أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة - مصطفى ساهي - التوافق النفسي الاجتماعي لدى التلاميذ الماعقين جسمياً






















المزيد.....

التوافق النفسي الاجتماعي لدى التلاميذ الماعقين جسمياً



مصطفى ساهي
الحوار المتمدن-العدد: 3646 - 2012 / 2 / 22 - 22:14
المحور: حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة
    


اقدم للقارئ دراسة في التوافق تطلبت مني جهداً ووقتاً كثير من ترجمة مصادر وتطبيق على عينة البحث فضلاً عن ابتعادي عن دراسة اعمل عليها في الوقت الحالي ، الا انني ارتأيت اكمال هذه الدراسة امراً مهم لانها تختص بموضوع مهم في الوقت الحالي قد يعاني اكثر الافراد منه .
ان موضوع التوافق موضوع مهم بما له من تأثير في حياة الافراد عامه ، ودفعت هذه الاهمية الباحثين الاجانب للقيام بدراسات متعددة حول موضوع التوافق ، الامر الذي لم يلهم الباحثين في الوطن العربي للقيام بمثل هذه الدراسات .
بعد اطلاعي على دراسات اجنبية وعربية فيما يخص موضوع التوافق .. لم اكتشف تأخرنا بهذا المجال لانه كان امراً متوقع وللاسف ، فالدراسات العربية لم تكن شاملة وواسعة كالدراسات الاجنبية ، وقد يظن البعض بي ظن سوء فيما يخص ميلي للدراسات الاجنبية .. الا انها الحقيقة وعلى الباحث ان يتحرى الامانة العلمية في الكتابة ، فضلاً عن ان الاعتراف بتأخرنا في هذا المجال .. قد يدفع الفرد لبذل مجهود اكبر سعياً منه للتقدم في مجال البحوث النفسية ، كما ان السبب الاخر الذي دفعني للقيام بهذه الدراسة ، هو درجة الاهتمام بالمتفوقين !!! والتأثيرات النفسية التي يمكن ان يتسبب بها اهمال المؤسسات لتفوقهم وهم اصحاب تميز يختلفون به عن الاخرين ، الامر الذي دفعني للتساؤل حول درجة الاهتمام التي تقدم للمعاقين جسمياً في مجتمعاتنا، حيث ان هذه المجتمعات تنظر نظرة سلبية للمعاق جسمياً على اساس انها طبقة عاجزة نسبياً ، فضلا عن مغالات بعض الافراد في ردود فعلهم اتجاه المعاق ، من اظهار عطف شديد وما الى ذلك ، الامر الذي قد يكون له تأثير سلبي على النمو النفسي للمعاق جسمياً . وعندما نقول انه طفل معاق جسمياً علينا ان ننتبه لقولنا انه طفل قبل ان يكون معاق ، وعلى هذا الاساس فهو غير مسؤول عن عوقه وبالتالي يجب مراعاتهم والاهتمام بهم بتقديم البرامج التربوية والنفسية المناسبة اليهم .
كما وان الافراد الاعتياديين بصورة عامة يقعون تحت مظلة هذا المفهوم ، فالتغيرات التي حدثت بعد عام 2003 من عمليات قتل وتهجير ، فضلاً عن الحريات التي حصل عليها الافراد ودخول التكنولوجيا الحديثة ، كل هذه العوامل والتي هي اشبه بالقفزات غير الاعتيادية قد تؤدي الى نمو الافراد نمو نفسي غير سليم وبالتالي يؤثر ذلك على درجة توافقهم بشكل عام .
قد تكون الدراسة الحالية هي محاولة جدية للأبتداء من الصفر او دون ذلك ، لاننا وكما ارى علينا ان نبدأ من البداية في دراسة هذا المجال لكي لا نقفز تلك القفزة الغير اعتيادية التي من شأنها ان تؤثر في هيكلة هذا المجال . كما هو اسهامة متواضعة قد يستفاد منها الباحثين في هذا المجال من مصادر ونتائج فضلاً عن انه تطلب مني بناء مقياس للتوافق النفسي / الاجتماعي الى غير ذلك .
وان نسيت لا انسى ان اتقدم بالشكر الى كل الاساتذة الذين علموني المنهجية والبحث والتنقيب في المفاهيم النفسية ، فضلاً عن ترجمة بعض المصادر الاجنبية والطباعة وعلى وجه الخصوص الاستاذ حميد عبد الله جحجيج .

مصطفى ساهي






عندما نقول انه طفلٌ معاق جسمياً يجب إن نتذكر
إننا نطقنا كلمة طفل قبل قولنا انه معاق.
وعلى هذا الأساس فهو غير مسؤول عن عوقه وبالتالي يجب مراعاة عوقهم والاهتمام بهم والالتزام بتقديم البرامج التربوية والنفسية المناسبة اليهم .

الباحث
مصطفى ساهي



الملخص
يعد موضوع التوافق النفسي/الاجتماعي من الموضوعان التي لاقت اهتماماً كبيراً من الباحثين في مختلف مجالات علم النفس. لما له من أهمية كبيرة في حياة الأفراد عامة وحياة المعاق خاصة. مما دفع بعض الباحثين الى اعتبار علم النفس هو دراسة التوافق النفسي.
تتجلى مشكلة البحث الحالي في كونه يهتم بدراسة التوافق النفسي/الاجتماعي لدى التلاميذ المعاقين جسمياً. حيث أن الإعاقة الجسمية قد تؤدي إلى الشعور بالنقص وان سوء التوافق النفسي / الاجتماعي الذي قد يعاني منه المعاق جسمياً يزيد الأمر تعقيداً وصعوبة وبالتالي سينعكس سلبياً على حياة المعاق فتزداد حدة المشاعر السلبية على شخصية المعاق وسلوكه وستنعكس أثار هذه المشكلة على المجتمع بصورة عامة.
ويكتسب البحث الحالي أهمية خاصة لأن قياس التوافق النفسي /الاجتماعي أو التعرف عليه لدى المعاقين جسمياً له دور كبير في تنظيم البرامج العلاجية المناسبة لهم والإرشادات الخاصة التي تقدم أليهم ولأسرهم.وفي ضوء مشكلة البحث وأهميته صيغت أهدافه حيث تضمنت :بناء مقياس للتوافق النفسي/الاجتماعي ،وقياس مستوى التوافق النفسي /الاجتماعي لدى التلاميذ المعاقين جسمياً،والكشف عن دلالة الفروق الفردية بين التلاميذ المعاقين جسمياً وإقرانهم الاعتياديين.حيث تألفت عينة البحث من (25) تلميذ وتلميذة من المسجلين على أنهم معاقين في معهد السعادة .وكان مجتمع البحث يضم (72)تلميذ وتلميذة (2009- 2010).
وقد قام الباحث بتطبيق الخطوات والإجراءات ألازمة لبناء المقياس.فقد تحقق من توفر الخصائص السايكومترية ألازمة مثل الصدق والثبات وقد استعمل الباحث الصدق الظاهري.وقد تم حذف فقرتين من فقرات المقياس فأصبح يتكون من (38) فقرة من اصل (40) فقرة . وأما الثبات فقد تحقق منه الباحث بطريقة التجزئة النصفية فبلغ (79,0) وعند استعمال معادلة سبيرمان براون أصبح معامل الثبات (88,0) وهو دال عند مستوى (05,0) وقد استعمل الباحث لمعالجة البيانات الوسائل الإحصائية مثل : معادلة بيرسون،معادلة سبيرمان براون،الاختبار التائي لعينتين مستقلتين،الاختبار التائي لعينة واحدة وكانت اهم النتائج التي توصل اليها :
ان التلاميذ المعاقين جسمياً يتمتعون بدرجة جيدة من التوافق . وان الفروق في هذا التوافق بينهم وبين اقرانهم الاعتياديين هي فروق طفيفة لأن الوسط الحسابي الذي حصل عليه التلاميذ المعاقين جسمياً يقترب الى حد ما مع الوسط الحسابي الذي حصل عليه الاعتياديون .
وفي ضوء نتائج البحث تقدم الباحث ببعض التوصيات منها :زيادة الاهتمام بالتلاميذ المعاقين جسمياً من اجل المحافظة على هذا المستوى من التوافق والاهتمام بهم بشكل مستمر عن طريق بناء المراكز التخصصية .
وبعض المقترحات منها :أجراء دراسة عن الخلفية الاقتصادية والثقافية لأسر التلاميذ المعاقين جسمياً وتأثيرها على التوافق النفسي/ الاجتماعي لديهم.











اولا: مشكلة البحث:-
ان فكرة الشخصية مبنية على تصورنا لجسدنا اي على الاحساسات التي نتطلع بها عليه .فلطبيعة الجسم اثر كبير في تكوين الشخصية فلجسدنا وحدة عضوية وهذه الوحدة العضوية هي الاساس الذي تبنى عليه وحدة الشخصية والدليل على ذلك ان قسما كبير من امراض الشخصية تتولد من اختلال احساس الانسان لجسده فاي تبدل في الجسد قد يولد خللا في الشخصية.(جميل صليبا،ص 383).لقد اشارت العديد من الدراسات والبحوث العلمية الى ارتباط مسألة التوافق النفسي بعدد من المتغيرات النفسية والاجتماعية .ففي المجال النفسي اشارت دراسة كارسك وتوماس(Garske&Thomas)عام1992الى ان الشباب الذين تعرضوا لأصابات شديدة في الرأس اظهروا توافقا نفسيا واطئا.(p.44_52،1992 Garske&Thomas).واظهرت دراسة وكنر(Wagner)عام 1991.ان التوافق النفسي للاطفال الذين تعرضوا للاساءة الجنسية منخفضا. 263-273).Wagner.1991 P) واشارت دراسة ساراكوكلو واخرين(Saracoglu&Others)عام 1989الى ان الطلبة فاقدي القدرة على التعلم كانوا اقل توافقا نفسيا من اقرانهم غير الفاقدين.(590-Saracoglu&Others.1989.P.592).في حين اظهرت دراسة روبنسون وجانس(Robinson&Janos)عام 1986 ان الطلبة العاديين كان توافقهم النفسي اقل من اقرانهم المتميزين دراسيا.(Robinson&Janos.1986.P.51).
ان العوق يحدث تغيرا في الحياة النفسية /الاجتماعية ومن اوضح التغيرات عدم الشعور بالامن في الكثير من المواقف فالمعاق يعاني من سوء التوافق الاجتماعي منها الحرمان من مزايا استخدام مرافق الحياة اليومية التي انشأت اساسا للاعتياديين .كما ان المجتمع يسبب للمعوق الاضطراب والقلق بسبب ردود افعال الناس المتناقضة نحوه.(حمزة،1979،ص50).كما ان تعطل احد الاعضاء يؤثر على حياة الشخص النفسية/الاجتماعية لانه يقلل من شأنه ويزيد من شعوره بالقلق وبالتالي يؤدي الى سوء التوافق النفسي/الاجتماعي.(مرسي،1976،ص360).ان اي عوق يصيب الفرد سوف يؤثر في تلك الصورة التي رسمها على حالته الجسمية وبالتالي يؤثر في شخصيته مما يؤدي الى عدم قدرته على التكيف مع ذاته ومع البيئة الحيطة به.لذا نجده احيانا يلجأ الى الانطواء على نفسه بسبب نقص الاستثارات التي تصله من العالم الخارجي وعجزه عن الاستجابة المباشرة الصريحة المتواصلة فيحاول التعويض عن هذه الاستثارات الخارجية بأستثارات ذاتية عن جسمه او عن تخيلاته .(حمزة،1979،ص6).
وبذالك يفقد قدرته على مواجهة المواقف المختلفة في عالمه.كما يفقد القدرة على تحقيق ذاته وامكانياتها اي قدرته على المشاركة في الحياة الاجتماعية.(مخيمر،ص6).كما بينت دراسة تايلر واخرين (Taylor&Others.1993.).ان علاقة الفرد بالاخرين والدعم الاجتماعي الذي يستمده منهم لهما تأثيرات بينة على توافقه النفسي.(Taylor&Others.1993.P.388).
((وفي ضوء هذه المعطيات يمكن القول ان دراسة(التوافق النفسي/الاجتماعي لدى التلاميذ المعاقين جسميا) قد تكون النتائج دقيقة .حيث تكمن مشكلة البحث الحالي...
في ان الصحة النفسية شيء ضروري ومهم في حياة الافراد عامة وفي حياة المعاق على وجه الخصوص.لان الاعاقة الجسمية قد تؤدي الى الشعور بالنقص.وان سوء التوافق النفسي/الاجتماعي الذي قد يعاني منه المعاق جسميا يزيد الامر تعقيدا وصعوبة.وبالتالي ينعكس سلبياً على حياة المعاق فتزداد حدة المشاعر السلبية على شخصية المعاق وسلوكه.وستنعكس اثار هذه المشكلة على الاسرة وعلى المجتمع بصورة عامة.))


