أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور عمايرة - تأريخ المسرح الأردني الحديث















المزيد.....



تأريخ المسرح الأردني الحديث


منصور عمايرة

الحوار المتمدن-العدد: 3870 - 2012 / 10 / 4 - 19:57
المحور: الادب والفن
    


المسرح الأردني
أولا : بداية مدرسية
إن المسرح المدرسي لا ينفصل عما يعرف بأدب الطفل، وإن بدا أدب الطفل متنوعا، إلا أن هناك مسرحا خاصا موجها للطفل كجزئية من أدب الطفل، وإن الأدب يشمل الفكر والفن، كما يبين ذلك محمد غنيمي هلال وهو يتحدث عن الأدب بصفة عامة " مهما يكن من اختلاف بين الباحثين في تعريفات الأدب فهم لا يمارون بتوافر عنصرين في كل ما يصح أن نطلق عليه أدبا هما، الفكرة وقالبها الفني، وهما يتمثلان في جميع صور الإنتاج الأدبي سواء أكان تصويرا لإحساسات الشاعر تجاه الكون وما فيه من جمال وأسرار، وحيال آلام الإنسانية وآمالها، أم كان تعبيرا عن أفكار الكاتب في الإنسان والمجتمع، وسواء كان ذاك الإنتاج الأدبي رسالة أو مقالة أم مسرحية أو قصة"1 ولكننا سنلاحظ خصوصية التكوين للطفل على مستوى الإدراك والفهم والإحساس، فأدب الطفل" آثار فنية تصور أفكارا وإحساسات وأمثلة تتفق ومدارك الأطفال، وتتخذ أشكال القصة والشعر والمسرحية والمقالة والأغنية.2 وهذا القول ينطبق تماما مع ما قاله محمد غنيمي هلال، ونجد أن الهيتي ينطلق من الأدب كفكر وفن، وهذا يضعنا أمام مقولة الجدية بما يقدم للطفل، ولا ينظر إليه بدونية تقلل من كينونته، بل لا بد أن نجعل هذا الأدب يندمغ تماما مع مقومات الطفل كإنسان. وبخصوص المسرح الطفلي فهو كنشاط محبب للأطفال بما يتضمنه من صور متعددة وبعيدا عن أسلوب التعليم التقليدي، فهو كما يمثل متعة يمثل تعليما بشكل جذاب مما يجعل له جمهورا من الأطفال يتزاحمون لرؤيته لاكتشافه بمتعة كبيرة " فالقصص التي تسير على نمط التمثيليات والمسرحيات فيها جاذبية خاصة للأطفال.3 ولهذا وجب على كل من يريد مسرحة قصة من أجل إيصال أهدافها ومراميها للطفل أو التلميذ في المدرسة لا يمكن أن تصلح إلا إذا "أعدت إعداداً درامياً أو مسرحياً من نوع خاص"4 من هنا ندرك أهمية مسرح الطفل وهو يترسخ في ذهنه مستقبلا، ليكون من بين المرامي والأهداف لينخرط الطفل مستقبلا في المسرح، وبجزئية من جزئياته الكثيرة الفنية والتقنية، فتنمية الذائقة المسرحية للطفل في المدرسة وعلى مستوى المسرح المدرسي لها أهمية كبيرة في ميدان المسرح، وخاصة أن المسرح عملية تراكمية بنائية دائمة التشييد وانبثاق رؤى متجددة. والمسرح المدرسي نشاط غير منهجي في المدارس وخاصة المدارس الحكومية الرسمية، فهو نشاط يقوم على جهود المعلمين وغير متخصصين في المسرح، ويقوم على جهود تلاميذ مدرسة يجلسون على مقاعد الدراسة، حيث يبدو لهم المسرح لعبة أو نوعا من اللعب المحبب، ويبدو المسرح أيضا كتجربة ورغبة في مرحلة ما سرعان ما تتلاشى، والمسرح المدرسي قاعة جوفاء تبدو بتقنيات قليلة وإن وجدت، وبفنيات أقل وإن وجدت، حيث تفتقد للخبرة، وفنياتها قليلة تفتقد للدراسة والتعليم والتجربة المسرحية على مستوى المعلم الذي يرشد الطلاب إلى كيفية القيام بالدور والأداء في المسرح المدرسي، ويدور في دائرة الأداء الحفظي كما يقال عن ظهر قلب كقطعة شعرية، ولكنها خالية من كل مقدرة ذاتية على التجسيد الحركي والتمثيل الذاتي، وهذا بسبب نقصان الفنيات والتقنيات. وبعيدا عن أهمية ودور المسرح المدرسي في توسيع مدارك التلاميذ الفكرية وتنمية القدرات العقلية والجسمية وإرشادهم إلى الجمال في ذاته وتمثله سلوكا وتنشئتهم تنشئة اجتماعية سليمة تربطهم بتراث أمتهم ووطنهم لخلق الجيل الصالح..5 فالمسرح المدرسي اسم هلامي غير مستقر كرؤية تربوية على مستوى وزارة التربية والتعليم والمدرسة، لا يوجد هناك حصص خاصة للمسرح على الجدول الدراسي، فهو كنشاط غير مجدول لا من الناحية العلمية ولا من الناحية الفنية، فهو يبدو فضلة في عقول التربويين، ولهذا فقد غاب عن البرنامج الدراسي، وهو مرة أخرى فضلة في نظر التعليم المدرسي.
