أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - الحوار المتمدن - الاشتراكية الملكية- تدمر اليسار العمالي في المغرب ..وتقذف الناخب في صندوق الحركة السلفية الإسلامية .















المزيد.....



الاشتراكية الملكية- تدمر اليسار العمالي في المغرب ..وتقذف الناخب في صندوق الحركة السلفية الإسلامية .


الحوار المتمدن
الحوار المتمدن-العدد: 272 - 2002 / 10 / 10 - 03:15
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


  كشف المحلل السياسي اليساري المغربي عبد الحميد العوني مؤلف العديد من الكتب السياسية المهمة عن الشأن المغربي ومنها مثلا ( إدريس البصري مهندس مصالحات أم مهندس تسويات سياسية ) و ( خفايا سياسية وراء تعيين اليوسفي ) و ( الأمن العسكري في المغرب )، كشف عن أن الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في المغرب تمخضت عن كارثة حقيقية لليسار العمالي تسبب بها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يقوده الوزير الأول "رئيس الوزراء"  السيد عبد الرحمن اليوسفي والذي كان قد توصل الى صفقة سياسية كبرى مع العرش المغربي قبل موت الملك الحسن الثاني اتخذت اسم " مبدأ التناوب " ومازالت مستمرة، وبموجب هذه الصفقة  يسيطر الحزب  الاشتراكي ومن يتحالف معه   على عدد من الوزارات التنفيذية وغير السيادية فيما تظل الحقائب الوزارية الخطيرة والمهمة كالداخلية والدفاع والخارجية ..الخ  بيد العرش .وبهدف الاطلاع على تفاصيل التجربة المغربية والتي من الممكن أن تتكرر في عصرنا وفي جميع بلدان العالم الثالث مع جميع الحركات اليسارية العمالية على يد الأحزاب الاشتراكية الانتهازية  هذه أدناه فقرات ضافية من لقاء صحافي أجراه معتصم حمادة  من "القدس العربي " مع الأستاذ  عبد الحميد العوني :

                                           إعداد :  الحوار المتمدن .

 

 

معتصم حمادة :ما هي أهم السيناريوهات المتوقعة على ضوء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في المغرب  ؟

عبد الحميد العوني : أعتقد أن أهم معطى مركزي أفرزته الانتخابات هي إعادة نفس التحالف ونفس السيناريوهات التي أفرزتها الانتخابات السابقة بحيث يمكن أن نصل الى حكومة  يرأسها عبد الرحمن اليوسفي بتحالف مع حزب "الاستقلال " .(...) لكن يبقى أهم ما يميز الانتخابات الأخيرة بالطبع هو صعود الإسلاميين .

حمادة: كيف تفسر صعود الإسلاميين وهل يصح الحديث عن اكتساح إسلامي على اعتبار أن حزب العدالة والتنمية حصد 41 مقعدا برلمانيا من ضمن 56 مرشحا ؟

العوني : حقا كان اكتساحا لأسباب عدة أولها كان التصويت انتقاميا من الحكومة الاشتراكية . فحزب العدالة والتنمية للتذكير كان المعارض الوحيد في الشارع كما شهدنا ذلك مع موضوع " خطة إدماج المرأة في التنمية "

حمادة : ولكن الخطة  عارضها تحالف إسلامي من حزب العدالة والتنمية والحركات والجماعات الأخرى المعارضة ؟

العوني : هناك ملفات أخرى تبناها حزب العدالة والتنمية جسد فيها موقف المعارضة لموقف الحكومة سواء في الشارع مع باقي الحركات الإسلامية أو في البرلمان .لقد سبق للملك الحسن الثاني أن صرح لجريدة " ليبراسيون " الفرنسية أن القاعدة الذهبية للديموقراطية في المغرب تقوم عبر صنع المعارضة (( إن لم تكن هناك معارضة فسوف أصنعها أنا )) بتعبيره .والحال أن النظام المغربي الجديد لم يصنع معارضته ولكن بقدر ما ورث حكومة التناوب ورث معها معارضة حكومية .

حمادة : بمعنى أن المعارضة الإسلامية هي التي صنعت نفسها وليس عبر تدخل الإدارة كما كان الحال في عهد الحسن الثاني ؟

العوني :نعم ، الاحتمال الثاني الذي يفسر الاكتساح الإسلامي يتعلق بخطأ اليوسفي الكبير عندما انتبه متأخرا جدا لثقل الأصوات المفروض أن تذهب للإسلاميين في الاستحقاقات الانتخابية ولكن هذا الوعي لم يأت إلا في الربع الساعة الأخير كما يقولون ، وهذا ما يفسر قرار مساندة الحكومة لحزب "اليسار الاشتراكي الموحد" من خلال دعم مالي وصل الى 300 ألف دولار , وقد تم الإعلان عن الدعم في حينه لوسائل الإعلام في رسالة كما أشرت متأخرة جدا على أساس أن يقوم " اليسار الاشتراكي الموحد " بدور " الأرنب الانتخابي " مع أنه يعارض العمل الحكومي  وهذا خطأ كبير سدد ثمنه اليوسفي . الاحتمال الثالث يتعلق بهجمة الأجهزة الأمنية المغربية على " السلفية الجهادية" وهي الهجمة التي وحدت صفوف الإسلاميين وأصبح الاتحاد الاشتراكي ومعه الحكومة متهمتين بالوقوف وراءها .

