أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مية الرحبي - تجربة لجان إحياء المجتمع المدني في سورية.. انعكاس وتلخيص لمرحلة















المزيد.....



تجربة لجان إحياء المجتمع المدني في سورية.. انعكاس وتلخيص لمرحلة


مية الرحبي

الحوار المتمدن-العدد: 1124 - 2005 / 3 / 1 - 12:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


د. مية الرحبي
لماذا ؟ كلمة سمعتها مرارا في الآونة الأخيرة تعبر عن حيرة ودهشة ومحاولة فهم ما حدث في لجان إحياء المجتمع المدني من قبل الكثير من المهتمين، والمخلصين والأصدقاء.
شخصيا تعمدت التزام الصمت طويلا إلى أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، لكنه للأسف بقي رماديا لأمد بات من المضر استمرار الانتظار والصمت فيه، وكان لابد من قول كلمة.
الصمت كان مبعثه أولا عدم الرغبة في أن تفهم أي كلمة وكأنها من الممكن أن تسيء لزملاء عملنا معهم سوية باتجاه هدف مشترك عنوانه محاولة النهوض بعد سنوات المعاناة الطويلة المريرة، وكان المدخل السعي لإعادة بث الحياة في مؤسسات المجتمع المدني، التي وأدت خديجا، في فترة ذهبية من تاريخنا المعاصر ، والتي تكاد لا تتجاوز اللمحة في عمر التاريخ.
بدأت نشاطي في لجان إحياء المجتمع المدني عقب اعتقال الأفاضل العشرة، في أيلول عام 2001، وكان دافعي الأساسي إصرارا على ضرورة استمرار الربيع المؤود، مهما كان الثمن، رغم أن الثمن الذي دفعه الزملاء السابقون كان باهضا. لم أتبادل في حياتي التحية مع الدكتور عارف دليلة ، ولم أعرف رياض سيف ولا أي من المعتقلين العشرة، قبل دخولهم السجن، لكنني أحسست آنذاك بأنني مرتبطة بهؤلاء الأشخاص، لأنهم حملوا الفكرة التي كنت أحملها في العقل والوجدان، ودفعوا الثمن نيابة عني وعن كل فرد في هذا الشعب، نشد الحرية والديمقراطية، وكان لابد من إتمام المسيرة في محاولة إعادة السياسة للمجتمع، وتفعيل مواطنية المواطن ، الذي انكفأ على نفسه بعد عقود من القمع والقهر والاضطهاد، وترك الشأن العام لمن نصبوا أنفسهم بالقوة أوصياء عليه، في سياسة لم تؤد إلا إلى إفقار البلاد ونهبها وشيوع الفساد، وتكميم الأفواه، وغياب القانون ، واستبداله بقوانين ومحاكم استثنائية يستخدمها الحكام كما شاؤوا ، في غياب تام لاستقلالية القضاء ، وتسيد للأجهزة الأمنية على كل مفاصل الحياة السياسية، واعتقالات طالت آلافا من المواطنين الذين جرؤوا على إبداء رأي معارض، قبع بعضهم أكثر من عقدين في السجون، وفي غياب تام لأي نشاط مجتمعي، حيث اختزلت جميع النشاطات الاجتماعية في منظمات شبه حكومية نفعية مترهلة،كانت قوانينها وانتخاباتها تعين من قبل السلطة، ولا عمل لها سوى أن تكون بوقا لها، واستخدمت مقولة الصمود والتصدي لحرمان المواطنين من أبسط حاجاتهم اليومية في الحرية والحياة الكريمة ، صمود وتصد لم يقودا إلا إلى بقاء احتلال جزء من أرض الوطن وضياع أي قدرة على المواجهة، حتى لو وصل الأمر إلى قصف الطائرات المعادية لمواقع قرب العاصمة، ولا رد لنا عليها سوى حق الاحتفاظ بالرد لوقت مناسب لن يأتي أبدا .
بحكم طبيعة لجان إحياء المجتمع المدني ، والتي ليست حزبا ولا تنظيما ، وإنما تجمع لعدد من المثقفين ، كان يشوب العمل في الكثير من الأحيان عشوائية وفوضى، وكانت في حدود المقبول ، مادامت فوضى عمل غير منظم ، ووجود غير مؤسس، لكن طبيعة اللجان هذه، والتي اختارها وارتضاها المنضوون فيها، قادت في بعض الأحيان إلى شكل هلامي، لم يعد من الممكن تحديد طبيعته وماهيته، كان مقبولا مادام مقتصرا على أساليب العمل، كأن تفاجأ وأنت من اللجان بصدور بيان دون علمك، أو القيام بنشاط، لا يدري أحد من الذي اتخذ القرار بقيامه، ومبعث القبول هذا كان الخط الفكري الموحد الذي ساد اللجان، بحيث كان كل عمل أو خطوة ما مقبولة بما أنها لا تتعارض مع الخط الأساسي للجان ، ذلك الخط الذي كان متضمنا في الوثيقة التأسيسية الأولى والتي سميت آنذاك بيان الألف ، والوثيقة التأسيسية الثانية ، و التي أطلق عليها اسم التوافقات العامة.
