أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - ضريبة الوطن















المزيد.....

ضريبة الوطن


مروان هائل عبدالمولى

الحوار المتمدن-العدد: 3531 - 2011 / 10 / 30 - 23:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكل يدفع ضريبه كل حسب موقعه وعمله العامل يدفع ضريبة العمل والاباء ضريبة التربيه والابناء ضريبة الجهل في المستقبل إن لم يتعلموا خاصه ونحن في عالم يتغير وجهه كل ثانيه اما اشد واقسى الضرائب هي تلك التي تسمى ضريبة الوطن .
فاليمن قبل الوحده كان ابنائه يدفعون الضرائب بالدماء التي كانت تسيل في الشمال والجنوب ضحايا الصراعات والمصالح الداخليه والخارجيه التي ازهقت الكثير من الارواح واعاقت حركة التطور والنمو على مستوى الشطرين قبل الوحده , فبينما كان الحزب الاشتراكي اليمني في الجنوب يشق طريقه في بناء دولة القانون مرتكزا على ايدلوجيه الاشتراكيه العلميه والتي لاتمت لشعبه باي صله واغلب اعضائه من الكوادر التي لاتفقه من الاشتراكيه سوى الاسم وإتباع سياسة التقشف الاقتصادي التي زادت البلد فقرا وجعلت القبضه الامنيه هي اليد الطولى في ساحة الوطن ولتغرق البلاد في التعينات على المناصب الامنيه والسياسيه على اسس المناطقيه التي ادت في نهاية الامر الى انشقاق الحزب وتوج هذا الانشقاق باحداث يناير الداميه التي قتل فيها الالاف من المواطنين ودمر الاقتصاد واعاد البلاد الى عشرات السنين الى الوراء.
امابالنسبه للوضع في الشمال قبل الوحده فكان الوضع يختلف كليا عن الجنوب من حيث التركيبه السياسيه للنظام الذي كان يسمي نفسه جمهوريه يقودها ليس زعيم وانما مجموعه من القبائل التي تدين بالولاء لدول واولهم السعوديه وحتى رواتب منتسبي الدوله والقبيله كان اغلبها من هذه الدوله التي تحاول جاهدا ودائما خلط اوراق اليمن مع ابقاء خيوط اللعبه وقواعدها وحلولها بيدها , فا اغتيال الزعيم الحمدي ولو باايدي يمنيه في السبعينيات من القرن الماضي والذي كان يقود عملية تحول وبناء للدوله اليمنيه الحديثه في الشمال خطة اغتياله كان من هناك , ضلت الاوضاع هناك تتحرك بيد القبيله وبتوجيهات من السعوديه حتى وصول علي عبدالله صالح الى سدة الحكم بعداغتيال الغشمي والذي استمر في حكمه القائم على زرع الفتن وقمع وقتل المعارضين وشراء ذمم بعضهم ونجح في البقاء على رأس هرم السلطه حتى يوم الوحده في ٢٢ مايو١٩٩٠.
شكل قيام الوحده بين الشطرين عامل استقرار مؤقت لليمن فبينما دخل الجنوب كطرف الى الوحده عن طريق القناعه الوطنيه بضرورتها في القيادات والقواعد كانت ايضا القواعد الشعبيه في الشمال تؤمن بنفس الفكروالقناعه عكس القياده السياسيه هناك التي كانت تؤمن بالفكر المريض الا وهو عودة الفرع الى الاصل واعتبار الوحده اليمنيه مكسب شخصي للرئيس ولابنائه وللقبيله وللمقربين .
وبعد قيام الوحده توقع الكثير من ابناء اليمن فيها خيرا وخلاصا من حالة التمزق والتشطير ولم يكن يعوا ان هناك شخصيات سياسيه متنوعة الولأت واغلبها تصب في خانة التبعيه للجاره السعوديه حيث تقوم هذه الشخصيات بدور المنظف لكل ماهو قيادي من الجنوب وزرع المفاهيم الوهابيه في مختلف المحافظات الجنوبيه والبدء بطمس لكل معالم هذا الشطر من اليمن .
