أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية علي - سوريا بين مستنقع المخربين وآمال الوطنيين















المزيد.....

سوريا بين مستنقع المخربين وآمال الوطنيين


نادية علي

الحوار المتمدن-العدد: 3610 - 2012 / 1 / 17 - 08:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهار يمضي وليل يبدأ والشعب السوري يقبع تحت المعاناة، في ظل واقع اقتصادي صعب وظروف أمنية مرعبة وخوف من مستقبل مجهول.
فجر يبزغ وشمس تغيب ولا احد يدري الى اين المسير . حصار اقتصادي ظالم يسحق المواطن البسيط قبل المسؤول ويهدم أركان الدولة ويحطم بنيتها الاقتصادية ، وبالنتيجة  هذا الحصار لا يسقط الأنظمة بدليل صمود بعضها لعقود لوجود حلول ، وبالعكس قد يخدمها اذا عرفت الأنظمة كما فعلت ايران تسويقه شعبيا ، باستعمال عبارة التامر على امن الدولة وأيقاظ روح الوطنية ، في مواطنيها البسطاء وبالتالي يكون هذا الحصار الاقتصادي حاميا لأنظمة وليس هادما لها .

شهور والدماء السورية تروي ارضها الجميلة وربوعها الخلابة. أرواح تزهق في مطلع كل صباح وقبل وبعدكل غروب ويموت براعم وشباب في مقتبل العمر و شيوخ ، ذكورا ونساءً مدنيين وعسكريين لا ذنب لهم الا انهم سوريون ، بأيدي من يقتلون ؟؟؟ هم لا يجدون الرحمة من النظام الذي يحاول الصمود ولا من مناضيه الذين يتصارعون للحلول مكانه . صراع لا يبقي ولا يذر أتي على احلام الاطفال وآمال الشباب. ومستنقع عميق تغرق فيه الحرية و يسحق البنية التحية الاقتصاية للبلد ، ويحصد الأرواح البشرية ولايبقي على الوطن ولا على المواطن ، ملحمة عسكرية غير متكافئة تخدم كل شئ الا سوريا الحرة القوية .
  
 حتما سوريا الأمس لن تعود مثلما كانت  لأنه" اذا الشعب أراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر ... لكن باي ثمن وهل سوريا الغد افضل ؟؟؟" فلابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر " والامل كبير ، ولابد للوطنيين الغيورين على سوريا الحبيبة ،  ان ينتشلوها من مستنقع المخربين !!! سواء كانوا  بصورة المدافعين عن النظام أم المستميتين من اجله ، أم بصورة مناهضيهم ومن يسعون للإطاحة بهم ، الصورة قاتمة والحصاد كبير ومؤلم ، ارواح تزهق من جهة بحجة الحرية ومن جهة اخرى دفاعا عن الوطن .
 
هناك حقيقة أكيدة ان من سفكت دماؤهم يستحقون ان ينعم ذووهم بغد افضل . سوريا حرة شامخة وقوية على كل الأصعدة ، عندها فقط كل شيء يهون في سبيل الوطن ، وتحسم معركة الشهداء من الطرفين لمصلحة الوطن ، هذا امل كل مواطن شريف يعرف ان الخلود للوطن وليس لأفراد ، وان طريق الحرية ليس بالضرورة عبر سفك الدماء ، بل يكون بحلول تخدم الوطن والمواطن إساسها المصلحة العامة ونبذ الطائفية ، والبعد عن الإقصاء والتخوين ونبذ العنف والحوار المباشر وسماع الاخر .
 
سوريا للجميع
في الافق هناك تحركات من خلال مبادرة للحوار يسعي لها شاب سوري . تشمل جميع كل  كل اطياف المعارضة تحت عنوان" سوريا للجميع ". تقوم المبادرة على مقترحات لبرنامج اقتصادي .يمهد لحل سياسي شامل يسعى ، كبداية،  لطرح حل فوري لجزء هام من المشكلة الاقتصادية للمواطن البسيط ، و يشمل كتلة متكاملة من الحلول ذات طابع اقتصادي يمس بصفة مباشرة حاجيات الطبقة المعدمة والمتضررين . ويقوم على دراسة دقيقة لاوضاعهم المادية ويرتكز على أرقام وإحصائيات تبين التكلفة ومصدر التمويل بشفافية كاملة من دعم أجنبي ، الذي يتكفل به هذا الشاب بصفة انفرادية حسب المعلومات ، وتنظيم مؤتمر مقرر خلال نهاية يناير الجاري بالعاصمة الفرنسية باريس .

والرؤية الاولى للمؤتمر وبرنامج الجلسات سيكون بمثابة ، حوار وطني دعيت له كل اطياف المعارضة السورية ، وسيتم عرض التصور المقترح من طرف المؤسسين دون اي تدخل اجنبي حسب قولهم ، وسيحاولون تقريب وجهات النظر بينهم لتجنب الحلول الأمنية التي تطيل الأزمة ، في محاولة منهم لحقن الدماء السورية الزكية ، وفي مرحلة ثانية  يأتي دخول الساحة السياسية ميدانيا من خلال تشكيل حزب على اساس برنامجهم الاقتصادي ، بعد ان دخل حق تشكيل الاحزاب في سوريا حيز التنفيذ  على ارض الواقع .