تراوح نشاط الجان في تلك الفترة بين فترات نشاط وكمون، كان أغناها، المبادرة التي أطلقتها اللجان بداية عام 2002 التي سميت "خميس فلسطين" بالاعتصام كل يوم خميس أمام مبنى الأمم المتحدة نصرة للانتفاضة الفلسطينية، والتي كانت نقطة انطلاق لحراك مدني لم تشهد مثله سورية منذ سنوات طويلة ، إذ لبى الدعوة الكثير من الأحزاب و الفعاليات المدنية ، واستمر الحراك أشهرا عدة، بلغت ذروتها عند الاجتياح الاسرائيلي للضفة الغربية، وحصار الرئيس الراحل ياسر عرفات، كما شارك نشطاء اللجان في جميع الاعتصامات والبيانات والرسائل الموجهة إلى السلطة والمجتمع في الكثير من المناسبات الوطنية والقومية، و بادرت اللجان إلى التنسيق مع الفعاليات المدنية، والأحزاب خارج السلطة، بل مع بعض أفراد أحزاب الجبهة، لتنظيم حوارات هامة، واتخاذ مواقف مشتركة من الكثير من القضايا التي واجهت الحراك المدني، وتزامنت تلك الفترة مع نشاط ثقافي محدود، تجلى في إصدار نشرة يتيمة باسم المواطن ، تسببت في مضايقات أمنية لبعض نشطاء اللجان ، تقرر بعدها إيقاف إصدار نشرة مماثلة ، والاتجاه نحو تأسيس موقع إلكتروني، تحت نفس التسمية ، وفعلا تأسس الموقع ، واستمر حتى اليوم.
بدأ الشرخ يمتد وئيدا داخل اللجان، نتيجة الأحداث المتسارعة في المنطقة، والتي بدأت يوم أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية نيتها غزو العراق ، يومها قرر مجموعة من الزملاء التوجه نحو بغداد ضمن وفد مؤلف من فعاليات مدنية متعددة لإظهار مناصرتهم لشعب العراق، وكنت أنا ممن رفضوا السفر " خوفا من أن اضطر لمصافحة أحد زبانية النظام القمعي الاستبدادي" كما أعلنت يومذاك، وقوبل موقفي آنذاك بالاستهجان من قبل البعض والقبول من البعض الآخر.
عاد الوفد من العراق صامتا مصدوما ، وقد عبر عن مشاعره أحد أفراده الفنان فارس الحلو- وهو أحد الأعضاء البارزين في منتدى السيريانز الالكتروني-، الذي كتب آنذاك مقهورا وغاضبا من عدم السماح للوفد بالتجول بحرية ومقابلة أفراد الشعب العراقي، ورفض قبول المساعدات التي حملها الوفد معه من أدوية ومتاع، بحجة أن الشعب العراقي ليس بحاجة لها، وعبر الكثيرون غيره عن صدمتهم من تماثيل الديكتاتور وصوره ذات الأحجام غير المعقولة، وعن تقييد حركتهم من قبل المسؤولين العراقيين، وذلك ما أزال بقايا الشك لدي بان أكون قد أخطأت أو قصرت في موقفي، الذي كان مناصرا بشدة للشعب العراقي ، ومعاديا بشدة للاحتلال والاستبداد معا.
كان من الواضح آنذاك أن الشعب، الذي امتص الاستبداد قدراته وطاقاته، وأنهكته سياسات المستبد الغبية، لم يكن قادرا ولا حتى راغبا بأي شكل من أشكال المقاومة ، وقد فوجئت شخصيا آنذاك بصدور بيان من لجان إحياء المجتمع المدني كان مذيلا بدعوة " إلى السلاح، إلى السلاح" ودهشت من ذلك ، وتساءلت لمن وجهت الدعوة لرفع السلاح ، أإلى الشعب العراقي الذي لا حول له ولا قوة، أم لنا، أم لمن؟ وبدأ الأفكار آنذاك تتضارب، وكان الجميع في حالة تخبط، وانعكس الجو المشحون على المثقفين والمهتمين، الذين كانوا في حالة من التوتر والترقب، بأعصاب مشدودة هيأت الأجواء،لأن تكون الجلسات الحوارية مشحونة بالقهر والغضب والعجز، وكان المرتع خصبا للخلافات والاتهامات الجاهزة، فمن يقف ضد الاستبداد هو بالتأكيد مع الاحتلال الأمريكي، ومن يقف ضد الاحتلال فهو بالتأكيد مناصر للاستبداد، ولم يكن مسموحا لك بأن تختار صف الشعب العراقي، مناهضا للاستبداد والاستعمار معا، إذ كان لا بد أن تصنف في إحدى هاتين الخانتين.
