العميقة، إلا أن هذه الخطوات للدولة المغربية ما يميزها في العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين انها كانت سبّاقة إلى الإنفتاح على الحقوق في العديد من المجالات، وكسر صورة الدولة المرعبة بين المواطن والنظام.
ولم تعد الإعتقالات والملاحقات للمعارضين السياسيين عن طريق تدبير إغتيالات شنيعة أوتتم في دهاليز سرية مرعبة من تعذيب وتقتيل كما في الماضي، إو مواجهة الإنتفاضات بالرصاص الحي يتبعها إنجاز مقابر جماعية شنيعة في غابة بوسكورة ومقر الوقاية المدنية في الحي المحمدي بالبيضاء كما وقع في السبعيينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وإنجاز مراكز سوداء مقرفة كدرب مولاي شريف للقمع والتعذيب والتقتيل السري.
كمواطنين مغاربة يجب ان نشهد ان أشياء كثيرة تغيرت عن الماضي الأسود والسحيق، حيث كان العديد من الناس يعيش مقولة الخارج من البيت مفقود والعائد مولود.. حيث يمكن ان يتعرض لأي شكل من اشكال القمع وإنتهاك الكرامة الإنسانية.
هناك تغييرات كبيرة وواضحة ولكنها حتما تبقى غير كافية والتطور الحاصل في العالم بشكل عام في هذا المضمار، فعين الصواب تُقارن مع الأحسن ولا تُقارن مع الأسوأ!!
ويبقى تثبيت سيرورة التنمية في هذه البقعة من الأرض هو الضامن الأكبر لإستقرار الوطن على المدى البعيد.. لأن الشعوب بشكل عام باتت تدرك ماذا أهميتها وقدرتها للتأثيرها على لعبة الطاولة المصيرية في تغيير أجار الزاوية ومجرى المياه بشكل أساسي، فلن تبقى شعوبا مفعولا بها الى اجل غير مسمى!
وقد تغيرت ميكانزمات تعامل الدولة مع المعارضين المزعجين، حيث أصبحت ملاحقتهم، بمحاكمات علنية عن طريق قنص الهفوات والأخطاء، أوتلفيق بعض التهم المختلفة.
وعلى الصعيد العربي بشكل عام تم إستغلال سن قوانين الإرهاب سابقا في إطار إنخراط الدول العربية في الحرب على الإرهاب، إلا أن السيء والأسوأ أن هذه الدول وجدته يخدم مصالحها الديكتاتورية لكبح جماح المطالبة بالحرية والعدالة الإجتماعية، أكثر من اهداف محاربة الجريمة، لتبقى الشعوب العربية اكثر الشعوب التي تضررت من آفة الإرهاب كجريمة منظمة من جهة ومن إرهاب الدولة المنظم من جهة اخرى على رأس قائمة الهرم الفاعل في المشهد الواقعي للدول العربية، إضافة الى إستمرار تفاعل الأنظمة الديكتارتورية مع الأنانية الرأسمالية الإحتكارية والإستغلالية، فوقعت هذه الشعوب في واقع مزر جدا بين المطرقة والسندان نحو الإنحطاط والدمار الحضاري والإجتماعي الشامل في أغلب الدول عندما اصبح مصيرها بين أيد غير أمينة في غياب ديموقراطية حقيقية لا كارتونية.

عندما يحل السلم العالمي وعلى رأسها إشكالية القضية الفلسيطينية، وبناء جسر من الثقة الوثيق بين الحضارات والشعوب على أساس الإحترام المتبادل والإيمان بأن مصير الإنسانية واحد ومتشابك كجيناته الأولى في ثقافات متعددة..
عندما يترسخ الإيمان بالسلام وتسقط الأنانية والكراهية والإستغلال، وتنتهي عصور الجهل، حينها فقط لن يكون أي حظ لأي دكتاتور للتلاعب بمصير شعب ما في هذا العالم كما يتلاعب الصعلوك عديم الذوق والإحساس بجناح عصفور في قفص صغير.

_________________________محمد بوعلام عصامي
http://md-boualam-issamy.blogspot.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قانون جديد يُجرّم التحرش الجنسي في المغرب.. جاء متأخرا جدا
- بئر الماء وبئر النفط
- الوجيز في أخطاء مرسي
- على خلفية مقتل مهاجر إفريقي من جنوب الصحراء: تذكير بأوضاع ال ...
- العالم العربي، عواصم التعذيب
- فراغ الوجود
- البطالة بين الرأسمالية الغربية والخوصصة المغربية
- لحظة وداع.. وإلهام تحت الشّجر
- أرابيسك وإقصاء مدونين مصنفين؟ تحت أية معايير؟
- الأنيمي بين الأمس واليوم
- المغرب بين الأمس واليوم، بين الجزائر والمرتزقة وانتظار تجليا ...
- حوار مع أسير..
- عمود -شوف تشوف-للصحفي رشيد نيني،وأيام من طريق الجامعة !
- خواطر من الماضي -مدرسة التخويف والترهيب-
- مصنع إنتاج الديكتاتوريات -made in-Arabia
- إلى المتعرية علياء: -إذا لم تستحي فاصنع ما شئت-!
- مصطلح -البرجوازية- وإسقاطه على الطّبقات الغنية في المجتمع ال ...
- عند-ماسح الأحذية-.. توقف قليلا عند المعاني التي بها نحيا !!


المزيد.....




- الشرطة الإسرائيلية تنشر أفرادا متخفين لفض المظاهرات واعتقال ...
- 30 قتيلاً في غارات على معسكر اعتقال للحوثيين في اليمن
- مسؤول أممي: أميركا تواصل تعذيب معتقلي غوانتانامو
- إسرائيل تواصل غاراتها على غزة.. وموجة اعتقالات جديدة بالضفة ...
- اعتقال 20 ضابطا إسرائيليا بتهمة السرقة
- مجلس النواب الليبي يناقش تعديلات في مواد السلطة التنفيذية اق ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى توفير 1.72 مليار دولار لمتضرري الحرب ...
- الأمم المتحدة: التعذيب لا يزال يستخدم في السجون الأمريكية
- موغيريني: أوروبا تأخرت بالتعامل مع أزمة المهاجرين بليبيا
- الملك سلمان يؤكد على دعم لجنة مكافحة الفساد في السعودية


المزيد.....

- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب
- بصدد نضالنا الحقوقي: أية حقوق؟ لأي إنسان؟ / عبد الله لفناتسة
- مفهوم القانون الدولي الإنساني / انمار المهداوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد بوعلام عصامي - المغرب والعالم العربي نظرة وجيزة في العشرية الأولى من الألفية الثالثة!