أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهى عودة - حروب الوسائد ...طريقة تُلقن للحكام العرب














المزيد.....

حروب الوسائد ...طريقة تُلقن للحكام العرب


سهى عودة
الحوار المتمدن-العدد: 3753 - 2012 / 6 / 9 - 14:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرون من يؤمنوا بالحكمة التي تقول ابتسم وفي عينيك دمعة ستقولون أن الكلام سهل لكني أقول لكم بل أن الفعل بات أسهل خاصة" عندما يتعلق الأمر بتقديم العون للشعوب المنكوبة فقبل فترة وجيزة عرضت القنوات الفضائية احتفالا" يقام في تسع وثلاثين دولة منها أميركا والبرازيل والصين وهو أحتفال سنوي ألا وهو (حروب الوسائد).
وحيث يتم التنظيم لهذا المهرجان السنوي من خلال إرسال الدعوات إلى الناس بأستخدام مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك وتويتر) ليجلب من يلبي دعوة الحضور وسادته في اليوم المعهود ويقاتل الجندي منهم حتى أخر قطرة دم عفوا" اقصد أخر مقدرة له على الضحك والابتسام حيث بدا الجميع في ساحة الحرب سعداء ومنهمكين بالضرب والضحك.
ولهذا القتال شروط وواجبات تعلنه اللجنة المنظمة للحفل عبر مكبرات الصوت قبل البدء بالحرب, شروطه تكمن في عدم استخدام العنف والآلات الحادة وكذلك يشترط تنظيف ساحة الحرب وإخلائها من الريش وبقايا الوسائد المحطمة بعد الانتهاء من القتال ويتم بعد فض (الحرب) السلمية الودودة جمع اكبر عدد من الوسائد والتبرع بها, ويرى القائمون على هذا المهرجان السنوي انه وسيلة للتقارب بين الناس وإخراجهم من بيوتهم ووحدتهم ومشاركتهم فيما بينهم وكذلك تقديم العون للشعوب الأخرى , ففي الصين تم بيع أعداد هائلة من الوسائد جمعت أموالها وذهب ريعها لصالح شعب اليابان بعد تعرضها للزلازل .
ماذا لو تم إرسال حكامنا العرب ليتعلموا هذا النوع المبتكر من الحروب خاصة" أنها حرب بسيطة التكاليف لاتستهلك الأموال كحروبهم المدججة بالترسانات الثقيلة والدروع البشرية والطائرات التي
( تشفط) اكبر رقم من ميزانية الدولة, أما ضحايا هذا المهرجان فحدث وبلا حرج تكاد لاتتجاوز أعداد بسيطة من الوسائد المرحومة التي استشهدت بطريقة مشرفة قياسا" بطريقة اهانة الفرد العربي بموته على يد جلاوزته الحاكمين له بأسم الدستور والدولة والذي لايستطيع الانتصار عليهم لتفاوت القدرات القتالية على العكس من حرب الوسائد, فكل مايحتاجه الفرد المقاتل من مقومات الانتصار فقط هو أن يكون طويل القامة بعض الشيء ليساعده ذلك على ضرب من هم اقصر منهم طولا,أما أنت أيها العربي سواء كنت عملاقا" أم قزما" فأنت مضروب مضروب ..
لايوجد شعب يملك خبرة الحروب والقتال والقنابل العنقودية والأسلحة الكيمياوية والنووية كالشعوب العربية فهي لطالما عانت من الانتكاسات والخسائر سواء كانت هذه الحروب من دول خارجية او من الداخل اقصد من الحاكم ضد شعبه أو الحروب الأهلية للشعوب العربية, وخاصة" ان حكامنا العرب كادوا ينفردوا بأن يكونوا رجال سلطة وليسوا رجال دولة وهذا مايميز الحاكم العربي عن غيره,فالرؤوساء العرب يؤمنون بمبدأ المغنية اللبنانية نانسي عجرم (أخاصمك آه ..