أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد الجراح - من هم ومن انا















المزيد.....

من هم ومن انا


رائد الجراح

الحوار المتمدن-العدد: 3909 - 2012 / 11 / 12 - 09:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالطبع لم أكن أتوقع حين أتحاور مع أحدهم بأنه سوف ينزل عن فكرة لصالح ما أطرحه أمامه .. فهذا هراء , ولكن
الفارق بيني وبينهم هو نتاج ماتلقّاه كل منا خلال سني عمره من أفكار عقائدية وتعليم وثقافة بشكل عام ومايميزني عنهم هو أنني لم أكن في يوم ما أسير على نهج ثابت يجعلني أقبل الفكرة وأعهد لنفسي على أن أتمسك بها وأعض عليها بالنواجذ كما علمهم نبيهم ... وبسبب جهل من بعضهم تراه يتهمني جزافا ًبأنني أنسان متقلب أميل الى النفاق وفق مايتأتى مع مصالحي الشخصية .. وطبعاً هذا إتهام باطل . فانا أؤمن بأن العقل البشري لايمكن أن تحده حدود لطالما لم يصب بعطب بعد , ولايمكن أن يكون حراً في يوم من الأيام حين يميل الى التطرف على حساب الأخلاق الأنسانية الفطرية والمجردة من كل التعاليم المكتسبة , إلا لو أراد له صاحبه أن يكون حراً وهذا أمر يزداد صعوبة حين يتم التلقين على إيصال وزرع فكرة لدى الأنسان منذ نعومة أضفاره فهي تبدأ مع الأنسان كلمة ثم فكرة ثم تتحول الى عقيدة تتكون عنده في حالة اللاوعي كنسيج العنكبوت الذي يُبنى بشكل متقن ولكن يصُعب تفكيكه . فأنا لم أنشأ في حياتي بين أسرة متدينة كما هم نشأوا , ولم يتبناني شيخ أو عالم أو أستاذ ليزرع ويبني ويكوّن لدي هذا الفكر أو تلك العقيدة كما حصل معهم . فأنا أخترت لنفسي أن يكون لدي عقل حر, فقد أقبل فكرةً اليوم وقد أرفضها غداً وهذا راجع الى إعمال العقل في جوهر الفكرة التي أتبناها وأبحث فيها في نفس الوقت . فعلى سبيل المثال قد يذهب أحدهم لشراء قطعة حلوى من أحد المحلات ليجد منها الكثير والمتنوع والمعروض بأجمل الأشكال فيختار منها مايجده جميل ويسيل اللعاب له وحين يهم بأكلها يكتشف بأن داخلها يحتوي على شوائب وأن طعمها ردئ ولايتناسب مع شكلها فيضطر الى رميها ليبحث عن قطعة أفضل من محل آخر . ومن هنا لو نجري مقارنة مع هذا المثل البسيط سنكتشف بأن هناك الكثير من المفكرين والفلاسفة كانوا قد نهجوا نهجاً في حياتهم وبعد فترة من الزمن نجدهم قد أنعطفوا عن هذا النهج 180 درجة كما حصل مثلاً مع المفكر عباس محمود العقاد وغيره .
هنا في أمريكا كنت أعيش قرب عائلة بوتانية وكانوا كل أسبوع يقيمون
حفلة شواء مايسمى بالباربكيو وبسبب الرائحة الغريبة لهذا الشواء أكتشفت بانهم كانوا يصطادون نوعاً من الفئران ويشوونها مما جعلني أشمئز منهم ومن النظر اليهم وكنت أحدث نفسي وأقول كيف يستسيغ هؤلاء الناس أكل الفئران ؟ فجائني الرد من أحدهم وأنا اوجه له هذا السؤال فقال بأنه تعود على تناول هذا النوع من الفئران المشوية منذ الصغر حتى أصبح طعمها لديه مألوفاً ولذيذاً فهو يتناولها منذ 40 سنة , نعم أربعون سنة . فكرت لحظة. ترى هل يمكن أن اقنعه بأن هذا النوع من الطعام نجس ولايجوز تناوله ؟ بالطبع لا
ومن هنا تتضح مصداقية المثل القائل التعليم منذ الصغر كالنقش على الحجر . لذا نجد نبي الأسلام قد أستفاد من هذه الفكرة بوصية أتباعه حين قال لهم
مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر
