أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة مفيد عرار - اخاطبه بلحظتنا الاخيرة














المزيد.....

اخاطبه بلحظتنا الاخيرة


حمزة مفيد عرار

الحوار المتمدن-العدد: 4005 - 2013 / 2 / 16 - 19:52
المحور: الادب والفن
    


اسمح لي ببعض من كلمات ، وان سمحت لي أن ابدأها بكلمة يا أخي ، فاني ابرر رفضك إن رفضت ، فالدم بين البشرية قد حنث عهده ، ولكن ، يا أخي اسمح لي أن اعبر عن امتعاضي لحالتك ، إني اعرف انك ستقول لي وهل يكفي امتعاضك ؟!!، إني وفقط لأدلل وأبرهن عن إنسانيتي ، ولكن وعفوا أيضا ، سابقا أنا كاذب والأخر مثلي اكذب ، ولكن أنا اعترف ألان كمن دخل جوف غرفة الاعتراف في كنيسة مظلمة بلا شمع ولا قنديل ، كنا نجوب كلمات الرواة كسارتر وغيره ، نعجب لفلسفتهم وأطروحاتهم ، بكينا لنصوص وغمرتنا السعادة بنصوص أخرى ، يا للعجب !!!! الكلام المصفوف يبكينا وحالتك وحالك أمثالك لا تؤثر فينا حتى ؟!!!

بكل مناسبة أخاطبك يا أخي ، ننمق لك العبارات ، ونطلق في خضم الجو الوعود والعهود ، أخي أخاطبك بمنطق الصدق ، لا تصدقنا ، ولا تعقد أمالك على ترهاتنا ، فنحن شيك بدون رصيد ، محرره سكران في حضن عاهرة ، إن بكيت فلن أقول لك كفكف دموعك ولكني أقول "ليس ينفعك البكاء ولا العويل" ، واسمح لي أن أقول عن نفسي كأقل تقدير ، - ولا ادري نفسي بأي بئر سقطت أو أي وحل غرزت - : طهر لي نفسي؟!!ّ ، اسمح لها أن تعيش دورك ؟!، أن تجاريك تجربتك ؟!، أن تشعر شعورك؟! ، فليس من المنطق أن افهم المأساة دون أن أشوى بنارها ، البرد لست بفاهمه دون أن تذوقه أناملي وترقص على وقعه أطرافي .
يا أخي ، أي عالم تسكن وأي العوالم نسكن ، في خطى الموت تمشي ومن اجل من تمشي؟!!! ، أشهيد أنت أم منتحر؟! ، أضحية ام انك الجاني على نفسك؟! ،اعذرني بتساؤلاتي فبكل الحالات يراك بعضهم انك الغبي المسكين ، والسيد على نافذته يرقب الشتاء وموقده قد ضخت غيومها الى الجو، يراك غبي وفقط ، او قصاصات خشب تلقى بنار ما ....، مسكين أنت من جلدك صنعوا سترة لكلبهم المدلل ، ومن جمجمتك فزاعة في حقول تبغهم ، واسأل ديسمبر كم لهى بعظمك؟!! .
يا أخي ، لك الآن موقف ، والموقف تشتهي الموت مرات ومرات ، أصدقك واقدر موقفك ، نفذ الصبر وشرابك المر وطعامك الأمر ، أصدقك واقدر موقفك اكرر ، بؤس ويأس ، لا تكمل اصدق واقدر .....، اكرر اكرر اكرر، واني لصادق كل الصدق معك الآن ، مت فبموتك انتصار عظيم على كل جلاد ، سيد إقطاعي ، تجار قضية ، من كل من خلق لك البؤس والذل ، مت لترحم نفسك ، العيش له ضريبة ، وضريبته أن تقلب صفحة بؤس من كتاب الحياة ، اكتفي بما قرأت ، واكتب كلمة موت بأخر الصفحة ، وحذار أن يغريك فضول أمل الصفحة الأخرى .
يا أخي ، أقولها وربما هي الأخيرة في الدنيا ، لكل موضوع خلاصة وخلاصتي هي الآن وأنا بكامل القوى بلا سكر ولا شائبة ، الموت اقرب ، وحبل الحياة قد انتهى ، وزيت كاس قدرك قد جف ، خيط حياتك يحترق والشمع قد اضمحل ، وسؤال أخير لمن كنت تضيء وعلى من ؟!!، فلا احد يقدر نورك ، سوى فراشة تائهة ، وناموسة ترجف بردا ، أترحل ؟! إذا سنرحل !! ماذا ننتظر ؟!! خذ بنصيحتي وقدر أنت الآن موقفي ، قارورة السم مني واصطحبني معك .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,815,939
- منشار وحبل وعقد
- ثانوية عامة عابرة
- مفارقات مدخن ومدخن اخر
- القلب يعشق كل جميل
- محكمة اللسان


المزيد.....




- ريهام سعيد تعلن اعتزالها العمل الإعلامي والتمثيل
- غسان زقطان رئيسا فخريا لمهرجان «أيام الأدب العربي/ الألماني» ...
- صدور ترجمة كتاب «الموضوعية» لمؤلفه ستيفن غاوكروغر
- إجراء صارم ضد ريهام سعيد وبرنامجها -صبايا الخير- بعد إهانتها ...
- مهرجان -سباسكايا باشنيا- للموسيقى العسكرية في الساحة الحمراء ...
- بالصور.. سكارليت جوهانسون مازالت الممثلة الأعلى أجرا في العا ...
- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة مفيد عرار - اخاطبه بلحظتنا الاخيرة