إن المسرح المدرسي الواهن في كثير من الدول العربية ومنها الأردن، وقلما تجد من يهتم به على مستوى الأوطان العربية، ولكنه قد يمثل بنية أساسية في معرفة المسرح لتتغير الصورة عن المسرح كلما شب الطفل. وكثيرا من المسرح في الوطن العربي بدا بالنظرة الضعيفة من المدرسة، وربما هذه صفة كل المدارس، إذا ما كان هناك مسرح مدرسي حتما سيقود إلى قصة أخرى، هذه القصة الأخرى ستتبلور فيما بعد بمسرح الطفل، ومسرح الكبار، عندئذ القصة الأخرى ستكون مختلفة بالفنيات والتقنيات، فالمسرح المدرسي لا شك أنه علم وفن.
والمسرح المدرسي في الأردن، نستطيع القول أنه بدأ منذ تاريخ المدرسة الأردنية أي قبل العام 1900، وبدأ مرة أخرى العام 1914، ونشير إلى أن الباحث والأديب الأردني روكس العزيزي قد بدأ بكتابة المسرحيات في العام 1921، 1922، حيث كان معلما في دير اللاتين في مادبا، وعمل معلما في السلط وعجلون.
إن مسرح الطفل في الأردن بدأ وانطلق من المدرسة على مستوى المنهاج والرؤى من حيث الأهداف والقيم والتعليم، وهذا ما كان في بدايات المسرح الأردني " إن البدايات الأولى للمسرح الأردني تبدو مدرسية تتعلق " بتعليم الطلاب فنون الإلقاء وسلامة اللغة وقوة الشخصية والثقة بالنفس "6 وهنا تبدو الإشارة إلى المسرح الأردني على أنه مسرح مدرسي محض، ليكون النواة الأولى. إن هذه البداية المسرحية في الأردن بداية طبيعية في كل المدارس، ولكنها ستعرف التلميذ بفن جديد، فن التمثيل والمقدرة على التمثيل والتمثل. نقسم مسرح الطفل إلى قسمين، القسم الأول المسرح المدرسي، وهو قد بدأ منذ زمن بعيد مقارنة مع مسرح الطفل،
لأن المسرح المدرسي يندرج في إطار المؤسسة التعليمية أولا، ثم في إطار العملية التعليمة التربوية المدرسية والمجتمعية، لهذا سنجده متوائما مع الأهداف العامة للتعليم والقيم والمفاهيم، فهو بالتالي سيكون مسرحا تفاعليا، والقسم الثاني هو مسرح الطفل، وشتان ما بين مسرح المدرسة ومسرح الطفل، وهذه الدراسة لا تخوض بالاختلافات بينهما... وهناك إشارة أولى لمسرح الطفل في العام 1971م،7 حيث نجد أن المدى الزمني بعيد جدا ما بين مسرح المدرسة - مهما كان حضوره - وبين مسرح الطفل في الأردن، ولا بد من الإشارة إلى الاختلاف الكبير بينهما.
***
ثانيا : المسرح الأردني " تاريخ المسرح الأردني الحديث " :
يبقى الباحث مفيد حوامده يتقصد الحياد والموضوعية، وهو ينظر إلى البدايات الأولى للمسرح الأردني في العام 1914م على يد يوحنا بونفيل،8 ولكنه نقل عن الآخرين أيضا. لهذا ترجع هذه الدراسة إلى الحفريات الأولى التي تمثلت على أرض الأردن، لنؤكد الأحقية بالشك، وفتح المجال لأبحاث أردنية جديدة باستمرار، لتقعد المسرح الأردني من دون أن تخلطه مع غيره بتاتا. فهذه الدراسة التي سيقول بعضهم أنها شاملة لأمور كثيرة بما فيها بدايات المسرح، كانت هذه هي الغاية منها للوقوف على كل البدايات، والتي تنتج ثقافة ومعرفة وفكر ومن ضمنها المسرح، والأردن أنتج الكثير من المعرفة على أرضه على مستوى الثقافة والفكر وعلى مستوى الوجود والتاريخ.
