أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - ابحيدا محمد فاضل - وطني الموجوع














المزيد.....

وطني الموجوع


ابحيدا محمد فاضل

الحوار المتمدن-العدد: 4013 - 2013 / 2 / 24 - 00:53
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


ظهر الفساد واستوى على سوقه الغليظة وأعجب المفسدين نباتُه، واقشعرت البلاد
وصوح نبتها حتى رعي الهشيم، وعاث فيها فسادا بعضُ المتهافتين الأدعياء الذين
لا يملكون مروءة ولا كرامة ولكن يملكون عوض ذلك الخسة والصلافة، والتقنع
الشيطاني بأقنعة الإصلاح وشعارات من قبيل "موريتانيا الجديدة"؛ جديدة
موريتانيا لكن في ثوب بالٍ وها هي اليوم تمور في فلك ضبابي الملامح من الأزمات
و العرصات، بقيادة رئيس الفقراء ومفقر الأغنياء وزمرة من مهندسي صناعة "الكذب"
الذين خبروا الاستباق والاستراق والاختراق.

لقد هالني مشهد حكومة تسمي نفسها سلطة وطنية، تتفرج على وطن جريح وتبصر بعين
المتغافل المتجاهل دمعة حرى تسيل على خد أم مفجوعة بفلذة كبدها المخطوف في يد
شرذمة من باعة الروح وسماسرة الدم الإنساني.

لكن حكومتنا سخيفة إلى حد اتخذت فيه حياتنا سخرية للعيار، إنها حكومة تحكمت في
كل شيء حتى في إرادتنا المكبوتة وسوقة من الناس ملؤوا الدنيا وشغلوا الناس
بالتطبيل والتزمير شغلهم الشاغل سيادة الرئيس تقديما وتقليما وزلفى.

أما عن الشعب فتقزيما وتطويقا وتسويقا لغير الواقع، يخرج علينا في كل ليلة
وزير أو مدير أو حقير لينعق بما لا يسمع ولا يعرف ولا يعلم، ليسفه أحلام الشعب
ويصور موريتانيا على أنها جنة سبأ "بلدة طيبة ورب غفور".

نعم هي بلدة طيبة ورب غفور لكنه لن يغفر للذين تهافتوا على أموال الشعب
وأرواحه ينهبون ويسرقون ويواجهون أزماتنا وآلامنا مكاء وتصديه وسخرية، آخرها
وزيرنا الذي أهان كرامة الأساتذة وصرح بما صرح به من تفاهة وسخافة، ليحكي
متهكما عن تمسك وزرائه الغاصبين بمناصبهم رغم شللهم الذي زعموا أن الرئيس
يزيده يوما بعد يوم بتحكمه في صلاحياتهم.

تبا لكم تقودوننا وأنتم أرخص من أقدامنا، سئمنا وجوهكم ظهوركم وحتى وجودكم
فلترحلوا عنا، بعد أن أنهكتم شعبنا المغلوب على أمره، أيتها العصابة المجرمة.

حكمتم.. يبس الضرع وجفت الأرض، وحين خرجنا نطلب حقنا المشروع، فتحتم علينا
نيران الغدر والخيانة وأذقتمونا كأس المرارة، لكننا لن نذوقها مرتين فخلف كل
جندي يفدي بنفسه هذا الوطن آلاف بل ملايين القلوب الصادقة، سنقطع كل شبر من
آلامنا نتوكا على جراحنا وأجسادنا المكلومة، سنحدث كل طفل بثأرنا.

لن تفلتوا منا، هي أيام ويبلغ السيل الزبا ويخرج الأمر عن السيطرة ونشنق
الرئيس بأمعاء آخر وزير، إن لم تتوقفوا عن طحن أمعائنا بنهبكم لثرواتنا.

آيتها الحكومة الساقطة معنى ومبنى نحن لا نخاف الموت ولكننا نعشق الحياة، إلى
متى سيظل أبناءنا يختطفون وينفون من الأرض، وفي كل شبر من أرضنا نقمع؟

أيها الشعب الأبي كفانا حديثا مع الحكومة، إنهم ثلة لا يعقلون ولا يفهمون ولا
يدركون.. يتهالكون على المال والادام والمرام وقد أراقو ماء وجوههم يوم
اجتمعوا مع رئيسهم وكبيرهم الذي علمهم الكذب، وشتمهم بأقسى عبارات الشتائم ولم
يحركوا ساكنا لأنهم بكل بساطة بلا كرامة، يحترقون كل يوم بكذبهم وسفاهتهم
ويتهالكون كما يتهالك الفراش على النار.

آن لنا أيها الشعب العظيم أن نرد الإبن على أمه كي تقر عينها ولا تحزن، وآن
لنا أن نرد للفقير الكادح لقمة عيشه المخطوفة من فمه.

فلتذكروا فؤوس الفلاحين التي لم تعد تسمن ولا تغني من جوع، ومدى الجزارين
الذين أهلكت إبلهم وماشتهم، فلتذكروا البطون الجائعة، والأنفس المعطلة، كل شيء
هنا معطل حتى أحلام الصغار تعليمنا معطل وأساتذتنا معطلون، وجنودنا قصة من قصص
الشاطئ المنسي، أما نحن كل الموريتانيين يمارس عليهم التعتيم والتغييب
والتجهيل والقتل المعنوي واطراح جماعة "اشعب" التي تتكرر كل عام بل كل حين
كالجائحة والزكام.

وزراء طامعون ورئيس كذاب أشر، والحل هو أن ننتصر للقيم الرفيعة وصوت
الديمقراطية المبحوح، ونثور من أجل حقنا ووطننا المكلوم، وإنا لمتربصون حتى
تعود إليه الروح ويتعافى ويخرج حقنا من شقوق الصخر كما خرجت ناقة صالح، ملتئم
الأطراف متماسك البنيان مرصوص الصفوف قوي الشكيمة والعنفوان، منتصرا لميثاق
الشرف وللديمقراطية والتداول والتناوب والتدبير، وإدارة شأن البلاد وشجونها،
وينتصر لكل هذا شرعة ومنهجا وخلفية وبوصلة، وننهي عهدا من الغطرسات الطاووسية
الجوفاء، و’الشللية الحضارية" "والبيروقراطية" التي تسد الأروقة وتغلق الأبواب
في وجه التقدم والازدهار وتوصد الهواء إلا على أصفيائها وخلانها ورفاق دربها
ممن خفت موازينهم في قسطاس الوطنية .. تحياتي





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,827,162





- تاريخ الثورة الروسية (ج2): كرنسكي وكورنيلوف/ 1
- عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع
- عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع
- الأخضر رابحي يكشف سبب غياب القيادة في الحراك الشعبي الجزائري ...
- خالدة جرّار : ما كان ينبغي لبعض قوي اليسار أن تشارك في الحكو ...
- آلاف المتظاهرين يحتجون في شوارع العاصمة الجزائرية وسط غياب ا ...
- وفد الديمقراطية إلى العراق يجري مباحثات مع «تحالف سائرون»
- برئاسة الأمين العام للحزب وفد عن حزب التقدم والاشتراكية في ...
- النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”
- المحتجون في السودان: سنعلن مجلسا حاكما


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - ابحيدا محمد فاضل - وطني الموجوع