أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الخاضيري عبد الجليل - المنهج التاريخي















المزيد.....

المنهج التاريخي


الخاضيري عبد الجليل

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


الأصول العربية للمنهج التاريخي



اتجه النقاد إلى الحدس ، اهتدى ابن سلام إلى ذلك بما كان شائعا في الثقافة العربية الشفوية ، ثم اجتهد في التأمل في الوسط الديني الاجتماعي من أجل تفسير الظواهر الأدبية و اهتم بأشعار الشعراء في كتاب ابن سلام الجمحي كما فسر ظاهرة قلة الشعر في طائف و مكة و لكنه اعتبر التحقيق هو مسألة متعلقة بضبط النصوص و قد أشار في إشارات و لمحات إلى تطور النقد العربي و السبب في ذلك أن النقد ، لم يكن مستندا إلى نظرية تاريخية

ابن قتيبة توسع في تفسير الظواهر الدينية و اعتمد على الإخبار ، و قد طور الاعتماد على المستوى اللغوي ، و اعتماده على المؤثرات الأدبية ، اثر السابقين في اللاحقين و قد تحدث ابن قتيبة عن الشروط الذاتية و النفسية التي تكون مفسرة لطبيعة الإبداع أو تلك التي تكون باعثة على الإبداع و هذا مت جعل ابن قتيبة من أوائل النقاد الذين تعرضوا للشروط النفسية للإبداع

من ناحية قد سار على منوال ابن سلام في تفسير الظاهرة الدينية و القدرة على الإبداع

ابن معتز في طبقات الشعراء قد أسس نقدا تاريخيا يركز على الشخصية المبدعة و قد أراد أن يرسم صورة وافية من خلال حياته و شعره فيتحدث عن الشاعر و ملكاته الإبداعية و سرعة بديهته و قد استخدم أحكام القيمة

الأصفهاني في كتابه الأغاني أكبر موسوعة نجد فيه جميع الأشياء التي وردت عند النقاد في خضم الإخبار و هو أدرج معظم الشعراء العرب ، مميزات الأغاني

الإفاضة في الخبر و التأريخ و تقديم المعلومات البيوغرافية الوافية و الحديث عن الانتماء المذهبي و القبلي للشاعر و محاولة الدخول إلى المضامين الأدبية أي النقد الموضوعاتي حاليا ، و هناك تقويم الأدب أي إظهار قيمة الأدب و مسألة المفاضلة بين الشعراء و تحقيق النصوص الروائية و ذكر الروايات المتعددة للنص الواحد

-2الأصول الغربية للنقد التاريخي الغربي



ميشليه ، عاش في القرن كتب تاريخ فرنسا و الخاصية التي ميزت هذا التاريخ ظاهرة الخصوصية لأنه كتب عن فرنسا و النزعة الوطنية عند ميشليه المهمة التي أوكلها إلى نفسه تقديم صورة كاملة عن الشخصيات العظيمة التي كانت في فرنسا و طريقة تقديمه لها هي التعاطف مع الشخصية المبدعة

sainte beuve

أول من مثل جول ميشليه هو سانت بوف في النظرية التي اعتمدها في الفكر حول المحرك للتاريخ أي المفكرين العظام هم المحركون للتاريخ

الغاية عند سانت بوف لم تكن هي الأدب في حد ذاته بل الأدب من أجل فهم و تصور الشخصية و الأدب وسيلة لفهم الشخصيات و إدراكها و جال الأدب فيه اختلاف لأن الأدباء مختلفون

يبحث سانت بوف عن مسألة الاختلاف عند الأدباء و هي ما يسمى عنده بفهم العقليات و تصنيفها

و عموما ما يمكن قوله هو أن ممارسة سانت بوف للنقد سنجد أنه استفاد من النزعة التاريخية و سخرها من أجل استخلاص صورة المبدع من خلال أدبه و من خلال المعلومات المتوفرة عنه ثم الميل إلى التصنيف و اكتشاف الأنماط الذهنية مع التأثر بملامح الفكر و النزعة العلمية التي سادت في القرن 19 و أخيرا الاستفادة من إمكانيات الذوق و التعاطف مع الشعراء و الكتاب و استخلاص مميزات شعرهم المهيمنة.

Hypolite-taine

حاول طين أن يضع لنا أسلوبا أدبيا نقديا يخلو من النزعة العقائدية أي التحريم و التحليل في مسألة النصوص الأدبية و تعامل مع النصوص الدينية كأنماط العضوية قابلة لأن تخضع للبحث في تكوينها و نموها و العلاقات بينها و ظروف وجودها و العوامل المؤدية إلى انحلالها

