أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاني أبو الحسن سلام - تقنيات الممثل وتحليل دور مسرحي - أنتيجوني -















المزيد.....

تقنيات الممثل وتحليل دور مسرحي - أنتيجوني -


هاني أبو الحسن سلام

الحوار المتمدن-العدد: 3924 - 2012 / 11 / 27 - 22:54
المحور: الادب والفن
    


تقنيات الممثل وتحليل دور مسرحي
- تطبيقا على( أنتيجونى ) –


* تمهيد :الدور المسرحي بين الوحدة والأهداف:
من التقنيات المهمة التي يوليها قسطنطين ستانيسلافسكي في تملك الخبرة التقنية فس تمثيل دور مسرحي تبرز تقنية ( الوحدات والأهداف) بوصفها صنعة تقسيم الدور إلى عدد من االوحدات التي يحقق كل منها هدفا محددا في مسار الفعل المسرحي الخاص بالشخصية التي يقوم الممثل بتجسيدها تجسيدا أدائيا من خلال امساكه باللحظة الشعورية التي هي في ذاتها ( وحدة أدائية) ؛ وما بين النقلة الأدائية والنقلة الأدائية التالية لها في مسار الدور المسرحي تتحقق الأهداف تباعا من تجسيد كل وحدة من وحدات الدور المسرحي . ومن مجمل اللحظات الشعورية التي تشكل في مجملها العاطفة الحاكمة التي يكون على ممثلا لدور المسرحي إدراكها ومن ثم تجسيدها ليحقق مصداقية الشخصية أو ما يجوز أن نطلق عليه ( المعادل التمثيلي للشخصية الدرامية ) وبذلك يحقق الاكتمال االفني لأدائه التمثيلي للشخصية.

• تقنية الوحدة والأهداف:
عندما نتحدث عن مبدأ الوحدة والأهداف وفق منهج (قسطنطين ستانسلافسكي) في تحليل الدور مسرحي ؛ تمهيدا لأدائه إتباعا لمنهج علمي فإننا نتحدث عن التحليل الأدائي تجسيد دور مسرحي محدد . وهنا يلتزم الممثل بتحديد مناط التعبير القولى في حواره مجسدا لأبعاد الدور نفسه ( جسديا – اجتماعيا – نفسيا) بمعني حرصه على تفعيل المنهج العلمي في إبراز فاعلية الصفات الخارجية متوائمة مع الصفات الداخلية للشخصية مناط أدائه التمثيلي أو مشخصّا له ( بأداء يقف عند الصفات الخارجية الاجتماعية للشخصية ، حالة رسمها رسما نمطيا ، غير مكتمل الأبعاد ، وبخاصة البعد النفسي) حالة إتباع منهج التغريب الملحمي.

مستويات أداء الدور المسرحي
• لكل دور مسرحي تقنياته الأدائية التي تختلف ما بين المدرسة الصوتية أو التشخيصية المسرحانية أو التغريبية ومدرسة الأداء السيكلوجي. وشخصية (أنتيجوني) الكلاسيكية أقرب في أدائها إلى مدرسة الأداء السيكلوجي . . لذا رأيت تطبيق مراحل تمثيل دورها المسرحي ارتكازا على تقنيات ( الوحدات والأهداف) وقوفا عند تحليل اللحظات الشعورية (الوحدات) وحالات التحول الدرامي من حيث دوافعها وأهدافها ؛ وذلك عبر مستويين في الأداء:
• المستوى الأول :العاطفة الحاكمة لوحدات البنية الأدائية على طريق أهداف الدور.
• المستوى الثاني: أنتيجوني وتقنيات تمثيل ( مشهد المواجهة الرئيسية)

ولأن تمثيل دور مسرحي مثل دور (أنتيجوني) لسوفوكليس ، لابد وأن يؤدى تجسيدا لاكتمال أبعاده الاجتماعية والنفسية ، ولبروز البعد النفسي في شخصية أنتيجوني عن غيره من الأبعاد - باعتباره متوّجا للبعد الاجتماعي حيث سيطرة الحاكم الفرد ( كريون) على البلاد فى إثر ما حدث لأوديب ؛ وما جرتّه أقدار آلهة (دلفى)على أسرته من وبال وبلاء معلوم – وذلك هو جذر الفعل الدرامي في تلك المسرحية الذي يشكل الوحدة الأساسية للحدث الدرامي