ثانيا:أهمية البحث:-
الطفل هو اللبنة الاولى في المجتمع الطفل هو نواة الجيل الصاعد التي تتفرع منها اغصانه وفروعه.الطفل هو الرافد الذي يمد بركة المجتمع بالرصيد الاحتياطي دائما.كما ان البناء يحتاج الى هندسة وموازنة كما ان النواة تفتقر الى التربة والظروف المناسبة.وكما ان الرافد يهوزه اصلاح وتنظيف لمجراه.وكذلك الطفل فأنه يحتاج الى هندسة وموازنة بين ميوله وطاقاته ويعوزه تنظيف لموارد الثقافة التي يتلقاها والتربة التي ينشأ عليها.(الحسيني،2005،ص5).ان مفهوم التوافق سواء كان قديما قدم الانسان نفسه ام مفهوما جديدا فقد اكده الكثير من علماء النفس مثل فرويد (Freud)وماسلو(Maslow)ومورفي(Mourphy)وروجرز(Rogers)هو ذو اهمية كبيرة في حياة الانسان بسبب ما يمر به من تغيرات مستمرة تتطلب منه ان يقوم بدور فعال من اجل تحقيقه بشكل مرضي.(الخامري،1996،ص3).ويعد التوافق النفسي مظهرا مهما للسلوك الانساني وان الدافع الئيس لسلوك الانسان هو اشباع حاجاته وتحقيق توافقه.(الطحيح،1985،ص43).
ان مستوى التوافق الذي يحققه الفرد عند تفاعله مع البيئة يتأثر بعدد من العوامل والمتغيرات ومن هذه العوامل الامن النفسي فقد اشارت الدراسات الى العلاقة الارتباطية بين الشعور وعدم الشعور بالامن النفسي.(الصالحي،1995،ص16).وينظر المشتغلون في الصحة النفسية الى انها القدرة على التكيف والتوافق النفسي الذي يسعى الى تماسك الشخصية ووحدتها وتقبل الفرد لذاته وتقبل الاخرين له بحيث يترتب على هذا كله الشعور بالسعادة والراحة النفسية.(فهمي،1970،ص197).كما يتحدد التوافق السليم تبعا لمدى نجاح الاساليب التي يتبعها الفرد للوصول الى حالة من الاتزان النفسي مع البيئة ومؤثراتها.(الشمري،2001،ص4).والتوافق يعبر عن جملة العمليات ذات الطبيعة الديناميكية التي يقوم بها الفرد متأثرا بالوسط الذي يعيش فيه من اجل اشباع حاجاته وحفظ اتزانه والتخلص من التوتر الذي ينجم من عدم اشباع تلك الحاجات.(الدروبي،1988،ص6).ويرتبط مفهوم التوافق بالشخصية فيرى (لازاروس)(Lazaruse).ان التوافق والشخصية مفهومان متلازمان يمثلان وجهين لعملة واحدة من الصعب التحدث عن احداهما غير الاخر والعكس صحيح.(Lazaruse.1976.P.53).
كم ان التوافق يعد في علم النفس عملية سلوكية تمثل حالة الانسجام والتوازن بين متطلبات الفرد ومتطلبات البيئة التي يعيش فيها.(Eneycloopedia Brilannica.Helen.1974.P.91).كما ان التوافق ضروري في حياة الافراد الاجتماعية فهو سلوك الفرد كي ينسجم مع غيره من الافراد خاصة بأتباع التقاليد والخضوع للالتزامات الاجتماعية ولكن الفرد عندما يواجه مشكلة خلقية او اعاقة او صراعا نفسيا تقتضي معالجتها ان يغير من عاداته واتجاهاته ليوائم الجماعة التي يعيش فيها.(حسين،1405).
تعتبر العلاقة المتبادلة بين الفرد وبيئته واحدة من المحددات الهامة للشخصية.فأي ظرف يبعد الفرد عن بيئته كألفرق الملحوظ في تكوينه او مظهره يكون له اثر ظاهر في تطوير شخصيته وفي انحرافها بدرجة ما عن المألوف وهذا الانحراف يؤثر في طريقة تعامل الفرد مع باقي افراد مجتمعه كما يؤثر في طريقة تعامل هؤلاء الافراد معه.(حمزة،ص27).ان سبب ذلك يعود لكون بعض عوامل الشخصية تكمن في الفرد نفسه في حين يكمن بعضها الاخر في البيئة.فالغوامل الموروثة التي تنطوي عليها شخصية الفرد لها تأثير محدد لايظهر الا بحصول تفاعل متبادل بين الفرد وبيئته.ومن بين هذه العوامل الموروثة التي تؤثر في طبيعة تكيف الفرد وبألتالي في شخصية البناء الجسماني والمظهر العام.(حمزة ،ص20).كما تعد التنشئة الاجتماعية في اساسها عملية تعليم وتربية ونضج تقوم على اساس التفاعل الاجتماعي الايجابي وتؤدي الى اكتساب الفرد سلكا وقيما واتجاهات متناسقة لأدوار اجتماعية معينة تمكن من مسايرة الجماعة والتوافق معها وتكسب الطابع الاجتماعي والثقافي وتيسر له سبل التكيف والاندماج في ظل الحياة الاجتماعية.(الريحاني،1985،ص102).
لقد وجدت الاعاقات من حيث وجود الانسان والاساليب المؤدية اليها لكن رعايتهم لم تكن موجودة.لم تكن موجودة الخدمات التربوية لتفي بأحتياجات الافراد غير العاديين وادت التطورات السريعة في الفلسفات الاجتماعية وفي نظريات التعلم وفي المجالات التكنولوجية الى ثورة مستمرة جعلت العمل في مجال التربية الخاصة فيه من الاثارة بقدر ما فيه من صعوبة.حيث ان شلل الاطفال مثلا عرفه الانسان منذ اكثر من خمسة الاف سنة الا ان اول وصف عيادي واضح له ظهر عام 1789م.واول حملة واسعة النطاق للتطعيم بالقاح السل.(Sallk Vaccine).نفذت عام1954م.وبعد ان كان شلل الاطفال اكثر اسباب الاعاقة الحركية شيوعا في عقد الاربعينات فقد تم القضاء عليه تقريبا في بعض دول العالم في عام 1966م.(عبيد،2001،ص ص22،21).ان المعوق هو انسان له قدراته الواجب استغلالها وحرمانه منها يعني حرمانه لجزء من حقوقه الطبيعية والانسانية فألعاقة في الانسان هو عجز نسبي يؤدي الى خلل وظيفي قد يكون جزئيا فألكل انسان سمات قوة وسمات ضعف في عناصر الشخصية كانت اوجسمية او عقلية او نفسية او اجتماعية ومن ثم فألشخص المعوق هو في نفس الوقت قادر تحت شروط معينة وتدريبات خاصة الى اداء ادوار محددة.ويضاف الى الى ذلك ان للمعوقين قيمة اقتصادية من حيث انهم عناصر يمكن ان تزيد من الدخل القومي وفي نفس الوقت تجنب المجتمع تحمل اعباء مستقبلية اذا ما تحولوا الى شرائح طفيلية او انحرافية.(فراج،1979،ص27).ان النمو الحركي عاملا اساسيا ومهما من عوامل النمو العقلي والانفعالي والاجتماعي.اذ يساهم النمو الحركي للفرد في انشطة عقلية واجتماعية وانفعالية.(عبيد،2001،ص10).
من خلال كل ما تقدم يحاول الباحث ان يستخلص اهمية بحثه من خلال الاتي:-
1- ان المعاقين جسميا لم يخضعوا للدراسة والتشخيص المناسب لتوافقهم النفسي/الاجتماعي.حيث انهم اكثر اهمية من الفئات الاخراى لدراسة توافقهم النفسي/الاجتماعي لما للاعاقة من تأثير عليهم.
2- ان التوافق النفسي/الاجتماعي امرا مهما للافراد الاعتياديين عامة والمعاقين خاصة لانه وثيق الصلة بألصحة النفسية.
3- ان قياس او التعرف على التوافق النفسي/الاجتماعي للمعاقين جسميا له دور كبير في تنظيم البرامج العلاجية المناسبة لهم والارشادات الخاصة التي تقدم لهم ولاسرهم.
4- بناء مقياس للتوافق النفسي/الاجتماعي للتلاميذ المعاقين جسميا.يمكن لمن يبحث في هذا المجال ان يستخدمه.ويمكن ان يسهم الى جانب مقاييس اخرى في تشخيص اكثر دقة للتوافق النفسي/الاجتماعي.
5- ان نتائج او مقترحات البحث يمكن ان تسهم في تزويد المؤسسات او الجهات المعنية ان تستفيد منها في اعداد البرامج الخاصة للمعاقين جسميا لتنمية التوافق النفسي/الاجتماعي لديهم.


ثالثا:اهداف البحث:-
يهدف البحث الحالي الى:-
1-بناء مقياس للتوافق النفسي/الاجتماعي للتلاميذ المعاقين جسميا.
2-قياس التوافق النفسي/الاجتماعي للتلاميذ المعاقين جسميا بأقرانهم الاعتياديين.
3-الكشف عن دلالة الفروق في مستوى التوافق النفسي/الاجتماعي بين التلاميذ المعوقين جسميا واقرانهم الاعتياديين.

رابعا:حدود البحث:-
يقتصر البحث الحالي على تلاميذ معهد السعادة للعوق الجسمي في مدينة بغداد/الرصافة/للعام الدراسي2009/2010.
وعينة مناظرة من تلاميذ مدرسة التأميم في مدينة بغداد/الرصافة . لهدف المقارنة.
خامسا:تحديد المصطلحات:-
اولا:- التوافق النفسي:Psychological Adjustment
1-يعرف (يونج)(Yung.1952) التوافق بأنه:-
المرونة التي يشكل بها الكائن الحي واتجاهاته وسلوكه لمواجهة مواقف جديدة حتى يكون هناك تكامل بين نشاط الكائن ويوقعاته ومتطلبات مجتمعه.(Yung.1952.P.581).
2-كما يعرفه انكلش وانكلش.(English&English.1958). بأنه:-
العلاقة المنسجمة مع البيئة التي تضمن له تحقيق الرضا لأغلب حاجاته واغلب متطلباته الفسيولوجية والاجتماعية.(English&English.1958.P.13).
3-ويعرفه ايزك.(Eysenck.1962) بأنه:-
حالة من الاشباع التام لحاجة الفرد من ناحية.ومتطلباته من ناحية اخرى.(Eysenck.1962.P.41)
4-ويرى جوردن.(Gordon.1963).ان التوافق هو:-
محاولات الفرد لتحقيق نوع من العلاقات الثابتة والمرضية مع البيئة.(Gordon.1963.P.32).
5-ويعرفه جيتس واخرين.(Gates&Others.1965).بأنه:-
عملية مستمرة يغير بها الشخص سلوكه او يعدل بيئته او الاثنين معا.(Gates&Others.1965.P.3).
6-وقد عرفه.( راجح ،1965).بأنه:-
قدرة الفرد على التوافق بين دوافعه المتصارعة توفيقا يرضيها جميعا ارضاء" متزنا.(راجح،1965،ص55).
7-ويعرفه( فهمي،1967)بأنه:-
عملية ديناميكية مستمرة يهدف بها الشخص الى تغيير سلوكه ليحث علاقة اكثر اندماجا بينه وبين بيئته.(فهمي،1967،ص ص20،21).
8-ويرى اركوف (Arkoff.1968) انه:-
تفاعل الشخص مع بيئته.(Arkoff.1968.P.3).
9-ويعرفه كود(Good.1973) بأنه:-
العملية التي يحاول المرء من خلالها الحفاظ على امنه وراحته ومركزه وميوله الابداعية في مواجهة الظروف الدائمة التغير.وفي مواجهة ضغوط البيئة الاجتماعية.(Good.1973.P.13).
10-كما تعرف دافيدوف.(Davidoff.1983).التوافق بأنه:-

محاولة لمواجهة متطلبات الذات ومتطلبات البيئة.(Davidoff.1983.P.616).

يلاحظ مما ذكر على الرغم من تعدد التعريفات واختلافها أحيانا إلا أنها تكاد تتفق على المضامين الأساسية لعملية التوافق التي لا تتعدى الانسجام والاتزان مع متطلبات البيئة وتحقيق الرضا وإشباع الحاجات إشباعا مقبولاً والشعور بالحب والسعادة وان هذه العملية هي عملية تفاعلية بين الفرد وقدراته وامكاناته من جهة وبين عناصر ومكونات البيئة بمختلف أشكالها وانواعها من جهة اخرى. وناتج هذا التفاعل يجسد مستوى التوافق ونوعه .
ويضع الباحث تعريفاً نظرياً للتوافق النفسي/الاجتماعي بأنه :
(السلوك الذي يصدر عن الفرد بحيث يكون قادراً على تحقيق حالة من الانسجام والتوازن بين ظروفه ومتطلباته النفسية من ناحية، وظروف ومتطلبات البيئة التي يعيش بها من ناحية اخرى ).
اما التعريف الاجرائي :
الدرجة الكلية التي يحصل عليها المستجيب على مقياس التوافق النفسي/ الاجتماعي الذي اعده الباحث في هذا البحث .

ثانيا:المعاقين جسميا:
1-تعرف الحكومة الفيدرالية بالولايات المتحدة الامريكية(1977).الاعاقة الجسمية بأنها.
اصابة بدنية شديدة تؤثر على الاداء الاكاديمي للطفل بصورة ملحوظة وتشمل هذه الفئة الاصابات الخلقية مثل(تشوه القدم الخلقي.او فقدان احد اعضاء الجسم.الخ ....)والاصابات الناتجة عن الامراض مثل(شلل الاطفال،وسل العظام)وتلك الاصابات الناتجة عن امراض اخرى مثل(الشلل المخي او بتر احد الاعضاء والكسور او التمزق او الحروق التي تؤدي تقلص العضلات).(الشخص واخرون 1995،ص ص،93،94).
2-ويعرفه (السهو،1984):-
الشخص الذي لديه عائق جسدي يمنعه من القيام بوظائفه الحركية بشكل طبيعي نتيجة مرض او اصابة ادت الى ضمور العضلات او فقدان القدرة الحركية او الحسية او كلتيهما في الاطراف السفلى او العليا احيانا او الى اختلال في التوازن الحركي او بتر في الاطراف.ويحتاج هذا الشخص الى برامج طبية ونفسية واجتماعية وتربيوية ومهنية لمساعدته في تحقيق اهدافه الحياتية والعيش بأكبر قدر من الاستقلالية(عبيد،2001،ص، 11)،

3-كما يعرفه (الروسان)بأنه:-
حالات الافراد الذين يعانون من خلل ما في قدراتهم الحركية او نشاطهم الحركي.بحيث يؤثر ذلك الخلل على مظاهر نموهم العقلي والاجتماعي والانفعالي.ويستدعي الحاجة الى التربية الخاصة.(عبيد،2001،ص،11).


