أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان البطوش - دَثّرينيْ ...






















المزيد.....

دَثّرينيْ ...



مروان البطوش
الحوار المتمدن-العدد: 3820 - 2012 / 8 / 15 - 10:56
المحور: الادب والفن
    


وجهُ المدينةِ شاحبٌ
والموتُ يقرأُ في كتابٍ و اسْمُهُ " فنّ الحياة " ،
علاقةٌ ندّيةٌ ودّيةٌ بين البعيد
و ظلّهِ،
لا الضّعف يُضعفهُ الضّعيف
و لا الخفيف، يخيفُ خفّتهُ المخيفةَ
لا الهَباءُ يقولُ : شكراً .. للهراء
و لا الهراءُ يقولُ : عفواً .. للهباء
علاقةٌ ودّيةٌ ندّيةٌ بين السراب
وشكلهِ،

ساءلتُ سائلتي الغريبةَ عنْ مدينتا، خلالَ سؤالها عن شارعٍ أنساه :

عفواً : هل ينامُ الحبُّ ليلاً؟
أم ينامُ الليلُ حبّاً؟
أم أنا و الليل حبٌّ لاينام؟َ!

فلمْ أجدْ
حوليْ أحَدْ ..!

وجهُ المدينةِ شاحبٌ
و الموتُ يبحث عن كتابٍ و اسْمهُ " حبُّ الحياة " ،
علاقةٌ ندّيةٌ ودّيةٌ بين الممات
وموتهِ،

أخبرتُ أمّيْ مرّةً أنّي كَبُرت،
فعانَقتني، ثمّ قالتْ لي :
نَعَمْ... و أنا كذلكَ يا صغيري !
لمْ أكُنْ لبقاً لأبكي،
واكتفيتُ بكفّها و بدمعتيها
كي أعودَ إلى سريري،
" أمّي ستبكي لوكبُرت / هَمَسْتُ مرتعشاً
وقالتْ: أنّها أيضاً كذلكَ سوفَ تكبرُ لو كبرت
لــذا،
سأبقى هكذا
لتظلّ أمــيْ هــكذا،
فبقيتُ طفلاً للأبــــدْ " .. !

وجهُ المدينةِ شاحبٌ
و الموتُ يُصلحُ بعضَ أخطاء المؤلّفِ في كتابٍ و اسْمهُ " حقّ الحياة "،
علاقةٌ ودّيةٌ ندّيةٌ بينَ الدّواء
و دائهِ،
لا الذُّل يمدحُهُ الذليل،
و لا الأصيل بلا البديل هو الأصيل،
قَصيدةٌ قد تستطيعُ بأنْ تُقلّبَ قلْبَ طاغيةٍ على طُغيانهِ
لكنّها،
لا تستطيعُ وحيدةً أنْ تبعثَ الإنسانَ كالعنقاء
من بين الرماد على ثرى أوطانِهِ

عادتْ لتسألني الغريبةُ عن مدينتنا، وقالتْ:


هل ينامُ الحبُّ ليلاً؟
أم ينامُ الليلُ حبّاً؟
أم أنا و الليل حبٌّ لاينام؟َ!

فلمْ أجِدْني قُربها ..!

وجهُ المدينةِ شاحبٌ
و الموتُ في يدهِ وريقاتٌ يخربشُ فوقها شيئا.. ويمحو
كِـدْتُ أسألُهُ و لكنّي فقدتُ النُّطق،
بينَ النّدّ و النّدّ الودودِ علاقةٌ أزليةٌ أبديّةٌ
و اللهُ و الشيطان
لا يتفرّقان
الباب و الجدران
لا يتفرّقان
العدلُ و الطّغيان
لا يتفرّقان
الشّعبُ و السُّلْطان
لا..
( يَتَفرّقـــان )،
.. سَلَلْتُ نفسيْ و اندَفعتُ إلى الطّريق
طَرَقتُ باباً عابراً، وركضت
ظلّي صارَ أسودَ، صارَ أحمرَ، صارَ أبيضَ، صارَ أخضرَ، صارَ، صارَ
وقفت،
كنتُ بكاملِ الألوان، لا أَحَدٌ سوايَ سوى الرّماديّ الكتومِ و حُزْنهِ !

