أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - مهرجان سينمائي سوري














المزيد.....

مهرجان سينمائي سوري


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 3700 - 2012 / 4 / 16 - 16:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مساء الجمعة الماضي, أقيم في متحف
Les Frères Lumière
في مدينة ليون بفرنسا, مهرجان عن السينما في آسيا والشرق. وكان دور السينما السورية. إذ قدمت إدارة المتحف في صالتها الكبيرة الي تتسع حوالي عدة مئات من المقاعد, على توقيتين. عرضت فيلمين من إخراج المخرج السوري الكبير عمر أميرالاي, الذي توفي العام الماضي بمنزله في دمشق. علما أن هذا المخرج الرائع, كان من أنقى وجوه المعارضة الشريفة النقية, رغم أنه سجن لفترة طويلة جدا أيام الرئيس الأسـد الأب, نظرا لآرائه السياسية ودفاعه المستمر والشجاع عن الحريات العامة. وقد عاش هذا الفنان الصادق الكبير فترة طويلة من آخر أيامه في باريس, مشاركا في العديد من الإبداعات السينمائية والتلفزيونية والوثائقية...زمن أشهر ما أنتج : طوفان في عالم البعث..مما سبب له العديد من المنغصات والحرمانات والقيود المعروفة.

مساء هذا المهرجان الذي تحدثت عنه. كنت أنتظر أفلاما وثائقية قديمة أو حديثة عن سوريا وما يجري فيها ويقلقنا إلى أعمق أعماقنا.. فكان أن قدمت لنا سيدة سورية عملت معه سنينا طويلة تدعى يعقوب, فيلما وثائقيا عمره عشر سنوات عن المرحوم رفيق الحريري, بجميع أوصافه وتحركاته الإمبراطورية, دام أربعين دقيقة, وبعد استراحة قصيرة دامت أقل من خمس دقائق, قدم لنا فيلم وثائقي دام اربعين دقيقة أخرى, يبدأ عن تحويل نهر الفرات إلى بحيرة. اسمها بحيرة الأسد. وبعدها مسطرة من الشعب السوري في قرية بدوية سكانها كلهم عائلة واحدة ربها شيخ بدوي مسن, هو أقدم ناب في البرلمان السوري من آل الماشي. وعائلة الماشي التي تشكل كل القرية وأبنائها وأحفادها, وكلهم بعثيون معسكرون, من مدير المدرسة وجميع من يتحرك في هذه القرية الحدودية النائية, بشكل كوري شمالي كامل, معسكر لعبادة صنمية للأسد الأب والأبن. وهذا الفيلم الوثائقي عمره أيضا حوالي عشر سنوات.
التقدمة بدأت خاطئة إذ أن الصحفي المحلي المختص بالسينما, والذي شارك باللجنة الإدارية, قدم المرحوم أميرالاي بأنه لبناني..مما اضطرني للتصحيح صارخا من مقعدي كمتفرج : لا إنه سوري فقط..فكان أن أضاف المقدم
Oui, il est syro-libanais
تعم إنه سوري ـ لبناني.
بالنسبة لي لا يوجد أي فرق بين السوري واللبناني. وأنا شخصيا لا أهمية عندي لهذا الفرق. ولكن بالنسبة لغالب الحضور الفرنسيين هناك تفسيرات عدة ومتفرقة وغالبا مغموسة بتفسيرات سياسية عن الحريات والديمقراطية وغيرها......
ثم استلمت الميكروفون السيدة يعقوب, و بدأت في مونولوج عن سوريا وسلطاتها اليوم وأحداثها الحالية, منقول كليا من فضائيات الجزيرة والعربية ووسائل الإعلام الاختصاصية في التهييج والإثارة وتحريك النعرات. ولما أردت الرد عليها وتصحيح بعض النقاط بشكل حيادي كامل غير مرتبط أو مميز لأية جهة متنازعة. رفضت هذه السيدة أي نقاش مفتوح, رغم إلـحـاحـي حتى بعد نهاية الكلام, خارج نطاق المهرجان.. إذ اختفت هذه السيدة كليا. إذ أن الصالة كانت تنتظر دفعة ثانية من المشاهدين أكثر وأكثر لعرض آخر.

كانت آخر كلماتي لهذه السيدة الثائرة, مع كل احترامي لها وعما تدافع وتؤمن. يا سيدتي إذا كان من تمثليهم يرفضون سماع أصواتنا الحيادية, والتي ترفض استمرار المجازر والقتل والتقتيل والعداء والخلاف على السلطة.. كيف تريدونا أن نصدق أنكم تدافعون عن الحريات العامة والديمقراطية الحقيقية..إذا كنتم تطبقون مثل السلطة الحالية مبدأ كل من ليس معي فهو ضدي..كيف تريدوننا أن نصدق ما تذيعون وما تنشرون من أقوال في جميع مراكز الإعلام, بلا حصر ولا تقييد ولا تحليل ولا نقاش ولا تفنيد.. مستعملين أغنى وأوسع الوسائل الحديثة والعالمية.. مدعومين من الدول النفطية التي لم تعرف بأي يوم من تاريخها أي معنى لكلمتي حرية أو ديمقراطية..بالإضافة إلى الدولة العظمى التي تحميهم وتحركهم كالكراكوزات, وتنهب كل خيراتهم وتقصف كل أرواحنا وآمالنا ومتطلعاتنا إلى عالم أفضل.. نختاره لوحدنا.. على كيفنا.. وعلى مزاجنا..و كيفما نرغب...

أنا مثلك يا سيدة يعقوب أريد تغيير هذا النظام..من أعمق أعماقي. ومن كل معتقداتي وإيماني بالعلمانية والحرية والديمقراطية التي يصنعها الشعب السوري بيديه, وأفكار شبابه.. لا مستوردا معلبا كالكوكاكولا والهامبورغر..ومئات آلاف الضحايا البريئة.............
ولجميع قارئات وقراء الحوار أطيب تحياتي المهذبة....

غــســان صــابــور ـ ليون فرنسا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,025,069
- أحمد بسمار = غسان صابور...صفحة جديدة
- Les Faussaires


المزيد.....




- محامي ترامب الشخصي يقول إنه لن يتعاون مع تحقيق الكونغرس لعزل ...
- ناسا تقدم موعد أول رحلة سير فضائية بطاقم نسائي
- فيديو: صدامات في برشلونة بين الشرطة ومحتجين يؤيدون استقلال إ ...
- محامي ترامب الشخصي يقول إنه لن يتعاون مع تحقيق الكونغرس لعزل ...
- لماذا تعارض الأنظمة العربية وإسرائيل -نبع السلام- التركية؟
- اتحاد الكرة المصري يعلن الموقف النهائي لمباراة القمة بين الأ ...
- بالفيديو... أهداف مباراة الجزائر وكولومبيا (3-0) الودية
- وزارة الصحة السودانية تعلن ولاية كسلا منطقة موبوءة بالضنك وا ...
- الجيش المصري يستعد لمعركة حقيقية بالذخيرة الحية
- الصين تدعو تركيا إلى وقف القتال في سوريا والعودة إلى المسار ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - مهرجان سينمائي سوري