المستوى الأول : العاطفة الحاكمة لتمثيل االفعل الدرامي:
إن جذر الفعل الذي دفع أنتيجوني إلى مواجهته بشجاعة وبحزم يتمثل في موقفها الغاضب من عدم سماح خالها الحاكم (كريون) بدفن جثة أحد أخويها المقتتلين والرافض لقراره بنشر الجثة في العراء لنواهش الطير الجارحة ؛ ذلك الرفض الذي يتحول إلى حالة من التمرد أو العصيان الذي يترجم على أرض الواقع بالتفاوض مع شقيقتها الصغرى ( إسميني) لمشاركتها في مقاومة قانون الحاكم لكونه يخالف قانون السماء ؛ مرورا بتصميمها على المقاومة منفردة بعد اعتذار( إسميني) عن المشاركة في عصيان قانون الحاكم ؛ وصولا إلة الإقدام على إنزال جثة أخيها المعلقة في الفضاء ؛ ثم إمساك الحارس بها متلبسة بمخالفة قانون الحاكم؛ وانتهاء بوقوفها موقف المواجهة الشجاعة المباشرة للحاكم دفاعا عن موقفها المبدئي.
وهكذا نكون قد وضعنا أيدينا على الوحدات الأدائية الأساسية في بنية الحدث المسرحي ؛ تلك التي تسكل في مجملها المنظومة الدافعية للعاطفة الحاكمة للدور.
وتتمثل تقنيات الأداء التمثيلي ؛ تبعا لمنظومة تحليل الدور المسرح بمنهج ستانسلافسكي فيما أطلق عليه ( الإمساك باللحظة الشعورية) في خبرات التفرد الأدائي الذي يعني أشد العناية بترك الممثل لبصمته التخييلية على الشخصية التي يؤديها فيتفرد في تخليق مفرداتها الذاتية التي لا تتشابه مع مفردات تعبيره عن شخصيات أخرى سبق له تمثيلها ؛ ةبمعنى أن يمنح الشخصية التي يمثلها هويتها التي لا تتشابه مع هوية شخصية أخرى من الأدوار التي قام بتمثيلها ؛ وهو ما يعني ابتعاده عما يعرف بالتمثيل الاستغلالي إعتمادا على ميزة طبيعية خاصة به – تميز صوتي – تميز حركي ) وكذلك يبتعد عن الأداء التمثيلي المعلّب ( بالاعتماد على أدوار نمطية سابقة التجهيز STAMP )


• منظومة اللحظات الشعورية للدور المسرحي:
تمثل اللحظة الشعورية حالة إنتقال شعوري ما بين موقف درامي وموقف درامي تال له ؛ تأسيسا على إدراك الممثل/الممثلة لدافع كل موقف يتوجب تجسيده عبر أدائه التمثيلي المنوّع ؛ وقدرته على إدراك تلك اللحظة.
ولأن هذا الذي جرى على أسرة (أوديب) قد حفر نفسه على صفحة حياة أنتيجوني حفرا نفسيا غائرا ولعدة مراحل :
- المرحلة الأولى: نتيجة لما جرى عليها الحال بعد انتحار أمها جوكاستا، فور علمها بحقيقة زواجها من ابنها (أوديب) وإنجابها وإخوتها منه ،
- المرحلة الثانية: على إثر ما جرى على أبيها الذي فقأ عينيه على إثر علمه بما جرّه فعله- المقّدر غيبا- على نفسه وأسرته وعلى شعبه .
- المرحلة الثالثة: فكانت عند حدوث صدام بين أخويها ( بولينيكس) و(إتيوكليس) في نزاعهما على الحكم،
- المرحلة الرابعة: حسم الصراع بين الأخوين بقتل كل منهما للآخر على إثر منازلة دامية بينهما على عادة قادة حروب القدماء،
- المرحلة الخامسة: كانت بمثابة الحفر الأكثر غورا في أعماقها ، حيث سماح خالها الحاكم المتسلط ( كريون) بدفن جثمان شقيقها ( أتيوكليس) وأمره بتعليق جثة شقيقها الآخر ( بولينيكس) طعاما سائغا لجوارح الطيور في الخلاء.
تلك المراحل النفسية وإن اتخذت مسارا تعبيريا واحدا من حيث نمط الأداء تجسيدا لانعكاس حالة الحزن والمعاناة انتابت ( أنتيجوني) وعزمها على ضرورة التماسك ورباط الجأش ؛ وصولا إلى تحقيق هدفها اللأوحد وليكن بعده ما يكون ؛ ألا وهو مواراة جثة أخيها بالتراب تحقيقا لقانون السماء الذي يبطله الحاكم ( كريون) ؛ إلاّ أن ذلك الخط التعبيري المستبطن لما يعترك بداخلها ويصطرع في شعورها الدفين .

