أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هجار عبدالله الشكاكي - استراتيجيّة الاخوان المسلمين للاستيلاء على الثورة السوريّة















المزيد.....

استراتيجيّة الاخوان المسلمين للاستيلاء على الثورة السوريّة


هجار عبدالله الشكاكي

الحوار المتمدن-العدد: 3942 - 2012 / 12 / 15 - 23:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بحث في استراتيجية الاخوان للسيطرة على سوريا
المقتطف الأوّل :تم تصنيع منظمة غرباء الشام وجبهة النصرة في سوريا منذ عام 2005-2006 , كي تقوم المنظمتان بتأمين المجاهدين وتدريبهم على يد المخابرات السورية للقتال في العراق , وخصوصا في مناطق السنّة هناك , ظاهرها القتال ضد الحتلال الامريكي وباطنها وهدفها النهائي هو تخريب اكبر قدر ممكن من البنية الاجتماعية و الاقتصادية ف
ي المناطق العراقية السنّية وتجنيد شباب السنّة ضد العملية السياسيّة في العراق ومنع توافقهم مع الكورد السنّة حتى يرتاح السياسيّون الشيعة في ترتيب اوضاعهم وكسب المزيد من المؤيدين بحجة الوقوف ضد الارهاب السنّي البعثي , وقد تم ذلك , وبعدها تم اعتقال قيادات ومقاتلي جبهة النصرة من قبل النظام السوري ووضعوا في السجون كي يبقوا ورقة ضغط , يمكن استعمالها في لبنان او العراق او اي دولة يريد النظام السوري ان يضغط عليها لتنفيذ او تمرير اجندات خاصّة به .
في بدايات الثورة السوريّة تم التركيز من قبل النظام السوري على وجود عصابات ارهابيّة وأجندات خارجيّة , وكان يتم أثناء ذلك اطلاق سراح المعتقلين من جبهة النصرة وغرباء الشام واحدا تلو الآخر , ويتم تسهيل عملهم داخل سوريا وعبر الحدود الى الاردن و العراق وتركيا , بتوافق او تواطؤ من مخابرات هذه الدول او حتى دعمها لهذا العمل .
المقتطف الثاني :
بعد فوز التيارات الاسلاميّة السياسيّة في دول الربيع العربي كتونس ومصر بالانتخابات بسبب انتشار الفكر السياسي الاسلامي فيهما , كان لا بدّ للاخوان المسلمين في سوريا البحث عن استراتيجيّة حقيقية ومضمونة للفوز باي انتخابات قادمة في سوريا , لذلك اتبعت جماعة الاخوان المسلمين مع بعض الحلفاء من التيارات الاسلاميّة الأخرى الخطط التالية :
1- قامت بمحاولات عديدة للتفاوض مع النظام السوري من قبل قيادات الاخوان المسلمين عبر وسطاء ترك ليس اوّلهم ولا آخرهم داوود اوغلو , ووسطاء ايرانيين (تصريح طيفور القيادي في جماعة الاخوان عن ان ايران كانت تتفاوض مع الجماعة لاقناعها بالمشاركة في حكومة وحدة وطنيّة مع بشار الاسد) ووسطاء عرب وخاصة تونسيين ومصريين من أجل الدخول مع نظام الاسد البعثي في حكومة شراكة وكتابة دستور جديد لسوريا يمكن الاخوان المسلمين من الحصول على نصف اعضاء المجلس النيابي السوري ونصف المقاعد في الحكومة بعد الغاء القانون 49 والسماح لقيادات الاخوان للعودة الى سوريا , وقد فشلت هذه المحاولات لثلاثة اسباب اولها ازدياد الزخم الثوري ورفض الثوار السوريين في الداخل لاي تفاوض او اي بقاء للاسد وعائلته وثانيهما عدم موافقة اجنحة كبيرة ومؤثرة في النظام على هذه الخطوة وثالثهما اصرار روسيا على متابعة الحل الأمني حتى تضمن روسيا لنفسها مجموعة من المصالح
2-قامت جماعة الاخوان المسلمين بالسيطرة و الهيمنة على المجلس الوطني السوري ورهنت سياسات هذا المجلس بموافقة جماعة الاخوان عن طريق المال السياسي ودعم قطر وتركيا للاخوان المسلمين في فرض هيمنتهم ورؤيتهم على المعارضة السوريّة , وقامت الجماعة بهذه الطريقة بابطاء او منع اي تدخل اجنبي غربي عسكري في سوريا عبر التهويل بالدمار الذي سيحدث في سوريا من جرّاء التدخل العسكري وبسبب استذكار تجربة العراق ولان التدخل العسكري لم ولن يكون في صالح الاخوان المسلمين الذين يمتلكون الفكر الانقلابي او التآمري للوصول الى اهدافهم وهو ما بدا جليّا في مصر عبر الاتفاق بين الاخوان و العسكر
3-ابراز اعلامي كبير لاعمال التيارات السلفية الجهادية والمساهمة في انشاء هذه الكتائب واطلاق التسميات على الكتائب ومنع توحّدها تحت راية الجيش الحر , وتسهيل نشر الفيديوهات التي تُظهر عمليات القتل للاسرى من الجيش السوري على يد الجماعات الجهاديّة حتى تبدو الثورة السوريّة وكأنّها صارت ثورة سلفية طائفية مذهبية .