سقطت بغداد بالطريقة الدراماتيكية، التي لا تزال آثارها محفورة كجرح غائر في القلب، وازداد الإحساس بالعجز والهزيمة، وعندما يعجز الإنسان عن مقاومة قوة عاتية، يلتفت إلى أخيه لينهش لحمه، وتاريخ العبيد ملئ بأمثلة على استقواء العبد على أخيه، مادام عاجزا أمام السيد.
ثم كان الزمن كفيلا بتهدئة النفوس، لكن بدأت منذ ذلك اليوم أفكار وتساؤلات جديدة جدة الواقع المهيمن، تفرض نفسها على الجميع، ومما زاد البلبة في النفوس آنذاك تبعات عسكرة الانتفاضة الفلسطينية، والنتائج الوخيمة التي مني بها الشعب الفلسطيني، والإبادة الممنهجة التي نفذها الصهاينة ضده، بحيث انقسمت الآراء مع عسكرة الانتفاضة أو ضدها، ومع العمليات الفدائية أو ضدها.
يوما بعد يوم تزداد الخسائر ، وتتعمق الهزائم، ويقف الجميع عاجزا أمام اتخاذ موقف واضح تجاه ما يعصف في المنطقة.
على الصعيد الداخلي من المعروف أن النشاط المدني تزامن مع استلام الرئيس بشار الأسد مقاليد الحكم في سورية، والوعود التي تسنمها الجميع في خطاب القسم، سواء على صعيد الإصلاح، أو على صعيد قبول الآخر، وبدأ الحراك المدني الذي سمي ب" ربيع دمشق" والذي مني بالنكسة المريرة باعتقال العشرةالأفاضل، والذين ما زال البعض منهم يقبع في السجون، وبإغلاق المنتديات، وتكميم الأفواه، والمضايقات الأمنية، وبدأ اليأس يتسرب إلى النفوس، بحيث فقد البعض أي أمل في الإصلاح، وانسحب الكثيرون من النشاط العام، الذي أملوا في نتائجه، ولا شك أن نشطاء اللجان كانوا أيضا ممن أصابهم اليأس والإحباط، وربما الخوف أيضا، وبدأت اللجان التي فتحت ذراعيها للحوار مع جميع الأطراف، بمن فيهم الإصلاحيون في السلطة، من أجل خير الوطن ومسيرة الديمقراطية، تتلقى خيبة تلو الأخرى، وبات اليأس والإحباط هو الشعور العام المسيطر، وانسحب الكثير من الناشطين، وبدا من أبقى على نشاطه حائرا، لا يدري أين البداية وكيف ستكون النهاية.
بقيت العوامل الداخلية والخارجية تضغط على نشاط لجان إحياء المجتمع المدني وغيرها من الفعاليات، وأدى استمرار المضايقات الأمنية واليأس من التغيير في الداخل، والضغط من الخارج الذي بلغ حد تهديد سورية بشكل صريح وسافر، إلى بلورة أفكار بدأت تأخذ مناح مختلفة ضمن أعضاء الجماعة الواحدة، في إطار جميع الفعاليات الموجودة على الساحة ، والتي لم يعد بمقدور ضعفها ووهنها أن تقف أمام الأحداث العاصفة المتسارعة.
ولعل من الأحداث الداخلية الهامة التي لعبت دورا في إثارة نزاعات واختلافات في الرؤى، قضية الأكراد، التي تفاعلت في آذار الماضي ، وأنتجت الأحداث المؤسفة في مدينة القامشلي، وامتدت لتشمل بقية المدن السورية.