4-ويرى( القيروتي واخرون1995)المعاقين جسميا:-
بأنهم تلك الفئة من الافراد الذين يتشكل لديهم عائق يحرمهم من القدرة على القيام بوظائفهم الجسمية بشكل عادي مما يؤدي الى عدم حضورهم المدرسة مثلا(اذا كان المعاق تلميذا)او انهم لايمكنهم من التعلم الى الحد الذي يستدعي توفير خدمات تربوية وطبية ونفسية خاصة،ويقصد بالعائق هنا اي اصابة سواء كانت بسيطة وشديدة تصيب الجهاز العصبي او الهيكل العظمي او العضلات او الاصابات الصحية.(القيروتي واخرون،1995،ص 265).
5-كما تعرف منظمة العمل الدولية المعاق جسميا بأنه:-
كل فرد نقصت امكانياته للحصول على عمل مناسب والاستقرار فيه نتيجة لعاهة جسمية.(وزارة العمل،بحث ميداني،2007،ص 7).

















الفصل الثاني
الاطار النظري والدراسات السابقة

يتضمن الفصل الثاني الاطار النظري والدراسات السابقة .حيث يضم الاطار النظري عرض لأهم النظريات النفسية ووجهات النظر التي فسرت المفاهيم الاساسية الواردة في عنوان البحث ومناقشاتها.اما الدراسات السابقة فتضم بعض الدراسات العربية والاجنبية التي استطاع الباحث الحصول عليها والتي افدت بحثه في بعض الوجوه ومناقشاتها.

اولا:- الاطار النظري:
1- التوافق: Adjustment:
ان مفهوم التوافق من اكثر المفاهيم شيوعاً في علم النفس فيرى(دسوقي،1974).ان علم النفس هو علم دراسة التوافق (الزغبي،2001،ص 31).ولكثرة تردد مفهوم التوافق في ادبيات علم النفس التربوي وعلم النفس الاجتماعي والصحة النفسية ادى الى شيوع خلط بين مفهوم التوافق (Adjustment) ومفهوم التكيف (Adaptation) فالاول مفهوم خاص بالانسان في سعيه لتنظيم صراعته وحلها. ومواجهة مشكلات حياته من اشباعواحباطات وصولاً الى مايسمى بالصحة النفسية او السواء والانسجام مع الذات ومع الاخرين في الاسرة والعمل وفي التنظيمات التي ينخرط فيها (المولى،2003،ص 31).
اما المفهوم الثاني فيشمل تكيف الكائن الحي عامة (الانسان،الحيوان،النبات) بازاء البيئة المادية التي يعيش فيها (داود،1988،ص ص 3-5).ان نقطة التوافق تشير الى الجانب النفسي من نشاط الانسان (مخيمر،1972،ص ص10-12). ويشير ميشل دنكن(M.Duncan) الى ان مصطلح التوافق مصطلح نفسي اكثر من كونه مصطلحاً اجتماعياً.ويستعمل بكثرة لدى علماء النفس الاجتماعي.ويعني العملية التي عن طريقها يدخل الفرد في علاقة جديدة ايجابية ومتوازنة مع البيئة الاجتماعية (دنكن،1980،ص 18). ويميز كارل جارسون (Karl Garson) بين التكيف والتوافق فالتكيف عند البيولوجين هو التغير الذي يحصل في بناء الكائن الحي في تكيفه عندئذ يمكن القول انه متوافق وفي حالة فشله فهو سيئ التوافق (مخيمر،1972،ص13). وفيما يأتي عرض لاهم النظريات النفسية التي فسرت عملية التوافق على النحو الاتي:



أ- نظرية التحليل النفسي: Psychoanalysis Theory :
يعد العالم سيجموند فرويد(S.Freud) من المؤسسين الاوائل لنظرية التحليل النفسي التي وجهت الانظار الى الخبرات الانفعالية في الطفولة المبكرة تترك اثراً واضحاً في بناء الشخصية وتؤكد ان معالم الشخصية تتكون الى حد كبير في السنوات الخمس الاولى من حياة الفرد أذ ان الخبرات التي يتعرض لها الطفل في هذه المرحلة تؤثر في شخصيته مستقبلاً(القاضي،1981،ص173). ويعد فرويد اول من اكتشف حقيقة العلاقة بين تنظيم الفرد لسماته الشخصية وبين تربيته او اساليب ومعاملته في الطفولة (المليجي،2000،ص52). ويرى فرويد ان الشخصية بناء ثلاثي التكوين مكوناتها هي الهو(Id) والانا(Ego) والانا العليا(Super Ego) وان كل جانب من هذا التكوين يتمتع بصفات ومميزات معينة. وان الثلاثة في النهاية تؤلف وحدة متفاعلة ومتماسكة هي الشخصية. فالهو يحمل ما يسميه فرويد الغرائز ومن بينها غريزة اللذة والحياة والموت(الخطيب،2001،ص38). وتعد (الهو) منظومة بيولوجية تنشأ منذ الولادة ويستمر مع الحياة ويعد مخزون للغرائز ومخزون للطاقة النفسية ويحاول(الهو) خفض التوتر وازالته بالاشباع على وفق مبدأ اللذة والتوتر ينجم عن طريق الاستثارة الخارجية والداخلية (الداهري،1999،ص36). ان وجهة نظر المدرسة التحليلية في التوافق تعتمد على (الانا) فهي تجعل الفرد متوافقاً او غير متوافق. فالانا القوية التي تسيطر على الهو والانا العليا تحدث توازناً بينهما وبين الواقع. اما الانا الضعيفة فتضعف امام (الهو) فتسيطر على الشخصية فتكون الشخصية شهوانية تحاول اشباع غرائزها دون مراعاة القيم او المثل. واما ان تسيطر( الانا العليا) وتجعل الشخصية متشددة الى درجة عدم المرونة وتعمل على كبت الرغبات وتؤدي الى سوء التوافق. ويرى فرويد ان التوافق نادر لدى الانسان. وان بداية سوء التوافق غالباً ما ترجع الى مرحلة الطفولة حيث تنمو (الانا) نمواً غير سليم. والنمو السليم يؤدي الى نشوء(الانا القوية)(الزبيدي،1999،ص22).(المليجي،2000،ص52).
تؤكد مدرسة التحليل النفسي ان الشخصية السوية التوافق هي القادرة على الحب والعمل وعقد علاقات مناسبة مع الاخرين ومع الذات. اما الشخصية التي تعاني من سوء التوافق فهي التي تفشل في تحقيق التوافق بين(الهو والانا العليا) والعالم الخارجي(طه،1980،ص36).




ب-النظريات النفسية الاجتماعية: Psycho-social Theory :
سحب عدد من من اتباع فرويد ولاءهم للتحليل النفسي التقليدي لعدم رضاهم على قصور نظرته فيما يتعلق بالظروف المؤثرة في التوافق ونمو الشخصية وشرعوا في اعادة صياغة نظرية التحليل النفسي. تطبيقاً للاتجاه الجديد من العلوم الاجتماعية (هول ولندزي،1969،ص158) ومن هؤلاء (الفرد ادلر وسوليفان واريك فروم وكارين هورني واريك ايكسون) الذين اكدوا الاتجاه الجديد للتحليل النفسي ودور العوامل والظروف الاجتماعية في النمو والتوافق للفرد.

1-الفرد ادلر : A.Adler :
يعد ادلر مؤسس علم النفس الفردي (Individual Psychology) ومن المفاهيم التي اكدها ادلر البعد الاجتماعي اعتقاداً منه ان الانسان منذ الطفولة يسعى الى اشباع حاجاته من خلال السياق الاجتماعي(الداهري،1999،ص76). ولهذا ركز على (نمط الحياة) الكلي للفرد واهتماماته الاجتماعية معتبراً الانسان كائناً اجتماعياً. ويرى ان نمو الفرد يرتبط ببيئته الاجتماعية اكثر من ارتباطه بالقوى البيولوجية او الغرائزية(الزبيدي،1999،ص25). وبرى ادلر ان السلوك الانساني اياً كان نوعه يمكن تفسيره كمحاولة من الفرد لتحقيق السيطرة على الغير. وان الدافع الى ذلك هو الرغبة في تحرير نفسه من الشعور بالنقص الذي ينتج عنها انعدام الشعور بالامن النفسي(Insecurity) ويعتقد ان القلق هو مظهر من مظاهر سوء التوافق ينشأ بسبب انعدام الامن النفسي الذ يحدث نتيجة شعور الفرد بالقصور والنقص اياً كان نوعه جسمياً او معنوياً. وقد افترض ادلر ان الشعور بالنقص عام عند البشر ووسع مفهومه عن النقص ليشمل جميع نواحي النقص الجسمي والعقلي والاجتماعي(Sahakion.1966.P.91). واشار الى عقدة النقص تنتج بسبب عيوب اجتماعية فتؤثر هذه العيوب في نفسية الفرد وتشعر بالنقص او عدم الامن وعدم الكفاية والثقة بالنفس او الشعور بالنقص يقود الى عدم التوافق وان الكفاح من اجل التفوق يقود الى التوافق(الزبيدي،1999،ص25).

2- هاري ستاك سوليفان: H.S.Sullivan :
يرى سوليفان ان الفرد لايمكن فهمه الا في اطار علاقته بالافراد المهمين في حياته وتفاعله معهم(الداهري،1999،ص38). ويذكر ان الشخصية كيان فرضي لا يمكن عزله عن المواقف الشخصية المتبادلة وانه نتاج للتفاعلات الاجتماعية(الكيال،1988،ص182). وتعد نظرية سوليفان من النظريات التفاعلية. اي ان السلوك المكتسب نتيجة التعامل مع الاخرين هو المعبر الحقيقي عن التوافق او عدمه. ويرى سوليفان ان نظام الذات عنصر اساسي في شخصية الفرد وان الذات اساليب سلوكية يكتسبها الفرد تجعله امناً. فوجود الذات المتوافقة تعد حماية الفرد من التعرض للعقاب او ما يصاحبه من قلق. بينما وجود الذات غير المتوافقة الشريرة تعد مصدراً لا ينضب للقلق والمعاناة(الداهري،1999،ص38). ويرى ايضاً ان الشخص الذي يعبر عن الشخصية السوية المتوافقة هو الذي يصبح واعياً لعلاقاته الشخصية المتبادلة مع الاخرين(مرسي،1985،ص ص78-79).

3- أريك فروم : E.Fromm:
يرى فروم ان الانسان اصلاً كائن اجتماعي يجب فهمه في ضوء علاقته بالاخرين. اما التوافق فيرى ان السمات الشخصية المعبرة عنه تتطور من خلال خبرات الفرد مع الاخرين(الشرقاوي،1983،ص94). وقد اكد فروم قدرة الفرد على استغلال حريته الفردية في الاندماج والتوافق مع ابناء جنسه البشري بمودة ومحبة تحقق اسمى ايات الكمال للفرد وافضل تركيب للمجتمع. ومن هذا المنطلق يؤكد فروم اهمية فهم العلاقات والتفاعلات القائمة بين قوى الفرد النفسية في داخله وبين عناصر بيئته الاجتماعية التي يعيش في ربوعها(الالوسي،1983،ص244). ويعتقد فروم ان السنوات الاولى مهمة جداً في توافق الفرد فضلاً عن الاحداث اللاحقة التي يمكن ان تكون مؤثرة في توافقه ايضاً الاحداث الاولى(شلتز،1981،ص122).

4- كارين هورني : K.Hornay :
ترى هورني ان العلاقة الحقيقية بين الفرد وذاته هي اساس الصحة النفسية او التوافق. فالشخص الذي يدرك ذاته ويقر بمسؤليته نحو تصرفاته هو صاحب شخصية سوية متوافقة. وترجع هورني سوء التوافق الى عملية التنشئة الاجتماعية والثقافية أذ يكون لنفسه صورة مثالية غير واقعية ليواجه ما يشعر به من نقص او قصور(الكيال،1988،ص78). وترى هورني ان الشخصية الانسانية تمر بأنماط ثلاثة من الاساليب التوافقية ابتداءاً من الطفولة حتى الرشد مارة بالمراهقة. وان للبيئة الاجتماعية دوراً في التوافق او عدمه.
واظهرت هورني مفهوماً اولياً هو القلق أذ عدته الحالة التي تقود الى سوء التوافق(غنيم،1973،ص557). واشارت الى ان التوافق الذي يقود للسواء والتوافق الذي يقود للعصاب يرجعان الى عملية التنشئة الاجتماعية. وفي ضوء ثقافة ما. وعليه يعني سوء التوافق عدم التوافق في العلاقات الانسانية او قلتها(داود و العبيدي،1990،ص181).

