أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم اللامي - وما الامس عنا ببعيد















المزيد.....

وما الامس عنا ببعيد


كاظم اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 3677 - 2012 / 3 / 24 - 18:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تشهد الدول العربية في هذه الايام حراكا سياسيا تحضيرا لعقد القمة العربية المزمع اقامتها في بغداد التي بدات تلبس حلتها الجميلة الموشاة بالحضارة الانسانية رافعة قامتها الى عنان السماء وهي تحتضن الاشقاء العرب بعد ان غابوا لردح من الزمن بفعل قسري مرة وبفعل قصدي مرة اخرى . في هذه القمة المرتقبة ترنو عيون البعض ممن يكذبون الكذبة ويصدقونها الى امل ولد ميتا بعد عملية قيصرية استهلكت كل كوادر المستشفيات السياسية امل تعلل النفوس المريضة تحقيقه في ان تخرج القمة بقرار واحد ملزم اولا وحل لمشكلة ما ثانيا فالتفاؤل الذي يغمر السياسيين العراقيين والعرب في نجاح هذه القمة ما هو الا فبركة لها غاياتها السياسية في تلميع صورة مشوهة للاخوة العرب بانهم ما زالوا اخوة تجمعهم كلمة الدين والارض والدم وجميعنا نعلم علم اليقين بان هذه المشتركات الثلاثة ابيحت تحت بساطيل العسكر والمؤامرات المخابراتية التي ما زالت اثارها واضحة للقاصي والداني في انهيار الكثير من الثوابت والقيم واضمحلال متنامي لكل شواخص الاخوة ما علمنا منها وما لم نعلم ربما يكون الاخوة العرب من الذين يؤمنون بالحديث الشعبي الشريف (مصارين البطن تتعارك فيما بينها) فلذلك من الطبيعي والبديهي ان احطم بيت اخي بداعي مشروعية الخلاف الاخوي الذي لابد ان يشهد عودة المياه الى مجاريها بعد ان ياتي الخلاف على اخر جذوة من نهار ليحل بعد ذلك ليلا غاسقا او كما يقولون في حديث شعبي شريف اخر (ان اخاك يبلعك ولا يلوكك) مفاده ان الاخ حينما يبلع اخاه ولا يقضمه باسنانه امر يشي بالاطمانان من توابع هذا الامر لانه بالتاكيد سوف لا يقسو على اخيه مهما كانت المشاكل العالقة بينهما ونقول لهذا الاخ الغبي الذي يعلل توالي ضربات سياط اخوته لقد فاتك انهك ستمر بكل العصارات الهاضمة التي تقف امامها الاسنان طيبة للغاية لما لها من الغاء وجود بالكامل لحقيقة الاخ الذي رحمته الاسنان ولم تقضمه .
التاريخ القريب والبعيد وحتى في عصور الجاهلية الاولى وما تلاها كانت للحروب الطاحنة بين الاخوة العرب اثرها التدميري لمسيرة الشعوب العربية في الامعان بالتخلف الرجعي ان كان على مستوى العمل الجماعي الفكري والجسدي ليطال كافة مجالات الحياة ولو اردنا ان نذكر احداثا قريبة على اقل تقدير على اعتبار ان مشعلوا حرائقها ما زالوا بين ظهرانينا فلابد ان ان نبكي دما وليس دمعا لذكراها الحزينة فالقضية الفلسيطينية نخرت وتسوست والتهبت كل انسجتها بفعل التامر العربي وما ايلول الاسود والفعل الاسود الذي كاد يبيد اللاجئين الفلسطينين على يد المرحوم الملك الحسين بن طلال وكذلك الحرروب المستمرة بين الجزائر والمغرب والعراق والكويت وليبا ومصر لتطال حتى الشواهد الانسانية كالرياضة والفن فعلى سبيل المثال لو جرت مباراة كرة قدم بين المغرب والجزائر او الجزائر ومصر او العراق والكويت فلابد ان تحدث معركة يشتد اوارها لاسابيع واشهر .... اذن قضية العرب واجتماعاتهم ما هي الا تمضية للوقت الذي بدا يزحف فيه الصدا على كل مرافق العلاقات المزعومة بينهم .