وبغض النظر عن احتمال نجاح المؤتمر من فشله ، الا أن الهام هو أن من حق الشعب السوري ان يُمنح حق محاولة  بذل  جهد للمصالحة بين كل أطيافه ، تحت شعار شامل ومصلحة واحدة تقوم على انتشاله من هذا المستنقع القذر بعيدا عن أروقة الجامعة العربية والأمم المتحدة القذرة ، وينأى بنفسه عن التجربتين العراقية والليبية ، الللتين اثبتتا فشلهما ، وان ذهاب الطغاة لا يعني بالضرورة زوال أنظمتهم القمعية والفاسدة ، والتي ترسخت في اعماق مؤسسات الدولة و شرايين اقتصادها ، فهذه المصالحة تبعد شبح الوصاية الاجنبية وتسحق اطماع ، الشركات الاجنبية في عقود الإعمار والصفقات الاقتصادية التي هي الهدف من تلك الحروب القذرة ، التي كانت الامم المتحدة للأسف خلافا لمسودة نظامها الاساسي ( التي تقوم علي تحرير الشعوب وآمنهم وحقهم الطبيعي في تقرير مصيرهم ) تقرها وتضمن الحصول على تمويلها،  وراح ضحيتها ملايين الابرياء في أفغانستان والعراق وليبيا ......

الحوار
من المهم جداً ان نتخذ من الحوار وقبول الاخر اساسا ، وفرصة لجعل تسمية الربيع العربي (مع تحفظي عليها) واقعا حقيقيا وليس مجرد شعار براق، يثير الحماس ويدفع الشعوب المغلوبة على أمرها لتصبح أسيرةً بين مطرقتي الأنظمة القمعية الفاسدة ، والأطماع الاجنبية والغربية المتسلطة التي تدمر دولها بحروب أهلية وطائفية تسحق الدماء الزكية بغير فائدة وطنية ترقى بشعوبنا الى تطور حضاري وإعادة تاسيس دول ديمقراطية ، تقوم على اساس متين وبنية اقتصادية متطورة ووعي اجتماعي يقدم هدية رمزية لمن هدرت دماؤهم صدفة أو عمدا ، على رجال الأمن او دبابات الجيش ، أو قناص غادر ، او على يد ثائر ضل طريقه ، أو مرتزق مدعوم أجنبيا ، أو قصف طائراتً وصواريخَ من يتشدقون علينا بالدمقراطية التي هي في حقيقة الأمر لا تعدو كونها مادة محلية لا تتجاوز حدود بلدانهم ، وفي أروقتهم السرية ، وهي لا تصلح لنا وتؤكد انهم من صنع لنا موديلات الأنظمة الفاسدة التي كتمت انفاس شعوبنا عقودا طويلة  ، ولطالما فرش الغرب في عواصمه لهذه الديكاتوريات ، السجادَ الأحمر .

يبقى ان يكون المدعوون للمؤتمر، والمشرفون عليه، على قدر المسؤولية ، وأن يضعووا مصلحة سوريا فوق كل اعتبار ويثبتوا  لنا ان "سورياللجميع " ، فقد حان الوقت للوحدة من اجل الوطن ولا شيء غيره ، فعليهم أن يثبتوا أنهم ثوار حق مسلوب حانت الفرصة لاسترجاعه ، وينبذوا العنف والعنف المضاد وان يأخذوا  مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار . ولا تكون المسالة مجرد  إسقاط طاغية فقط قد يخلصهم القدر منه ، بل إسقاط نظام برمته وإزالة اساسه واقتلاع خلاياه السرطانية البغيضة ، ويثبت من يحمونه حاليا  أن سوريا أغلى من أشخاص و يبذلوا الغالي والنفيس في حل الأزمة داخليا ، والمهم ان نتخذ من الحوار مسارا للحل ونعرف من الوطني من المخرب  و عندها فقط نتوصل الى  أن سوريا فعلا للجميع ....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,050,543
- الثورات العربية و الشاهد العيّان !
- مجلس الغرب يريد إسقاط العرب !
- الثورات العربية و سيناريوهات الحرية !


المزيد.....




- “إنها جنة”.. خذ جولة داخل أقدم حديقة وطنية في الهند
- -احتلال الحرم-.. المغامسي يوضح لما يترحم على العتيبي وعلاقة ...
- حادثة -احتلال الحرم-.. المغامسي يوضح لما يترحم على جهيمان ال ...
- قاض أمريكي يمنع ترامب من استخدام ميزانية البنتاغون لتمويل بن ...
- أشهر كلمات السر عالميا
- قطر: التنمية اللازمة للسلام الإسرائيلي الفلسطيني تتطلب حلولا ...
- مسؤول عسكري: بوسع إيران أن تغرق سفن أمريكا الحربية "بأس ...
- شاهد: كوينتن تارانتينو يفوز بجائزة سعفة الكلب في مهرجان كان ...
- ترامب يصل إلى اليابان وسط توترات تجارية وشيكة
- انطلاق السباق لخلافة تيريزا ماي


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية علي - سوريا بين مستنقع المخربين وآمال الوطنيين