أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خضر شعت - دعوة لنضال حقوقي واسع في مواجهة التغيرات الإقليمية والدولية














المزيد.....

دعوة لنضال حقوقي واسع في مواجهة التغيرات الإقليمية والدولية


خضر شعت
الحوار المتمدن-العدد: 3527 - 2011 / 10 / 26 - 23:12
المحور: القضية الفلسطينية
    



عانى الشعب الفلسطيني، ويعاني من مؤامرةٍ صهيونيةٍ محكمةٍ استهدفت ولا تزال حقوقه ووجوده؛ أرضاً وشعباً وهويةً، وتجسد ذلك في جملة انتهاكات وجرائم لا إنسانية وضعت القوى والمواثيق الدولية في محل اختبارٍ أمام انتهاك إسرائيل لأبسط مبادئ حقوق الإنسان.
وحيال طوباوية نصوص القوانين الدولية وتكرار قرارات الإدانة للجرائم الإسرائيلية، فقد بات التعامي الدولي والتعالي الصهيوني عنواناً للسياسية الدولية تجاه قضايا الشرق الأوسط، وتجاه القضية الفلسطينية تحديداً، مما يحتاج إلى موقف رسمي وشعبي فلسطيني وعربي يعيد تصويب واقع الازدواج الدولي نحو إنصاف الحقوق بمنطق قوة الحق وعدالة تطبيق القوانين، وليس بلعبة انتصاف الحلول وتسييسها وتمييعها.
ولأن قضية فلسطين هي قضية حقوق مشروعة دولياً، وأن الثوابت الوطنية هي رصد لجملة هذه الحقوق، ولأن الشعب الفلسطيني الضحية لم يتبنَ خطاب الضحية ـ لطبيعته الشعبوية والثورية ـ ، ولم يستطع توظيف آلامه ومعانياته لتثبيت حالة نضال مدني قانوني ضد الاحتلال، فقد آن الأوان له أن يتوازي ويتكامل نضاله المدني القانوني مع أشكال النضال الأخرى، ويتوافق ويتكامل مع جهود القيادة الفلسطينية في الساحة الدولية.
وربما لا يعود هذا النقص إلى هيمنة البرامج الحزبية على الميدان السياسي والاجتماعي الفلسطيني فحسب، بل أيضاً لضعف مكونات المجتمع الفلسطيني وهشاشة مؤسساته المدنية والسياسية معاً، وحتى إن وُجدت اجتهادات ومبادرات ايجابية عند بعضها، لكن لا زال فضاء النضال الرسمي والمجتمعي بحاجة لتعزيز، لذا يجب توسيع طابع النضال المدني التحرري بدل الحالة الاجتهادية النخبوية، المتمثلة في بعض المنظمات الغير حكومية وخاصةً منظمات حقوق الانسان الفلسطينية.
ورغم أن بعض المنظمات الفلسطينية الحقوقية أضحت لاعب رئيس في معادلة النضال الوطني بشكلها المهني القانوني، نتيجة نجاحها في رصد وتوثيق ونشر وفضح وملاحقة الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية في القضاء الدولي، فباتت وسيلة نضال قانوني يراكم إنجازاته في هذه الظروف الوطنية والدولية ومتغيراتها، لكنها ظلت منظمات نخبوية الطابع ومهنية المنطلق، ومؤسسية الحدود، وتعاني من قلة الجمهور وضعف التأثير والتحشيد الشعبي، وخاصةً في قضايا النضال التحرري ضد الاحتلال، ولا تحتمل برامجها أن تزاحم الأحزاب الوطنية المهيمنة على فضاء النضال الوطني، والتي اختزلت الصراع إلى الطابع السياسي وأحياناً الحزبي، على حساب الطابع الحقوقي الأصيل الذي لا يقبل الانتقاص.
وفي ظل توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، كشكل من أشكال النضال القانوني والدبلوماسي، وإعلانها إستراتيجية النضال المدني، ومع رياح التغيير العربي نحو تزايد تيار الثورية القومية والنضال المدني والحقوقي، ومع تزايد التأييد العالمي لحقوقنا، فان الواقع الفلسطيني بات يطرح تساؤلات مهمة ، منها: كيف لمنظمات المجتمع المدني وخاصةً الحقوقية أن تصبح ذات تأثير سياسي وتحريك اجتماعي؟ وكيف لها أن توجه الفضاء الشعبي لكي يتبنى لغة "قوة الحق الوطني المستمدة من المواثيق الوطنية والدولية؟، ويتصدى لأيدلوجيا "غابة القوة" وإرهاب الدولة "إسرائيل"، ويوقف التجاهل الدولي وازدواجية المعايير؟، وكيف لمجتمعنا بكل مكوناته السياسية والاجتماعية أن يجيد لغة خطاب الضحية الإعلامي والقانوني الذي احتكرته إسرائيل وجندت عبره العالم الغربي لصالحها؟. ألم يئن الأوان لنترجم تضحياتنا إلى لغة وخطاب ووقائع ومنجزات تنتصر لحقوقنا ؟ .
عموماً إن الحالة الفلسطينية بحاجة ملحة لإبداعاتٍ نضالية، تقود إلى تحريك قوى المجتمع وفقاً لبرامج مدنية، وتحريك جموع المتعاطفين والمؤيدين لحقوقنا في كل دول العالم، مع إيجاد وسائل مبدعة لاستعطاف واستقطاب المزيد من التأييد العالمي.
لذا فان منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان المحلية بحاجة إلى تطوير أدائها وبرامجها، نحو المشاركة في تشكيل تيار نضالي تحرري مؤثر في معادلة الصراع مع الاحتلال، وفي استقطاب الرأي العام العربي والدولي وتجنيدهما، لدعم الحقوق الفلسطينية، على أساس عدالة القوانين الدولية وليس ازدواجيتها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,930,338,288





- حكومة الرزاز تقر مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد وإرادة ملكية ...
- حكومة الرزاز تقر مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد
- نتنياهو: تسليم S-300 خطر على المنطقة
- ترامب يتحدّث عن إعلان "قريب جداً" لقمة ثانية مع زع ...
- الرئيس التونسي يعلن -انتهاء التوافق- مع حركة النهضة
- ترامب يتحدّث عن إعلان "قريب جداً" لقمة ثانية مع زع ...
- جوائز الفيفا.. تناقضات وتساؤلات
- شهيد و17 جريحا برصاص الاحتلال الإسرائيلي بغزة
- عُمان في مرمى -نيران- صحيفة سعودية
- الأعتداء علي الروائي الدكتور عاطف أبو سيف في غزة


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خضر شعت - دعوة لنضال حقوقي واسع في مواجهة التغيرات الإقليمية والدولية