و الفرق بين سانت بوف و إيبوليت طين هو أن هذا الأخير اندفع كثيرا في المجال العلمي

و الملاحظة التي وجهت لطين هو انه يفتح الباب على مصراعيه نحو بناء نقدية تاريخية اجتماعية أخلاقية نفسية و لكنه بمجرد ما يفتح هذا الباب يغلقه مجددا بالعودة إلى هيكل و سبينوزا أي إلى الملكة الفطرية و يقولون إن السبب هو أن طين لم تكن له دراية بالنظرية التي جاءت بعد هيكل التي جعلت الأفكار و المعطيات السيكولوجية و الذهنية نتيجة للوضع التاريخي و المادي و الاقتصادي .

gusteve lanson

كان من النقاد النموذجيين في فرنسا حيث أن رغبته كبيرة في تطبيق منهج علمي صارم و من أهم ما كان يمتاز به هو موسوعيته الكبيرة له معارف متعددة في كل الميادين التاريخية و الاجتماعية و الفلسفية و المعارف الدينية و قد كان بعيدا إلى حد كبير عن النقد التاريخي الجدلي مثله مثل "طين" و كان أقرب إلى "أوجسط كونط" و إلى الفلسفة الهيكيلية ورغم ذلك حاول إبراز استقلاله الكلي عن التوجهات الفلسفية الموجودة في عصره و هو مثل طين لم يصل إلى المرحلة الجدلية .

من الناحية الخلفية كان متواضعا و مدققا حريصا على الدقة و قد كان شبيها بالعلماء الذين كانوا موجودين في التاريخ القديم المتمكن من كل المعارف.

و الخصوصيات التي تميز بها نقده ما يلي׃

-1دراسة النتاجات الأدبية في سياق حياة نتاج كبار المبدعين و الكتاب.

-2أن يميز بين العصور الأدبية مع تحديد الاتجاهات المهيمنة فيها .

-3احترام الطابع التسلسلي للظواهر الأدبية من عصر لآخر أي محاولة دراسة كل نص في مرحلته التاريخية ما سبقه و ما لحقه.

-4ربط الحوادث الأدبية بوقائع التاريخ.

-5تحقيق النصوص و إحياء المؤلفات القديمة و إعادتها إلى الوجود بالطريقة الصحيحة التي تقترب من صورتها الأصلية.

و قد كان متشددا فيما يتعلق بانتقاد النزعة الانطباعية و التذوقية و قد يكون وجه نقده هذا إلى "سانت بوف" لأنه اعتمد على الانطباع و التأثر و اعتبر الذوق حاجة موجودة و هو في حاجة دائمة إلى التصحيح بدراسة النصوص و تحليلها و تحديد خصائصها الفنية و الدلالية و التفسير و تقديم المبررات و المفسرات لتعليلها .

و من جملة ما تطرق له "لانسن" مدى صحة النص لصاحبه و تحديد تاريخ النص و هل هو عمل مكتمل أو لا و ما هي التنقيحات و التغييرات التي وقعت في النص .



المنهج النفسي



يوجد ثلاث مستويات في التحليل النفسي لأدب عند فرويد׃

-1الاهتمام بالشخصية المبدعة

-2الاهتمام بالأثر الإبداعي في ذاته

-3الاهتمام بالقارئ

حاول تحويل دراسة الأدب إلى شبه مختبر طبي يعالج فيه مرضاه و لذلك وصفوا منهجه النقدي بأنه منهج سريري .

يتجلى اهتمامه بالشخصية المبدعة في دراسته لمسرحية هامليت لشكسبير حيث كان يهتم بالنص من أجل الاهتمام بشخصية كاتب النص.

و يتجلى اهتمامه بالأثر الإبداعي في دراسته لرواية كراديفا لويليام جونسون أما طريقة دراسته فاختلفت تماما عن دراسته لأعمال شكسبير لأنه لم يعد نهائيا لحياة المؤلف و حلل الشخصية الحكائية و لم يحلل الشخص المبدع .

أما التوجه الثالث و هو الاهتمام بالقارئ فهو جانب غير واضح المعالم كثيرا في نظرية فرويد لكن الإشارات مهمة في أعماله لأنها توجه القارئ الذي يعتبر واحد من الركائز الأساسية لفهم النصوص و علاقة القارئ بالمؤلف علاقة تماثل في الوضعية و الشروط النفسية و النفسانية

المنهج الاجتماعي.



حاول أن يتحدث عن مراحل أساسية في تاريخ الإنسانية المرحلة اللاهوتية ،المرحلة الميتافيزيقية و المرحلة الوضعية المرحلة الدينية تهتم بمن يدير الكون و المرحلة الثانية الفلسفية تبحث في أسباب و عوامل إدارة الكون و المرحلة الثالثة تهتم بما يجري في الكون

و قد أراد كونط أن يؤكد على ضرورة الاهتمام بالمرحلة الأخيرة أي الأشياء كما تجري في ذاتها في الصيرورة الواقعية و بذلك البحث في الموجودات و أسرارها و لهذه النزعة العلمية المفرطة جانبها الإيجابي و كذلك السلبي.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,830,110
- الغرابة في الحنين
- إبداعات شعرية
- تاريخ النقد الادبي عند العرب


المزيد.....




- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الخاضيري عبد الجليل - المنهج التاريخي