أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر البحرة - القبيسيات - الأمهات المؤمنات ومجمع أبو النور















المزيد.....

القبيسيات - الأمهات المؤمنات ومجمع أبو النور


عمر البحرة
الحوار المتمدن-العدد: 1056 - 2004 / 12 / 23 - 08:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظهرت في الفترة الأخيرة بشكل واضح خطورة التنظيمات و التجمعات الدينية و ذلك
بعد تحول بعض الجماعات الدينية من دراسة الدين و الدعوة له إلى استعمال السلاح
و ارتكاب المجازر تحت اسم الدين وبأسماء مختلفة وظهر ذلك واضحا في كل أنحاء
العالم و ظهور التطرف في الطرف الإسلامي لا يعني أن الدين الإسلامي هو فقط الذي
تظهر فيه الجماعات الدينية المتطرفة التي تستخدم السلاح كوسيلة لفرض أهدافها
السياسية المختبئة تحت العمامة . وقد لا تقتصر الخطورة على تحول تلك الجماعات
للعنف ، وقد أصبح واضحا لكل عاقل مدى الخطورة الكامنة في الخلط بين الدين و
السياسة ، نظرا لأن القرارات التي يتخذها رجال الدين تكتسب صفة القداسة في
المجتمعات العربية خاصة و بسبب الهالة القدسية التي يحيط العلماء أنفسهم بها و
يفرضونها على كافة شرائح المجتمع و يكفرون كل من يعارضهم وكل من لا يتبع
ملتهم ، مما يجعل الدولة الدينية و بشكل عام مشروع ديكتاتورية إضافة لكونها
تؤسس لمشروع شرخ في المجتمع قد تكون أحد نتائجه هجرة أتباع الطوائف الأخرى أو
انطوائهم في مجتمعات مغلقة تتعرض للظلم و التهميش أو قد تؤسس الدولة الدينية في
أسوأ الحالات لمشروع حرب طائفية تأكل الأخضر و اليابس .

بعد فشل الحركة الإسلامية بزعامة الإخوان المسلمين في سورية في حركاتهم
الجهادية في الوصول إلى سدة الحكم و إقامة حكم الله في سورية ونقض أركان الحكم
العلوي الكافر ، و انتهى الأمر بأن أوصلت الحركة الإسلامية سورية إلى بركة من
الدماء بدأها الإخوان في عمليات الذبح و قطع الرؤوس و تصفية بعض من أهم
المفكرين و نخبة المجتمع من مدرسين و أساتذة جامعة و أطباء ومفكرين و إعلاميين
و امتدت المجازر و التفجيرات الدموية لتشمل مؤسسات القطاع العام و المجمعات
الاستهلاكية و كذلك التجمعات البشرية مثل ما حدث في انفجار شعبة التجنيد في
الأزبكية و تتشابه تلك العمليات مع ما يحدث في العراق مع الفارق في العدد ،
ومنذ بداية و حتى انتهاء حركة الإخوان المسلمين في سورية كانت تلك الحركة تنال
تأييدا جماهيريا في أوساط الطائفة السنية ، و كانت عامة الشعب البسيطة ترفض أن
تكون تلك الأعمال الدموية التي شهدها الشارع السوري قد نفذت بيد عناصر إسلامية
بل كانت بشكل عام تنسب للسلطة التي تريد تشويه صورة الإسلام كما كان يفضل
الشارع أن يقول و من ثم حين بدأت خيوط التفجيرات تتكشف و تعرف الأسماء بدأ
الشارع بتعريف أصحاب تلك الأسماء بأنهم محسوبين على الإسلام ، ومن هذه
المقدمة أريد التنويه إلى ارتباط الحركات الإسلامية مع بعضها البعض في التطلعات
وفي الأهداف أو في التأييد وهو يشابه تماما ما يحدث مع الحركة الإسلامية في
العراق فحتى عملية قطع الرؤوس البربرية تنال الموافقة العلنية و الضمنية من
كبار رجال الدين على مختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم الفكرية و المذهبية و القومية
, مع قاعدة شعبية تظهر تماما من خلال الآراء التي تنشر على مواقع الإنترنت و
تتبنى نشرها قناة الجزيرة للدعوة و الإفساد ، في سورية و مع فشل الحركة
الإسلامية و أقول الحركة الإسلامية و ليس فقط الإخوان المسلمين للأسباب
السابقة في تنفيذ أهدافهم و مبتغاهم نحو إقامة دولة الخلافة ، بدأت قبل وقت
قصير من فشل الإخوان المسلمين حركة إسلامية جديدة تعتمد بشكل رئيسي على النساء
و الأمهات ، و تتخذ من مسجد و مجمع أبو النور الكائن في حي ركن الدين في مدينة
دمشق مركزا ومنطلقا لها و بدأت الأفكار و التكتيكات الإسلامية الجديدة بالظهور
للعلن بشكل تدريجي و امتدت من مسجد أبو النور لتشمل معظم مساجد المدينة ،
مستندة إلى دعم حكومي * يتجلي في السكوت و غض النظر عن كثير من الممارسات و
التجمعات و في دعم مباشر لرموز المسجد عبر وسائل الإعلام الحكومية المتمثلة
في التلفزيون و الإذاعة و من المعروف أن مفتي الجمهورية و الشيخ محمد سعيد
رمضان البوطي و مروان شيخو الذي ورثه أخوه بعد وفاته في وظيفته بالتلفزيون
السوري والشيخ محمد حبش هم من أهم رموز هذه الجماعة .