تفاقمت في العام الأخير الخلافات في أوساط الفعاليات المدنية كافة ، وتمايزت الرؤى، واتخذت تلك الاختلافات أوجها متعددة، وبدأت الحوارات ، تأخذ صفة الحدة ، والصدام أحيانا ، وتركزت في النقاط الأساسية التالية :
1- العلاقة مع الخارج :
قاد اليأس من الإصلاح داخليا البعض إلى اعتبار أن لا مجال للتغيير إلا عن طريق الخارج ، فالأنظمة الرافضة لأي تفاعل مع قوى شعوبها، غير المؤمنة بأن تمتين الجبهة الداخلية هو الحصن الوحيد الذي يمكن أن يحميها من التهديد الخارجي ، لا السياسات المناورة ، التي لم يعد لها مكان في زمن الأحداث العالمية والإقليمية المتسارعة الضاغطة، لا يمكن أن تقتنع بالسماح لشعوبها أن تلملم قواها وتنهض من استسلامها ويأسها ، لذا لا حل لبؤس أوضاعنا إلا الحل الخارجي، ذلك الموقف الذي تبنته بعض فصائل المعارضة في الخارج، وبدأ يلقى هوى في نفوس بعض اليائسين في الداخل، وحتى من رفض منهم التدخل العسكري الأمريكي المباشر، كان يعلن حقه في التنسيق مع قوى خارجية يمكن أن تضغط على السلطة لدعم حقوق الإنسان ، ودعم إنشاء وقيام ونشاط مؤسسات المجتمع المدني في الداخل ، بما في ذلك التنسيق مع المشروع الشرق أوسطي الكبير ومنتدى المستقبل وكل ما يلحق بهما من تنظيمات ومؤتمرات وترتيبات ، وتلقي التمويل من مؤسسات خارجية ، مهما كان هدفها وتبعيتها، وإقامة الصلات مع سفارات الدول الأجنبية ، وتلقي دعمها ، والانخراط في دورات تدريبية تقيمها ، وقد تحفظت مجموعة داخل لجان إحياء المجتمع المدني - وأنا منها –على تلك الطروحات، و ذلك بناء على المعطيات التالية :
أ?- نحن لا نعمل إلا بدلالة مجتمعنا، لا بدلالة السلطة ، ولا بدلالة الخارج ، ومهمتنا الإحيائية تنحصر بالعمل مع أبناء شعبنا في محاولة لتفعيله كي يأخذ الدور المناط به ، والذي قاد فقدانه إلى ذلك الفراغ السياسي المجتمعي المرعب، و باستمرار السعي ضد المعوقات التي تضعها السلطة تجاه قيامنا بعملنا ، ونحن بهذا المفهوم معارضة بقدر ما تمنعنا السلطة من القيام بمهامنا التي نذرنا أنفسنا لها، وفي نفس الوقت فنحن لا نؤمن بأي حل يمكن أن يأتي من الخارج وخاصة إذا ارتبط بالمخطط الأمريكي الصهيوني في المنطقة ، فمن السذاجة السياسية بمكان تصديق براءة المساعدات التي ستقدمها المنظمات المرتبطة بمشروع الشرق الوسط الكبير، أو الممولة من قبل مؤسسات ذات ارتباط صميمي بكل القوى التي تسعى للسيطرة الاقتصادية والسياسية على المنطقة، فهل بإمكاننا غض النظر عن الاحتلال العسكري الذي كبد الشعب العراقي مائة ألف قتيل خلال عام من الاحتلال ، وأنفق مليارات الدولارات ، وخسر الكثير من جنوده، وتصديق أنه قدم يحمل الديمقراطية للعراق على طبق من ذهب؟ إن دعوات الإصلاح التي تدعو إليها الإدارة الأمريكية ليست دعوات إصلاحية برأينا، بل دعوات تغييرية ، تهدف إلى تغيير طبيعة المنطقة وشعوبها بما يتلاءم مع مصالح هذه القوى، سواء تلاءم ذلك مع متطلبات مجتمعاتنا أم لا ، وسواء حدث ذلك بناء على رغبة شعوبنا أم لا ، نحن نؤمن بالتغيير من الداخل فقط فلا أحد قادر على سبر مجتمعاتنا ومعرفة احتياجاتها ورغبتها في إصلاح أوضاعها أكثر من أبناء المجتمع أنفسهم ، ولا يجوز لأحد أن ينصب نفسه وصيا على رغبات الشعوب في كيفية تسيير حياتها ومستقبلها سوى الديمقراطية التي تجعل الأغلبية الشعبية هي التي تقرر ذلك ، سواء كان هذا القرار ملائما لهوى البعض أو متعارضا مع هوى البعض الآخر ، الديمقراطية هي وحدها الكفيلة بضمان حق الشعوب في رسم حياتها ومستقبلها، دون أي وصاية أو تدخل من أي جهة كانت ، وقد شاهدنا بأم أعيننا أن الاحتلال الأمريكي ، الذي ادعى أنه يحمل الديمقراطية للعراق، لم يؤد إلا إلى تعميق الفروقات الاثنية والطائفية والعشائرية، و تنامي الحركات المتطرفة وأساليب العنف الدموية ، التي وصلت حد الوحشية أحيانا.