تنبه القاده الجنوبيون متأخرا للضريبه التي دفعوها بسبب الوحده من جانب واحد وحاولوا التفاهم على اسس سلميه لحل الازمه المتفاقمه في اليمن وفي الجنوب خاصه من اغتيالات سياسيه لكوادر الحزب الاشتراكي ونهب ممتالكاته والبسط على اراضي المواطنين من قبل متنفذين عسكريين واسلاميين متشددين يتبعون النظام الشمالي قبل الوحده والذين انتشروا بطريقه مدروسه اعدت سلفا لااخضاع وابتلاع الجنوب بمن فيه.
استمرت الازمه السياسيه بين قيادات الشطرين في التفاقم وخاصه بعد رفض صالح الالتزام ببنود وثيقة العهد والاتفاق ١٩٩٤ والعودة إلى ما نصت عليه من بنود تضمنت حق المشاركة في إدارة شؤون وطن يتسع لكل أبنائه لا مكان فيه للفساد وللمفسدين وللمتنفذين ولا تعلو أصوات المنافقين أو تمتد أيدي اللصوص إلى أموال الشعب وحقوق المظلومين والمقهورين دون حساب وعقاب , بعد توقيع الاتفاقيه التي وقعت في الاردن عاد صالح واعلن الحرب ضد الجنوب بعد ان تآمر على كل ماهو جنوبي طيلة الاربع سنوات من عمر الوحده ابتداء من وحدات القوات المسلحه الجنوبيه التي تم نقلها الى مناطق في اطراف الشمال ثم محاصرتها لاحقا من قبل الالويه الشماليه وانتهائا بسياسية الترغيب والتهديد والتصفيات الجسديه للقيادات الجنوبيه لتندلع الحرب الذي اعد لها علي صالح سلفا واستطاع احتلال الجنوب ودفع اليمنيين من كلا الطرفين ضريبة الوطنيه وفرض صالح الوحده بالقوه .
ظلت مسار الوحده بعدحرب ١٩٩٤ قائم على عقلية المنتصر والمهزوم وتقسيم الجنوب الى مناطق فيد للرئيس وعائلته واقاربه ورجال القبائل من آل الاحمر وغيرهم من المقربين , حتى بزوغ الحراك الجنوبي السلمي في جنوب اليمن والذي حاول علي صالح وحاشيته اسكاته واخماده بنفس اساليبه القديمه ولكنها لم تجد لم تزيد إلا اصرار من الجنوبيين وتنبثق القضيه الجنوبيه وتعري حكومة صالح وزمرته لما الحقوه من اضرار جسيمه في الجنوب من تهميش لابنائه وقمع واستبداد ونهب اراضيهم وثرواتهم وتحويل مينائهم الى مركز لتهريب المخدرات والسلاح وتعدى الامر الى طرد اغلب الجنوبيين من وظائفهم واحلال محلهم بمسؤولين وعمال من اقاربه وقبيلته من الشمال وعسكرة الجنوب وتحويله الى ثكنه عسكريه ومزرعه خاصه به وبقبائله .
شرارة الثورة الحديثه في اليمن هي امتداد للحراك السلمي الجنوبي بداء من جامعة صنعاء يوم السبت 15 يناير 2011 بمظاهرات طلابية وآخرى لنشطاء حقوقيين نادات برحيل صالح وتوجهوا إلى السفارة التونسية لتتحول وتكبر الى اعتصامات في مختلف انحاء اليمن وقد حاول صالح واجهزته الامنيه قمع وقتل المتظاهرين العزل وقصف القرى والمدن بمختلف الاسلحه ولكنها لم تجد نفعا مع ثورة الشباب السليمه , لتطل دول الخليج وعلى رأسهم السعوديه بمبادره خليجيه متأخره لانقاذ صالح وليس اليمن من الازمه , وكالعاده يبداء صالح ويرواغ حتى لايوقع المبادره التي تعطيه حصانه له ولاسرته من الملاحقه القضائيه ويحاول ان يفرض ابنه احمدعلي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري خلفا له عبر مختلف الطرق الامر الذي يرفضه الشباب واحزاب اللقاء المشترك الذين يرفضون التوريث بل ارتفع سقف مطالب الشباب رغم القتل اليومي لهم من اجهزة صالح الامنيه ليرفضوا المبادره ويطالبوا بمحاكمة صالح وعائلته واقربائه.