وبما يخص المسرح الأردني أشير إلى كتاب أوراق بيضاء لعادل لافي،9 وقد تعرض بالنقد لكتاب شما وشقم " المسرح في الأردن " ووسمه بقوله " فوجئت بالعثور على الأخطاء التي تنسب الروايات المسرحية إلى غير أصحابها الحقيقيين مثل مسرحية الملاك والشيطان فهي من تأليف شخص يقول عنه عباس، ومسرحية هات الكاوي يا سعيد من تأليف إبراهيم الطبيب، ومسرحية الأميران الأسيران ألفها يوسف العمشيتي، ومسرحية الدياميس ألفها بولص السمعاني، وليس من تأليف الحيحي كما يبين لافي في كتابه،10 وهذا من حقه كدراسة توثيقية، ولكنه لم يقف على تلك الحقيقة إلا بإثبات أن هذه المسرحيات لآخرين، أما بخصوص إنكاره اعتبار الطقوس العرسية كجزئية من بدايات المسرح، وقد تعرض لها شما وشقم، فهي نظرة ليست من باب الصواب، وخاصة أن تلك الطقوس فيها الكثير من المسرح، ولا ننسى أن المسرح الغربي يرجع للاحتفال يستقي منه رؤى مسرحية جديدة.11 وهو يشير إلى رفض اعتبار المدرجات كنواة للمسرح، وأشير إلى أن المدرج النبطي في البتراء هو صناعة عربية نبطية أردنية، تأسس في عهد عبيدة الثاني عام 30 - 9 قبل الميلاد. لم تكن المدرجات تمثل المسرح بشكل خاص، بقدر ما كانت تمثل المناسبات العامة والمتنوعة، سواء أكانت الدينية والأعياد والاحتفالات بالنصر والاجتماعات العامة، لاتخاذ قرار ما مثل الحرب وتجييش الناس مثلا أو غير ذلك، ولهذا نجد انتشار المدرجات كما هي الحال الآن بانتشار المسارح، وأهداف قاعات المسارح أيضا متنوعة، وكذلك انتشار قصور الثقافة والقاعات العامة والمخصصة للاجتماعات العامة، وبصفة رسمية ذات طبيعة شبيهة، سواء أكانت للمتخصصين أو للجمهور بشكل عام، ولكنها إشارة تبدو موضوعية بوجود المسرح في الأردن منذ زمن الأنباط.
ونجد خلطا لدى بعض من كتبوا عن تاريخ المسرح الأردني، فالباحث " مفيد حوامدة " يذكر أن مسرحية " هات الكاوي يا سعيد " هي للبولوني بونفيل، و "عادل لافي" يقول هي للحيحي، ولكني أرجح أن يكون بونفيل هو صاحبها، وخاصة أن بونفيل هو من كان يدعو الناس " للدير وعلى أرضيته الواسعة يفرش لهم البسط ويقدم لهم بعض الألحان الفلكلورية بنغمات راقصة، حيث درج على تعليم شابين أو أكثر فصلا يمثلانه في الدير" 12 وما يجعلني أؤكد أن يوحنا بونفيل في العام 1914م هو من أسس لبدايات مسرح في الأردن، ما يقوله لافي في كتابه عن دور مسرح الحيحي حيث كان عبارة عن " دكة خشبية كبيرة أنشئت في ساحة المدرسة وفرشت بالسجاد والجمهور من الأهالي في بلدة مادبا"13 وهنا إشارة إلى أن هذه الطريقة استخدمها يوحنا بونفيل بفرش الأرض والتمثيل والجمهور وساحة عرض المسرحية، وهذا ما ذكره وقد أشير إليه آنفا.14 لهذا نؤكد أن يوحنا بونفيل هو الذي رسخ وجود بدايات مسرحية تؤرخ في العام 1914م، بعيدا عن أي نظره غير موضوعية، وبعيدا عن التعاطف وتجيير الأشياء لأناس من أجل التقليل من شأن الآخرين، وهذا يندرج في اللاموضوعية وفقدان البحث قيمته الحقيقية، ومن الإشارات التي يسعى لافي من خلالها، ليحرم يوحنا بونفيل من الريادة للمسرح الأردني، ولكنه يسقط بلسانه حيث يقول " وبعد هذه البداية المتواضعة عمل المسرح في الأردن على التفاعل مع المد القادم من فلسطين على يد أنطون الحيحي "15 نلمح من قوله شيئين : هناك بداية ومهما كانت يصفها بالمتواضعة، ونلمح شيئا آخر وهو التجيير مرة أخرى بنظرة غير موضوعية، ومهمة لافي هي دحر يوحنا بونفيل وغيره - كالجمهور الأردني الذي يؤسس للمسرح وبدون الجمهور لا يوجد مسرح - عن ريادة المسرح في الأردن، ولكن الحيحي جاء إلى الأردن في عام 1918م، وبونفيل كان موجودا في العام 1914م، أي قبل الحيحي بأربع سنوات، وهذه السنوات الأربع بما لدى بونفيل من معرفة بالمسرح، والثقافة المسرحية، تجعله قادرا على ترسيخ أسس مبدئية للمسرح في الأردن، لذا تبدو مقولة الحوامدة هي الأقرب، وهو يتحدث عن البداية الأولى للمسرح الأردني في العام 1914م، ونؤكد مرة أخرى أن الحيحي سار على خطى بونفيل، وإن روكس العزيزي الأردني اشتغل منهوما بتقعيد المسرح الأردني على مستوى الكتابة والإخراج، ولا ننقص من جهود الذين زرعوا البذرة الأولى في الأردن لإيجاد مسرح، ونشير إلى المكان الذي انطلق منه هذا المسرح في مأدبا، وجهود المسرح في إربد عام 1920م، وجهود الأهلين الذين واكبوا مشاهدته في أماكن أخرى في عجلون والسلط، ومما يجعل الأمر صعبا أن تلك المسرحيات الأولى لم تجمع وتدون بحيث تكون متاحة للجميع، ومتاحة للدرس والتحليل إلا بشيء يسير، وهذا يجعل الأمر فيه شيء من الغرابة، وخاصة أن روكس العزيزي يشهد له بالتدوين، لكني لم أعثر على تلك المسرحيات المؤلفة، وهنا الإشارة إلى المسرحيات في بداية العشرينيات من القرن العشرين، أي بدءا من الأعوام 1914 – 1920م، وقد تم التطرق لبعض ما جاء فيها، وخاصة مسرحية عثمان قاسم "سهرات العرب"1920م في إربد، وهذه المسرحية تعمل على تحفيز مقاومة العرب للاستعمار، ونورد منها :
الركابي : ماذا وراءك من أخبار؟
الرسول : لقد أعلنت الحرب بيننا وبين خصومنا الذين تقدموا من جهة ميسلون فاطلقت مدافعهم قنابلها علينا، وتهقر رجالنا إلى الوراء وقد قتل وزير الحربية .