فقبل كل شيء وقبل ان يجتمعوا يجب ان يحلوا كل خلافاتهم الثنائية ويتقدموا للقمة الخلافات التي تظهر اثارها من خلال خطاباتهم المتشنجة اثناء كل القمم الماضية متسابقين على لعن الاخر... فمسالة حلحلة المشاكل العالقة او حلها يعطي قوة كبيرة للخروج بقرارات مصيرية تبني وتؤسس لقادم الايام صرحا متينا من العلاقات المثمرة والجادة يسودها الاحترام والثقة والايثار.
منذ ان سمعنا بشيء مبهم اسمه الجامعة العربية لم تشهد قمة واحدة جمعت الاخوة الاعداء اي امر فيه بصيص امل للتعويل على نتائجه الايجابيه فمع كل قمة تترى الانقسامات وتنشب الحروب والاتهامات وترتفع عقيرة الجميع بالسب والشتائم والمهاترات وكان القادة العرب ادنى حثالات السكارى في خمارات الاماكن الشعبية لا يجمعهم شيء سوى السكر والعربدة وتقيء العبارات والالفاظ السيئة فلذلك مقدما نقول للمتفائلين مهلا مهلا فسياتيك بالاخبار ما لم تزود .
العراق المثكول الذي عانى الامرين من اشقاءه الجرب نعم بالجيم وليس بالعين , عانى كما تعاني الغزال وهي تان بين فكي ضباع هويتها بخر الفم الفاسد تلوك ما تشاء من جسد غض طري وهذا ما لمسته من خلال قرائتي للتاريخ ما قبل ولادتي وما عايشته بعد ان غضب الله علي وخرجت انا وجيل اكتوى بمرارة انفاس الاخوة العرب السامة فبدا من حربهم الشعواء ضد حكم الزعيم عبدالكريم قاسم الذي شهد العراق على يديه تطورا ملحوظا في كل الاتجاهات مع ترسيخ قيم الحياة الحرة الكريمة ولم يهدا لهم بال حتى اسقطوه واسقطوا معه حلم الشعب بالانفلات من قبضة الدول النايمة او النامية ليدعموا حكما دكتاتوريا توارثه ابناء القرية المعوجين ليشتركوا بدماء الضحايا من ابناء هذا العراق الجريح في غضهم الطرف عن انتهاكات القومجية والبعثية الا انهم وبدراية خبيثة نتيجة لمعلومات استخباراتية عالمية بان هذا النظام اي النظام العارفي والعفلقي سهل الاختراق وما البعبع الذي يكلل جثمانه المتهريء ما هو الا كذبة ستزول عاجلا ام اجلا لذلك بادروا باشعال حرائق كبرى بين صدام والخميني وهم في جميع الاحوال هم الرابحون غمن جهة اضعاف الخميني والسيطرة على تطلعات صدام مع حثه على الايغال بدماء الشعب والتلون بعدة الوان مع الطرفين وفعلا كلنا يتذكر حرب الثمان سنوات لم تتعرض دولة عربية واحدة لاي اذى الا ابناء العراق وهم يزفون كل ساعة زرافات الى حضرة صاحب السمو ملك الموت عزرائيل وبعد كل ذلك يتبين للجميع ان ما كانت تهبه دول الخلاعة في الخليج لدعم حرب العفلقية مع الخميني ليس في حقيقته الا ديون ما زال الشعب يدفعها لان , وهل يكتفي الاخوة العرب من حربهم المتواصلة مع الشعب العراقي بالطبع لا ونتيجة لمخطط عالمي كبير اشترك فيه العرب بقوة يغزو صدام الكويت ويحتلها بمشاركة اولاد الخايبة دون رضا منهم فقبل اليوم كانت السعودية تقول هذا شان دولتين جارتين ولا يعنيها شيء دخول صدام وفي اليوم الثاني تستقبل جابر الذي اصبح من رجال الزمن الغابر