في كل عام وفي الإجازة الصيفية أعود إلى دمشق و إلى حي ركن الدين الحي الذي
نشأت به و ألاحظ هذا الفارق الكبير بين كثير من أصدقائي و معارفي في سرعة
تحولهم إلى التلبسة و بدأت أشاهد عدد غير قليل من أصدقائي و قد طالت لحيته بشكل
كبير و هو يحمل في اليد اليمنى عصا كبيرة و في اليسرى مسبحة أكبر و يرتدي
اللباس الإسلامي السلفي *على كتفه خرج قديم مصنوع من الصوف أو اللباد وفيه بعض
من كتب الأدعية الدينية و أصبح أصدقائي القدامى يرطنون اللغة العربية الفصحى و
لا يوجد عندهم من كلام سوى عن عذاب القبر و فضل القدم اليمنى على القدم اليسرى
و حول جواز وضع الصور في غرف النوم أو التصوير أساسا وما إلى ذلك من ترهات و
عن الهجمة الغربية على الإسلام وعن الدفاع عن دين الله و الموت في سبيل الله ،
و ترافقت هذه الظاهرة الإيمانية مع ظهور الثروة في أيدي بعض هؤلاء الأصدقاء
المنتوفين و غالبيتهم قد حلت مشاكله المالية بقدرة قادر و بمساعدة من كبار
التجار الدمشقيون كما يقول البعض عنهم و هنا لي وقفة فالمعروف أن غالبية التجار
الدمشقيون لا يرمون بأموالهم بهذه الطريقة لمن هب و دب حتى ولو كان ذلك من باب
الزكاة و بالتالي فهنالك أكثر من علامة استفهام حول مصادر التمويل للحركة
الإسلامية في سورية فالمعروف للقاصي و الداني أن تلك الحركة الإسلامية أو
الجماعات المختلفة المنتشرة في المدن السورية و التي انطلقت أساسا من مجمع أبو
النور قد قامت بحل معظم المشاكل المالية للعديد من أتباعها و بمبالغ كبيرة جدا
وصلت في كثير من الأوقات إلى شراء منزل للشخص الذي يتمكن من إظهار أكبر قدر من
التلبسة و الغباء في أسرع وقت ممكن

*( رغم اختلاف هذه الجماعات عن الفكر السلفي في الظاهر إلا أنهم يتشابهون في كل
طرق التفكير و الأهداف و التنفيذ بشكل نسبي و بالتالي فقد لا يستبعد احتمال
وجود علاقات إستراتيجية أو تكتيكية )

* دعمت الحكومة السورية نشاطات مجمع أبو النور و غضت النظر بشكل كامل عن محتوى
خطابات الجمعة و خاصة أن تلك الخطابات تخرج عن الطبيعة المألوفة لنوعية
الخطابات المعروفة و تخرج عن الخصوصية الدينية لتدخل في التوجيه السياسي
لمراجعة خطبة الشيخ صلاح الدين كفتارو حول هذا الموضوع



http://www.abunour.net/Arabic/friday_speach/2004-11-19.htm



* في نفس الوقت الذي غضت الحكومة السورية عن تلك النشاطات قاومت وحاربت كل
الأنشطة الاجتماعية أو الفكرية بل حتى وصلت الأمور إلى إيقاف كثير من النشاطات
الثقافية و قد تدخل رئيس الوزراء لإيقاف معرض تصوير فوتوغرافي في مدينة حلب
وذلك بعد أن وضع نشاط الصالة الفوتوغرافي تحت رقابة القيادة القطرية ، و حتى
حفل الزفاف يتطلب موافقة أمنية في حين يغض النظر بشكل كامل عن تجمعات المجمع
ونشاطاته اليومية .