الركابي : وأين الأحرار ؟
الرسول : لقد بقي الأحرار في العاصمة حتى آخر دقيقة لأنهم عارفون بسخط الخصوم والموالين لهم، أما الملك فقد غادر دمشق إلى الكسوة مع نفر من رجاله.16 وهناك المسرحيات التي مثلت بعد ذلك بدءا من الأعوام 1921 – 1930م، ولكني أشير إلى أن روكس العزيزي له مسرحية بعنوان "الأرض أولا" كتبت في الثلاثينيات، يوجد فيها الكثير من الشخصيات، ولاحظت نبرة الشخصنة فيها، تتكون المسرحية من خمسة فصول. ونشرت في فترة زمنية بعيدة عن تاريخ الكتابة، حيث نشرت في بداية الأمر في مجلة العرفان اللبنانية في عام 1971م، ونشرتها وزارة الثقافة الأردنية في العام 1988م.
تشير الدراسات حول المسرح في الأردن إلى أن " الحيحي" في العام 1918م مثل البداية الأولى للمسرح الأردني، وهنا الإشارة تبين عن انتاجية مسرحية، وهذا يعني أن النواة الأولى للمسرح في الأردن تكون قد بدأت قبل الحيحي، لأن إنتاجية مسرحية لا تكون طفرة ما لم تكن هناك إرهاصات أولية تؤكد وجود معرفة مسرحية في الأردن، وما يؤكد هذه الإرهاصات أن الأردن يرتبط بعلاقات متنوعة مع الشعوب العربية المختلفة، ترجع إلى زمن الفنيقيين والمؤابيين والعمونيين والأنباط، ويرتبط ببلاد الشام، والأردن جزء منها عبر التاريخ القديم والحديث، وترتبط الأردن بمصر قديما بعلاقات وطيدة تقوم على التبادل التجاري، وهذا يؤكد أن الأردن قد تأثر بشكل أو بآخر بهذا الفن الغربي الجديد كما يعتبره الدارسون، والذي بدأ يلج الوطن العربي على يد مارون النقاش في العام 1847م بصياغة مسرحية البخيل لموليير.
***
إن علي الراعي قد خلط كثيرا في المسرح الأردني، ولم يقعد له بنظرة موضوعية منذ البدايات الأولى، باستثناء تلك الإشارة التي تتحدث عن بدايات المسرح في الأردن" وهكذا عادت النوادي والمدارس تلعب ادوارها التقليدية في نشر المسرح ورعايته" 17، ولكن ما يخلطه علي الراعي عندما يتحدث في كتابه " المسرح في الوطن العربي " في الفصل السابع وتحت العنوان " المسرح في الأردن " نجده لا يتوخى الدقة وهو يعود لشخص لا يتحدث عن المسرح الأردني، بل يتحدث عن رؤية عامة عن المسرح في بلاد الشام، وقد سرد الراعي الكلام الذي تحدث فيه محمود العابدي بأكثر من صفحة، ويلاحظ أنه لا يذكر الأردن أو المسرح الأردني " إن سكان الشام ظلوا منذ العهد العثماني يتتبعون خطى مصر في ميادين الثقافة والفنون المختلفة ومن بينها فنون الأداء، الغناء والموسيقى والتمثيل "18 ، هذا الكلام يبين عن رؤية عامة نتيجة للتواصل بين الشعوب العربية، ولكن المتحدث وهو محمود العابدي يتابع سرده بشيء من التملق الذاتي " وهكذا أصبح المسرح في فلسطين مثلا صورة مصغرة لما يجري في مصر في الساحة المسرحية " 19 ، نذكر أن على الراعي يتحدث عن المسرح الأردني، ولكنه يسمح بإدراج كلام لا يعني المسرح الأردني بشيء، وهو غير موضوعي " ومد الجيش الاستعماري الإنجليزي خط سكة حديد يربط مصر بفلسطين"20 يلاحظ أنه ذكر فلسطين مرتين، وكأن الأمر لا يعني الحديث عن المسرح الأردني، وهذا ما يبعد البحث عن الموضوعية من قبل المتحدث محمود العابدي ومن قبل علي الراعي أيضا، ويتابع " فكثر الاتصال بين القطرين، وتوافر المحصول الفني المصري لجمهور اشتد الجوع إليه، وتبع تدفق الفرق المسرحية المصرية على البلاد فكان الناس ينتظرون مقدمها بفارغ الصبر"21، أهذا كلام موضوعي عن المسرح الأردني؟ والذي يبدو الراعي من خلاله أخذ بنشوة الحديث وهو يطرب بما ليس واقعا وغير موضوعي، وخاصة أنه يتحدث الآن عن المسرح الأردني " وقد أقبل الجمهور المسرحي آنذاك على المسرحية المصرية ذات النزعة الوطنية والأخلاقية، وهو نوع من المسرحيات الذي وجد طريقه إلى المدارس والنوادي، ومن ثم كانت حفلات آخر العام الدراسي تتوج بعرض مسرحي يقوم به الهواة من الأعضاء، وكانت النوادي المختلفة في البلد الواحد تتبارى في إقامة هذه الحفلات المسرحية "22 لا أعرف عن أي بلد يتحدث، وخاصة أننا لا نجد أي كلمة دالة على الأردن سواء بقول صريح أو بإشارة دالة، وكل ما جاء يشير إلى غير الأردن " وقد أدخل الانتداب البريطاني على مسارح المدارس، وخاصة الأميرية منها مسرحيات شكسبير"23 وهنا الإشارة معتمة، وتنطبق على كل استعمار بريطاني " وهكذا أتيح لجمهور المسرح الاطلاع على المسرحيات العالمية، وقد أنهت دار المعلمين في القدس موسمها الدراسي1932م بتقديم مسرحية هاملت وأتقن الطلاب جميعا أدوارهم "24 فالراعي كان في واد والحديث عن المسرح الأردني في واد آخر برفقة محمود العابدي، والذي يؤرخ للمسرح في الأردن ولا يتحرى الصدق والموضوعية، وعلي الراعي نسي أن يجعل هذه الصفحة كاملة من الكتاب في الحديث عن المسرح في فلسطين وليس الأردن، وهذه الإشارة تؤخذ على الراعي، والذي يبدو أنه بذل جهدا كبيرا في الترحال والتنقل والمراسلات، لجمع المادة التوثيقية عن المسرح من كل البلاد العربية، ولكنها تبدو هشة، وعلى عجل، ومن دون تفحص وتمحيص لأقوال الأشخاص الذين يتحدث إليهم، وهذه النظرة لدى الراعي ندرجها في إطار عدم الموضوعية في الحديث عن المسرح الأردني، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هناك إشارات كثيرة مهمة جدا في الحديث عن المسرح، وخاصة المسرح في الوطن العربي في الأزمنة القديمة، وهذه الإشارة قد تكون هي الموضوعية أو الأكثر موضوعية في الكتاب، وربما يكون موضوعيا في حديثه عن المسرح المصري، وهل كان موضوعيا في حديثه عن المسرح في الوطن العربي؟ وقد فصّل الحديث مجزأ لكل بلد عربي، يبقى هذا السؤال يدور في بال الكثيرين ممن ينظّرون للمسرح في الوطن العربي، وهو ما يجعل الكثيرين بالرجوع إلى بدايات المسرح العربي بعيدا عن نظرة علي الراعي، وما جاء في كتاب الراعي يشحذنا بالهمة، لنبحث أكثر عن بدايات المسرح العربي، والذي بات بحاجة ماسة لتقعيدة بعيدا عن الفجاجة والنظرة الشوفانية وغير الموضوعية، وبعيدا عن الخلط، وخاصة أن الراعي غير قادر على اختيار الأشخاص إلا من خلال وظائفهم، والبحث كما هو معروف لدى الجميع بحاجة للوثائق والأبحاث، وكتاب الراعي بالحديث عن المسرح الأردني على سبيل المثال خال من التوثيق.
ومحدث الراعي يعيد ويزيد بخلط مقصود وغير موضوعي عندما يقول " وانتهى الانتداب البريطاني على فلسطين والأردن، وليس فيهما فرقة مسرحية واحدة محترفة"25 وهذا خلط واضح ما بين الأردن وفلسطين، ويؤكد أن العابدي لم يكن موضوعيا بحديثه، وحبذا لو تحدث عن المسرح الأردني مهما كان الوصف الذي سيصفه به وبعيدا عن الخلط، فالأردن بلد عربي كأي بلد عربي آخر، وفي البحث الموضوعي تنحّى العاطفة، ولكن البعض استهواه الأمر بنظرة ملأى بالفخر الذاتي، فخلط الحابل بالنابل لغايات في نفسه، ولكنها بعيدة جدا عن الموضوعية، وهي وصمة سلبية جدا في البحث وانتقاص وجود الآخر.
إن حديث الراعي عن المسرح في الأردن يمثل مثلبة كبيرة تمثلت بالابتعاد عن الموضوعية، وبالقفز الزمني، فجأة يتحدث عن فترة الستينيات من القرن العشرين " وفي عام 1960 أدخل في برامج المدارس حصة أسبوعية للتعليم الفني "26 ومن الإشارات التي تنقص المسرح الأردني، قول حاتم السيد وهو يحدث الراعي في كتابه عن حال المسرح في الأردن " فقال على سبيل الحسم، لقد بدأت الحركة المسرحية في الأردن عام 1964م، وتنقسم إلى مرحلتين : مرحلة ما قبل 1971م، ومرحلة ما بعد 1971م"، 27 وحاتم كما يذكر الراعي لم يشر إلى البدايات الأولى للمسرح في الأردن، فجأة، ومن دون سابق إشارة أو تقديم، يتحدث عن مرحلة السبعينيات من القرن العشرين.
