أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - نجاح محمد علي - إلغاء الآخر والحراك السياسي في العراق















المزيد.....



إلغاء الآخر والحراك السياسي في العراق


نجاح محمد علي
الحوار المتمدن-العدد: 1046 - 2004 / 12 / 13 - 09:36
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


هذه ملاحظات عابرة ومهمة لتوضيح رأيي حول بعض الاعتراضات من اقلامنا العراقية الشريفة على ما ورد في مقالاتي الأخيرة، ومن الله التوفيق .

أولا: لم أرفض كل العملية السياسية بل دعوتُ الى تطويرها، و لدي ملاحظات وهذا من حقي كعراقي، وأعتقد أن تطوير العملية السياسية عن طريق اشراك الجميع، يظل أمرا لازما كي لانشهد تحالفات سرية تجري وتتم في الأقبية.

ثانيا: دعوت الى مصالحة شاملة لكي لايبقى أحد خارج العملية فيتحول من معارض الى (مقاوم) ولدي تحفظات كثيرة على مايسمى (المقاومة)وأرجو إعادة قرأءة ماكتبتُ بتأن لكي لاتظلموا.ولم أدع الى مصالحة مع المجرمين وقد حددت أن يأخذ كل ذي حق حقه،وللمصالحة شروط ويجب أن نحققها ، أما مقولة (اذهبوا فأنتم الطلقاء) فلها شروطها أيضا وبالامكان وضع آلية مناسبة تمنع من طغيان الانتقام مع ملاحظة أن المرجعيات الرشيدة أفتت ضد الانتقام لكي لاتعم الفوضى، ودعوتي واضحة لتكريس هيبة الدولة.

ثالثا: حصة الشيعة من الجمعية الوطنية ثابتة ولاتتأثر بمقاطعة السنة أو الدعوة الى التأجيل، وللشيعة 120 مقعدا واذن لاتوجد مشكلة من هذه الناحية أي أن مقاطعة الانتخابات لن تخل بالمحاصصة المتفق عليها بهذا الشكل:

المقاعد النهائية في الجمعية الوطنية المنتخبة وهي 275 مقعد هو عدد المقاعد الكلية وهذه موزعة على النحو التالي:

120 مقعد للشيعة العرب

70 مقعدا للسنة العرب

55 مقعدا للاكراد

15 مقعدا للتركمان

10 مقاعد للمسيحيين

5 مقاعد للصابئة واليزيديين وغيرهم.

وهذه المحاصصة لن تعطي الأغلبية المنشودة للشيعة،مع ملاحظة أن صلاحيات الجمعية الوطنية ستكون محدودة.

ثالثا: أردت بمقالاتي أن أدافع عن ديمقراطية حقيقية أريدها للعراق، لكي نجنبه الوقوع مرة أخرى في شرك الدكتاتورية، وثقوا أننا اذا دخلنا المعترك السياسي بموقف واحد ولانسمح لرأي معارض أن يبرز الى السطح فسنؤكل جميعنا مرة واحدة ودفعة واحدة، ويجب أن لانكرر الخطأ الذي ارتكبناه حين دخل الجميع الى اللعبة مكشوفي الظهر وتمت بذلك تصفية رموزنا الواحد تلو الآخر وها أنا خائف من كل قلبي على الدكتور الجعفري والسيد الحكيم وأدعو لهما صباح مساء ليحفظهما الله من كل مكروه، كما أنني خائف حتى الثمالة على المرجع السيستاني وغيره من قادتنا..ولا أنسى خوفي على أخواني في البصرة الحاج أبوصفاء والبقية من رموز بدر الأكفاء الذين قتل منهم حتى الآن أكثر من ألف و20 كادرا بصمت وبذرائع طائفية أحذر منها.

رابعا: المشكلة أننا نفتقد التنسيق ، ونعتبر أن كل مايكتب من نقد فهو ضدنا ، وحتى حين نرد فاننا ننشغل بالشكليات ونبتعد عن أصل الموضوع والبعض منا ينسى نفسه ويبتعد عن أدب الحوار، فتأخذه الحمية والحرص الى واد التهجم والشتائم، ولايضع نصب العين قوله صلى الله عليه وآله وسلم( لاتنظر الى من قال بل انظر الى ماقال)..