5- أريك اركسون : E.Erikson :

تركز نظرية اريكسون- وهي نظرية تطورية – وتهتم بشكل استثنائي بنمو الانا وخصائصها التي تنشأ في مراحل النمو المختلفة. وقد قسم اريكسون دورة حياة الانسان الى ثماني مراحل من النمو النفسي والاجتماعي على وفق مبدأ النمو المتعاقب (The Epigenetic Principle) والمراحل الثمان هي:
1. المرحلة الاولى : الثقة مقابل عدم الثقة (Basic Trust.V.ersus Mistrust).
2. المرحلة الثانية : الاستقلالية مقابل الخجل(Autonomy V.shamed doubt).
3. المرحلة الثالثة : المبادرة مقابل الشعور بالذنب(Intiative V.guilt).
4. المرحلة الرابعة: المثابرة مقابل الشعور بالنقص(Industry V.Inferiority).
5. المرحلة الخامسة:الهوية (هوية الانا) مقابل اضطراب الدور(Ego Identity V.Role confusion).
6. المرحلة السادسة: الالفة مقابل العزلة(Isolation V.Intimacy).
7. المرحلة السابعة: الفعالية مقابل الركود(Generation V.Stagnation).
8. المرحلة الثامنة: تكامل الانا مقابل اليأس(Ego Integrity V.Despair).
(Torrance.1965.P.185)

ويعني اريكسون بالنمو المتعاقب ان شخصية الانسان في الاساس تنمو استناداً الى خطوات محتومة ومقدرة في الفرد واستعداده للنمو(Mishael.1976.P.49).(Hogan.1976.P.181). ويفترض اريكسون ان كل مرحلة من مراحل النمو تثير صراعاً معيناً يتطلب الحسم. وتنشأ هذه الصراعات او سوء التوافق لان من شأن الطبيعة ان تثقل كاهل الفرد بمتطلبات وتحديات جديدة. وتسمى هذه التحديات البيئية بالازمات(Grisis) وان شخصية الفرد ومفهومه عن ذاته يتوافقان على الطريقة التي يتعامل بها مع هذه الازمات ويحاول حلها(Mishael.1976.P.49).(ربيع،1986،ص433).
ويفترض ايضاً ان هناك ثماني فضائل تقابل مراحل النمو النفسي الاجتماعي للفرد وتتكون عندما يواجه ازمة معينة يستطيع حلها ويتجاوزها بشكل ايجابي والفضائل هي الامل(Hope) والارادة(Will) الهدف(Purpose) الكفاية(Competency) الاخلاص والامانة(Fidelity) والحب(Love) الاهتمام(Care) الحكمة(Wisdom).
(شلتز،1983،ص244).
ويؤكد اريكسون ان التوافق السوي يكمن في قوة الانا وقدرتها على القيام بوظائفها أذ تعمل الانا على توظيف خبرات الفرد وسلوكه وتوحيدها وتوافقه بصيغة تكيفية. وهو منظم داخلي نفسي يقوم بحماية الفرد وتخليصه من الضغوط الناشئة من(الهو) و(الانا) و(الانا العليا)(Hogan.1976.P.180). ويشير اريكسون الى بعض السمات المميزة للصحة النفسية او التوافق منها: ان يأخذ الفرد دوره و مكانة في المجتمع. وان يتحرر من الصراع وان يسخر قدراته ومواهبه ويتقن عمله ببراعة وتميز. وان يمتلك نظرة فلسفية واضحة لمفهومه عن الحياة(Erikson.1959.P.110).


ج- النظريات السلوكية : Behavioral Theories :

يعد واطسن مؤسس النظرية السلوكية التي وصفها بأنها علم موضوعي تجريبي محض هدفها التنبؤ بالسلوك والسيطرة عليه(الداهري،1999،ص80). ان القانون الاساسي في المدرسة السلوكية بالنسبة للشخصية هو ان الفرد يتعلم من خلال تفاعله مع البيئة وبذلك يمكن وصف الشخص بأنه كائن مستجيب للمؤثرات البيئية التي تعد مهمة له. ومن خلال تلك العملية تتكون انملط السلوك وتتكون الشخصية في نهاية المطاف. فألشخصية السوية من وجهة نظر السلوكيين تتطلب الكفاية والسيطرة على الذات اذ يتحقق التوافق اذا استطاع الشخص ان يكتشف الشروط والقوانين الكامنة في الطبيعة والمجتمع لكي يستطيع بموجبها سد حاجاته وتجنب المخاطر(سيدني،1988،ص43).
وشهر من يمثل النظريات السلوكية سكنر(B.F.Skinner) فهو يرى ان السبب الاساسي في نشوء السلوك المتوافق والسلوك غير المتوافق هو ان الانماط السلوكية لم تحصل على الدعم والتعزيز من ناحية ومن ناحية اخرى يجب ان يكافأ الفرد على السلوك الجيد بحسب قواعد التعزيز(الربيعي،1994،ص4). وفسر سكنر التوافق على اساس البيئة التي يعيش بها الانسان. فالتوافق مقرون بالبيئة وان الفرد يتوافق بصورة مناسبة وان حدثت تغيرات في البيئة تظهر ازمات الحياة وعندها يفشل الفرد في اكتساب التوافق السلوكي والانسجام مع هذا التغيير والحصول على التعزيزات (دافيدوف،1988،ص ص60-65).




د- النظرية الانسانية : Humanistk Theory :

تقوم النظرية الانسانية على بعض المعتقدات والمبادئ الاساسية منها النظر الى الانسان على انه كل متكامل. وان الطبيعة البشرية خيرة بالطبع وان الانسان قدرات كامنة ومبدعة وعدم جدوى البحوث التي تجري على الحيوان واستحالة تطبيق نتائجها على الانسان والتركيز على الصحة النفسية والتوافق النفسي.(Buhler.1972.P.I).

وابرز من يمثل هذه النظرية :
1- ماسلو : A.H.Maslow:
يرى ماسلو ان الشخص المتوافق هو الذي يستطيع اشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية بحسب اولويتها(الداهري،1999،ص200). والشخص المتوافق هو الذي يتقبل نفسه والاخرين وله القدرة الكبيرة من التلقائية وخبرات روحية والتمركز حول المشكلة اكثر من التمركز حول نفسه ويتصف بالاستقلال الذاتي والثقة بالنفس(الزبيدي،1999،ص12). ويرى ماسلو ان البيئة التي تكون مصدر تهديد للفرد وتكون اساليب المعاملة الوالدية فيها قائمة على النبذ والتسلط والاهمال ولا تسمح له بأشباع حاجاته الاساسية وهي تعيق نموه فينظر الفرد الى العالم من حوله على انه عدواني وخطير ومهدد فيشعر بأنعدام الامن النفسي والقلق وتظهر عليه بوادر السلوك المضطرب وسوء التوافق (Ryckman.1978.P.320).
اما البيئة التي لاتكون مصدر تهديد للفرد وتتبع اساليب التعامل القائمة على الحب والتساهل والرعاية وتسمح بأشباع الحاجات الاساسية فأنها تكون مصدر اسناد له وتدفعه الى النمو بأتجاه تحقيق الذات والتوافق السليم (Maslow.1970.P.54).

2-كارل روجرز : K.Rogers :

يرى روجرز ان الدافع الاساس عند الانسان هو تحقيق الذات وكيفية المحافظة عليها ويتحقق هذا من تفاعل الفرد مع بيئته ومع الخبرات التي يتعرض لها وما قد تحدثه من تغيرات في شخصيته بأتجاه تحقيق التكامل الانساني والتوافق (ويتنج،1977،ص261). ويؤكد روجرز ان الذات تنبثق من التقدير والاحترام الايجابي منذ فترة الرضاعة (صالح،1987،ص151). كما يعتقد سوء التوافق ينشأ عند وجود حالة عدم اتساق بين الذات وخبرات الفرد. وان الفرد الذي يعاني من مشاكل شخصية او من سوء لاتوافقي يبدو في حالة توتر وقلق دائمين ويميل سلوكه الى ان يكون متصلباً جامداً بسبب عدم ادراكه للمثيرات ادراكاً صحيحاً (القاضي واخرون،1981،ص ص237-240).
ويعنقد روجرز ان الشخصية المتوافقة والمتكاملة تتميز بعدة خصائص منها:
1. الشعور الكامل بالخبرات والوعي بها. اي ان يكون الفرد متكاملاً في وظائفه النفسية ويعي كل خبراته ولا يعمل على استبعاد اي خبرة منها او تشويهها.
2. يشعر الفرد المتوافق والمتكامل في وظائفه النفسية بكل لحظة من لحظات حياته بكامل ابعادها. لان كل لحظة جديدة تكون محملة بخبرات جديدة اوممتعة والشخص السليم والمتوافق نفسياً لايعترف بالجمود بل يكون مرناً في سلوكه وتصرفاته ولايعاني من القلق.
3. الشخص المتكامل في وظائفه النفسية يشعر بالثقة لانه كائن عضوي فعال يتخذ على سجيته قرارات ومواقف سليمة ولايكون منقاداً وخاضعاً للتقاليد (صالح،1988،ص ص87-88).


المناقشة :

بعد عرض النظريات التي فسرت عملية التوافق يلحظ ان جميع النظريات ابرزت دور البيئة في حدوث التوافق مع النفس والاخرين. فقد ركز فرويد في تفسيره للتوافق على مكونات الشخصية واكد ان الانسجام الذي يحصل بين هذه المكونات له دور في تحقيق التوافق. اما اصحاب التحليل النفسي الجدد مثل (ادلر) الذي ركز على البعد الاجتماعي واثر الشعور بالنقص سواء كان هذا النقص جسمياً او عقلياً او اجتماعياً. كما اكد سوليفان اهمية الجانب الاجتماعي لان الانسان لايمكنه العيش منعزلاً منذ الطفولة فهو يعيش في مجال اجتماعي فيؤثر فيه كما تؤثر العوامل البيولوجية فيه ايضاً. ويتفق فروم مع ادلر وسوليفان وهورني في ان الانسان كائن اجتماعي يعيش في ضوء علاقات اجتماعية. واكد ماسلو ان الشخص المتوافق هو الشخص الذي يستطيع اشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية بحسب اهميتها. اما اصحاب المدرسة السلوكية مثل سكنر وبافلوف فأنهم يؤكدون المؤثرات البيئية تأكيداً كبيراً في اكتساب السلوك وتعلمه. اما روجرز فقد اكد على دور الذات في عملية التوافق وهو ينطلق من المنطلق الذي يعتمده ماسلو في تحقيق الذات من خلال اشباع الحاجات والتفاعل الاجتماعي الخلاق .

وبعد اطلاع الباحث على النظريات التي فسرت مفهوم التوافق فأنه يؤكد النقاط الاتية ويلفت الانتباه اليها :
1. تؤكد جميع النظريات الدور الكبير الذي تلعبه البيئة في تحقيق التوافق.
2. ركزت جميع النظريات على مرحلة الطفولة واهميتها في تحقيق التوافق.
3. لا يميل الباحث الى نظرية سكنر حيث يرى ان الانسان بمجرد ما يتعرض للازمات فأن ذلك يؤدي الى سوء التوافق. بل يرى الباحث ان الازمات هي التي تظهر لنا الفرد المتوافق او غير المتوافق.
4. تؤكد نظرية التحليل النفسي ان معالم الشخصية تتكون الى حد كبير في السنوات الخمس الاولى من حياة الافراد. ويرى الباحث ان معالم الشخصية تتكون بثلاث مراحل من حياة الافراد وهي الطفولة والمراهقة والرشد ولانستطيع ان نقلل من اهمية اي مرحلة من هذه المراحل.

وفي ضوء هذا العرض للنظريات التي فسرت عملية التوافق ومناقشته فأن الباحث يتبنى النظرية الانسانية وبالتحديد نظرية(ماسلو) للاسباب الاتية :
1. اشار ماسلو الى ان الشخص المتوافق هو الذي يستطيع اشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية بحسب اوليتها.
2. اكد ماسلو الى ان الشخص المتوافق هو الذي لديه الثقة بالنفس لمواجهة المشكلات وحلها.
3. ركز ماسلو على اساليب المعاملة الوالدية التي هي اساس النمو النفسي والصحة النفسية كما يرى الباحث .
4. ان النظرية الانسانية تنظر الى الانسان على انه كل متكامل. بيولوجياً ونفسياً واجتماعياً.

وهذا ما يميل اليه الباحث ويعتقد به.









2- ألاعاقة الجسمية : Physical Impairment :

تعتبر الاعاقة الجسمية من اسرع الاعاقات التي يمكن ان تصيب الانسان في اي مكان وزمان وكلها مواقف وظروف تؤدي للاصابة بالاعاقة البدنية والتي تتمثل في نوعين اساسيين هما : فقد احدى الاطراف او الاصابة بالشلل (جبريل،1990). ان الحركة هي العنصر الاساسي المستخدم في تعريف الاعاقة البدنية لانه من المعروف ان فقد جزء من جسم الانسان بسبب البتر او اصابة هذا العضو بالشلل يؤدي الى اعاقة حركة الانسان. كما يرى البعض ان الاعاقة البدنية هي اعاقة تعوق الفرد عن الحركة بسبب خلل او عاهة او مرض اصاب العضلات او المفاصل بطريقة تحد من وظيفتها العادية او فقد احد الاطراف مما يؤثر على تعليم المعاق وعلى تكيفه الشخصي والاجتماعي.
ان الاعاقة الحركية تؤثر في الجوانب النفسية والاجتماعية للفرد المعوق وتعتمد شدة هذا التأثير على نوع الاعاقة وحدتها وعمر الفرد عند الاصابة بالاعاقة. وتعتبر الاعاقة الحركية مصدراً للضغوط النفسية لكثير من المعوقين وذلك بأعتبار هذه الضغوط هي المواقف التي تتطلب من الفرد القيام بسلوكيات تكيفية متعددة. وهذا ينطبق على الافراد المعوقين في تعاملهم مع الاعاقة. وقد يعاني من يصاب بالاعاقة الحركية بأختلاف اشكالها مشكلات نفسية وضغوط صحية واجتماعية واقتصادية ونفسية (عبيد،2001،ص296-295).