ب?- بمتابعة تجارب الدول العربية المجاورة ، التي أتيح لمؤسسات المجتمع المدني الوليدة فيها التشبيك وتلقي الدعم والتمويل من جهات خارجية، نستطيع رصد النتائج التالية:
1- نجدها قد ارتبطت بتلك الجهات الخارجية التي تمولها ، واصبحت أمينة على مصالحها أكثر من أمانتها على مصالح شعوبها، مما قاد إلى انفصال هذه المؤسسات عن مجتمعاتها، وذلك ما اعترفت به دراسات أمريكية ، قامت بها مراكز أبحاث، ونصحت بنتيجتها الإدارة الأمريكية أن تكف عن الاعتماد على هذه الجهات بسبب ازدياد عزلتها عن مجتمعاتها ، فشعوب المنطقة تقف موقفا عدائيا من الإدارة الأمريكية بسبب غزو العراق وتهديد دول المنطقة ، ودعمها السافر للعدو الصهيوني ، وبالتالي ستقف ممن يتلقى دعما أمريكيا موقف المشكك المرتاب ، ولن تقبل أبدا بالتعامل مع هذه المؤسسات، التي ستفقد بالتالي مهمتها الأساسية في العمل مع مجتمعاتها، بل إن عبارة المجتمع المدني باتت مرتبطة خطأ في أذهان بعض الناس بالعمالة للغرب، وذلك ما حدا بأنظمة تلك الدول، المعادية لأي تحرك مدني، إلى تسويق هذه المقولة .
2- إن الفساد الذي تفشى في مؤسسات المجتمع المدني التي تتلقى تمويلا خارجيا ، قاد إلى ظواهر مرعبة ، أمثلتها كثيرة في مصر ولبنان والأردن واليمن وفلسطين، حتى أن نسبة فساد وإفساد هذه المؤسسات وصلت إلى 70% حسب بعض الدراسات
3- السفارات هي تعريفا ممثلة لمصالح دولها، ولذلك لا يمكن أن تقوم بأي نشاط أو دعم لأي منظمة محلية دون أن يكون لها مصلحة تخدم دولتها في ذلك ، اذا فأي تعامل معها سيقود آليا إلى خدمة مصلحة الدولة التي تمثلها، وليست مهمتنا كنشطاء مدنيين القيام بهذا الدور ، الذي نتركه لغيرنا، بل حتى ورشات العمل التي تقوم بها هذه السفارت تحت يافطة الإصلاح مرفوضة، لأننا تعتمد كما ذكرنا مبدأ " التغيير " لا " الإصلاح"، من جهة ثانية لا أحد اقدر من الشعوب نفسها على معرفة حاجاتها ، ولسنا بحاجة لتدريبنا من قبل أحد على ذلك ، ولدينا من المثقفين والمهتمين والخبراء المحليين ، والمراجع المطبوعة والالكترونية ، ما يكفي ويزيد كي نستفيد من منجزات من سبقونا في هذا المجال ، وذلك لا ينفي إمكانية تبادل الخبرات مع الجهات التي تتفق مع حقوق شعوبنا في الحرية والسلام العادل ، وهنا لابد من إيراد ملاحظة أن السفر وحضور المؤتمرات باتت مغرية إلى حد عدم تدقيق بعض من يدعون إليها ، في الجهة الداعية وارتباطاتها.
ج- لسنا ضد المساعدات التي يمكن أن تقدمها جهة خارجية إلى جمعية تخصصية محلية بالمطلق، لكننا مع ضبط هذه المساعدات، بأن تنطبق عليها شروط الشفافية والعلنية والخضوع للرقابة المالية من قبل الجهة الإدارية المختصة.
د- العولمة : يجلس بعض المثقفين اليوم بعد أن يضع رجلا على رجل ، ويثبت غليونه أو سيكارته في طرف الفم ليفهمك أنك عندما تدعو لضبط العلاقة بالخارج ، إنما لا تفهم معنى العولمة ، وتأثيراتها على الشعوب اليوم ، لا تفهم باتفاقات التجارة الحرة واقتصاد السوق الذي يحكم العالم ويفرض سياسات الدول ، لا تفقه في الشركات المتعددة الجنسية ، وأن ما يحكم العالم اليوم هو أقطاب الاقتصاد ، وأن التفكير في حدود الدولة الوطنية هو سذاجة سياسية لا تحسد عليها ، وأن عليك نزع الإيديولوجيات الضيقة من عقلك وأساليب التفكير الستالينية البالية ، وتفتح عقلك بقدر ما يجب أن تفتح ذراعيك للاقتصاد الحر ، وتقبل بالخصخصة ودخول مناطق التجارة الحرة ...الخ، دون شروط، وينسى من يتحدث أنه فرد من الشعوب التي حكمت عليها العولمة مسبقا بأن تكون من ال80% من البشر على الأرض ، الذين ستحكم العولمة نفسها بأن يكونوا من البشر الذين يعيشون أعلى من خط الفقر بقليل ، لا يحصلون إلا على قوت يومهم، وأشكال الإلهاء المستحدثة التي تؤمنها لهم التكنولوجيا الحديثة عبر الفضائيات وصناعة الرياضة وغيرها من الأساليب التي ستجعلهم مسلوبين غير قادرين سوى على أن يأكلوا ويشربوا ويتناسلوا ، في حين ستتمتع ال20% من البشر وكلهم طبعا من دول الشمال بخيرات هذا العالم، وطبعا على حساب ال80% البائسين ، العولمة التي ستحول بلداننا واقتصاداتنا لاقتصادات تابعة ، وبالتالي شعوبنا بكاملها ، ولا يتسع المجال طبعا لنقاش سياسات العولمة ، والتي تتطابق اليوم مع مصالح القطب الواحد الأوحد الذي يندمج فيه الغول الاقتصادي المهيمن بالعولمة العسكرية برغبات السيطرة الإلهية على شعوب الأرض ، فهل هنالك حقا من يؤمن بخلاص شعوبنا عن طريق الخصخصة والتبعية الاقتصادية والانفتاح في اتفاقيات شراكة، لا ينطبق عليها أصلا مفهوم الشراكة لأن الشراكة يجب أن تكون بين ندين متساويين لا بين طرفين تماثل قوتهما الاقتصادية الفرق بين النملة والفيل .