خامسا: نعم يجب أن يؤسس لمعارضة قوية شريفة للحكم الجديد باسلوب عصري ، ومن شأن ذلك أن يدعم الماضين في العملية السياسية ، وعلنا أن نتذكر أن نظام صدام كان يرفض الاعتراف بمعارضة الى أن حلت محله في الحكم، وهل يعقل أن يصبح العراق الحيوي بالفعاليات السياسية، خاليا من معارضة سياسية حددت برأيي المتواضع بعض مواصفاتها (من أؤلئك الذين كانوا في صف المعارضة للنظام السابق، ورفضت الحرب على العراق وليست مع المحتل (لأنه لامعنى لمعارضة موافقة)، ولم تتلطخ أياديهم بالقتل والتخريب تحت مسميات المقاومة، ولا تشارك في القتل العشوائي، وتؤمن بالتعددية والعلاقات الاقليمية والدولية على أساس مصالح العراق العليا.

إنني أؤمن بتعديل وتحسين أداء الحكومات التي ستتعاقب على حكم العراق الجديد ، وعلى هذه الحكومات أن ترحب بالمعارضة، بل وتساعد على إيجادها.

ولقد أدرك (عبد الرحمن الكواكبي) هذه النقطة قبل ثمانين عاماً، وسجلها في كتابه القيم (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) ورأى أن الحل لا يكمن في تغيير الحكومات بل دعا إلى المحافظة عليها مع تعديلها الذي سيكون آليا مع نمو المعارضة.

وعلينا أن نستحضر حكم الامام علي عليه السلام وأداءه السياسي مع الخوارج، وكيف أنه سمح لمعارضيه ومناوئيه من الخوارج أن ينصبوا أمام باب منزله منبرا يعتلونه كل يوم للطعن فيه وسبّه، ولا يمنعهم - رغم محاربتهم إياه في النهروان– فيء الله من بيت المال، ولا يحرّم عليهم ارتياد المساجد، مع ما هم فيه من الكفر والمروق والقسوة والغلظة، وهو لا يكمم أفواه الرأي الآخر، ولا يصادر الحريات، ولا يسلب الحقوق!

وأما عن التعامل مع المعارضة فلنا ايضا في الامام علي (ع) المثل الأعلى واليكم هذه الرواية الصحيحة عن الصادق عليه السلام: (لما عزم أمير المؤمنين(ع) على صد معاوية ورده والمسير إلى صفين، خطب خطبة حرّض فيها الناس على الجهاد، فقال صلوات الله عليه: سيروا إلى أعداء الله، سيروا إلى أعداء القرآن والسنن، سيروا إلى بقية الأحزاب وقتلة المهاجرين والأنصار. فعارضه رجل من بني فزارة، ووطأه الناس بأرجلهم، وضربوه بنعالهم حتى مات. فودّاه أمير المؤمنين(ع) من بيت المال. ويظهر من هذا الحديث أن الرجل كان قد خاشن الكلام مع أمير المؤمنين(ع)، ومع ذلك اعتبره الإمام قتيل بيت المال، فدفع ديته من بيت المال! أين توجد مثل هذه الحرية في الكلام والرأي والتعبير إلا في الإسلام؟ أمير المؤمنين يدعو الناس إلى حرب عدو الله وعدو رسوله معاوية بن أبي سفيان، فيعارضه الرجل ويقتله الناس، ومع ذلك يدفع أمير المؤمنين(ع) ديته إلى ورثته!

لقد ولدت المعارضة مع اول شعار رفعه الاسلام على جبل الصفا وبين اندية قريش «لا اله الا الله»، انّه رفض ومعارضة لكل باطل وزيف وظلم وطغيان.

حتى الحكومة الاسلامية تدفع الامة إلى المعارضة ومحاسبة الحاكم، قال الامام علي (ع): «فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند اهل البادرة، ولا تخالطوني بالمصانعة، ولا تظنوا بي استثقالاً في حق قيل لي ولا التماس اعظام لنفسي، فانه من استثقل الحق ان يقال له أو العدل أو يعرض عليه كان العمل بهما اثقل عليه، فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فاني لست بفوق أو اخطىء ولا آمن ذلك من فعلي الا ان يكفي الله من نفسي ما هو املك به مني".

