أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي إبراهيم - التصويت على تعديل قانون الانتخابات باطل أصلا














المزيد.....

التصويت على تعديل قانون الانتخابات باطل أصلا


علي إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3819 - 2012 / 8 / 14 - 13:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تتواصل وتتسع الحملة الاحتجاجية على عدم التقيد بالدستور عند تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، الذي صوت عليه البرلمان بالأغلبية، خلال جلسته الـ12 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة، وبحضور 230 نائباً، وهو التعديل الثاني للقانون المذكور الرقم (36) لسنة 2008، والذي يمنح في مادته الثانية الفقرة الخامسة المقاعد الشاغرة عند وجودها إلى القوائم الفائزة وليس إلى الباقي الأقوى، وهذا انتهاك صريح لحق المواطنين في اختيار من يمثلهم وخرق للدستور ولقرار المحكمة الاتحادية الصادر يوم 14 حزيران 2010 والذي نص على عدم دستورية الفقرة المماثلة في قانون انتخابات مجلس النواب.
وباعتقادي أن الحملة بدأت قوية فقد شملت أحزابا ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات سياسية مرموقة وبرلمانيين ينتمون لكتل كبيرة فقد صوت أكثر من 60 نائبا إلى جانب تعديل الفقرة المذكورة بحيث تنص على منح المقاعد الشاغرة للباقي الأقوى. وللحملة تأثير في الشارع الذي لا زال يئن من الفوضى الأمنية وتعسر الأزمة السياسية والفساد المالي والإداري وازدياد الفقر وتردي الخدمات وارتفاع نسبة البطالة ... كل ذلك وغيره كان مرافقا للدورة السابقة سواء في البرلمان أو في مجالس المحافظات. وأرى أن الحملة ستتصاعد مستقبلا، بناء على الأرضية التي ذكرناها، وبناء على حقيقة أن أكثر من مليونين ناخب سرقت أصواتهم في الدورة الانتخابية السابقة وستكون الاحتمالات مفتوحة إذا لم يتراجع مجلس النواب عن هذا التعديل الذي يعد ثغرة جديدة في سلسلة التردي السياسي وتفكك الوحدة الوطنية واتساع العمليات الإرهابية وتنوعها.
إن عدم تعديل القانون على وفق الدستور وقرار المحكمة الاتحادية لا يكشف عن خلل مبدئي ووطني حسب، بل يفضح أنانية القوى النافذة وضعف فهمها للدستور. وقد عبر مجلس النواب عن مفارقة كبيرة باعتباره أعلى مؤسسة تشريعية في هرم المؤسسات، والمسؤولة عن متابعة تطبيق القوانين، فإذا به يرتكب خطأ عدم تطبيق قرار المحكمة الاتحادية!؟
المواطن يتساءل: لماذا ارتكب البرلمان هذا الخطأ الفادح؟ وهل كانت تجربة السنوات السابقة ناجحة؟ لكي يقرر تكرارها!؟ ألم تؤشر تلك التجربة تراجعا كبيراً، مقارنة بالانتخابات الأولى التي جرت بعد التغيير؟ فعلى الرغم من الظروف الصعبة والأخطاء الكثيرة التي رافقت الأولى، لكنها كانت أفضل بكثير من الدورة الحالية، حيث كان هناك تنوع سياسي شمل كل الطيف السياسي العراقي سواء في البرلمان أو الحكومة ومجالس المحافظات، بل في مؤسسات الدولة كافة وكان المؤمل أن تتطور التجربة نحو الأفضل، باتجاه ترسيخ الديمقراطية، وعدم تهميش أي حزب أو مجموعة أو فرد في المجتمع وتحويل الانتخابات إلى تقليد راق ينسجم مع واقع العراق، لكن سيادة المحاصصة الطائفية والإثنية كسرت عملية التطور الطبيعي للبلد، وتراجعت العملية السياسية برمتها.
إن استئثار القوى المتنفذة بالمقاعد سواء في البرلمان أو في مجالس المحافظات وسرقة أصوات الناخبين بالضد من إرادتهم، سيدفع هؤلاء وغيرهم إلى مقاطعة الانتخابات، والتعبير عن عدم رضاهم بكل الوسائل المشروعة، مطالبين بالإصلاح والتغيير...
إن التعديل لقانون انتخابات مجالس المحافظات يعد باطلا حتى ولو صوت عليه البرلمان بكامل أعضائه لأن التصويت على قانون أو تعديل قانون لا ينسجم مع الدستور وبالضد من قرار المحكمة الاتحادية لا يجوز أن يتم أصلا! وهذا الأمر تتحمله رئاسة البرلمان، لأن من واجبها ومن صلاحياتها أن تمنع ذلك. ولذا نقول أن الأغلبية التي صوتت على القانون أغلبية خاطئة ، وأن العملية التصويتية برمتها لا تمتلك الشرعية. وأن من يريد للعراق الاستقرار والتقدم والازدهار... عليه أن يبحث عن الإجراءات التي تخدم الشعب العراقي وتوحده وتنتشله من الأزمات، وليس تلك التي تأتي بقرارات حزبية ضيقة ولخدمة مصالح فئوية وشخصية تسهم في خلق أزمات جديدة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ملصق في جامعة بابل يسئ للطلاب والطالبات معا
- لماذا لا يعقد المثقفون العراقيون مؤتمراً ؟
- المرأة القاصة والروائية في الأدب العراقي
- قبول الآخر في فكر وممارسة الرفيق الخالد فهد
- الاشتراكية بين التجربة والنظرية


المزيد.....




- تصنيف لأكثر الأقاليم الروسية تطورا وابتكارا
- رئيس مجلس الأمة الكويتي لرئيس الوفد الإسرائيلي: اخرج يا قاتل ...
- -المناطق المتنازع عليها- في العراق تعود للواجهة من جديد
- مدريد تستدعي سفير فنزويلا للاحتجاج على تصريحات مادورو
- قفزة في السياحة المصرية
- واشنطن: لا نستبعد تنامي التهديدات الإرهابية بعد النصر على -د ...
- مقتل 7 بتفجير استهدف شاحنة للشرطة في باكستان
- قيادي في الحشد يدعو العائلات التي خرجت من كركوك للعودة إليها ...
- هل تسببت البراكين في اختفاء مصر القديمة؟
- اختبارات أقوى حاجز مرور في العالم!


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي إبراهيم - التصويت على تعديل قانون الانتخابات باطل أصلا