لا يخطر ببال المتنطعين اقتصاديا لماذا تقوم اليوم حتى في الغرب الحركات المناهضة للعولمة ، والتي تستشرف اليوم الخطر الداهم الذي سيبتلع البشرية في المستقبل القريب في حين نمني أنفسنا نحن شعوب دول الجنوب بشهد العسل الذي ستحمله لنا سياسات الانفتاح الاقتصادي في زمن العولمة .
2- التباس مفهومي الديمقراطية والوطنية:
ا- سادت في الفترة الأخيرة الدعوات التي أطلقت على نفسها اسم الليبرالية الجديدة ، وحصرت هذه الدعوات مفهوم الوطنية بأنه ضمان حرية المواطن على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتطرفت تلك الدعوات في آرائها ، بحيث اعتبرت أن المواطن يمكن أن يكون حرا في ظل الاحتلال الأجنبي ، وأن الديمقراطية يمكن أن تطبق أيضا في ظل الاحتلال ، بحيث غدت هذه الدعوات الليبرالية دون أن تدري متطابقة مع مفهوم " الأمركة " أي متطابقة مع رغبات أو ادعاءات الإدارة الأمريكية الجديدة في أنها تجلب الحرية والديمقراطية لشعوب المنطقة ، حتى لو كان ذلك عن طريق الاحتلال العسكري ، حتى بلغ التطرف لدى البعض حدا دعا فيه احتلال العراق" تحريرا"!!
ب- لم يعد تراب الوطن ووحدة أراضيه داخلا في مفهوم الوطنية ، حتى بات البعض يوزع هذه الأرض يمينا وشمالا دون مقابل ، فلا بأس من ضياع الجولان ما دام ذلك يؤمن السلام الدائم مع " إسرائيل " ، ولا بأس من اقتطاع جزء من أراضي الوطن ، الذي يطلق عليه بعض المتطرفين الأكراد اسم " كردستان الغربية"، فذلك يدخل في مفهوم حق الشعوب في تقرير مصيرها ، علما بأن جميع الأحزاب الكردية السورية، دون استثناء، تنادي اليوم بحقوق المواطنة الكاملة للأكراد السوريين ضمن إطار الوطن السوري الواحد.
ج- لا ديمقراطية مع احتلال ، ولعل تجارب الشعوب على مدى التاريخ تثبت ذلك فالاحتلال الذي يعتمد مبدأ القوة ، وتقريب الموالين له واستبعاد المقاومين لوجوده ، لا يمكن أن يرسي دعائم نظام ديمقراطي ، كما أن الاحتلال الذي يهدر الأموال وحيوات جنوده ، لا يقدمها هبة خالصة للشعوب التي يحتلها ، دون مقابل من سيطرة وفوائد سياسية واقتصادية ، تخدم مصالحه، على حساب البلد المحتل ، ولو لم يكن الأمر كذلك لماذا قاومت الشعوب الاحتلال على مر التاريخ ؟
د- لايمكن أن نختلف على ماهية الاحتلال ، ولكننا قد نختلف على سبل مقاومته ، فالمقاومة العراقية مطالبة ببرنامج سياسي واضح ، يدعو إلى عراق حر موحد ديمقراطي ، ونبذ الأساليب الوحشية التي تتعامل بها من خطف رهائن وقطع رؤوس ، وقتل أبناء الشعب العراقي، كما أن عسكرة الانتفاضة، قادت إلى مواجهة عسكرية غير متكافئة بين الشعب الفلسطيني شبه الأعزل إلا من قنابل يدوية وبنادق عف عليها الزمن في مواجهة جيش جرار رد على تلك العمليات بإبادة ممنهجة للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي غيبت فيه المفاوضات الاستسلامية، حق العودة في ثنايا المصالح الآنية ، واعتمدت الحل الأمريكي متجاهلة الانحياز الأمريكي الواضح ل " إسرائيل " الداعم لها عسكريا وماديا ومعنويا، بشكل سافر فاضح.