وجهُ المدينةِ شاحبٌ
و الموتُ منهمكٌ و يبحثُ عن وريقاتٍ بأدراجِ " السّلام "،
أظُنُّهُ ينوي كتابةَ رأيِهِ الشخصيّ في.. " عِلْمِ الحياة "،
فَكِدْتُ أمسكُ كفّهُ الحَمْراء
لكنّي استَعَدتُ النُّطْق.. فارتبكتْ يداي !
وقفتُ منهزماً،
دَسَسْتُ يديَّ في صوتي، وقلت:
علاقةٌ ندّيةٌ ودّيةٌ بين الخِطاب
وخَطْبِهِ،

أَوْحَتْ يدايَ بوَحْيِها :
( لا النّهر يُجريهِ الخرير،
و لا الطّيور.. لأنّها تشدو.. تطير،
أَيستعيرُ النّورُ صوتاً
كي يُنير؟
أيستعير؟!! )

فقُلتُ – في خوفٍ – لسائلتي الغريبةَ عنْ
مدينتها الجديدةِ :
دثّريني، دثّريني
دثّريـــنــــــي .. !


• مروان البطوش






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,524,880,205
- أمشي وأعلم.. جيدا !!


المزيد.....


- الضباب ومقر البرلمان / سها السباعي
- أرسلت دلالها / رحيمة بلقاس
- هوامش5 / سالم الصادق
- سلاح النكتة / حسين علي الحمداني
- مازال البحث مستمراً.. -حدثت في الصحراء العمانية, ربيع سنة 20 ... / خالد قنوت
- الاختيار - قصة / نبيل جديد
- عن الورود ، الحب و ... الحبيبة ! / جابر حسين
- احلام متبادلة –قصة قصيرة جدا / كامل الدلفي
- أزهار و دخان / أسماء الرومي
- الفارس..قصة قصيرة جدا / عامر هشام الصفّار


المزيد.....

- رحيل التشكيلي عبد الامير علوان.. وأسرته تناشد الحكومة لنقل ج ...
- إسرائيل تعترف بمقتل تسعة من جنودها
- أزْكُون وخُيِّي والبَاز والدبُّوز والريحاني يلاقُون المغاربَ ...
- خبير إسباني: "البوليساريو" صنيعة للجزائر من أجل تحويل الانتب ...
- قضايا الجالية المغربية تحظى بالأولوية لدى جلالة الملك منذ اع ...
- صنع الله إبراهيم يشارك فى مهرجان ثويزا للثقافة والفنون الأما ...
- أحمد سمير فرج ينتظر قرار اللجنة الفنية للعودة للإسماعيلي
- 2014-07-28 كاريكاتير
- مبدعون كبار يؤكدون أهمية الاستيقاظ في ساعة مبكرة من الصباح ...
- الفيفا يطالب الاتحاد الإيطالي بالتحقيق في تعليقات عنصرية


المزيد.....

- يوميات اللاجئين / أزدشير جلال أحمد
- الفن والايديولجيا / د. رمضان الصباغ
- زخات الشوق الموجعة / الحكم السيد السوهاجى
- اعترافات عاشق / الحكم السيد السوهاجى
- التيمة: إشكالية المصطلح وامتداداته / ليلى احمياني
- الضحك والحرية لميخائيل باختين / سعدي عبد اللطيف
- مالفن ؟ / رمضان الصباغ
- رواية نيس وميس / ضياء فتحي موسى
- (الصيدلاني ( عقاقير -الصمت والحلم والنسيان - شعر و فوتوغراف ... / ناصر مؤنس
- رواية فؤاد المدينة / كرم صابر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان البطوش - دَثّرينيْ ...