واعترف المجتمع الدولي بسلمية الثوره اليمنيه وتكريما لها منحت توكل كرمان الناشطه الحقوقيه واحدى قيادات ثورة الشباب جائزة نوبل للسلام ليصوت المجتمع الدولي لثورة الشباب وتحقيق مطالبهم برحيل صالح وعائلته عن سدة الحكم .
رغم انضمام جزء كبير من قبيلة آل الاحمر وقطاعات واسعه من الجيش بقيادة الفرقه الاولى مدرع وعلى رأسها علي محسن وقطاعات اخرى من الجيش والاجهزه الامنيه والمدنيه الاخرى الى الثوره إلا ان الوضع مرشح الى الاسوء وخاصه بعد قرار مجلس الامن ٢.١٤ الذي يطالب علي صالح بالتنحي عن السلطه وتوقيع المبادره إلا ان الاخير لازال يرواغ ويكذب ويعتمد على شله قليله من الفاسدين الذي دمروا البلاد معه لاجل مصالحهم الشخصيه حيث تتجه الاوضاع من سئي الى اسوء لكن هذا القمع والقتل اليومي الذي تمارسه قوات صالح وابنه احمد لم يوقف ثورة الشباب .
القوى الخارجيه المسانده لصالح مثل السعوديه التي لايفهم ابناء الشعب اليمني حتى يومنا هذا سر العداوه المبطنه من آل سعود تجهاهم بل على العكس رغم كل المشاكل والازمات ودعم السعوديه لكل اشكال التقسيم لليمن في الماضي وحاليا ودعمها لشخص فاشل دمر اليمن مثل علي صالح إلا ان الشعب اليمني يكن كل احترام للجيران دون استثناء وزادت عزيمة اليمنيين قوه وتفاؤل لما شاهدوه من انتصار الثورات في تونس ومصر وليبيا زاد ايمانهم بنصر الشعب وثورته وهم جاهزون لدفع ضريبه حرية الوطن مهما كلف الامر من تضحيات فضريبة الوطن هي وسام شرف على صدورهم وصدر الوطن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,914,813
- الحب آلهة المشاعر
- الى اعز واغلى الناس
- اتركيني اهمس في شفتيكِ احبك
- قطار التغيير والحاله اليمنيه
- شقيه و ساحره
- كل ليله انتي الحلم
- سيكولوجية الحب
- حب امرأه شرقيه
- صبر و لقاء
- يوم سألتيني
- لماذا نكذب؟
- نحن و الفيس بوك
- مصادرالقانون الدولي العام
- اجمل حلم
- لكِ شكري وحنيني
- القانون الدستوري
- احبك في كل الفصول
- القانون الدولي والعلاقات الدوليه
- نعم انا اغير عليكِ
- احبك حتى دمع العين


المزيد.....




- الرئيس الصيني شي جينبينغ يصل إلى موناكو قبل زيارة رسمية لفرن ...
- البرادعي يقترح تشكيل -لجنة حكماء- لبناء الثقة مع تركيا وإيرا ...
- شاهد: لحظة انحراف سفينة سياحية قبالة سواحل النرويج وذعر الرك ...
- أم تتوسل إلى لص أن يعيد خصلة شعر ابنتها المتوفاة
- شاهد: لحظة انحراف سفينة سياحية قبالة سواحل النرويج وذعر الرك ...
- وجبة الكباب.. الثابت الوحيد في العراق بعد الغزو الأميركي
- استهداف الدماغ بالليزر.. طريقة لإيقاف إدمان الخمر
- ملف المرتزقة.. دعوى في باريس ضد محمد بن زايد ودحلان
- تشمل إيران وتركيا.. البرادعي يقدم نصائح للدول العربية
- قمة مصرية أردنية عراقية بالقاهرة، فماذا وراءها؟


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - ضريبة الوطن