المستور الثاني: تقنيات تمثيل الدور المسرحي:

مع إدراك الممثلة لمحطات الصدام الدرامي النفسي – الوحدات - التي تشكل نتائجها ما يعرف بالعاطفة الحاكمة لدور (أنتيجون) - باعتبار تلك الصدمات تشكل الوحدات التي يقترحها ستانسلافسكي منهجيا على الممثل الذي يستظل بمظلة نظامه أو منظومته المنهجية في أداء دور مسرحي - إلاّ أن التنويع أو التلوين الأدائي في تمثيل مستويات تلك العاطفة ؛ يكون أهم أجزاء حرفية التمثيل لكونه أمرا ضروريا لتأكيد مصداقية الأثر الدرامي مغلفا بجمالية التعبير عن تغير اللحظة الشعورية وتنوعها . وتأكيدا لإمساك الممثلة للعاطفة الحاكمة للدور كله. أي إمساكها بالهدف الرئيسي من أدائها لمشهد المواجهة بينها والحاكم كريون انطلاقا من أهداف مرحلية هي دلالات إنتاج لكل نقلة شعورية على خط الوحدات المتصلة بالهدف من تمثيل ذلك المشهد المسرحي .
إن أداء هذا الدور المعقد ؛ يتطلب من الممثلة التنقل بين عدد من خطوط التعبير التمثيلي بدء من الانتقال إلى خط تعبيري ينفض عن الشخصية غلاف حزنها ، ويتجاوزه إلى خط الإمساك بلحظة شعورية تتوج موقفها الرافض لحكم كريون بنشر جثة أخيها ، توما يستببعها من لحظات شعورية متوالدة من دوافع تكشف عنها آليات فعل المواجهة مع الحاكم وبمكن رصد تلك اللحظات الشعورية كالآتي:
- الشعور بالتودد وقصدية الاستمالة :العمل على استمالة أختها ( ياسميني) لتتشاركا في إنزال جثة أخيهما التي تعفنت وتناهشتها الجوارح ، وزكمت رائحتها أنف اليونان كلها .
- الشعور بالصدمة الدرامية : ومن ثمّ النقلة الشعورية تجسيدا لنقطة التحول الدرامي نتبجة لخيبة أملها في أختها التي خافت على نفسها من عقاب خالهما الحاكم كريون ، فأبدت عدم قدرتها على مخالفة قانونه
- تحفزها للحظة المواجهة الحتمية: ؛التي كانت تتوقعها بالقطع ، حيث يأتي دور توجيه أصابع الاتهام إليها وإلى إسميني أيضا .
هنا نكون بإزاء ذلك المشهد الذي رأيت الوقوف عنده ، وتحليله تحليلا أدائيا وفق منهج ستانسلافسكي ، مسلحا بركيزتين ، هما : * دور الوحدات: أي مراحل تجسيد ذلك الموقف ( في مواجهة أنتيجوني للحاكم المتسلط كريون ) مواجهة دفاع قائم على حيثيات تسمو بدور قانون الآلهة وشريعتها على قانون الحاكم الدنيوي ( من التراب نجئ وإلى التراب نعود) ، وهو موقف نقيض لدفاع إسميني التبريري الضعيف ، حتى مع تعاطفها مع أختها وإعلانها بمسؤوليتها معها في مخالفة أمر الحاكم. وتلك هي المستويات الشعورية لأداء دور أنتيجوني ، ولدور إسميني.

اللحظات الشعورية في مشهد المواجهة
وهو مشهد مواجهة على هيئة تحقيق يجريه الحاكم ( كريون ) بنفسه مع الأختين ( أنتيجوني – إسميني) يكشف عن صلابة موقف ( أنتيجوني) وهشاشة موقف ( إسميني) مع صلف (كريون) وجفاف عاطفته نحو إبنتي شقيقته وتظهر أهمية هذا المشهد في تباين اللحظات الشعورية وتعددها ؛ وهو ما يتيح أمام الممث/الممثلة إمكانات أكثر أمام إظهار تفرد أدائه ومدى توظيفه لتقنيات الأداء التمثيلي:
كريون: أشاطرت أختك دفن بولينيس ، أم تقسمين أنك لم تعلمي بهذا الأمر ؟

* ( اللحظة الشعورية : في أدائه لهذا الموقف هي إظهار الحزم في توجيه الاتهام)
أسمينا: هذا الأمر!!لقد أخذت بخطى منه ولئن سمحت لي أختي بأن أقول الحق
فعلّي أن آخذ نصيبي من الذنب.