والمهم ايضا حتى إذا كان للمعارضين رأي خاطئ فان إعادة التأهيل تقع على عاتق الحكومة العادلة فتقوم الحكومة بتثقيف المعارضة التي اعترضت عن شبهة وتطلق سراحها داخل المجتمع مع مراقبتها خشية ان تقوم باعمال مخلة بالامن، كما عامل الامام علي (ع) الخوارج «بألا يمنعهم عن مساجد الله ليذكروا فيها اسم الله، ولا يبدؤهم بقتال، ولا يمنعهم الفيء مادامت ايديهم معه.

وروي انّه بينما كان الامام علي على المنبر اذ جاء رجل فقال: لا حكم الا الله، ثم قام آخر فقال: لا حكم الا لله،ثم قاموا من نواحي المسجد يحكّمون الله، فأشار عليهم بيده اجلسوا، نعم لاحكم الاّ لله، كلمة حق يبتغى بها باطل، حكم الله ينتظر فيكم، الا ان لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا: لن نمنعكم مساجد الله ان يذكر فيها اسمه، ولا نمنعكم فيئاً ما كانت ايديكم مع ايدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلوا،".

سادسا:هناك من دافع عن المرجعية وهو يرد عليّ ، بعد أن وضعني قسرا ضدها، أو معارضا لها مع ملاحظة أن المرجعية لم توجب المشاركة في الانتخابات، وأن عدم المشاركة فيها هو ایضا جزء من العملية السياسية،

سابعا: ليس الانفلات الأمني هو السبب الرئيس في معارضتي للانتخابات بل هو أحد الأسباب، وقلتُ (الانتخابات تظل ضرورية ومهمة في مجتمع حر لا يملك فوقه وصيا.وقبل انتخابات الجمعية الوطنية، كان من الأجدر على المشاركين في العملية السياسية، أن يعرضوا شكل النظام المقترح على الاستفتاء العام: بين اسلامي وملكي وجمهوري ديمقراطي، وغيره من النظم المعروفة المتداولة في عالم اليوم،وأن يعيدوا الأمن المفقود الى العراقيين، ويعيدوا لهم قبل كل شيء احساسهم بعراقيتهم وبالمواطنة المتارجحة في الولاءات الى خارج الحدود). وهذا الكلام ليس فيه أي تناقض لأنني أتحدث عن الأولويات وأعتقد أن الانتهاء من الاتفاق على شكل الحكم باستفتاء جماهيري، يجب أن يسبق انتخاب جمعية وطنية أطالب لها بصلاحيات واسعة حتى لا يعيد التاريخ نفسه في العراق عند تأسيس الدولة العراقية الحديثة.

ثامنا: إن الدعوة الى استكمال الشروط الوطنية للانتخابات يعني أنني أريدها شاملة واسعة يشارك فيها الجميع بعيدا عن الشعارات الطائفية ،وليس مهما من أكون ، وماهو حجمي وشأني ، فأنا في النهاية عراقي شارك في النضال ضد النظام السابق منذ أن كان عمري 16 عاما، ولم أطالب لنفسي بامتياز، وتحدثت عن المقابر الجماعية وضحاياها وقلتُ إن القائمة تطول، لكي أذكّر أنني سعيد برحيل النظام السابق، ومن حقي أن أعارض طريقة اسقاطه فأمريكا حتى الآن عجزت عن تبرير حربها، وهي لاتعمل لسواد عيوننا أيها العراقيون.

تاسعا: جميل أن تثير مقالاتي ردود أفعال متنوعة وهذه ايجابية حيوية تنم عن حراك سياسي في مجتمعنا العراقي، الا أن بعض الردود وما رافقها من شتائم وسب واستهزاء وتشكيك في النوايا ،کشف أننا لازلنا نحبو في العملية السياسية لأننا لانريد أن نقبل رأيا معارضا بينما رئيس الحكومة السيد أياد علاوي أعرب مرارا عن استعداده للقاء حتى من يسمون أنفسهم بالمقاومين، لكي يسحب فتيل الأزمة، ويعيد الهدوء والاستقرار الى ربوع عراقنا الحبيب، وما الحديث مؤخرا عن لقائه في عمّان بعض شخصيات المعارضة، الا دليل على الحاجة الى المصارحة والمصالحة ليكون العراق للجميع يشاركون في بنائه وإعادة إعماره.