أبو النور و الإخوان المسلمين و الأهداف السياسية



و أغرب ما سرب مؤخرا عن نشاط بعض منتجات مجمع أبو النور في التقريب بين
الحكومة و الإخوان المسلمين تحت حجة حقوق الإنسان و تسرب شائعات نحو توجه
الحكومة لتغيير القانون الخاص بإعدام كل منتمي لجماعة الإخوان المسلمين و
الإفراج عن باقي المعتقلين من الجماعة ، و بالطبع أنا هنا لا أناقش فكر الإخوان
المسلمين فهم حتى اليوم لم يعتذروا بشكل مباشر من الشعب السوري عما اقترفت
أيديهم من جرائم بحق الوطن و الشعب السوري و أكتفوا بإصدار وثيقة الشرف ومع
الإنكار التام لمسؤولية الجماعة عن الجرائم و نسبها لجماعات منشقة ،وفي حين أن
التنظيم لا يزال تابعا للتنظيم الأساسي بدليل أن رئيس الحزب في سورية يسمى
المراقب العام بينما رئيس الحزب هو المرشد العام و بنفس الوقت لا يزال موقع
الحزب الرئيسي على الانترنت و رغم تجميله يحمل نفس الفكر الأساسي لجماعة
الإخوان المسلمين و الذي أدى في ما أدى لظهور كثير من الجماعات انشقت اسميا عنه
ومارست العنف و المذابح مستندة إلى الأفكار والأهداف المعلنة للحزب

، و بالتالي فتجميل موقع الجماعة السورية و تنميقه لا يفيد طالما هم لا يزالون
تابعين للتنظيم الأساسي في الاسم و في القيادة و في المرجعيات الفكرية

اغرب ما في محاولات التقريب بين الأخوان المسلمين و السلطة في سورية أن الدكتور
محمد حبش صاحب المبادرة و عضو مجلس الشعب عن الحركة الإسلامية أو عن مجمع أبو
النور و الذي يبذل جهودا محمومة للتقريب بين الإخوان و السلطة أشار إلى أن
المباحثات عن التقريب بين السلطة و الإخوان تمت مع الدكتور القرضاوي و بعض
قيادات الإخوان المسلمين في حين نفى المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية
هذا التقارب ألا يعني هذا أن هنالك سلطة أعلى من سلطة علي صدر البيانوني
المراقب العام في سورية لتنظيم الإخوان المسلمين و إذا كان هذا غير صحيحا
فلماذا لا يزال حزب الإخوان المسلمين السوري تابعا للحزب الرئيسي و لم ينشق عنه
إذ كيف يمكن أن تكون هنالك مرجعيتان للحزب ، واحدة تنفي و أخرى تؤكد ، و
المعروف أن الدكتور القرضاوي هو أحد كبار قادة الإخوان المسلمين و أهم المنظرين
لهذا الحزب . ومن ناحية أخرى يا ترى ما الهدف من وراء تلك الخطوة وما هي
المصلحة المباشرة من هذه المبادرة في وقت يرفض المراقب العام للحزب هذا التقارب
وهل يحتمل أن يكون الهدف هو استقطاب ما تبقى من بقايا هذا الحزب ومن مؤيديه في
الشارع ومن المتواجدين في السجون و خارج سورية وفي المنفى و نسب الفضل لمجمع
أبو النور في عودتهم وصدور العفو عنهم و بالتالي ضمهم للجماعات التابعة لمجمع
أبو النور ومن ثم الاستفادة من خبراتهم و أعدادهم في تحقيق الأهداف المعلنة
لهذا المجمع على لسان كبير مشايخه الشيخ البوطي في أكثر من مناسبة وخطاب حول
إنشاء دولة إسلامية تكون فيها الحاكمية لله ، و من دراسة الأفكار التي تطرح في
مجمع أبو النور من خلال المحاضرات التي يلقيها رموزه أو من خلال لقاءات مباشرة
مع أشخاص تخرجوا فكريا من هذا المجمع يتضح أن هذا المجمع يجهز ليوم تخرج فيه
جحافل البشر من خريجي هذا المركز كي تعلن بدء المشروع الإسلامي ودولة الخلافة
من عاصمة الأمويين .