***
إن المسرح الأردني مرّ بمرحلة لم تنصفه منذ البدايات على أساس تقعيد المسرح على مستوياته كافة، بدءا من النص والإخراج والتمثل والتقنيات، والتلقي على مستوى النقد المسرحي و" يمكن التعميم بأن هذا المسرح الأردني كامتداد لحركة المسرح العربي لم يتمكن من الرسوخ والتأصيل كشكل فني له عناصره ومميزاته، أو كمؤسسة جمالية مستقلة تتطور بذاتها ومن داخلها " 28 إن هذا القول لا نجد فيه تعسفا بما يخص المسرح الأردني وربما باختلاف عن المسرح العربي أو المسارح العربية، وقد تكون الظروف التي مرت بها الأمة العربية، وتأثيرها بشكل كبير على الأردن، كانت وراء تقصير الرؤية المسرحية في الأردن والوطن العربي، ولو نظرنا لبدايات المسرح الأردني الأولى، سنجد أنه يماثل المسرح العربي تقريبا مع بعض الاختلاف الطفيف، وربما يكون السبب بتأخر المسرح الأردني، لعدم تواجد فرق عربية للمسرح جاءت إلى الأردن على العكس من الدول العربية التي حظيت بوجود فرق مسرحية عربية زائرة، وقد يرجع السبب لبقاء " مقياس نجاح العمل المسرحي مرتبطا في غالب الحالات بمدى تعمقه واهتمامه بمعالجة الهواجس والهموم التي تشغل الوجدان العام"29 من هنا تبدو أن النظرة الجمالية للمسرح في الأردن كانت محدودة، نتيجة لانشغال الناس بالهم المحلي والعربي، وربما لم يكن المسرح قادرا في بداياته على معالجة تلك الهموم أو الولوج إليها.
إن البدايات الأولى للمسرح في الأردن تبدو مدرسية تتعلق " بتعليم الطلاب فنون الإلقاء وسلامة اللغة وقوة الشخصية والثقة بالنفس "30 نتبين أن الحديث هنا ليس عن المسرح المدرسي، وليس عن المسرح الأردني كتمثيل ورؤية إخراجية وموضوع، حيث ظهر الاهتمام بالمسرح في الأديرة المسيحية، وعلى سبيل المثال كان قصب السبق في ذلك لدير اللاتين في مادبا، حيث تواجد في الدير رهبان تتوافر فيهم سعة الثقافة، ويدركون أهمية المسرح كفن " وقدرته على نقل الفكر والتوجهات الانسانية والتأثير المباشر في الناس"31 ونجد اهتماما أردنيا بالمسرح على مستوى الكتابة، عندما استلهمه روكس العزيزي، الذي كان معلما في دير اللاتين وقد عمل على نشر الثقافة المسرحية في أماكن أخرى مثل عمان والسلط وعجلون، وبما أن الحديث عن المسرح الأردني على مستوى الدراسة، بدأ متأخرا نسبيا مقارنة مع البلدان العربية، نجد أن أولى الإشارات للمسرح في الأردن كانت على يدي يوحنا بونفيل حيث" قدم تمثيلية هات الكاوي يا سعيد عام 1914م، وكانت تمثيلية اجتماعية تسخر من المتكبرين"32 وما يؤكد هذا أنها كانت ناقدة في زمن الحكم العثماني، وهي بالتالي لم تكن طفرة، وهذا يعني مرة أخرى أن هناك مسرحيات أو أشكال مسرحية قبل هذه المسرحية، كانت معروفة ويؤديها الحكواتي مشافهة، وكان هذا الحكواتي جوالا في كل بلاد الشام، وهنا نشير إلى أن المعرفة المسرحية هي تراكمية.
وهذه المسرحية التي يشير إليها الحوامدة في كتابة في المسرح الأردني، لا نجده يذكر منها شيئا، فبدت وكأنها رواية شفوية، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المسرح الأردني على مستوى تقعيد الدراسة والتوثيق، بدأ وكأنه أحاديث شفوية وغير ملمومة، ولم يستطع أحد أن يوثق للمسرح الأردني على مستوى النصوص الأولى، ولا على مستوى العروض الأولى بأي إشارة إلى ذلك إلا بالنزر القليل منها، وتبدو أن المسألة البحثية في هذا الشأن صعبة، إلا أننا سنعتمد هذه النظرة الأولى عن المسرح الأردني، واعتبار أن هذه الإشارة القديمة كما تبدو، تجعل المسرح الأردني يقارن بالمسرح العربي بشكل عام، فهذا العام " 1914م " يعتبر متقدما بدخول المسرح إلى الأردن في ظل نزاعات دولية كبرى، وتفتيت أقاليم وقوميات كبرى.