وتشترك بحملة كبرى لاخراج صدام من الكويت والتخطيط لاصدار قرار اممي لتجويع وترويع الشعب العراقي وفعلا تحقق لهم ذلك ليتنقلب كل الموازين في العراق فمن انهيار للمنظومة الاجتماعية الى تهراء في مفاصل الدولة العصرية الى تفشي الامراض على مختلف انواعها لتفتك بالبسطاء من الشعب الذي جله من هذه الطبقة المسحوقة بنعال اهل القرية المعوجة وبالتالي يقودنا هذا الوضع الى اجتياح امريكا للعراق من اراضي الاشقاء العرب وهل يكفون عن غوائلهم الشريرة اتجاه العراق لا بل تمادوا بقوة اكبر وتصميم اعلى للنيل منه وما الحقبة الممتدة من عام 2003 الى الان الا اشد فتكا وافتراسا لهذا الشعب الصابر فمن تصدير ارهابي منقطع النظير الى تدخل لا اخلاقي في دعم هذا الطرف على حساب الاخر مع التوجيه الطائفي الذي يترفع عنه الذئب والضبع في البراري كل ذلك وياتي من يقول سوف يعود العراق لاخذ مكانه الصحيح في قيادة العرب من خلال هذه الضحالة عفوا اقصد القمة وانا اقول ما هي الا محطة ضمن محطات لتوجيه ضربة ربما تكون القاصمة وهنا اتذكر اغنية ايام الحرب العراقية الايرانية كان يغنيها الفنانون المتزلفون لصدام ومقدمتها تقول (ها هاي الحاسمة دكي يالراجمة) وهو لسان الاخوة والاشقاء العرب وهم يتوجهون بقلوبهم العامرة بالحقد الى بغداد وهم يهبطون في مطار بغداد مع ترديدهم عبارة خبيثة مع بعضهم ( هل حقا هذه بغداد الم ندمرها ... اللعنة عليك ايها المالكي لقد حطمت الف سنة مما كنا نخطط له)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,322,918
- المراة بين الواقع والطموح
- استنطاق سمعبصري للمسلسل العراقي الدهانة
- حمام نسوان والماي مكطوع
- صكر بيت افيلح
- ويسألونك عن الطنطل
- رؤية نقدية للمسلسل العراقي بيوت الصفيح
- قراءة نقدية لمسرحية الصراع
- امنية جميلة وغاية سامية
- مبادرة سلام ام اضغاث احلام
- قراءة نقدية للمسلسل العراقي غربة وطن
- قصة قصيرة (وما زال التحليق مستمرا)
- نقمة القلم
- قصيدة انا والديك والعصفور
- مسرحية العار تاليف الكاتب كاظم اللامي
- قراءة لمسلسل الهروب المستحيل
- ملابسات مقتل هادي المهدي
- ابو طبر سيرة شعب
- تجليات من وحي المالكي
- مسرحية كاتم الصمت تاليف كاظم اللامي
- البرلمان الثقافي ما له وما عليه


المزيد.....




- شاهد أفضل فيدوهات الأسبوع: التدليك بالنار في مصر وحريق في مص ...
- العالمة اليونانية -المزيفة- التي احتفت بها بلادها لإنجازاتها ...
- كيف أصبحت المتحولات جنسيا نجمات عروض الأزياء؟
- هل هي شرارة ثورة جديدة؟.. 10 معلومات تشرح لك ما جرى في يوم ا ...
- وكالة: الصين وأمريكا عقدتا محادثات تجارية -بناءة- في واشنطن ...
- أول تعليق لوزير خارجية إيران بعد إعلان -البنتاغون- إرسال قوا ...
- البنتاغون: ليس بإمكان أي منظومة دفاع جوي صد مثل هذا الهجوم
- البنتاغون: الولايات المتحدة تسرع مسألة إرسال معدات عسكرية إض ...
- لأول مرة.. -بوينغ- تختبر طائرة مسيرة للتزود بالوقود جوا
- شهود عيان يصفون الساعات الأولى للهجوم على منشآت أرامكو


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم اللامي - وما الامس عنا ببعيد