الأمهات المؤمنات


أما أخطر منتجات مجمع أبو النور فهو ظاهرة الأمهات المؤمنات فقد أستطاع مجمع
أبو النور عبر إتباع سلسلة من طرق الترغيب و الاحتواء من ضم معظم نساء مدينة
دمشق و ضواحيها و من ثم أتسع الضم ليشمل كافة أنحاء القطر السوري وإن أخطر ما
في هذا و كذلك الدليل على دقة تنظيمهم و نيلها دعما غريبا ، هو أتساع حركتهم
ووصولها إلى بعض الدول العربية المجاورة و البعيدة مثل الكويت ومصر و الأردن
في تجربة تشابهه تماما تجربة التنظيم الإسلامي المسمى الإخوان المسلمين و كذلك
مع تمدد التجمعات الوهابية تلك التي تعارض أفكار جماعات أبو النور من ناحية
فقهية ، كثير من العائلات أنفرط عقدها و تم تحطيم الحلقة الأقوى في العائلة و
هي الرجل بدعم مادي و معنوي من قبل رجال الدين في مجمع أبو النور و عرفنا مع
بداية تلك المرحلة مئات حالات الطلاق من زوج فاسق أو ضعيف أو وما أكثر تلك
الاحتمالات *ومن ثم زواج أو تزويج تلك الأم من شخص مؤمن أخر ينتمي لنفس فكر
الجماعات المتخلف و يترافق ذلك مع ظهور الثروة الواضحة لدى تلك السيدة ،ويترافق
انتقال تلك السيدة من مرحلة الدراسة إلى مرحلة الدعوة مع تغيير في شكل الزي
الإسلامي وتزايد الثروة و ركوب أحدث السيارات و أثمنها و تترافق تلك الدعوة
مع انحدار السيدات بفكرهم المنزلي البسيط نحو فكر سلفي جهادي دعوي إقصائي
مترافق مع إيمانهم بكثير من المعتقدات التي قد لا تمت للإسلام بصلة و تروج تلك
السيدات لأساطير و خرافات لا يمكن لعاقل أن يتقبلها في عصر العلم ، و بالتالي
يمكنني القول أن مجمع أبو النور في دمشق يقوم بتغيب الفكر والتفكير العلمي و
استبدال العقل بجملة من الخرافات و الغيبيات إضافة لكثير من التفاهات ، و من
أشهر جماعات السيدات تلك الجماعة المسماة بالقبيسيات ، تيمنا بمعلمتهم الكبرى
منيرة القبيسية ، و سلوكيات تلك الجماعة تعبر عن مدة فقر هذا الفكر و بنفس
الوقت على قدرة هذه السيدة على استلاب النساء التابعات لهذه الجماعة ، ومن
سلوكيات تلك النساء تقبيل أيدي معلمتهم و طاعتها طاعة عمياء و عدم مناقشتها في
أي أمر مهما صغر أو كبر حتى ولو طلبت تلك المعلمة من هذه السيدة طلاق زوجها ، و
لا يمكن لأحد أن ينكر أن هنالك ألاف من حالات الطلاق تتم بأمر أو توجيه من تلك
المعلمة ، و غالبيتهم يرتدي زيا موحدا ، و يتغير نوع ولون الزي حسب المرتبة
الدينية ، و أطرف ما سمعته عنهم أنهم لا يخلعون الحجاب حتى في المنزل وفي
الحمام كي لا يشاهد الشيطان عورتهم

* ما أسهل اللعب بعقول نساء متخلفات متحجرات قضت سنوات كثيرة من الفساد الحكومي
و التعليمي على فرصهم في نيل تعليم علمي و ثقافة تحصنهم من اللعب بعقولهم



خطورة السيدات



مع بداية حقبة الأمهات كان مجمع أبو النور يستقبل السيدات في يوم أو يومين من
الأسبوع وفي ساعات المساء الأولى و بعد تلك الساعات كنا نشاهد مئات السيدات
تندفع نحو الطريق من دون أي تفكير أو أي انتباه لحركة السير ،و هذا ما يؤشر
على درجة الاستلاب الفكري و غسيل الدماغ الذي تعرضوا له قبل خروجهم من هذا
المجمع ،اليوم و بعد سنوات طويلة من دعوة الأمهات يمكن لأي زائر لمجمع أبو
النور أن يشاهد عشرات الباصات المتوقفة في ساحة قريبة كي تنقل تلك السيدات و
عشرات من السيارات الفارهة تقف على جوانب الطريق و عشرات الآلاف من السيدات
تغادر أو تزور المسجد وخاصة في القترة المسائية .