3- القومية والقطرية :
ساد في الفترة الأخيرة تيار داخل صفوف المثقفين ، يقول بأن لا علاقة لنا بما يحدث في الدول المجاورة ، فإذا تحدثنا عن الاحتلال الأمريكي للعراق ، سئلنا : ما علاقتنا بالاحتلال ؟ هل نحن محتلون
ا- كيف لا علاقة لنا بالاحتلال الأمريكي للعراق ، وهو أولا الذي فجر الخلافات بين المثقفين العرب ، وقاد إلى تلك البلبلة الفكرية.
ب- كيف لا علاقة لنا يالاحتلال الأمريكي للعراق ، والإدارة الأمريكية تهدد سورية بشكل شبه يومي، وتفرض عليها العقوبات وتصعد لهجتها حيالها، إلى حد التهديد بالتدخل العسكري المباشر
ج- كيف وأمريكا هي الداعم الأساسي للعدو الصهيوني الذي لا زال يحتل جزءا من أرضنا
د- كيف لا علاقة لنا بفلسطين ، وقد خضنا حروبا من اجل تلك القضية ، وخسرنا جزءا من الأراضي السورية، وعانينا من استخدام تلك القضية كقميص عثمان ، لتبرير الحال المزرية لشعوبنا من إفقار وسلب حريات بحجة الصمود والتصدي ؟
و- بنى الصهاينة دولة لهم على أرض فلسطين معتمدين على " أسطورة وهمية " ادعوا وجودها قبل ألفي عام ، ونحن ننسى أو نتناسى حقيقة واقعة لم يمض عليها قرن من الزمان بعد، وهي أن ارض فلسطين عربية ، وأن بلاد الشام كانت في بداية القرن العشرين أرضا واحدة قبل أن تقسمها اتفاقية سايكس بيكو، اتفاقية وقعتها دول لا علاقة لها بالمنطقة ، خاضت فيما بينها حروبا ، اقتسمت بنتيجتها أراضي الغير. نسى البعض او تناسى أن العرب جميعا اعتبروا ثورة الشريف حسين ثورتهم ، واستقبلوا الأمير فيصل في دمشق استقبال الفاتحين ونصبوه برضى تام ملكا على سورية الطبيعية ، وغازي ملكا على العراق ، ولا زال أحفاد الأسرة الهاشمية أنفسهم يحكمون الأردن حتى اليوم.
أوروبا تبحث اليوم عن كل ما يعزز وحدة يمكن أن تجعل منها قوة عظمى ، ونحن نقاوم بكل قوانا وحدة لها مقومات أمتن بما لا يقاس، يمكن أن تجعل من الشعوب العربية قوة يعتد بها ، كم مرة اتحدت مصر والشام تاريخيا ، والمغرب والمشرق العربيان ، لماذا نرفس بأرجلنا ما يبحث عنه الآخرون بين ثنايا التاريخ جاهدين وهو موجود بين أيدينا ، مقومات الوحدة العربية حقيقة واقعة ، وإن كانت الشعارات الفارغة للأحزاب القومية ، والويلات التي جرتها على شعوبنا جعلتنا نقرف ونسأم وربما نخجل من ترداد هذه المقولات ، التي تذكرنا بكل ما هو مؤلم ومفجع في تاريخنا الحديث ، فذلك ليس ذنب الحقائق والضرورات التاريخية .
ليس هنالك تناقض بين مفهومي القومية والقطرية إذا تحررنا من رواسب التجارب العربية المؤلمة في تاريخنا الحديث، فالأصل في المشروع القومي " تحقيق المصلحة القُطرية لكل بلد على حدة، ولكن عبر إطار جماعي، ولذا فهي تشترط بداية وجود تكافؤ فعلي بين وحدات هذا الإطار قبل الحديث عن مصالح إحداها، باعتبار هذا التكافؤ يشكل حبلاً مهما يشد أواصر الاتحاد في اتجاه المركز، وبوصفه جسراً يجب المرور عليه لكل من يرغب بالدخول، وهنا يصبح وقوع التناقض أمراً نادراً، إن لم يكن متعذرا": كما ورد في مقالة هامة بعنوان القومية والقطرية لخليل العناني في صحيفة الحياة8/2/2005. كما أن الأصل في تحقيق المشروع حرية الشعوب في قول كلمتها، وخيارها الوحدوي دون قسر أو إكراه من الأنظمة.