حمادة : تزامن يوم الانتخابات مع صدور إشارة أمنية مفادها أن الإدارة الأمريكية لا يمكن أن تسمح ببزوغ برلمان دولة إسلامية يضم أكثر من 30 نائبا إسلاميا وإلا سوف تصنف الدولة المعنية في خانة الدول المساندة للإرهاب ( جريدة الأسبوع عدد 27/9/2002 (ما الذي حصل حتى تجاوز حزب العدالة والتنمية " إسلامي " الخط الأحمر الذي أفرزته أحداث الثلاثاء الأمريكي الأسود ؟

العوني :سمح بتجاوز الخط الأحمر لأن من المفترض أن يستثمر المغرب هذه الورقة بشكل أكبر في اتجاه تدعيم ديموقراطيته من جهة واحتواؤها من خلال احتواء الإسلاميين من جهة ثانية . بحيث سيبين رقم الإسلاميين في البرلمان الجديد مجرد احتواء فعلي للمتطرفين من خلال السماح للإسلاميين بالدخول الى البرلمان والمؤسسات والاندماج في العمل السياسي .

حمادة : كيف تقرأ فشل الأحزاب اليسارية بصفة عامة كما تم مع ثلاثة مقاعد التي حصل عليها "اليسار الاشتراكي الموحد" وكيف نقرأ تراجع مقاعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ؟

العوني : أكرر إن انطلاق الربع ساعة الأخير هو سبب هذه الكارثة ..أما الاتحاد الاشتراكي فلا أعتقد أنه تراجع لأنه ببساطة أصبح حزب الدولة ولعب بذلك ، أي حزب الملكية الأول ، وبالتالي ، المدافع الأول عن خط الملك .

حمادة : "اشتراكيون وملكيون أكثر من الملك " كان هذا أحد الانتقادات التي وجهت من قبل الحزب !

العوني : أكثر من هذا فقد دعمتهم  البرجوازية وغيرها . لنتأمل ما الذي حصل للحزب الذي يمثل الجناح الثقافي لليسار ، أي حزب "المؤتمر الوطني الاتحادي" فقد دمر عن آخره . اليسار تحول الى جلباب الدولة بالكامل ، أي حزب الدولة ، في حين إن جناح اليوسفي عندما اتخذ هذه الاستراتيجية نجح في الحصول على  مقاعد مهمة على الصدارة مقابل تدمير اليسار البروليتاري النقابي وغيره .اليوسفي قام بخنق اليسار الشعبي وحوله الى أرقام غير  ذات دلالة في الحسابات الانتخابية .

حمادة : رسميا تحدث وزير الداخلية عن نسبة مشاركة وصلت الى 52في المئة  ومعها 15 في المئة من أوراق التصويت الملغاة بمعنى إننا نشهد تصويتا للأقلية وليس للأغلبية فإلى الى أي حد تكون نتائج الانتخابات الأخيرة مترجمة لتوجهات الشارع المغربي ؟

العوني :نسبة مشاركة 52 في المئة ، رقم عادي  عند أغلب الديموقراطيات .

حمادة : نحن في الحالة المغربية .

العوني :المشكلة في المغرب ، إنه يجب أن نتعامل مع المقاطعين على أن المقاطعة بذاتها هي أسلوب سياسي واحتجاج  على الوضع وعلى الفساد الموجود منذ أربعين سنة ، وتأكيد على أن المصالحة السياسية لم تتم بعد في المغرب .

حمادة : المسار الديموقراطي الذي يتبناه المغرب ف عهد العاهل محمد السادس يصنف ضمن "الديموقراطية الموجهة " التي كانت تتميز في عهد العاهل الراحل وعهد البصري بتدخل الإدارة المباشر في العملية الانتخابية أي ان التزوير كان مكشوفا ومفضوحا . هل يمكن الجزم أننا نعيش تدخل الإدارة ولكن بصيغة غير مباشرة وأن هناك حدودا أدنى من الشفافية في الانتخابات في عهد محمد السادس ؟

العوني : لم تعد هناك رقابة أمنية ، ولكننا انتقلنا الى الرقابة الاستراتيجية للانتخابات .

حمادة : تقصدون التقطيع الانتخابي ، الانتقال من التصويت الفردي نحو الاقتراع باللائحة وغيره,

العوني : مثلا ، وفوق هذا التحكم في العوامل الانتخابية من قبيل ضرب السلفية الجهادية في هذا الوقت وموضوع الخلية النائمة وغيرها من العوامل (...) يمكن التحكم في اللعبة الانتخابية من أجل التحكم في اللعبة السياسية وهذا هو المرض العربي المركزي .