تكمن خطورة تنظيم السيدات في أن غالبيتهم من الأمهات التي تقوم بتنشئة وإعداد
الأجيال في ظل تحييد تام لسلطة الأب أو أن يكون الأب من نفس فكر و غباء
السيدة ، ومن المنتظر أو أن الأوان قد أن لظهور جيل جديد من الشباب المستلب
فكريا و المحمل بالأفكار الجهادية و السلفية الظلاميه و المعادية للعلم بكافة
أشكاله فهو من منتجات الحضارة الغربية التي طالما هاجمها أحد كبار رجال الدين
في هذا المجمع وهو الشيخ البوطي صاحب الفتن الكبرى * و هو الذي لا يبخل
بنصائحه و إرشاداته بعدم التفكير بل بالتفكر ، و قد تم أعداد هذا الجيل على يد
الأمهات المؤمنات المستلبات سلفا ، و أهداف هكذا جيل قد لا تخفى على المتتبع
لأهداف الجماعات الإسلامية التي تعتمد على تغييب الوعي عند كثير من الشباب نحو
تجنيدهم للإعداد لدولة الخلافة .

لقد نمى تنظيم السيدات الأمهات بشكل سرطاني مخيف و بات من الصعب أن لا تجد
عائلة في دمشق أو سورية لا تخلو من فرد أو أكثر إلا و له علاقة بهذا التجمع
الديني المنبثق عن مجمع أبو النور المعلن ،و بالطبع فالسلطة السورية المستفيدة
مرحليا سابقا و لاحقا من هذه النشاطات ، تؤسس لمرحلة تصعب فيها السيطرة على
الجماعات الدينية لأهداف غير خفية على المحلل السياسي لواقع الأزمة التي
عاشتها الحكومة السورية سابقا مع الجماعات الإسلامية و حاليا مع الضغط الأمريكي
و خاصة بعد اتضاح مدى قدرة الجماعات الدينية المختلفة على إرباك المخططات
الأمريكية في المنطقة ،إضافة لذلك النمو الكبير في حجم هذه الجماعات المنبثقة
عن أبو النور بشكل سرطاني مخيف ومرعب ، وتجاوز الحدود السورية نحو معظم البلاد
العربية

* أصر الشيخ رمضان البوطي في أكثر من مناسبة على تكفير الشيخ الفلسطينيين و
أعتبر أن سبب نصر اليهود عليهم هو كفرهم و ضعف إيمانهم مقارنة مع شدة إيمان
اليهود ،مما أدى إلى فتنة كبيرة بين الفلسطينيين و أنصارهم و أنصار البوطي
كادت أن تتحول لأعمال عنف لولا التدخل الشخصي للرئيس السوري حافظ الأسد في
حينها

حول الموضوع :

http://www.metransparent.com/texts/sheikh_bouti.htm

http://www.abunour.net/Arabic/friday_speach/2004-11-19.htm

http://www.abunour.net/Arabic/friday_speach/2004-05-21.htm

http://www.metransparent.com/texts/abdelrazak_eid_critic_of_jurisitc_reason.htm

http://www.elaph.com/ElaphWriter/2004/12/26785.htm

http://www.alwasatnews.com/topic.asp?tID=7873


عمر البحرة

‏04‏/12‏/2004

http://www.omayyad.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,981,571
- العشوائيات السكنية


المزيد.....




- لافروف وبومبيو يبحثان هاتفيا الوضع في سوريا وإمكانية التعاون ...
- العثماني يتحدث عن أطراف تسعى للوقيعة بين حزبه والملك المغربي ...
- بالفيديو.. -صرخة يأس روسية- في مجلس الأمن
- مراسلتنا: بدء إخراج الدفعة الثانية من حافلات المسلحين وعائلا ...
- روسيا توصل مساعدات فرنسية إلى سوريا
- استجواب ثلاثة من الشرطة الفرنسية بعد تسريب فيديو عنيف لمساعد ...
- مراهق وصديقته يقتلان والديها ليتمكنا من العيش سويا!
- شاهد: قتله لخلاف على موقف للمعاقين!
- مباحثات روسية قطرية حول صفقة محتملة لشراء أنظمة إس-400 الصار ...
- "طبيب المؤخرات" في قبضة الشرطة


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر البحرة - القبيسيات - الأمهات المؤمنات ومجمع أبو النور