أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نها سليمان - الصفعة المنسية (1)














المزيد.....

الصفعة المنسية (1)


نها سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4063 - 2013 / 4 / 15 - 07:17
المحور: الادب والفن
    


هذه المرة تستلقى على صوت فيروز الملائكى وتتقلب يمينا ، ويسارا

ثم تعبث بمزاجها ذكرى قديمة ;فجأة تضع يدها على خدها ثم تطردها لتنعم بما تبقى من

أغنية فيروز وتدندن معها "حبيتك تنسيت النوم ياخوفى تنسانى "

تغوص فى نفسها و تتسائل وماذا لو نسينى هل سأموت ؟ ام سيعلن الحب رحيلا ابديا ؟

هل سأفقد وجودى ام تصبح انوثتى عملة غير رائجة ؟

فلينسى ، ثم تعود الى نفسها متسائله من هو الذى افترض نسيانه لى !

بل وجعلت من كلمات تُغنيها فيروز مجالا لصراع الحب ليس اجبارا ولا صراع . اظننى احتاج الى مزيد

من الراحه والنضج .اننى احارب وجود وهمى ..هكذا هو الحب , ولو أن نزار قال فى احدى

قصائده

" الحب على الارض بعض من تخيلنا لو لم نجده عليها لاخترعناه "

..لكن لا اتفق مع نزار بان الحب بعض من التخيل _لكن حينما يغيب نلجأ لتذوقه فى صورة وهمية

عبر التخيل _.بل وان اجمل ما أكتب عن الحب وأنا لست فى حالة حقيقة منه لاننى اكتب عن صورة مثالية له

تُغلق مُشغل الأغانى ويداهمها ذكرى من ذكرياتها الموؤدة عن حب

قديم ثم تتذكر أغنية لفضل شاكر وتدندن "والله مشتاقين يا قلبى للحب القديم

والله مشتاقين ياقلبى ودوبنا الحنين" لقد ترك فضل شاكر الغناء رغم انه قدم فنا

راقيا ورقيقا ; لا اعرف ما هو الحرام فى فن يرقى بمستمعيه الا اننا يجب ان

نحترم خيارات الاخرين ومعتقداتهم فى مجتمع لا يعتقد ان الغناء حرام بل الحب نفسه !

لا اعرف لماذا تُدان كل مهذبات النفس البشرية ولماذا يتم تقييمها مُسبقا على

انها حتما ستقود الى الخطيئة والرذيلة فمثلا أتذكر اليوم الذى عنفنى به أبى لفظيا ثم

ثم صفعنى عندما عرف اننى أحب صديقى بالمدرسة الثانويه يا لها من مرحلة مؤلمة ولكن لذيذة

وحالمة. وقتما كنا نرتفع بالحب الذى لا يحمل فى طياته مسؤلية ولا هم ، ترى الحبيب وكأنه فارس

كالذى نراهم فى الافلام الاجنبية التى كانت تُعرض فى برنامج تلفزيونى السبت من كل أسبوع اسمه

"نادى السينما" ..

ثم تذهب بخيالها مرة أخرى الى فيروز وتعد نفسها قائلة بصوت مرتفع

يوما تأتى فيروز الى القاهرة _حتى القاهره عاصمتنا كلمة مشتقة اصلا من القهر ! كما نوه يوسف زيدان

فى كتابه ،بجملة القهر _لابد وان احضر حفلتها مهما كلفنى الأمر من عناء ومشقة

من أى نوع سيكون رائعا لو حضرت هذا الحفل مع صُحبة تُقدر قيمة الكلمة والصوت والموسيقى

فيروز ثقافة ليست مجرد مطربة استثنائية فقط ..تعتدل جالسة تسرح لتجد نظرها مُثبت على الحائط

الفارغ من كل شئ الا مصباح كهربائى للاضاءة ، هكذا هى حياتنا فارغة من كل شئ الا ما يلفت انتباه الاخرين

رغم ان هنالك كثير من الاشياء يمكنها ان تُجمل حياتنا ولو بسيطة لكننا نجهل متعة المحاولة والتجربة

نعتمد على ان ما قيل لنا فى قائمة الممنوعات هو الحقيقة لذلك حتى لو خوضنا التجربة يتبق لنا الشعور بالذنب

طيلة الوقت فتفسد علينا متعة التجربة ..تبا له مجتمع وأُسر مريضة باللاحب واللاحياة

مُبرمجة كالانسان الألى على ما ستفعله طيلة حياتها ويريدوا لنا ان نصبح نسخ ومسوخ ..

لكى تصبح مصباح على الحائط فى نظرهم يجب ان تتفوق فى دراستك ليس لانك تحب ما تدرسه

بل من اجل التفوق والتباهى وقد تكون فنانا او كاتبا او رحالة اكثر وهج على حائط الحياة الابدى

ماذا بى لقد استغرقت كثيرا فى تقييم المجتمع ونسيت ان اوجه قليل من النقد لنفسى رغم اننى اعلم

انى كثيرا ما امارس نفس سلوكياته التى لا ارضى عنها ...بل واحيانا اشاهد افلاما لا تقدم اى فن

ولا قيمة كى يمض الوقت ..بل سأكون رحيمة بنفسى لن اجلدها اليوم يكفى استرجاع احساسى

بالصفعة المنسية التى ربطت فى ذهنى فداحة أن تحب ويعرف الاخرين.. عُقد تتكون فى نفسيتنا

وشخصياتنا تشوه اجمل الاحاسيس واكثر التجارب الجديرة بالاختبار ..تجد نفسك محاصرا

بسياج فلاذى اركانه ((الدين _الاخلاق_كلام الناس_العيب)) وانت ان قلت لا اذا فأنت تُعارض

كل ما سبق يا لك من متمرد تقول لا _وأنت لا تقول لانك جاهل بثقافة الاعتراض_ ومع الوقت

متأخرا او باكرا تكتشف او تتكشف لك حقائق مناقضة تماما لما ضُرب حولك من سياج وان ما يشوب

الاشياء من مساؤى لا يجب ان تحملها القيمة نفسها على عاتقها بل يجب ان يُلام عليها من أساءوا لها

يحضرنى مقولة لــ غسان كنفانى

إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية، فالأجدر بنا أن نغير المدافعين لا أن نغير القضية.









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,096,275
- وبالأبناء إحساناً
- صاحب الرسائل
- لم تعد حقوق بل وجود ايها القاطنون مكتب الارشاد


المزيد.....




- محمد يعقوب يفوز ببردة شاعر عكاظ لهذا العام
- الإمارات تنعي كاتبها وشاعرها
- منشور ماكرون باللغة الروسية يثير غضب السياسيين
- ندوة لمناقشة ديوان -سيعود من بلد بعيد-
- فيل نيفيل يدعو لمقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعرض بوغب ...
- بين الدراما الملحمية والكوميديا السوداء.. أربعة أفلام روائي ...
- وقائع المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان الدورة السابعة من مهرجان د ...
- رحيل الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الإماراتي حبي ...
- يتيمة الدهر.. عندما انتعش الأدباء والشعراء في القرن العاشر ا ...
- الرئيس التونسي: إحياء اليوم الوطني للثقافة لتكريم المبدعين ن ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نها سليمان - الصفعة المنسية (1)