وسنجد إشارة إلى أن الأديب والباحث الأردني روكس العزيزي أخرج مسرحية " الملاك والشيطان " عام 1918...،33 نجد هنا إشارة إلى الفنيات المسرحية الأولى، فالحديث هنا يدور حول الإخراج، والإخراج في هذه المرحلة الزمنية مسألة ليست بالسهلة أن تتوافر في الأردن على يد معلم لم يدرس الفنون، وليس له علم على ما يبدو بالإخراج المسرحي، ويبقى الأمر يدور في إطار الذائقة الفنية الإخراجية للمسرح، وهذه الذائقة مكتسبة وبتأثير مباشر من يوحنا بونفيل، والمؤلف أنطون الحيحي، ويبدو أن الحيحي كان يملك رؤية إخراجية لإنتاج مسرحية، ولكنه لم يكن متخصصا بالفن المسرحي بأي شكل من الأشكال، ولكنه سار على نهج يوحنا بونفيل، وتعتبر هذه الإشارة الأولى في الأردن، وهي تتحدث عن إخراج مسرحي مهما كان بدائيا ومتواضعا، وتكمن أهميته من خلال الاهتمام ببنية فنية كبرى في الشأن المسرحي وهي " العرض المسرحي ".
وليس هذا فحسب، فيبدو الأمر قد بدا يلاقي اهتماما كبيرا من العزيزي وأنطون الحيحي، فيقوم العزيزي بإخراج " مسرحية فيلسوف عام 1920م "34 المسرحية الثانية تبعد سنتين عن المسرحية الأولى كإخراج، وهذه دلالة على التفكير الجدي بإخراج المسرح، والاهتمام بالمسرح وتوعية الناس لهذا الفن الجديد، وستبدو نظرة جدية تتمثل بالإصرار في ضوء معطيات كثيرة ستمثل معيقات لظهور هذا الفن، وهنا لا بد من الإشارة التقديرية للعزيزي وهو يتقدم بعزيمة لإنتاج مسرح أردني، وهذا نابع من وعيه الثقافي والفكري.
وهذا الإصرار يتمثل بعمل منهجي، فيقوم أنطون الحيحي بإنشاء " جمعية الناشئة الكاثوليكية العربية في الأردن تعنى بالمسرح وشؤونه "35 وهذه الإشارة تبدو كمن يدبر رؤيا تقعدية للمسرح في الأردن وهي كذلك، فصار الأمر يتضمن رؤيا حول ما سيكون عليه المسرح في الأردن من خلال توافر جمعية، وهي بالتالي مؤسسة فنية ترعى المسرح، وهذه نظرة متقدمة واعية وواعدة، وهي تكشف عن نظرة متقدمة في الأردن للمسرح، ومن خلال إفساح المجال للكثيرين، ليقدموا مسرحا أردنيا.
وهناك إشارة أخرى في بداية التمثيل المسرحي، وكانت هذه البداية في إربد " إن أول مسرحية تقام في إربد كانت عام 1920م بعنوان " سهرات العرب " كتبها عثمان قاسم ومثل فيها عدد من أبناء إربد "36 وإن المسرح الأردني أمسى من اهتمامات روكس العزيزي والنادي العربي في إربد، وقدم العزيزي في السنوات المتتالية 1921-1922م" أربع تمثيليات، وهي: العاشقان 1921م، المتمردة 1922م، المتهمة 1922م، طريق الآلام 1922م"37 هنا نلمح الاستمرارية في الكتابة والإخراج، وتمكن روكس العزيزي من المسرح، ليقدم مسرحيات للمجتمع الأردني، وكانت هذه المسرحيات " اجتماعية تبرز وجهة نظر المؤلف لإنصاف المرأة والدفاع عن حقوقها... ونظرا لقلة الفتيات ليقمن بالدور النسائي، مثّل الشاب أدوار المرأة، ولذا قدمت مسرحية المتهمة والمتمردة في بيت المؤلف في مادبا " 38 يكشف هذا القول عن صعوبة قيام المرأة الأردنية بدور الممثلة، فالمجتمع الأردني مجتمع محافظ، وفيه عادات وتقاليد تحد كثيرا من تواجد المرأة في مناسبات كثيرة، ومنها المسرح.
وعلى مستوى الجمهور، نجد أن العزيزي والحيحي كانا يقدمان تلك المسرحيات مقتصرة على " طلبة دير اللاتين والمعلمين فيه، وعدد محدود من الهواة وعشاق الفن"39 وهذا ما كان يفعله يوحنا بونفيل منذ العام 1914م، وهذا الجمهور المحدود سيحد من إنتشار الثقافة المسرحية في المجتمع، وسيكون الانتشار بطيئا، وهذه الإشارة تؤكد على بداية انتشار المسرح بين الناس مهما كان بطيئا، ونلمح من هذه الإشارة النظرة الطفيفة لهذا الفن من قبل المجتمع، حيث مثل في البيوت أحيانا، ولكنه شيئا فشيئا بدا ينتشر أفقيا على الأرض الأردنية، وخاصة أن هناك نواة له متوافره في إربد.
وبما أن الحديث عن الناس، والهموم العامة للناس، نجد العزيزي يقدم مسرحيات ذات أبعاد عربية " تمجد جهود الشعوب العربية في مواجهة المستعمر الأوروبي أو المستوطن الصهيوني"40 وقدم العزيزي مسرحيات متعددة تتحدث عن ذلك، ومنها البطولات والانتصارات والهموم العربية " فقدم مسرحيات السموأل 1923م، كتبها جميل البحري، الرشيد والبرامكة 1924م، كتبها أنطون رباط، وصلاح الدين الأيوبي 1924م كتبها نجيب حداد "41 ومن عنوانين المسرحيات المذكورة، نلمح ما ترنو إليه كبعد يمجد الانتصارات العربية والقيم العربية، وهي تتماشى مع تلك المرحلة التي كانت تشهد فيها البلاد العربية مخاضا ضد المحتل والمستعمر.