4- مفهوم الإحياء :
أخيرا لا بد من التطرق إلى مسألة داخلية أثارت الخلاف داخل لجان إحياء المجتمع المدني ، وهي مفهوم الإحياء ، فبما أننا لسنا حزبا أو تنظيما بأي معنى من المعاني، فما يربط بيننا التوافقات التي توافقنا عليها في الوثيقتين التأسيسيتين الأولى والثانية ، وقد تجاهل بعض الزملاء تلك التوافقات في النقاشات الحامية التي دارت حول مفهوم الإحياء في الفترة الأخيرة، لنكتشف بعض الأحيان أن البعض منهم لم يكن قد قرأها أصلا ، ولو قرأها لاكتشف أن الخلافات المتعلقة بمسائل الوطن والوطنية والحرية والديمقراطية والعلاقة بالخارج متضمنة ضمن تلك الوثيقتين بشكل أو بآخر ، وحسما لأي التباس كنت ممن توافقوا على إصدار الوثيقة التأسيسية الثالثة ، التي يمكن أن توضح هذه المسائل الخلافية ، وقد كان هنالك من نشطاء اللجان من نادى بأن تكون اللجان مفتوحة لأي كان مهما كان ما ينادي به ، لكنني كنت من التيار الذي أصر على أن من ينضوي في هذه المجموعة يجب أن يكون ملتزما بالتوافقات التي توافقنا عليها فيما بيننا، وإلا ما الذي يميزنا كمجموعة عن غيرنا ؟ فإحدى أهم أهدافنا كما هو مثبت في الوثيقتين نشر الثقافة الوطنية الديمقراطية ، فكيف يمكن لي أن اتفق مع من ينادي بالعلاقة مع إدارات الدول التي تسعى للسيطرة على بلادنا اقتصاديا إن لم يكن سياسيا ، كيف لي وأنا الناشطة في مجموعة تنادي بالثقافة الوطنية الديمقراطية أن أضع يدي في يد من ينادي بالخلافة الإسلامية، أو من يبيح اقتطاع جزء من الوطن يوزعه شمالا وجنوبا ، يمينا وشمالا كما يشاء وكأن الوطن ملك شخصي له .
صحيح أن اللجان فضاء واسع يحوي بين جنباته مختلف الأطياف السياسية، فهنالك القومي والماركسي والإسلامي المتنور والعلماني ، لكن الثوابت المشتركة هي تلك الواردة في التوافقات الإساسية ، وربما يكون هنالك في المجتمع من يخالفنا فيها الرأي ، لن نجرمه أو نرجمه بل سنحاوره من موقعه خارج إطار لجان إحياء المجتمع المدني .

ألا يمكننا بعد هذا العرض تلخيص أوجه الخلاف بين مثقفينا بأنه يأس وقرف وتعب، جعلنا نكره أنفسنا وتاريخنا ومآسينا وبلوانا ، أليس هذا هو جوهر الخلاف الحقيقي ، أعتقد أن الخلاف ليس جوهريا، فكل منا ينشد بطريقة أو أخرى النهوض بأوطاننا وشعوبنا ، وأعتقد أن حل كل الخلافات بأن نهدئ النفوس ونتمسك بمقولة جميلة تركها لنا الراحل سعد الله ونوس بين أجمل ما كتب " إننا محكومون بالأمل ، وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ " .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,306,255
- التحفظات السورية على اتفاقيةإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المر ...
- هل تنتظر المرأة العربية إصلاحا من الخارج ؟
- حقوق الطفل والتعتيم الشامل
- العنف ضد المرأة في المجتمعات العربية
- لا حرية للمجتمع دون تحرر المرأة


المزيد.....




- وزيرا الخارجية الأردني والتركي يبحثان قضايا إقليمية
- إسرائيل تكشف طرق تهريب الأسلحة من إيران حزب الله
- الحبيب حسيني والمقاربـة التشـاركية لوضـع رؤيـة اسـتراتيجية و ...
- عبد الله البوزيدي : البعد الاستراتيجي للماء يفرض التخطيط له ...
- جمال كريمي بنشقرون: إصلاح المدرسة العمومية في صلب تحقيق النم ...
- عراقجي: إيران ستؤمن مضيق هرمز
- لودريان: فرنسا تؤكد على الحفاظ وتنفيذ الاتفاق النووي
- عراقجي من باريس: إيران ستبذل جهودها لتأمين مضيق هرمز
- عمران خان: سأحاول إقناع طالبان بأن تفاوض الحكومة الأفغانية
- حرب الخليج 1990: العراق يسدد للكويت تعويضات بقيمة 270 مليون ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مية الرحبي - تجربة لجان إحياء المجتمع المدني في سورية.. انعكاس وتلخيص لمرحلة