4- تسهيل تركيا لدخول التيارات و الجماعات الجهادية عبر حدودها الى سوريا والسماح لهذه الجماعات بالسيطرة على المنافذ الحدوديّة , وتسهيل عبور السلاح لهذه الجماعات وايقاف تمريره للجيش الحر ,
5- تنشيط وابراز المقولات الطائفية و المذهبية عبر وسائل الاعلام وعبر الناشطين وعبر وسائل التواصل الجتماعي كي تزرع الخوف في عقول الاقليات الدينيّة
6- في مقابل كل ذلك يظهر سياسيو الاخوان المسلمين عبر القنوات الفضائية وعبر المؤتمرات وعبر وثائقهم السياسيّة وعبر الصفحات الرسمية او شبه الرسميّة لهم على صفحات التواصل الاجتماعي , يظهرون وكأنّهم يمثلون اسلاما معتدلا معاديا للارهاب وكأنّهم هم من يحمون الاقليات الدينيّة من بطش الارهابيين و الجهاديين و التكفيريين , فيدعون عبر منابرهم الى الوحدة الوطنيّة وأنّ سوريا لكل السوريين وأنّهم ينشدون الدولة المدنيّة الديمقراطيّة , و بالتالي يقوم العقل الشعبي باجراء مفاضلة بين الاخوان وبين التكفيرين وبالطبع سيختار الاخوان اصحاب الوطنيّة و الاخلاق العالية السامية واللاطائفيين
7- ياتي معاذ الخطيب ليقول ان ثورتنا ثورة اسلاميّة واننا لا نقبل ان يتم اتهام جبهة النصرة بالارهاب . فالى ماذا يشير ذلك , وما المغزى من هذا الكلام في هذا الوقت ؟ بالطبع يشير ذلك الى سيطرة الاخوان و التيارات الاسلاميّة على قرارات الائتلاف ويمهّد ذلك الى عودة الاخوان الى الواجهة كتيار معتدل يمثل الثورة السورية لانّه اي التيار الاخواني هو الوحيد القادر على احتواء جبهة النصرة و الجماعات التكفيريّة , و تصل الرسالة التالية الى الغرب : ان كنتم تريدون سوريا معتدلة وبلا ارهاب فما عليكم غير دعم الاخوان والمتحالفين مع الاخوان
قد يتساءل احدهم : كيف يمكن الجمع بين دعم النظام ودعم تركيا للتكفيريين وجبهة النصرة ؟
تركيا تدعم التكفيريين وجبهة النصرة سرّا كي تقوم بالحد من النشاط السياسي و العسكري للكورد وكي تُظهر أن الثورة السورية تتجه لتكون ثورة تكفيريين وجهاديين وبالتالي فذلك كله يزيد من حظوظ الاخوان في الظهور كجماعة سياسية معتدلة ووطنية
النظام يدعم جبهة النصرة كي يظهر النظام وكانّه يقاتل جماعات ارهابيّة تكفيرية , وحتى لو انقلبت هذه الجماعات عليه فانها ستبقى بعبعا يخيف الغرب واسرائيل وهو ما يؤدي حسب تفكير جهابذة النظام الى عدم التدخل العسكري الغربي والى وقوف المترددين في الثورة الى جانب النظام اضافة الى ان سقوط النظام بعد هذه المقدمات سيعني ان رجالات النظام الذين قاموا بكل الجرائم لا يمكن محاسبتهم او تقديمهم لمحكمة لاهاي لجرائم الحرب لانهم يقاتلون ويقتلون الارهابيين او ان مجرد التفكير بتحويل الجرائم الى محكمة الجنايات الدوليّة يعني بالضرورة تحويل زعماء الكتائب المقاتلة كلّهم الى نفس المحكمة وهذا مالن يتم ابدا الّا في حالة واحدة وهو ان يتم اقناع هذه الكتائب بامتيازات محددة مقابل تسليم زعمائهم المنخرطين في الجرائم و وهذا يستلزم توافق دولي كبير وواسع . اضافة الى السماح بسيطرة الاسلاميين ((المعتدلين) على المرحلة الانتقاليّة و وهم بالطبع جماعة الاخوان وحلفاؤهم الذين لا يمانعون لحد الآن من الحوار مع النظام وتامين رحيل آمن لبشار الأسد وعائلته وأركان نظامه وكبار الفاسدين الذين لن يتم ابدا توثيق اي جريمة قتل بحقّهم , فمهمتهم كانت سرقة البلد لصالحهم و صالح ال الاسد وسيتحول الى صالحهم وصالح ال((معتدلين)) الجدد
د. هجار عبد الله الشكاكي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,395,879,139
- الاغتصاب - افكار حول الثورات و الاغتصاب


المزيد.....




- نساء -يتخبطن- بين جدران المستشفى وغرف نومهن..ما لم يُنقل عن ...
- هل القهوة تحمي من الإصابة بالتحلّل العصبي والأمراض الجلدية؟ ...
- في هذا المتجر بدبي.. لا زال بإمكانك -استئجار- فيلمك المفضل
- المنامة.. ورشة عمل دون طرفي النزاع
- 1919 - 1939 الهدنة قبل ...الحرب
- مليونير يطلب دمية جنسية بمواصفات خاصة!
- بريطانيا تحذر واشنطن وطهران من الانزلاق إلى حرب لا تريدانها ...
- بريطانيا تحذر واشنطن وطهران من الانزلاق إلى حرب لا تريدانها ...
- نجل مرسي: هكذا سلموني جثمان والدي
- لن نغيب بصمت في الظلام / ماجد توبة


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هجار عبدالله الشكاكي - استراتيجيّة الاخوان المسلمين للاستيلاء على الثورة السوريّة