ونحن هنا لانناقش تأثير هذه الفكرة حين تطّبق على الطفل وماتترك عليه من آثار نفسية بقدر تركيزنا على الأسلوب الذي يجعل هذا الأنسان أسير سلوك أجبر عليه منذ الصغر ولم يترك له حرية الأختيار وحرية إعمال العقل .فالمنطق يقول أزرع كلمة تحصد فكرة وأزرع فكرة تحصد سلوك . وعندما نعود الى أصل الموضوع سنجد بأن السلوك العدواني لدى أتباع هذا الفكر لم يأتي من فراغ . ولو ندعوا القارئ الى البحث في التاريخ الأسلامي منذ نشأته وحتى الآن وأبتداء من حملة الأغتيالات التي نفذها نبي الأسلام بحق معارضيه والحرب التي شنها ابو بكر الصديق بحق الآلاف من المسلمين الذين خالفوا تعاليم دولتهم آنذاك بشأن موضوع الزكاة وتم حصدهم بحجة الحفاظ على هيكلية الدولة الأسلامية وكذلك جمل عائشة الذي قتل ورائه أكثر من خمسة عشر الف مسلم حتى بات لم يعرف من منهم سيدخل النار ومن منهم سيدخل الجنة والتي تلتها ببضع سنين وبالضبط في يوم التاسع من أكتوبر من سنة 680 ميلادية والمصادف في العاشر من محرم سنة 61 هجرية حين أمر رأس الدولة الأسلامية يزيد بن معاوية( رضي ربهم عنه وأرضاه )بحز رأس حفيد نبيه في أبشع جريمة شهدها التاريخ الأسلامي وكذلك واقعة الحرة التي أشرف على تنفيذها مسلم بن عقبة بأمر من سيده يزيد بن معاوية والتي دامت ثلاثة أيام أستباح فيها دماء وأعراض الآلاف من مسلمي المدينة ومن صحابة نبيه ِ وبناتهم ونسائهم التي لم يسلمن من القتل والأغتصاب حتى حبلت اكثر من الف عذراء تم اغتصابهن من هؤلاء الجنود البواسل وتلاها الكثير الكثير من الجرائم حين قتل حجاجهم 100 الف من العراقيين على مدى حكمه التي بلغت عشرين عاما ولم يسلم الناس من ظلم دولة الأسلام في أي عصر من العصور وحتى العباسيون الذين غزوا سوريا وقاموا بذبح الآلاف من المسلمين والمسيحيين وحولوا اكبر كنيسة في الشام التي تسمى الآن بالجامع الأموي الى أصطبل لخيولهم كان لهم أكبر دور في نشر الفساد على بقاع الأرض من مشرقها الى مغربها ويأتي بعد ذلك المتبجحون الذين يدافعون عن دولة الأسلام بأسطوانة عمورية المشروخة لتلك المرأة التي قالت كلمتها المشهورة وامعتصماه ليوهموا العالم بان دولة الأسلام هي النموذج الأفضل والأرقى للحكم في العالم . وبالطبع كل هذا لم يأتي من فراغ بل ناتج لثقافة عمرها يزيد عن الف واربعمئة عام أنبت جذورها نبيهم وكان لها الدور الأكبر في افراز هذه النتائج التي لم يسلم منها حتى المسلمون أنفسهم حين شرّع لهم القتال مع بعضهم وبصريح نص الآية التي تقول (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ) رغم أن تلك الآية نزلت بسبب الرائحة النتنة لروث حمار نبيهم والتي أزعجت أنف عبد الله بن أبي والتي أتخذها المسلمون فيما بعدُ حكماً شرعياً لفض نزاعاتهم التي كانت تسفك بسببها أنهار من الدماء, ومن خلال هذه الأحكام المثيرة للأستغراب والمقارنة مابينها وبين تعاليم السيد المسيح التي كانت تحرم القتل والقتال حتى مع العدو كنت اجد نفسي أقف على عتبة مهترئة حين اتخذ من هذه النصوص أنموذجاً مثالياً للهمجية والوحشية ,
إذن أليس من الأولى برب الأسلام أن ينزّل آية على نبيه تحرم القتال من الأصل بين المسلمين ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,515,505
- لا تحلبوا البقرة


المزيد.....




- «التجمع» يدين العدوان الصهيوني على المصلين في المسجد الأقصى ...
- الأوقاف المصرية: لا مانع من نقل مكان المسجد أو الضريح للمصلح ...
- الخارجية الفلسطينية تدين مشاركة موظفين من البيت الأبيض في اق ...
- #إغلاق_النوادي_الليلية.. الأردنيون يتجادلون والإخوان يتدخلو ...
- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...
- بعد رحيل الأب الروحي.. هل حققت تفريعة قناة السويس أحلام مميش ...
- إسلاميو السودان أمام اختبار مراجعة تجربتهم
- رئيس الوزراء الفلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تغيير ا ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد الجراح - من هم ومن انا