أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سامر كبسون - الازمة السودانية ومآلات السقوط














المزيد.....

الازمة السودانية ومآلات السقوط


سامر كبسون

الحوار المتمدن-العدد: 3809 - 2012 / 8 / 4 - 16:26
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


منذ ولادة الدولة السودانية وفترة العهد التركي والمهدية والحكم الثنائي والاستقلال السياسي الذي حدث لم ينجي السودان من الحروب الداخلية بين ابناء الوطن الواحد واشتعلت فيه حرب هي الأطول عمراً في أفريقيا، وربما في العالم كله. استمرت هذه الحرب ثلاثين عاماً، قتل فيها 1،9 مليوناً وشرد 5 ملايين. وقد كان عدد الضحايا منذ أن استولت هذه الحكومة على الحكم عام 1989 يفوق عدد الضحايا الذين قتلوا في الحروب البوسنية والرواندية والصومالية مجتمعة . وعند تحليل اسباب هذه الحروب وجزورها ركز البعض بصورة أساسية علي القوى الاستعمارية، ومخططاتها المحسوبة لفصل الجنوب عن الشمال والسياسة التي اتبعتها اثناء فترة الاستعمار المتعلقة "بقانون المناطق المقفولة " .. مع العلم بأنه وبعد أكثر من أربعة عقود من الحكم الوطني ما تزال الحرب قائمة بل تزايدت و تفاقمت, واتخذت شكل الحروب الدينية حسب الخطاب الديماغوجي الذي انتهجته الحكومة في المركز .. والاستعراب القسري الذي مورس في كل فترة الحكم الوطني والديمقراطيات المشوهة التي انبثقت منها حكومات عسكرية شمولية ديكتاتورية علي مدي ثلاث حقب كان اخرها نظام الجبهة القومية الاسلامية ... وانتهي عهد الحكم العسكري الاول والثاني بثورات شعبية او قل انتفاضات شعبية ... ولو كانت الثورة الاولي في 1964 ثورة مفاهيمية متكاملة لما احتاج السودان الي ثورة ابريل 1985 ولما كان احد يجرؤ علي وأد الديمقراطية كما حدث في 89 .... ولكنها كانت انتفاضات تغيير جلدي فقط انتهت بتغيير رؤوس الحكم فقط دون التطرق للاذمة السودنية الحقيقية المتمثلة في الاذمة الثقافية الاجتماعية التي افرزت الي اذمات اقتصادية وسياسية ...وهو ما دفع الاحزاب التقدمية السودانية للتفكير في الأمر بصورة مختلفة. وهنا برز المنهج الثاني، وانصب الجهد في التحليل من الاسباب الخارجية الي السبب الداخلي الذي كان وراء الحروب ... والكل هنا يعترف بأن هناك ازمة الهوية الوطنية ... و ماحدث ظاهرة الاستعراب الاسلاموي ماهو الا ليتم اعادة وصياغة وقولبة الثقافات الاخري داخل حقل الثقافة الاسلاموعروبية وفرض ثقافة احادية ودين رسمي للدولة دون النظر الي تاريخ الدولة السودانية والتعدد والتنوع ( التاريخي - المعاصر ) .... وفي سبيل هذا الاستعراب وصراع الهويات واقصاء الثقافات الزنجية والافريقية والتهميش المنطقي والعرقي والابادة الجماعية بدافع الانتقاء العرقي كان لابد لابناء هذه المناطق والثقافات الذين ومنذ فجر ولادتهم لم يرو الا دولة تمارس القتل والتشريد في ابناء شعبها ... ان يخرجوا ضد هذه الممارسات ويحاربوا من اجل الاعتراف بمكونهم الثقافي والعرقي بإعتباره جزء لا يتجزأ من الدولة السودانية وقد يكون المؤسس الفعلي للدولة حسب التنوع التاريخي والانصهار الذي حدث منذ قرون آفلة ... اذن اذا اردنا ثورة تخرج بنا الي مطاف التطور والازدهار فلا بد اولا من الاعتراف بكل مكونات الشعب السوداني واحترام الثقافات جميعها والاتيان بثورة تقوم بإرساء قيم الديمقراطية التعددية والتثبيت علي مدنية الدولة ورفض الدولة الدينية ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,615,258





- أردوغان يتهم السلطات المصرية بـ-قتل- محمد مرسي.. ويتعهد بمقا ...
- مع تقرير المحققة الأممية.. أسئلة دون إجابات عن مقتل خاشقجي
- روسيا بصدد إنشاء سكة حديد تربط القارة الآسيوية الروسية باليا ...
- البحرية الأمريكية: شظايا ألغام ومغناطيس تشير لضلوع إيران في ...
- مبادرة في ألمانيا لمساعدة ضحايا العنف المنزلي من الرجال
- حمه الهمامي: منذ سنة 2013 مجلس الأمناء كان على علم بتسجيل شع ...
- البحرية الأمريكية: شظايا ألغام ومغناطيس تشير لضلوع إيران في ...
- هولندا ستحاكم 3 روس وأوكرانياً بتهمة القتل في قضية الطائرة ا ...
- مبادرة في ألمانيا لمساعدة ضحايا العنف المنزلي من الرجال
- فريق دولي يكشف عن المتورطين بإسقاط الطائرة الماليزية فوق أوك ...


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سامر كبسون - الازمة السودانية ومآلات السقوط