أ- نسبة انتشار الاعاقة الجسمية :
تختلف نسبة الاعاقة الحركية من مجتمع الى اخر تبعاً لعدد من العوامل اهمها العوامل المتعلقة بالوعي الصحي والثقافي والمعايير المستخدمة في تعريف كل مظهر من مظاهر الاعاقة الحركية وهذا بالاضافة الى العوامل الطارئة والحروب والكوارث. لذا فأن تقدير نسبة شيوع الاعاقة الحركية امر بالغ الصعوبة لتنوع التعاريف وطريقة تقديم التقارير عنها. وفي الولايات المتحدة الامريكية يقدر مكتب التربية نسبة حدوث الاعاقة الحركية بحوالي(5،%) وتجدر الاشارة الى انه على الرغم من التقدم الطبي والتقني واسهامه بالوقاية ومعالجة العديد من هذه الاضطرابات الان نسبة هذه الفئة قد زادت في الاونة الاخيرة بسبب تحسين وسائل الكشف والتعرف عليها. ووعي الاسر في البحث عن الخدمات الملائمة لهم. وبذلك فان التقدم الطبي والتقني لم يخل من بعض الاثار السلبية على ميدان التربية الخاصة. فأستخدام الاجهزة الطبية الحديثة في الولادة يؤدي احياناً الى اصابة بعض الاطفال اثناء الولادة. ثم انه بسبب التقدم الطبي والمعالجة الصحية المتطورة فأن نسبة الوفيات بين هذه الاعاقات – والتي تعتبر حالات شديدة ميؤس منها – قد قلت مما زاد من نسبة المعوقين حركياً (عبيد،2001،ص ص12-13).

ب-أسباب الاعاقة الجسمية :
تتنوع اسباب الاعاقة الجسمية لتنوع الإعاقات ذاتها :

أولاً- مرحلة ماقبل الحمل :
لا شك ان العوامل الوراثية تحدد قدراً كبير من طبيعة العمليات النمائية للجنين وللطفل الرضيع حديث الولادة.ومن المعروف المكونات الجينية للجنين مركبة من نواة الخلايا (الحيوان المنوي والبويضة) في تركيب يطلق عليه الكروموسومات. ويحمل كل كروموسوم عدداً من الجسيمات الدقيقة التي تحمل الصفات الوراثية والتي تعرف بالموروثات(الجينات) يتكون الزيجوت(الخلية الاولى للجنين) من ستة واربعين كروموسوم تنتظم في ثلاثة وعشرين زوجاً. اثنا وعشرين زوجاً من هذه الكروموسومات متشابهة تماماً ويطلق عليها( الصفات العادية)في حين يحدد الزوج الباقي جنس الجنين ويطلق عليه كروموسوم الجنس. احتمالات الخطأ في كلتا المجموعتين من الكروموسومات ينتج عنها اعاقات متنوعة منها الاعاقة الحركية (عبيد،2001،ص ص13-14).

ثانياً- مرحلة مابعد الولادة :
بعد حدوث الحمل يكون الاهتمام في هذه المرحلة مركزاً حول ناحيتين هامتين. الناحية الاولى:هي توفير الحالة الصحية السليمة للجنين والناحية الثانية:هي وقاية الجنين من التعرض لاي تأثيرات مباشرة من شأنها الاضرار بصحته. ومن الامثلة على ذلك حالات امراض الام منها:
• المرض الكلوي المزمن.
• السكري.
• حالة تسمم الحمل نتيجة تورم القدمين عند الام وارتفاع ضغط الدم .
• عامل (RH) العامل الرايزيسي .
• سوء التغذية .
(عبيد،2001،ص14)

ثالثاً- عوامل تحدث اثناء الولادة وتسبب حالات من الاعاقة :
1. الولادة المبكرة (قبل الموعد الطبيعي) .
2. ميكانيكية عملية الوضع .
3. وضع الجنين اثناء الولادة .
4. وضع السخد (المشيمة) .
5. العقاقير والبنج .
6. الولادة المتعددة (ولادة التوائم) .

رابعاً- عوامل مابعد الولادة :
تعتبر الحوادث من الاسباب التي تؤدي الى اصابة كثير من الاطفال بالتلف المخي. علاوة على الاصابة في الاطراف. وفي منطقة الرأس. وغير ذلك من الاصابات الجسمية المباشرة.
كذلك قد يتعرض عدد من الاطفال لنوع من العجز الدائم نتيجة العدوى. او بعض الامراض العصبية (عبيد،2001،ص16).

ج- انواع الاعاقة الجسمية :
سيتناول الباحث بعض الانواع للاعاقة الجسمية واهمها :

1- الشلل الدماغي : هو نوع من العجز الحركي ينتج من اصابة المخ او العمود الفقري . ويقسم الى :
أ- الشلل الدماغي التقلصي (التشنجي) (Spastic) .
من اعراضه فقدان الطفل توازنه. وتظهر حركات لاارادية مع تشنجات عضلية في عضلات مختلفة حسب الاصابة. ينتج هذا النوع من الشلل عن اصابة المراكز المسؤلة عن الحركة في القشرة الدماغية وتبعاً لهذه الاصابة فأن بعض المجموعات العضلية تكون قوية ومنقبضة في حين تكون العضلات المضادة ضعيفة ومرخية.





ب- الشلل الدماغي التخلجي (اللاتوازني) (Ataxia) .
ينتج عن اصابة المخيخ وهو المسؤل عن التوازن والتناسق فتكون حركات الطفل غير متوازنة ويسير بخطوات واسعة ويسقط بسهولة لعدم القدرة على ضبط التوازن. ويؤدي الى حركات غير منتظمة في العين .
ج- الشلل الدماغي الارتعاشي (Tremor) .
من اعراضه ظهور اشكال مختلفة من الارتعاش الذي قد يكون شديداً او خفيفاً وقد يكون سريعاً او بطيئاً. الا ان الارتعاش يكون قاصراً على مجموعات معينة من العضلات. ويبدو على وتيرة واحدة ويكون لا ارادياً تماماً.

د- الشلل الدماغي التيبسي (Rigidty) .
سمي بهذا الاسم بسبب صلابة عضلات المصاب ويعتبر بالغ الحدة ونادر الوجود ويتميز بالتوتر المستمر عند محاولة تحريك الاطراف. يجد المصاب صعوبة بالغة في المشي او اي نوع اخر من انواع الحركة. فالحركة الارادية لهؤلاء محدودة جداً وتكون الاصابة رباعية وقد يصحبها صغر الرأس وتخلف عقلي شديد.

و- الشلل المختلط (Mixed) .
يصنف الشلل الدماغي بأنه مختلط أذا ظهر لدى المصاب اعراض لاكثر من نوع من انواع الشلل. تكون الاعراض الرئيسية للطفل المصاب لاحد انواع الشلل واضحة وظاهرة مع وجود بعض الاعراض بشكل ثانوي لانواع اخرى (عبيد،2001،ص ص62-61).

2- الاضطرابات العصبية ذات العلاقة بالاعاقة الحركية :
اصابات الحبل الشوكي :

الحبل الشوكي : هو ذلك الجزء من الجهاز العصبي المركزي الممتد من قاعدة الجمجمة الى اسفل الظهر ويحاط هذا الحبل بالفقرات العظمية لحمايته .




أسباب اصابات الحبل الشوكي :

 الاسباب الطبيعية والكوارث:مثل حوادث الطرق والحوادث المنزلية واماكن العمل واطلاق النار والاصابات الرياضية.
 الاسباب المرضية مثل :
1. تشوهات العمود الفقري الخلقية والولادية لدى الاطفال.
2. الاورام الخبيثة في العمود الفقري.
3. أمراض السل في العمود الفقري.
4. امراض النخاع الشوكي العصبية وامراض السائل الشوكي.
5. عمليات الجراحة الخاطئة التي قد تؤدي الى نوع من الاصابة.
(العواملة،2003،ص ص83-84) .

د- التقييم التربوي والنفسي للمعوقين جسمياً :

ان نسبة غير قليلة من المعاقين حركياً تعاني من اعاقات متعددة فهؤلاء الاشخاص يكون لديهم مشاكلات ذات علاقة بالتعليم والقدرات المعرفية. ولذلك فثمة حاجة الى ان يقوم فريق متعدد التخصصات بقياس وتقييم قدرات هؤلاء الاشخاص وجوانب الضعف في ادائهم ويقوم هذا الفريق بما يلي :
1. اجراء تقييم تربوي شامل والذي يتضمن تقييم القدرة العقلية. والتحصيل الاكاديمي والنمو الاجتماعي والانفعالي وانماط اللغة والاتصال وتطور الكلام ونماذج السلوك بالاضافة الى المعلومات الاخرى بتعليم الطالب. ويجب الاطلاع على ما فيها من المعلومات .
2. تحديد درجة قدرة الطالب الحركية .
3. الحصول على نتائج طبية تقييمية قياسية لفهم محددات الطالب البصرية والسمعية الحركية والحالة الجسمية والاطلاع على نتائج التقارير النفسية والتربوية .
4. تحديد اكثر اساليب الاستقبال والتعبير فعالية في الاتصال .
5. مراجعة التعريفات والاجراءات الخاصة بالتقييم لهذه الفئات من المعوقين والتأكد من اتباع تلك الاجراءات والحصول على المعلومات المطلوبة .
(عبيد،2001،ص ص250-251).

و- البرامج التربوية للمعاقين جسمياً :
تعليم الطلاب المعاقين جسمياً :
لقد تحقق في مجال تربية المعوقين حركياً تقدماً كبيراً في تقنيات التعليم كما حدثت تجديدات تربوية هامة. وذلك للحاجة الملحة لمساعدة المعوقين في التعليم.
يشير مصطلح تربية المعوقين الى نوع وطبيعة البرامج التربوية والتأهيلية التي تقدم الى كل فرد يعاني من مشكلة او صعوبة او عجز جسمي او عقلي او سلوكي بحيث يجعله اقل قدرة من العاديين مما يتطلب تقديم برامج تربوية وتأهيلية تتناسب مع طبيعة عجزه. وسيقوم الباحث بالاشارة الى طبيعة المناهج التي تقدم للتلاميذ المعاقين جسمياً :

المناهج :
ان اختيار المنهاج المناسب للاطفال المعاقين حركياً امر بالغ التعقيد فليس ثمة منهاج موحد لهذه الفئة من الاطفال. ان المبدأ الرئيسي الذي تقوم عليه التربية الخاصة للاطفال المعاقين حركياً هو ضرورة تكييف المنهاج المدرسي ليصبح مناسباً لحاجات الطفل المعاق. ولهذا تنقسم مناهج المعاقين حركياً الى قسمين اساسيين:
1. المناهج العادية وهي نفس المناهج التي تقدم للطفل الاعتيادي .
2. المناهج الخاصة وهي التي خططت لتواجه الاعاقة الحركية التي اصيب بها الطفل وذلك طالما ان الطفل الذي تقدم اليه هذه المناهج لايعاني من اكثر من اعاقة واحدة .
والتعديلات اللازمة للمناهج قد تكون طفيفة وقد تكون جوهرية شاملة. وبشكل عام فأن علينا مراعاة المبادئ العامة التالية عند تصميم المناهج للاطفال المعاقين حركياً .
1. يجب ان تتم عملية اختيار المناهج بمرونة. وان يكون قابل للتعديل في اوضاع تطبيقه وان يركز على المهارات التي يحتاجها الطفل ليؤدي وظائفه بأستقلالية .
2. يجب ان تكون الاهداف التي يريد المنهاج تحقيقها واضحة ومصاغة على هيئة اهداف سلوكية .
3. يجب تكييف المنهج حسبما تقتضي الحاجة .
4. يجب ان يكون المنهاج وظيفياً فيركز على المهارات الضرورية للطفل للتكيف في مجتمعه والعيش بأستقلالية .
5. يجب ان يكون المنهاج تراكمياً. فالعملية التربوية يجب ان تكون هادفة وليست عشوائية .
(عبيد،2001،ص ص270-271).

ثانياً: دراسات سابقة :
1- دراسات تناولت مفهوم التوافق النفسي :

أ- دراسة التكريتي (1989) :
( بناء مقياس للتوافق النفسي لدى طلبة الجامعة ) ( بناء وتطبيق ) .
تهدف هذه الدراسة الى بناء مقياس للتوافق النفسي على طلبة الجامعة من الذكور والاناث حيث جرى تطبيق مقياس التوافق النفسي على عينة تألفت من (200) طالب وطالبة اختيروا من (4) كليات من جامعة بغداد وبعد معالجة البيانات احصائياً بأستخدام تحليل التباين الثناثي توصلت الدراسة الى ان الذكور يتفوقون على الاناث في التوافق النفسي.
(التكريتي،1989،ص ص36-121).

ب- دراسة العبيدي (1993) :
(التوافق النفسي وعلاقته بمستويات النجاح الدراسية لدى طلبة كليتي التربية – ابن رشد وابن الهيثم ).
هدفت هذه الدراسة الى قياس التوافق النفسي لدى طلبة كليتي الترية ابن رشد وابن الهيثم والمقارنة فيه بين طلبة الكليتين ومعرفة العلاقة بين التوافق النفسي ومستويات النجاح الدراسية في كل من الكليتين على انفراد. ولتحقيق هذا الهدف جرى تطبيق مقياس التوافق النفسي على عينة بلغت (285) طالباً وطالبة اختيروا من (6) اقسام من كلية التربية ابن رشد و(4) اقسام من كلية التربية ابن الهيثم. وبعد معالجة النتائج احصائياً توصلت الدراسة الى عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية سواء في التوافق النفسي او في النجاح الدراسي بين طلبة الكليتين.
(العبيدي،1993،ص ص7-38).