حمادة : تداولت بعض الأوساط السياسية المعارضة إشكالية تعديل الدستور بمعنى أن تطبيق أي أيديولوجية لهؤلاء لبرنامجها الانتخابي لا يمكن إسقاطه على أرض الواقع ما دامت هناك عراقيل دستورية تهم بعض الفصول . ما  قولك في هذا التقييم الصادر  تحديدا على لسان اليسار الاشتراكي الموحد كعلمانيين والحركة من أجل الأمة كإسلاميين ؟

العوني :لقد انتهى عهد الحسن الثاني الذي كان يمكن أن يعدل في الدستور . إلا أن الدستور موروث للملكية بمعنى أن الملك روث الدستور كما ورث العرش فالملك لا يتدخل في الدستور ولا يعتبر تعديله أمرا جوهريا ، وقد صنع اليوم برلمانا قد يدفع في اتجاه قوانين تعدل بعض الفصول وليس كل الدستور كاملا ، وهذا ما قد يعطي الملكية دعما فوريا جديدا لنمطها في الحكم .

حمادة :الى أي حد يمكننا المصادقة على كون أحداث 11 سبتمبر خدمت مصالح الإسلاميين في المغرب ؟

العوني :يجب أن نعرف أن هناك أجهزة وأن هناك استراتيجية تريد إظهار أن الإسلاميين خطر على النظام من أجل تثبيت مواقعهم ( مواقع تلك الأجهزة ).

حمادة: الإسلاميون المعنيون في العمل السياسي في البرلمان محسوبون على الفصيل المعتدل .

العوني : ولكن بالنسبة للخارج ، بالنسبة للإدارة الأمريكية وباقي الأنظمة الغربية هذا شأن آخر .

حمادة : بمعنى لا يفرقون بالضرورة بين المعتدلين والمتشددين المتطرفين ؟

العوني : بالنسبة للقوى الغربية ، وهذا ما يرومه النظام الملكي المغربي الحالي ، هو أن يكون هناك شبح ، ولا يمكن أن يكون هذا الشبح اليوم خارجا عن الإسلاميين ، أي شبح إسلامي ، أما لماذا لا يمكن أن يكون غيره فهو في كون اليسار المغربي قد دخل  في جبة الدولة .

حمادة : هل يمكن الحديث عن بداية نهاية " جماعة العدل الإحسان "؟

العوني : الأهم هو تفجير " العدل والإحسان " هناك ما يفوق مليون إسلامي محسوب على العدل والإحسان . صحيح إنها ليست مع السلفية الجهادية  ولو إنها تعارض النظام الملكي ولكن من أجل استقرار البلاد لا تتبنى نهج هؤلاء ، ولكن في وقت لا تثق في اللعبة السياسية لتسقط في الانتظارية السياسية . فالعدل والإحسان محكوم عليها بهذا الانتظار الذي لن يدم مصالحها قط .

حمادة : إما تقديم تنازلات والانخراط في اللعبة السياسية ومنافسة حزب العدالة والتنمية ، وإما تبني خيار الانتظار الذي قد يمهد لنهاية  الجماعة . أليس كذلك ؟

العوني : بالتأكيد . ولكن الذي ربما يخفى على النظام هو أن انفجار مرتقب لجماعة العدل والإحسان أو انقسامها الى اتجاهين اتجاه يتماشى مع استقرار الدولة والملكية كما هو الحال مع حزب العدالة والتنمية وهناك في المقابل اتجاه قد يتبنى تيار السلفية الجهادية وهذا سيكرس من الفزاعة الإسلامية . بمعنى من الممكن أن تتوسع قاعدة السلفية الجهادية في المغرب وهذا ما لا يعمل له حساب .

 

 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- محاكمة المجرم شارون
- الحرية لمعتقلي الرأي والضمير في سـوريا ... الحرية لرياض التر ...
- الحرية لمروان البرغوثي
- رموز الدول العربية علي شبكة الإنترنت
- حصّن جهازك من أخطار الهاكرز
- ما هي الإنترنت


المزيد.....




- شاهد.. مطاردة الشرطة لحيوان ضال من فصيلة الكنغر
- أردوغان: سنبدأ في القريب -تحرير- سوريا من الإرهابيين الأكراد ...
- لبنان يحظر فيلما جديدا لستيفن سبيلبرغ بسبب إسرائيل
- تكرارا لما حصل في هاواي.. إنذار خاطئ بهجوم صاروخي في اليابان ...
- بغداد وأربيل تتفقان بشأن مطاري الإقليم
- اليونان وقبرص والأردن تؤكد وجوب تحديد وضع القدس في إطار حل ش ...
- الروس يقلعون عن تناول الكحول!
- إدانة أكثر من 500 متهم بالإرهاب في الولايات المتحدة خلال 15 ...
- البنتاغون ينفي تزويده أكراد عفرين بمنظومات دفاع جوي
- تونس الأولى عربياً وسوريا والسعودية وليبيا ضمن الأسوأ عالميا ...


المزيد.....

- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم
- الفكر المقاصدي عند ابن رشد الحفيد 520_ 595 هــ - قراءة تأويل ... / الباحث : بوبكر الفلالي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - الحوار المتمدن - الاشتراكية الملكية- تدمر اليسار العمالي في المغرب ..وتقذف الناخب في صندوق الحركة السلفية الإسلامية .