في هذه المسرحيات، نجح العزيزي باكتساب الشعور الجمعي الأردني، المتعاطف والمتألم لما حل بالأمة العربية، فقدم عروضه في عمان والسلط وعجلون بين 1927-1934م. وبعد مرور أكثر من عشرين عاما على العرض الأول، نجد تجاوبا مع الفن المسرحي الجديد في الأردن، وأصبح متاحا للناس، ومقبولا ومطلوبا من الجمهور، ولهذا انتشرت العروض في أماكن ومدن أردنية أخرى في الشمال والوسط والجنوب.
***

هوامش:
1 -محمد غنيمي هلال الأدب المقارن، ط3، دار العودة، بيروت 1983،
2 -هادي نعمان الهيتي الهيتي، هادي، أدب الأطفال بغداد 1977
3 -علي الحديدي، في أدب الأطفال، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1982
4 - أحمد نجيب أدب الأطفال، علم وفن، دار الفكر العربي، ط 2، 1994 القاهرة،
5 -عزالدين محمد هلالي، المسرح المدرسي، الهيئة العربية للمسرح، الإمارات العربية، الشارقة، ط1، 2011م،
6 -مفيد حوامدة، المسرح في الأردن، منشورات لجنة تاريخ الأردن، عمان، 1993
7- حوامدة المسرح في الأردن، المرجع نفسه
8- حوامدة المسرح في الأردن، المرجع نفسه
9- عادل لافي، أوراق بيضاء من تاريخ المسرح الأردني 1818-1960، عمان وزارة الثقافة 2002،
10- أوراق بيضاء، المرجع نفسه،
11- أوراق بيضاء، المرجع نفسه
12- أوراق بيضاء، المرجع نفسه
13- أوراق بيضاء، المرجع نفسه
14 - أوراق بيضاء، المرجع نفسه
15- أوراق بيضاء، المرجع نفسه
16- حوامدة المسرح في الأردن، مرجع سابق
17- علي الراعي، المسرح في الوطن العربي ط2 المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت 1999،
18 – علي الراعي ، المرجع نفسه
19– علي الراعي ، المرجع نفسه
20– علي الراعي ، المرجع نفسه
21 – علي الراعي ، المرجع نفسه
22– علي الراعي ، المرجع نفسه
23– علي الراعي ، المرجع نفسه
24 – علي الراعي ، المرجع نفسه
25 – علي الراعي ، المرجع نفسه
26– علي الراعي ، المرجع نفسه
27– علي الراعي ، المرجع نفسه
28- حوامدة المسرح في الأردن، مرجع سابق،
29 - حوامدة المسرح في الأردن، المرجع نفسه
30 - عبد اللطيف شما وأحمد شقم، المسرح في الأردن، رابطة المسرحيين الأردنيين، عمان، بلا تاريخ.
31 – حوامدة، المسرح في الأردن، مرجع سابق،
32- حوامدة، المسرح في الأردن، المرجع نفسه
33 - حوامدة المسرح في الأردن، المرجع نفسه
34- حوامدة، المسرح في الأردن، المرجع نفسه
35- لافي، أوراق بيضاء، مرجع سابق،
36- شما، المسرح في الأردن، مرجع سابق،
37 -حوامدة المسرح في الأردن، المرجع نفسه
38 -حوامدة، المسرح في الأردن، المرجع نفسه
39 - حوامدة المسرح في الأردن، المرجع نفسه
40 - حوامدة المسرح في الأردن، المرجع نفسه
41 - حوامدة المسرح في الأردن، المرجع نفسه
***

منصور عمايرة كاتب وناقد مسرحي أردني
Buqasem_2





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,632,889
- جهود وتجارب مسرحية عربية
- المونودراما/ مسرح الموندراما
- الممثل المسرحي الذات والأداء والمعرفة
- المسرح الأردني ، إثنوسينولوجيا الفرجة الأردنية - التعليلية -
- المسرح والوسائط


المزيد.....




- من هو  فارس الترجمة والشعر بشير السباعي الذي رحل ؟
- العدوى تصل للبيجيدي.. قيادي بالمصباح -ينطح- كاتبا محليا لحزب ...
- سور قصيدة للشاعر ابراهيم منصور بدر
- فيلم? ?اللعنة? ?يتصدّر? ?الأفلام? ?الرائجة? ?في? ?أمريكا
- أشهر الأدوار السينمائية والتلفزيونية للرئيس الأوكراني الجديد ...
- من التمثيل إلى الواقع.. زيلينسكي يتربع على سدة الحكم بأوكران ...
- أحمد يوسف الجمل ينتهي من -التوأم-
- شنآن في البرلمان بسبب -هداك-!
- كوميدي ومهرج ولاعب كريكت ولاعب كرة قدم بين من يحكمون العالم ...
- بشير السباعي.. الترجمة فوق الأرصفة المنسية


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور عمايرة - تأريخ المسرح الأردني الحديث