2- الدراسات التي تناولت مفهوم المعاقين جسمياً :

أ- دراسة فيلت واخرين : (Velt & Others – 1980) :
(تقويم اثر فيلم موجز لأتجاهات الاطفال غير المعوقين نحو الاطفال المعوقين)
أجرى فيلت واخرين دراسة استهدفت تقويم اثر فيلم موجز لأتجاهات الاطفال غير المعوقين نحو الاطفال المعوقين. بلغت العينة (98) تلميذاً بواقع (45) ذكوراً و(53) اناثاً قسمت الى مجموعة تجريبية ومجموعة ضابطة. عرضت صوراً لاطفال من المستوى الدراسي لأفراد العينة اعدت لهذا الغرض وتتضمن ما يأتي :
1. اطفالاً اصحاء ذوي قدرة جسمية كاملة .
2. اطفالاً معوقين يستخدمون كراسي متحركة .
3. اطفالاً معوقين يستخدمون عكازات .
وقد وجهت لأفراد العينة وفق هذا مجموعة اسئلة ليجيبوا عنها. (نعم) او (لا) مثل ( هل تريد هذا الطفل معك في الصف) ثم طبق استفتاء التباعد الاجتماعي ليكون اختباراً قبلياً بعد عرض صور للطفل السليم جسدياً. ثم استبياناً اخر بعد عرض صور للطفل المعوق على كرسي متحرك. وبعد مرور يومين من الاختبار عرض فيلم مدته (13) دقيقة على المجموعة التجريبية يريهم اطفالاً معوقين على الكراسي المتحركة. وسجلت استجابات الاطفال في استبيانين للتباعد الاجتماعي بعد عرض الفيلم مباشرة احدهما يتعلق بصور لأطفال معوقين يستخدمون كراسي متحركة والاخر يتعلق بصور لأطفال معوقين يستخدمون عكازات. ثم اعيد المقياس مرة اخرى بعد تسعة ايام من مشاهدة الفيلم وقد اظهرت النتائج ما يأتي:
1. ليست هناك فروق ذات دلالة معنوية بين درجات الاطفال الاصحاء والمعوقين على استبيان التباعد الاجتماعي على الاختبار القبلي .
2. اظهرت المعالجة التجريبية تأثيراً. فكان الاطفال اللذين عرض عليهم الفيلم اكثر انجذاباً الى المعوقين على الكراسي المتحركة من اطفال المجموعة الثابتة .
3. لم تظهر النتائج وجود فروق ذات دلالة معنوية بالنسبة لاتجاهات التلاميذ من افراد العينة نحو الاطفال المعوقين ذوي العكازات .
4. وجود تغيير ايجابي واضح في اتجاهات البنات بعد مشاهدتهم للفيلم .
5. لم يكن هناك وضوح لتأثير الفيلم بعد تسعة ايام من عرضه .
(Velt&Others.P.294-295).

ب- دراسة الطالب (1985) :
(تعريق مقياس لأتجاهات المعوقين نحو تقبل الذات والاخرين)
تهدف الدراسة الى بيان مدى امكانية استخدام مقياس بيركر لقياس الاتجاه نحو تقبل الذات والاخرين في مجال المعوقين من خلال تعريق المقياس وايجاد صدقه وثباته على عينة من معوقي الحرب. وقام الباحث بترجمة المقياس الى العربية وعرضه على بعض الاساتذة للتأكد من صحة الترجمة واجراء التعديل. والمقياس يتكون من (64) فقرة (36) منها تقيس تقبل الذات و(28) تقيس تقبل الاخرين وامام كل فقرة ميزان خماسي: (لا تمثل حقيقتي اطلاقاً – تمثل حقيقتي قليلاً جداً – تمثل نصف حقيقتي- تمثل حقيقتي في الاغلب- تمثل حقيقتي تماماً).
وتم ايجاد صدق المقياس المترجم من قبل خمسة خبراء (صدق ظاهري) وذلك بأستخراج النسبة المئوية لأتفاق الخبراء وبلغت (88%) وقد فضل الخبراء استخدام ميزان ثلاثي البدائل هي:(لا تمثل حقيقتي اطلاقاً- تمثل شيئ من الحقيقة عني- تمثل حقيقتي تماماً) بدلاً من التقسيم الخماسي. واستخرج ثبات المقياس بأستخدام معمل الفا (Cranbach) ويبلغ (775 و0) وعلى عينة عددها (30) .
(الطالب،1985،ص ص94-113).

ج- دراسة التميمي واخرين (1986) :
(قياس اتجاهات العاملات نحو المعوقين في معاهد رعاية المعوقين جسمياً)
تهدف هذه الدراسة الى قياس اتجاهات العاملات نحو المعوقين. ولتحقيق متطلبات الدراسة اتبع الباحثون طريقة ليكرت جمع بموجبها (36) فقرة من استجابات (50) موظفة عاملة في هذه المعاهد. استخرج صدقها الظاهري ثم طبقت على (200) موظفة لأستخراج معامل تمييزها بعد اعداد التعليمات وميزان الاجابة الخماسي. وقد اظهرت النتائج بأستخدام الاختبار التائي بين المجموعة العليا والدنيا لكل فقرة من فقرات المقياس ان فقرتين فقط غير مميزتين كما تم استخراج ثبات المقياس بمعادلة كيودرد – ريجاردسون وكانت قيمته (0.96).
وقد اظهرت نتائج البحث مايأتي:
1. كانت نسبة الموظفات ذوات الاتجاه الايجابي (77%) .
2. كانت اعلى درجة لمضامين الفقرات الايجابية تتراوح بين (48%-40%) وقد بلغت (19) فقرة .
3. كانت اعلى درجة لمضامين الفقرات السلبية تتراوح بين (71%-11%) وقد بلغت (15) فقرة .
(التميمي واخرون ،1986،ص ص130-151).

3- دراسة تناولت مفهومين من مفاهيم البحث الحالي :

دراسة فرنسية :1970-1971 :
(الوضع الاجتماعي والاقتصادي وتأثيره على التحصيل الدراسي للمعاقين جسمياً)
تتضمن هذه الدراسة عينة من شباب واطفال دون العشرين في مقاطعتي ميرث وموسيل. حيث اجريت مقارنات بين المعوقين واخوتهم غير المعوقين. فأظهرت الدراسة ان مجموعة الاخوة والاخوات الاسوياء لايختلفون في مستواهم الدراسي. او بعبارة اخرى فقد اتضح لهم ان التعوق هو المسؤول عن الفشل الدراسي وليس الحالة الاجتماعية للعائلة هو المسؤول عن الفشل الدراسي .
(دبليو،1981).


مناقشة الدراسات السابقة :

قد اطلع الباحث على دراسات عنيت بمتغير واحد من متغيرات البحث لذلك ستتم مناقشة الدراسات السابقة بحسب ما تحقق للباحث من فائدة وعلاقة مع بحثه الحالي :
بالنسبة للدراسات التي عنيت ببناء مقياس للتوافق النفسي وتطبيقه مثل دراسة (التكريتي1989) و(العبيدي1993) فقد اعتمدت هذه الدراسات بناء مقياس التوافق النفسي وتطبيقه على عينات من طلبة الدراسة الجامعية. اما عينة البحث الحالي فقد اعتمدت على طلبة الدراسة الابتدائية والمتوسطة في معهد السعادة كما تم بناء مقياس للتوافق النفسي/الاجتماعي في البحث الحالي .
اما الدراسات التي عنيت بالمعاقين جسمياً فنجد دراسة (الطالب،1985) . حيث استخدم مقياس بيركر لقياس الاتجاه نحو تقبل الذات والاخرين حيث قام بتعريق المقياس وايجاد صدقه وثباته وتطبيقه على معوقي الحرب. اما دراسة (فيلت واخرين،1980) فقد استخدم صوراً وفيلم مصور لمعرفة اتجاهات الاطفال غير المعوقين نحو الاطفال المعوقين. كما عنيت دراسة (التميمي واخرين،1986) . الى قياس اتجاهات العاملات نحو المعوقين حيث استخدم (36) فقرة من استجابات (50) موظفة عاملة وقد كانت النتائج ايجابية لاتجاهات العاملات نحو المعوقين. اما الدراسة التي تناولت مفهومين من مفاهيم البحث الحالي فلم يجد الباحث دراسة وافية لبحثه الحالي. الا الدراسة الفرنسية التي هدفت للكشف عن الوضع الاجتماعي للمعاقين جسمياً.





الفصل الثالث
إجراءات البحث

يتضمن الفصل الثالث إجراءات البحث من حيث.مجتمع البحث والعينة وكيفية اختيارها واداة البحث وإجراءات بنائها وتطبيقها والوسائل الإحصائية المعتمدة لتحقيق أهداف البحث وعلى النحو الأتي :
أولا: مجتمع البحث والعينة :
بلغ مجتمع البحث الكلي (72)طالب وطالبة من المشخصين على انهم معاقين جسمياً.كما موضح في جدول رقم(1). اما عينة البحث فقد بلغت (25) طالب وطالبة تم اختيارهم بطريقة عشوائية من مجتمع البحث كما مبين من جدول رقم(2).

جدول (1)
أفراد مجتمع البحث موزعين بحسب المراحل والجنس
والصفوف الدراسية
الصف الذكور الإناث المجموع
الأول الابتدائي 5 4 9
الثاني الابتدائي 7 3 10
الثالث الابتدائي 9 4 13
الرابع الابتدائي 4 2 6
الخامس الابتدائي 8 1 9
السادس الابتدائي 9 3 12
الاول المتوسط 5 1 6
الثاني المتوسط 4 1 5
الثالث المتوسط 2 2
المجموع 53 19 72



جدول (2)
افراد عينة البحث موزعين بحسب المراحل والجنس
والصفوف الدراسية
الصف ذكور إناث المجموع
الأول الابتدائي 2 2 4
الثاني الابتدائي 3 2 5
الثالث الابتدائي 3 1 4
الخامس الابتدائي 2 1 3
السادس الابتدائي 2 1 3
الثاني متوسط 2 2 4
الثالث المتوسط 2 2
المجموع 16 9 25

ثانياً:أداة البحث :
لأجل تحقيق أهداف البحث قام الباحث ببناء مقياس للتوافق النفسي/الاجتماعي.وقد مر بناء المقياس بالخطوات آلاتية:
أ-جمع الفقرات وصياغتها:
من خلال الرجوع الى الأدبيات في موضوع علم النفس الشخصية (Personality) بصفة عامة وموضوع التوافق (Adjustment) خاصة. وبعد الإطلاع على عدد من الدراسات السابقة التي عنيت ببناء مقياس التوافق النفسي مثل دراسة (الكبيسي،1988) و (التكريتي،1989). واعتماداً على هذه الإجراءات بلغ مجموع فقرات المقياس المقترحة بصيغته الاولية(40) فقرة (ملحق-1-)

ب- الصدق :
يعد الصدق من الخصائص الاساسية للمقياس والاختبارات النفسية والتربوية. فهو يشير الى قدرة المقياس على قياس ما وضع من اجله.(Eble.1972.P.404).(القمش واخرون،2000،ص 109).
وقد اشار الكثير من المتخصصين بالقياس النفسي والتربوي الى وجود طرائق متعددة لأستخراج الصدق. ولغرض التحقق من توفر هذه الخاصية في مقياس التوافق النفسي/الاجتماعي استخدم الباحث الصدق الظاهري وعلى النحو الاتي:
• الصدق الظاهري :(Face Validity) :
يعد الصدق الظاهري احد انواع الصدق. ويعني ان الاختبار يبدو صادقاً من الظاهر.ويرى المعنيون بالقياس ان افضل وسيلة للتأكد من الصدق الظاهري لأداة البحث ان يقوم عدد من المحكمين والخبراء المتخصصين بتقرير صلاحية الفقرات لقياس الظاهرة او السمة التي وضعت من اجلها. ويعد الحكم الصادر منهم مؤشراً على صدق الاداة.(Eble.1972.P.555)(احمد ،1960،ص 74).
وقد عرض المقياس بصورته الاولية على لجنة الخبراء المختصين* من اساتذة علم النفس والتربية لأبداء ارائهم حول صلاحية الفقرات. وذكر التعديلات المقترحة او الزيادة او الحذف وفي ضوء اراء الخبراء وملاحظاتهم وتعديلاتهم يجري الابقاء على الفقرات عندما تحصل على نسبة اتفاق(80%) فأكثر. اما الفقرة التي لاتحصل على هذه النسبة من الاتفاق يتم حذفها. واعتماداً على ذلك حذفت فقرتين من فقرات المقياس وتكون المقياس بصيغته النهائية بعد التعديل من لجنة الخبراء والمحكمين من(38) فقرة ووضعت ثلاث بدائل امام كل فقرة هي(نعم-احياناً-كلا) اما درجات هذه البدائل فهي(3-2-1) على التوالي. (ملحق-2-)اذا كان اتجاه الفقرة ايجابياً وبالعكس اذا كان اتجاهها سلبياً. وكانت اعلى درجة يحصل عليها المستجيب هي (114) واقل درجة يحصل عليها المستجيب (38) اما المتوسط الفرضي للدرجة الكلية التي يحصل عليها المستجيب فهي(72).