*( اللحظة الشعورية : لأداء أسميني هنا التعبير عن الخوف المزدوج منهما معا ( كريون وأنتيجوني) مع إظهار البراءة المشوبة بالسذاجة ، ومحاولة تأنيب الذات أو جلدها كتكفير عن عدم مشاركة أختها)

أنتيجونا: العدل يحظره عليك. لقد سألتك المعونة فأبيتها، وقمت بما قمت به
منفردة.
*( اللحظة الشعورية: هنا هي الإقرار بالحقيقة ، والصدق مع النفس وتحمل مسؤولية فعلتها منفردة ، دون قبول لمحاولة تعبير أختها عن ندمها)

أسمينا: ولكني حين أراك شقية لا أتردد في أن أشاركك في الشقاء

*( اللحظة الشعورية : حالة الإشفاق على أختها من المصير الذي ينتظرها)

أنتيجونا: لقد علم الجحيم وسكانه من قام بهذا العمل . لا أستطيع أن أحبّ من
تتجاوز محبته الكلام.

*( اللحظة الشعورية: هي الشعور بالسخرية مما تدعيه أختها قولا لا فعلا ، بخاصة وهي تعرف أختها حق المعرفة وقد خبرتها حين طلبتها فلم تستجب لنداء الواجب الذي تفرضه عليها عقيدتها الدينية ورباط الرحم بينها وجثمان أخيها )

أسمينا: لا تحرميني أيتها الأخت شرف الموت معك، وإني قد قمت لأخي بالواجب
الدّيني.
*( اللحظة الشعورية: هنا لحظة انفعال تتراوح بين مظهر الصدق اللحظي)

أنتيجونا: إيّاك أن تنتحلى لنفسك شرفا لم تأخذي منه بنصيب.موتي وحدي يجب
أن يكفي.
*( اللحظة الشعورية: هنا إزدواجية إحساسها بما بين زيف شعور أختها أو مظهريته، وإشفاقها عليها لتضخم شعورها بالذنب لكونها لم تشارك أنتيجوني)

أسمينا: كيف أستطيع أن أحبّ الحياة إذا فرّق الدهر بيني وبينك

*( اللحظة الشعورية: الإمساك بطرف خيط الصدق ؛ تعبيرا عن اللحظة الشعورية أمام أختها التي هي على شفا حفرة من الهلاك )

أنتيجونا: اطلبي ذلك إلى كريون ؛ فأنت له شديدة الإخلاص !

*( اللحظة الشعورية: لأنتيجوني هنا هي القسوة والحسم مع أختها مع إدانة خالها الحاكم والتجروء عليه )

أسمينا: كم تؤذيني بهذه السخرية المرّة. وما نفعها ؟!

* ( اللحظة الشعورية: هنا تنضح بالمرارة والحسرة ، مع الاستعطاف الضمني)

أنتيجونا: لم أسمح لنفسي بذلك إلاّ راغمة متألمة.

* ( اللحظة الشعورية: هي الشعور بالمرارة والأسي والحزن الدفين)

أسمينا: ماذا عسي أن أفعل الآن لأنفعك ؟

• ( اللحظة الشعورية: الشعور باليأس والقنوط واليد المغلولة)


أنتيجونا: احتفظي بحياتك ، فلست احسدك عليها.

• ( اللحظة الشعورية: لحظة صدق مشاعر)

أسمينا: إني لشقية تعسة ! ماذا ؟ أليس لي أن أقاسمكما قدّره القضاء ؟!
• ( اللحظة الشعورية: اتهام النفس ورغبة في جلد الذات. ، مع تساؤل استنكاري يعمق ندمها )

أنتيجونا: لقد آثرت انت الحياة وأثرت أنا الموت.

• (اللحظة الشعورية : لحظة تقييم للواقع وهي لحظة إدراك، مشوبة بشعور باللوم)

أسمينا: لقد كنت أنبأتك بهذا كله.
( اللحظة الشعورية : رد اللوم بلوم مقابل)

• أنتيجونا: تعجبين بما في كلامك من حكمة ، وأنا أعجب بما في كلامي من عناء
• (اللحظة الشعورية : لحظة تقييم ، واستدراك للعاقبة وقد اقتربت ، في شعور مشوب بالتهكم ، دون أن يبدو منها تراجع عن نبل غايتها )

أسمينا: آه ! لقد استوى حظنا من الجريمة.