اسيبك لا) وهم بذلك يكونون قد وصلوا أعلى درجات الهيام والعشق بشعوبهم الغارقة في عسل الغرام والعشق على المبدأ المثل العراقي القائل ( من حبك لاشاك) , وبالرغم من ذلك الا ان الشعوب قررت أن تعلن الانفصال بوجه حكامها فرددوا شعارات ( الشعب يريد إسقاط الرئيس) فسقط من سقط وهرب من هرب ممن فهموا ان اللعبة انتهت ولايوجد لعبة اضافية, خاصة" ان حكامنا أجلكم الله أذكياء جدا" فهموا انهم سيتساقطوا كبيادق الشطرنج منذ اكتساح القلعة وتم (كش ملك), لكن مازال بعضهم يتغابى متأملا" البقاء لفترة اطول او كما يصرح اعلاميا" على السنة ناطقيهم الرسمين الذي تعج اصواتهم بالنباح بأن مايحدث لبلدانهم هو هيمنة امبريالية خارجية ولابد من التكاتف لردعها, لكن مع ذلك هم يقدمون لهذه الهيمنة بلدانهم على طبق من لازورد ومايحدث من قتل وتنكيل للمواطنين الراغبين بقلع نظام الحكم في البلدان العربية ماهو إلا ذريعة ستتخذها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي بحجة حماية المواطنين وخلاصهم من الطغاة الذين يعتلون عرش الانبراطورية الوهمية التي امتدت لعقود طويلة وستنتهي بأنتهاء الدور المرسوم لكل رئيس عربي اعتلى خشبة المسرح يوما ما .
جثث متناثرة لرجال وأطفال ونساء ,مشاهد العنف والدمار وتدمير البنى التحتية , السرقة والنهب كل هذه المشاهد أصبحت مألوفة في العراق لكن مااراه اليوم ومايعرضه مطبخ الفضائيات من وجبات دسمة كوجبات (ماكدونالدز) سريعة لكنها تصيب الشخص بالبدانة كذلك بت أحس بالتخمة العقلية والهستيرية وأنا أشاهد الشعوب تركل بأحذية حكامها,وخاصة" إن أحذية سياداتهم تصميم ايطالي مكلف جدا" على الرؤوساء الذين يعتاشون على مرتباتهم فقط مما سيضطر البعض منهم إلى لبس الأحذية المحلية الصنع.
ليحمي الرب رؤسائنا ويرزقهم ليشتروا أحذية جديدة يركلوا بها مؤخرة الشعوب العربية ولتطمئن شعوبنا العربية فليس واجبا" أن تغزو أميركا كل البلدان العربية بل هي ستحكم من يحكم هذه البلدان وستخاف على مصالحهم كخوفها على مصالحها, الحبل على الجرار فأميركا متأنية جدا" بتعاملاتها وهي تطبق البروتوكول في كل تصرفاتها, ابشروا فأميركا تحارب من اجل السلام فقط .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,320,123





- كباب وشاي.. عش تجربة شواء في بيت أذربيجياني
- اكتشاف سفينة حربية روسية غارقة قد تحتوي على ثروة من ذهب
- فرنسا: جدل بشأن فيديو يظهر أحد مقربي ماكرون وهو يضرب متظاهرا ...
- مصر.. فتح تابوت الإسكندرية والعثور على شيء عجيب بداخله
- مشاهد من مكان فتح تابوت الإسكندرية والرائحة تجبر الأثريين عل ...
- الصادق المهدي يكشف ملابسات ما يصفها بـ-الخطيئة-!
- ما هي فصيلة الدم البشري المفضلة لدى البق؟
- -Blue Origin- تختبر نظام طوارئ صاروخ نيو شيبرد
- عامل ينقذ طفلة تعلقت على حافة بلكون في بطرسبورغ
- قائد وايلد بورز التايلاندي يتحدث عن تجربته في محنة الكهف


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهى عودة - حروب الوسائد ...طريقة تُلقن للحكام العرب