--------------
• أسماء الخبراء مرتبة حسب حروفهم الهجائية:
1- د. احلام شهيد علي / قسم التربية الخاصة / كلية التربية الاساسية
2- د. ايمان عباس علي / قسم رياض الاطفال / كلية التربية الاساسية
3- د. بشار خليل اسماعيل / قسم التربية الخاصة / كلية التربية الاساسية
4- د. بشرى حسين علي / قسم معلم صفوف اولى / كلية التربية الاساسية
5- د. حليمة الحمداني / قسم الارشاد / كلية التربية الاساسية
6- د. زينب هاشم عبود / قسم الارشاد /كلية التربية الاساسية
7- د. عدنان عبد الستار / قسم التربية الخاصة / كلية التربية الاساسية
8- د. عدنان غائب / قسم التربية الخاصة /كلية التربية الاساسية




ج- الثبات : (Reliability) :
ويقصد به الاتساق في النتائج. ويعد الاختبار ثابتاً اذا حصلنا منه على النتائج نفسها عند اعادة تطبيقه على نفس العينة وفي ظل الظروف نفسها.(الزوبعي ،1981،ص 31).(فيركسون،1991،ص 527). فضلاً عن دقة المقياس في القياس او الملاحظة وعدم تناقضه مع نفسه واتساقه واطراده فيما يزودنا من معلومات عن سلوك الفرد.(ابو حطب،1987،ص 101),
وهناك عدة طرق لأستخراج معامل الثبات منها :
طريقة الاختبار واعادة الاختبار، وطريقة الفا،وطريقة التجزئة النصفية. وقد اختار الباحث طريقة التجزئة النصفية وذلك لسهولة تطبيقها ولأختصار الوقت.
واتطبيق هذه الطريقة قام الباحث بأختيار عشرين استمارة من استمارات عينة البحث، وقام الباحث بتجزئة الدرجات الكلية لهذه الاستمارة الى زوجية وفردية.ثم قام الباحث بتطبيق معادلة بيرسون(Pearson) بين الدرجات الفردية والزوجية حيث بلغ معامل الارتباط(79,0). ولأجل رفع معامل الثبات استخدم الباحث معادلة سبيرمان براون(Spear Man- Brown Prophecy Formula). حيث اصبح معامل الثبات (88,0) وهو دال عند مستوى(05,0).
ان معاملات الثبات العالية تعد مؤشراً جيد لصدق البناء(الاتساق الداخلي).(Eble.1977.P.412).

• التطبيق النهائي لأداة المقياس :
بعد ان اطمأن الباحث من صلاحية اداة البحث من خلال توفر شرطي الصدق والثبات فيهما. قام الباحث بتطبيق الاداة بصيغتها النهائية على عينة البحث. وكان يلتقي بالطلاب ويشرح لهم هدف البحث. ويوضح لهم كيفية الاجابة ويحثهم على الدقة والصراحة في الاجابة بعد ان يطمئنهم ان اجاباتهم هي من اجل البحث العلمي الدقيق ولا علاقة لها بنجاحهم او رسوبهم في المعهد. وكان يقدم امثلة توضيحية عن كيفية الاجابة. وقد استغرقت مدة التطبيق ثلاثة ايام. وكان الوقت المستغرق عند الاجابة يتراوح بين (15-20) دقيقة.




ثالثاً : الوسائل الاحصائية :
اعتمد الباحث الوسائل الاحصائية الاتية لتحقيق اهداف بحثه :

1- الوسط الحسابي :














الفصل الرابع
عرض النتائج وتفسيرها

يتضمن الفصل الرابع عرضاً للنتائج التي توصل اليها الباحث في ضوء اهدف البحث وعلى النحو الاتي:
1- الهدف الاول:
بناء مقياس للتوافق النفسي/ الاجتماعي للتلاميذ المعاقين جسمياً
وقد تم تحقيق هذا الهدف خلال الفصل الثالث في فترة بناء مقياس التوافق النفسي/الاجتماعي والمراحل التي مر بها بناء المقياس من صدق وثبات حيث بلغ عدد الفقرات بصيغتها النهائية المعدة للتطبيق (38) فقرة. ووضعت ثلاث بدائل امام كل فقرة (نعم- احياناً- كلا) ودرجاتها (3-2-1) على التوالي وقد بلغ معامل الثبات المستخرج للمقياس بطريقة التجزئة النصفية ( 88‚ 0 ) اما الصدق فقد حققه الباحث من خلال الصدق الظاهري والصدق البنائي كما ورد ذلك في الفصل الثالث .
2- الهدف الثاني:
قياس التوافق النفسي /الاجتماعي للتلاميذ المعاقين جسمياً واقرانهم الاعتياديين
لتحقيق هذا الهدف قام الباحث بتطبيق مقياس التوافق النفسي/الاجتماعي على عينتي البحث (التلاميذ المعاقين جسمياً واقرانهم الاعتياديين ) حيث بلغ المتوسط الحسابي للدرجات الكلية التي حصل عليها التلاميذ المعاقين جسمياً (81) والانحراف المعياري (91‚6). بينما بلغ المتوسط الحسابي للدرجات الكلية التي حصل عليها التلاميذ الاعتياديين (84‚8) والانحراف المعياري(63‚7).وعند تطبيق الاختبار التائي لعينة واحدة لكل من العينتين بلغت القيمة التائية المحسوبة (617‚3) بالنسبة للتلاميذ المعاقين جسمياً و(766‚5) بالنسبة للتلاميذ الاعتياديين وكلا القيمتين هي اعلى من القيمة الجدولية البالغة (708‚1) وهي دالة احصائياً عند مستوى دلالة (05‚0) ودرجة حرية (24).
ويعني هذا ان التلاميذ المعاقين جسمياً يتمتعون بالتوافق النفسي/الاجتماعي وكذلك بالنسبة للتلاميذ الاعتياديين. كما يشير الى ذلك جدول رقم( 3 ) .




جدول رقم ( 3)
الاختبار التائي لعينة واحدة
(لكل من التلاميذ المعاقين جسمياً واقرانهم الاعتياديين)
نوع العينة العدد الوسط الفرضي الوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية القيمة التائية المحسوبة القيمة الجدولية الدلالة الاحصائية (05‚0)
معاقين جسمياً 25 76 81 91‚6 24 617‚3 708‚1 دالة
اعتياديين 25 76 8‚84 63‚7 24 766‚5 708‚1 دالة

3- الهدف الثالث:
الكشف عن دلالة الفروق في مستوى التوافق النفسي/الاجتماعي بين التلاميذ المعاقين جسمياً واقرانهم الاعتياديين .
لتحقيق هذا الهدف لجأ الباحث الى تطبيق الاختبار التائي لعينتين متساويتين للكشف عن دلالة الفروق في التوافق النفسي/ الاجتماعي بين عينتي البحث (التلاميذ المعاقين جسمياً واقرانهم الاعتياديين ).حيث بلغت القيمة التائية المحسوبة(809‚1)وهي اعلى من القيمة الجدولية البالغة(708‚1) كما يشير الى ذلك الجدول رقم( 4 ).

جدول رقم ( 4 )
الاختبار التائي لعينتين متساويتين
(التلاميذ المعاقين جسمياً واقرانهم الاعتياديين)
نوع العينة العدد المتوسط الفرعي الوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية القيمة التائية المحسوبة القيمة التائية الجدولية الدلالة الاحصائية
( 05‚0)
المعاقين جسميا 25 76 81 91‚6 24

809‚1

708‚1

دالة
اعتياديين 25 76 8‚84 63‚7 24

يلاحظ من الجدول رقم ( 4 ) ان القيمة المحسوبة بلغت (809‚1) وهي اعلى من القيمة الجدولية البالغة(708‚1) وهي دالة احصائياً عند مستوى (05‚0) لصالح التلاميذ الاعتياديين ويعني هذا ان التلاميذ الاعتياديين هم اكثر توافقاً من المعاقين جسمياً ولكن الفروق في مستوى هذا التوافق هي فروق طفيفة لان الوسط الحسابي الذي حصل عليه التلاميذ المعاقين جسمياً يقترب الى حد ما مع الوسط الحسابي الذي حصل عليه الاعتياديين.
ويعني هذا ان التلاميذ المعاقين جسمياً يتمتعون بمستوى جيد من التوافق النفسي/الاجتماعي وتتفق هذه النتيجة الى ما توصلت اليه دراسة(الهيتي وصالح1986) اللذان أشارا الى ان المعاقين جسمياً هم اقل عرضة للامراض النفسية والاكتئاب التي تؤدي الى سوء التوافق.
ان التوافق النفسي/الاجتماعي قد يرتبط ارتباطاً موجباً بالبيئة التي يعيش بها المعاق. حيث التمس الباحث بعد ان قضى فترة تطبيقه في المعهد الذي اختار منه العينة ان اغلب التلاميذ يأتون من اسر يتسم مناخها النفسي بالاحترام والمودة المتبادلة والوعي الثقافي. كما ان الكادر التعليمي له دور كبير في منح الثقة للتلاميذ فضلاً عن ما يتمتعون به من تقدير عالي لذات التلاميذ المعاقين جسمياً. ويرى الباحث ان هذه العوامل لها دور كبير في توافق التلميذ المعاق جسميا.















الاستنتاجات:

من خلال النتائج التي توصل اليها الباحث يمكن استنتاج مايأتي:
ان التلاميذ المعاقين جسمياً يتمتعون بدرجة جيدة من التوافق الذي كشفت عنه نتائج البحث. وبالتالي يتمتعون بصحة نفسية جيدة. اذ ان التوافق السليم يؤدي الى الصحة النفسية وهو ابرز مظهر من مظاهر الصحة النفسية كما اشار الى ذلك اغلب علماء النفس .
















التوصيات :

في ضوء نتائج البحث يوصي الباحث بالاتي :
1. زيادة الاهتمام بالتلاميذ المعاقين جسمياً من اجل المحافظة على هذا المستوى من التوافق عن طريق بناء المراكز التخصصية لهم.
2. ضرورة بناء مدارس للمرحلة الاعدادية تضم التلاميذ المعاقين جسمياً بعد تخرجهم من المرحلة المتوسطة.
3. ايجاد فرص عمل مناسبة لهؤلاء التلاميذ بعد اكمالهم الدراسة.















المقترحات :

1. اجراء دراسة عن المستوى الاقتصادي والثقافي لأسر التلاميذ المعاقين جسمياً وتأثيره على التوافق النفسي/الاجتماعي لديهم.
2. اجراء دراسة حول بعض المتغيرات النفسية مثل(الانطواء –التحمل النفسي-الاتزان الانفعالي.....الخ ) لدى التلاميذ المعاقين جسمياً.
3. دراسة العلاقة بين التوافق النفسي/الاجتماعي لدى التلاميذ المعاقين جسمياً ومتغير( الذكاء –مفهوم الذات) .









مقياس التوافق النفسي/ الاجتماعي

ت الفقرات نعم احيانا كلا
1 هل تحب اللعب مع الاصدقاء؟
2 هل تشعر بألراحة عند زيارة الاقارب؟
3 هل تحب استقبال الضيوف والجلوس معهم؟
4 هل تحب الخروج بمفردك؟
5 هل تحب المدرسة؟
6 هل انت راضي عن نفسك؟
7 هل تحب الاماكن التي تخلو من الناس؟
8 هل تحسد الاخرين على ما هم عليه؟
9 هل تحب الجلوس بمفردك؟
10 هل تحاول ان تقلد الاخرين بما يفعلوه؟
11 هل تحب الخروج في المناسبات والاعياد؟
12 هل ترغب ان تكون قائد على مجموعة الاصدقاء؟
13 هل تشعر انك ضعيف؟
14 هل تشعر ان بعض الافراد يحاولون الابتعاد عنك؟
15 هل تحب ان يكون لك اصدقاء كثيرون؟
16 هل تحب الاختلاط بالاخرين؟
17 هل تحب العمل؟
18 هل تشعر ان الحياة جميلة؟
19 هل تشعر بألحزن؟
20 هل تجد صعوبة في اقامة علاقات وصداقات جديدة؟
21 هل تشعر بأنك متوتر؟
22 هل تشعر بالخجل؟
23 هل تشعر بأنك وحيد؟
24 هل تشعر بألخوف؟
25 هل تعتقد ان الناس يعاملونك معاملة جيدة؟
26 هل تشعر بأنك محبوب؟
27 هل تحب ان تزور الاصدقاء في منازلهم؟
28 هل تحب اللعب مع الاصدقاء من الجيران؟
29 هل تحب ان تتعرف على الطلبة الجدد؟
30 هل يرغب اصدقائك في ان تكون معهم؟
31 هل تشعر ان التلاميذ يقومون بعمل افضل منك؟
32 هل تشعر بأنك جميل المنظر؟
33 هل تشعر بأنك لاتمتلك اي مهارة او موهبة؟
34 هل تعتقد بأن احلامك ستتحقق في المستقبل؟
35 هل تشعر ان الاخرين افضل منك في اداء المهمات؟
36 هل تشعر بأنك مفضل على زملائك في المدرسة؟
37 هل تحب مساعدة الاخرين؟
38 هل لك اصدقاء مقربين الى نفسك؟