• (اللحظة الشعورية : شعور بصدق ما نطقت به ، دون تخل عن إدعاء بشرف المشاركة ، فضلا عن حكم بإدانة نفسها وأختها ، بما يعكس عدم اقتناعها بالواجب الذي قامت به أختها وتقاعست هي عنه ، وهو شعور بتبرئة نفسها)

أنتيجونا: طيبي نفسا بالحياة . لقد ماتت نفسي منذ أمد بعيد وأصبحت
لا تنفع إلاّ الموتي.

• ( اللحظة الشعورية : إيمان عميق وثابت بصحة ما أقدمت عليه ، وبما نذرت نفسها فداء له وفي ذلك تأكيد على كونها شخصية تراجيدية تقدم على ما اعتزمت عليه بحسم وإصرار ، وهي تعلم أنها مقدمة على الهلاك)

كريون: لست اخشي أن أقول إن هاتين الأختين لمأفونتان.إحداهما كانته دائما،
والأخرى قد بدأت تكونه منذ الآن.


* (اللحظة الشعورية: تقييم شكلي لهما ، بما يشبه الذّم ، وهو مشوب
بإشفاق متهكم)
أسمينا: أيها الملك ، لا يستطيع العقل أن يثبت على حاله الطبيعية حين
يبلغ الألم اقصاه .
• ( اللحظة الشعورية: سطحية ، لا تخلو من سذاجة في تبرير ما وصفهما به ، كما لو كانت لا تدرك سخريته منهما )

كريون: مهما يكن من شيء ، فهذا نصيبك حين أردت مشاركة الأشرار في
الشر.
• ( اللحظة الشعورية: إدانة ، قائمة على تهديد )


أسمينا: ما عسى أن تكون حياتي وحدي وبدونها ؟

• (اللحظة الشعورية : شعور بحزن وتعاسة مغلفة باستعطاف )

كريون: لا تذكريها فقد ماتت.

• ( اللحظة الشعورية : إصدار حكم ، في حدة وقسوة لا تلين)

• أسمبنا: ماذا ؟ أتقتل خطب إبنك ؟

• ( اللحظة الشعورية: شعور بالهلع ، في استفهام استنكارى حاد ، فيه إدانة لفعله المتوقع)
كريون: هناك أرض أخرى يمكن أن تحرث

( اللحظة الشعورية : شعور بعم المبالاة وتأكيد لعزمه على إهلاك أنتيجوني)

إسمينا: ليس هذا ما اتفقا عليه.

• ( اللحظة الشعورية: تخلص درامي يتقنع فيه المؤلف من وراء الشخصية بشعور مظهري)
كريون: إني لأكره شرار النساء لأبنائي

• ( اللحظة الشعورية: حسم للصراع ، وإغلاق لمنافذ الرجاء في استنقاذها)


أسمينا: أيها العزيز هيمون ، ما أشدّ ما يزدريك أبوك !! "

وهكذا يتوج أداء الدور المسرحي بالمنهج العلمي ، عن طريق التحليل الدور المسرحي وإظهار تقنيات تمثيله، وصولا إلى القدرة على الإمساك باللحظةالشعورية عبر خط عاطفة حاكمة للدور المسرحي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,658,443
- أنظر حولك في غضب
- يوليوس قيصر بين النص والتصور الإطاري للعرض المسرحي
- دلالة اللقطة الأولي بين التكثيف والجمالية
- لغة الصورة في الإعداد الدرامي بين المسرح وفنون الشاشة
- -برشيد- يرى أمرئ القيس في باريس
- سوق المسرح
- الإعداد الدرامي وفنون الشاشة
- المسرح الاحتفالي وثقافة الحكي
- نصوص مسرحية جديدة في بؤرة التحليل
- تحليل الصورة الدرامية بين السيناريو وإخراجه تليفزيونيا
- المحبظاتي كليب -عرض في الحكي المسرحي -
- أمرؤ القيس في باريس والحكواتي الأخير .. في احتفالية (عبد الك ...


المزيد.....




- أفلام المهمشين.. أفضل 5 أعمال ناقشت قضايا الفقراء
- انتحار الشاعر الكردي محمد عمر عثمان في ظروف غامضة
- فنانون لبنانيون يحاولون -ركوب- موجة الحراك الشعبي
- بالصور... لأول مرة في تونس تدريس اللغة الإنجليزية للصم
- فرقة -الأمل- الصحراوية تقدم أغانيها الفلكلورية والمعاصرة في ...
- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاني أبو الحسن سلام - تقنيات الممثل وتحليل دور مسرحي - أنتيجوني -