اولاً : المصادر العربية
1. ابو حطب، فؤاد واخرين(1987): التقويم النفسي، طبعة(3)، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة .
2. ابو النيل، محمود السيد(1987): الاحصاء النفسي والتربوي والاجتماعي،طبعة(3)، مطبعة النهضة العربية ،بيروت .
3. احمد، محمد عبد السلام(1960): القياس النفسي والتربوي، مكتبة النهضة العربية، القاهرة .
4. البياتي، عبد الجبار توفيق وزكريا زكي اثناسبيوس(1977): الاحصاء الوصفي والاستدلالي في التربية وعلم النفس، الجامعة المستنصرية ، بغداد .
5. التكريتي، واثق عمر(1989): بناء مقياس التوافق النفسي لدى طلبة الجامعة (بناء وتطبيق)، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاداب، الجامعة المستنصرية .
6. التميمي، عبد الجليل مرتضى واخرين: االاتجاهات نحو المعوقين لدى العاملات في مؤسسات رعايتهم ، مجلة العلوم التربوية والنفسية، العدد(12) 1986 .
7. الخامري، عبد الحافظ سيف(1996): التوافق النفسي لذوي قدرات الادراك فوق الحسي، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاداب الجامعة المستنصرية .
8. الخطيب، هشام واحمد الزيادي(2001): الصحة النفسية للطفل: طبعة(1) الدار العلمية والدولية للنشر والتوزيع، ودار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان .
9. الخضري، احمد(1987): قياس ضبط التوافق النفسي بين طلبة الجامعة الحاصلين على الثانوية الفنية ونظيراتهم الحاصلات على الثانوية العامة، المؤتمر العلمي الثالث لعلم النفس ، القاهرة .
10. الدروبي، عبد السلام(1988): التمهيد في علم النفس الاجتماعي،منشورات ،جامعة الفالج، طرابلس .
11. الداهري، صالح حسن محمد(1999): الشخصية والصحة النفسية، طبعة(1)،دار الكندي للنشر والتوزيع، عمان .
12. الدليمي، حسان عليوي(1991): التوافق الشخصي الاجتماعي للمرشدين التربويين في العراق، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية جامعة بغداد .
13. الريحاني، سليمان(1985): اثر نمط التنشئة الاسرية في الشعور بالامن، مجلة الجامعة الاردنية، المجلد(12)، العدد(11) .
14. الزغبي ،احمد محمد(2001): الامراض النفسية والمشكلات السلوكية والدراسية عند الاطفال: دار زهران للنشر والتوزيع : عمان الاردن .
15. الزبيدي، كامل علوان وجاسم فياض الشمري(1999): علم نفس التوافق، دار الكتب للطباعة والنشر،الموصل .
16. السهو(1984): ورق بعنوان، برامج المعوقين حركياً، مقدمة في التقرير النهائي عن اعمال الحلقة الدراسية، عمان .
17. الشمري، محمد سعود(2001): الخصائص الشخصية لذوي قوة التحمل النفسي العالي والواطئ وعلاقتها بأساليب المعاملة الوالدية لدى طلبة الجامعة،اطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية الجامعة المستنصرية .
18. الشرقاوي، مصطفى خليل(1983): علم الصحة النفسية، دار النهضة العربية، بيروت .
19. الربيعي، علي جابر(1994): شخصية الانسان تكوينها وطبيعتها واضطراباتها، دار الشؤن الثقافية العامة، بغداد .
20. الصالحي، نجدت قاسم(1995): الصحة النفسية، مكتبة ابو عماد، بغداد .
21. الطحيح، سالم مرزوق(1985): اسباب في التكوين، مطبعة الحكومة الكويتية، الكويت .
22. الطالب، ناظم ابراهيم : تعريق مقياس لأتجاهات المعوقين نحو تقبل الذات والاخرين، بغداد وزارة العمل، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية(1985)، بحث غير منشور، جامعة بغداد .
23. العبيدي، سليمان يعقوب(1993): تصنيف وطبيعة الظواهر والقدرات الباراسيكولوجية، مركز البحوث النفسية، سلسلة منشورات ثقافية، بغداد .
24. القاضي، يوسف واخرين(1981): الارشاد النفسي والتوجيه التربوي، دار المريخ للنشر، الرياض .
25. الكيال، دحام(1988): الطفل نموه وشخصيته، علم النفس الطفولة، الجزء (2) مطبعة العاهلي، كلية التربية للبنات، بغداد .
26. الالوسي، جمال حسين واميمة علي خان(1983): علم النفس الطفولة والمراهقة، وزارة التعليم العالي، بغداد .
27. المولى، سالي طالب علوان(2003): الاتجاهات الوالدية وعلاقتها بالتوافق السلوكي لدى تلاميذ صفوف التربية الخاصة: رسالة ماجستير غير منشورة: كلية التربية للبنات: جامعة بغداد .
28. المليجي، حلمي(2000): علم النفس التربوي : دار الفكر للطباعة: عمان : الاردن .
29. دايفود، لندال(1988): مدخل علم النفس، طبعة(3)، الدار الدولية للنشر والتوزيع، القاهرة .
30. داود، عزيز حنا وكاظم هاشم العبيدي(1990): علم النفس الشخصية، مطبعة التعليم العالي، جامعة بغداد .
31. دسوقي، كمال(1988): ذخيرة علم النفس، المجلد الاول، الدار الدولية للنشر والتوزيع، القاهرة .
32. د- علي محمد مطر: الحالة النفسية للمعوقين، مكتب المنامة لمجلس مدراء العمل والشؤون الاجتماعية بالدول العربية والخليجية، المنامة، 1981 .
33. د- محمود سيد فهمي: السلوك الاجتماعي، المكتب الجامعي الحديث ،الاسكندرية 2001 .
34. دافيدوف، ليندال(1983): مدخل علم النفس، ترجمة سيد الطواب ومحمود عمر وونجيب خزام، الدار الدولية للتوزيع والنشر، القاهرة .
35. حمزة، مختار(1979): سيكولوجية المرض وذوي العاهات، مصر، الطبعة(4)، دار المجتمع العلمي بجدة .
36. حمزة، مختار: سيكولوجية المرض وذوي العاهات، طبعة(3)، القاهرة ، مكتبة الخانجي، 1975 .
37. حسين، احمد محمد مرزوق(1405): التحصيل الدراسي وعلاقته بالتوافق المنزلي الاجتماعي والانفعاليلطلاب المستوى الاول لجامعة ام القرى، رسالة ماجستير غير منشورة، مكة المكرمة، ام القرى .
38. دبليو، دي: التربية البنائة للفئات الخاصة للاطفال المعوقين المنحرفين،ترجمة،د- احمد محمد الشحاذ، عبد الرزاق ياسين داود، مكتبة التربية الاساسية , 1981 .
39. د- محمد عبد المنعم نور: الخدمة الاجتماعية الطبية والتأهيل، مكتبة القاهرة الحديثة، القاهرة، 1973 .
40. دنكن، ميشيل(1980):معجم علم الاجتماع : ترجمة احسان محمد الحسن: دار الرشيد للنشر : بغداد .
41. داود، عزيز حنا (1988): الصحة النفسية والتوافق: وزارة التربية والمديرية العامة للأعداد والتدريب: مكتبة النصر للطباعة :بغداد .
42. راجح، احمد عزت(1965): علم النفس الصناعي، طبعة(2)، الدار القومية للطباعة والنشر، القاهرة .
43. زهران، حامد عبد السلام(1982): الصحة النفسية والعلاج النفسي، طبعة(2)، علم الكتب، القاهرة .
44. سيدني ، م، جواردنيد لندزمن(1988): الشخصية السليمة، ترجمة حمدلي الكربولي وموقف الحمداني، وزارة التعليم العالي، جامعة بغداد .
45. شلتز، دوران(1981): نظريات الشخصية، ترجمة حمدلي الكربولي، عبد الرحمن القريشي، وزارة التعليم العالي، بغداد .
46. شلتز، (1983): معالم التحليل النفسي، ترجمة محمد عثمان نجاتي، طبعة(5)، دار النهضة العربية ،القاهرة .
47. صالح، عواطف حسن(1987): التنشئة الوالدية وعلاقتها بفاعلية الذات لدى المراهقين من الجنسين، مجلة كلية التربية، العدد(94)، جامعة المنصورة .
48. غنيم، سيد محمد(1973): سيكولوجية الشخصية، طبعة(1)، دار النهضة العربية، القاهرة .
49. عوض، عباس محمود(1989): الموجز في الصحة النفسية، دار المعرفة ،الجامعة الاسكندرية .
50. عثمان، عبد الفتاح: الرعاية الاجتماعية والنفسية للمعوقين، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية،1979 .
51. فهمي، مصطفى(1970): الانسان وصحته النفسية، مكتبتة الانجلو، القاهرة .
52. عبيد، ماجدة السيد(2001): رعاية الاطفال المعاقين حركياً، مكتبة التربية الاساسية .
53. صليبا،جميل: علم النفس، الطبعة(3)، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1972 .
54. فهمي ، مصطفى(1979): التوافق الشخصي والاجتماعي، مكتبة الانجلو، القاهرة .
55. فاروق الروسان(1989): سيكولوجية الاطفال غير الاعتياديين،طبعة(1)، عمان .
56. طه، فرج عبد القادر(1980): سيكلوجية الشخصية المعوقة للأنتاج ،دراسة نظرية في التوافق المهني والصحة النفسية، مجموعة علم النفس الانساني،مكتبة الخانجي، القاهرة .
57. هول،ك،ولندزن ح (1969): نظريات شخصية، ترجمة فرج احمد واخرون، دار الفكر العربي،القاهرة .
58. مخيمر، صلاح(1972):مدخل الى الصحة النفسية: مكتبة الانجلو المصرية: القاهرة .
59. مرسي، سيد عبد الحميد(1985): الشخصية السليمة، مكتبة هبة، القاهرة .
60. ويتنيج، ارنوف(1977): مقدمة في علم النفس، ترجمة عادل عز الدين الاشول واخرين، القاهرة، دار ماكر وهيل للنشر، القاهرة .
61. (1968): راضي محمد الكبيسي، اتجاهات الابناء نحو ابائهم المعوقين،(2000) مكتبة التربية الاساسية .
62. مرسي، السيد عبد الحميد(1976): الارشاد النفسي والتوجيه التربوي والمهني ، القاهرة،طبعة(1)، مكتبة الخانجي .
63. : الشخصية بين التنظير والقياس، مطبعة التعليم العالي ،جامعة بغداد .













ثانياً: المصادر الأجنبية

64-Buhler. C&Allenm.(1972): Introduction to Humanistic Psychologe Monteray Calif. Books. Cale. New York .

65-Erikson B.(1959):Identify and thelif Cycle. Inkein G.S(ed) Psychological Issnes International Universities Prees.New York .

66-English H. B and English A.C(1958):A comprehnisve Dictionary of psychological and terms. Deard machoy Co. New York .

67-Eysenck H.G(1962): Encyclopedia of psyclopedia of psychology N.Y.A contim Book the scabury press .

68-Garske.G.G-Thomas.K. R(1992:self Reported self-Estee Depression:Indexes of Psychosocial Adjustment Following server Traumatic Brain Injury.Rehabilitation counseling Bulletein .

69-Good. C.V.(1973):Dictionary of Education 3 thed. MC Graw- Hill New York .

70-Gordon.J.(1963):Personality and behaviour.Mac- Millan company New York .

71-Misheal.W(1976):Introduction to person Holt Riench&Winston com.New York .
72-Maslow. A(1970): motivation and Personality Harper & Row publisher. New York .

73-Ryckman(1978): Thcories of personality. D.van Nostrand com. New York.

74-Robinson.Nancy M.Janos P.M(1986):Psychological
Adjustment in a Collnge Level Program of Market Academic Acceleration. Joural of Outh and Adolescence. Vol(15) .


75-Sahakiam. Williams(1966):Psychology of Personality. Reading in Theory. Secand Edition .
76-Saracoglu. Berenice.& Others(1989):The Adjustment of Students With Learning Disabilities to University and Its Relationship To self Esteem and self-Efficacy Journal of Learning Disabilities Vol(22) .
77-Torrance E.P& Storm(1965) Mental Helth and Achieveneml secand Edition John Wiley&Sons Inc. Com New York .

78-Wagner.W.G.(1991):Brief Term Psychological Adjustment of Sexually Abused Children Child Study Journal Vol(12) .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,391,792,017



- المعوقون ضحايا الإرهاب النازي..... حكاية الطفلة كرستا / لطيف الحبيب


المزيد.....

- تقرير: شرطة اليونان ضالعة بتعذيب لاجئين سوريين
- الامم المتحدة تعلن أنها تدعم المصالحة الفلسطينية بشرط أن تحت ...
- الأمم المتحدة تدعم المصالحة الفلسطينية بشرط احترامها الالتزا ...
- لادسوس: دارفور تقف في مفترق طرق
- مستشار المفتي ينفي رفض إعدام 500 شخص: أي تصريحات خاصة بقضايا ...
- اعتقال الكاتب الإقليمي للـPPS بسيدي إفني
- «دعم الشرعية» يدعو للتظاهر بصور الخبز والمعتقلين لمدة أسبوع ...
- الر ابطة الإسبانية لحقوق الإنسان والفيدرالية العالمية لحقوق ...
- تأجيل النطق بالحكم في حق أربعة إعلاميين ومدافعين صحراويين عن ...
- مصر تشارك فى اجتماعات المجلس الاستشارى لمركز الأمم المتحدة ل ...


المزيد.....

- التوافق النفسي الاجتماعي لدى التلاميذ الماعقين جسمياً / مصطفى ساهي
- ثمتلات الجسد عند الفتاة المعاقة جسديا:دراسة استطلاعية للمنتم ... / شكري عبدالديم
- كتاب - تاملاتي الفكرية كانسان معاق / المهدي مالك
- فرص العمل وطاقات التوحدي اليافع / لطيف الحبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة - مصطفى ساهي - التوافق النفسي الاجتماعي لدى التلاميذ الماعقين جسمياً