عاشرا: هناك من يعترض على (اذهبوا فأنتم الطلقاء ) وهذا رد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته.

ويجب أن تظهر الحكومة الرحمة ورأفتها بالناس تأسيا بما فعله النبي صلى الله عليه وآله في قريش حين استسلمت له مكة وفتحت له ابوابها فقال مخاطباً قريش واهل مكة: «يا معشر قريش، ما ترون اني فاعل بكم؟ قالوا خيرا، اخ كريم وابن اخ كريم، قال: اذهبوا فانتم الطلقاء». وقال تعالى:

" الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاةو اتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر".

وأذكر هنا قصة ولدي آدم عليه السلام( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبّل من أحدهما ولم يُتَقبل من الآخر قال لأقتلنّك قال إنما يتقبل الله من المتقين )،وأرى أن استخدام العنف لالغاء الآخر يؤدي الى الخسران فقد خسر في النهاية من استخدم العنف (فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين) .

وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " إياك والدماء وسفكها بغير حلها، فإنه ليس شيء أدنى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام، فإن ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد، لأن فيه قود البدن، وإن ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك أو سيفك أو يدك بالعقوبة فإن في الوكزة فما فوقها مقتلةً، فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقه ".

أشير الى أن ايران التي بالمحافظين والاصلاحين ، تؤيد الانتخابات، وإن ما أكتبه هو تعبير عن رأيي الشخصي الذي أعتقد بيني وبين الله أنه مبريء للذمة، وإذا تبين لي أن ما كتبته يتعارض مع الموقف الشرعي للمرجعية الدينية الرشيدة فسأبتعد عنه ، وأطوي عنه كشحا ،وما أريد الا الاصلاح ما أستطعتُ، والله غالب على أمره.

وأخيرا أعيد نشر المقالات وأرجو قراءتها بتأن كلمة كلمة وأذكّر إنه مجرد رأي أنا أعتقد به ولا أفرضه على الآخرين ويحتمل النقد والتجريح ......لكن بانصاف.

لن أشارك في الانتخابات العراقیة

نجاح محمد علي

أؤمن بالتعددية والمشاركة وكل مايمكن أن نأخذه من الديمقراطية الغربية لمجتمعنا العراقي بخصوصياته، وأعتقد أيضا أن تجربة الانتخابات الايرانية منذ انتصار الثورة الاسلامية عام 1979،بكل ما رافقها من سجال ، يجب أن تشجعنا نحن العراقيين الذين تأثر الكثير منا بالتجربة الايرانية، على خوض الانتخابات القادمة في العراق ومع ذلك فانني أجد نفسي أعارض هذه الانتخابات ولا أجد الحماسة المطلوبة للمشاركة فيها ناخبا أو منتخبا!

لقد عارضتُ احتلال العراق ورفضتُ استخدام القوة العسكرية من الخارج لاسقاط النظام السابق فيه، وطالبت بتضامن وطني يظل مفقودا الا تحت حراب المحتلين(مع الأسف) ،لاخراج العراق من محنته، وكنتُ أدعم أية مبادرات، أدفع لها ، أو تظهر لوحدها، لاسقاط النظام السابق، وضمان رحيله من دون أن نقدم الثمن الباهض الذي نقدمه حاليا في العراق.، ولكنني لن أشارك في الانتخابات القادمة.

كان البعض يرى أن رحيل رأس النظام السابق(وفق مبادرة الشيخ زايد رحمه الله ) يعني أنه ورموزه الكبار سيكونون بمنأى من المساءلة والمحاكمة، ولكننا حين ننظر الى ما حل بالعراق بعد التاسع من نيسان 2003 من خراب ودمار، وتفتت للوحدة الوطنية على اسس قومية ومذهبية،فان صورة محاكمة صدام ستبقى في أذهاننا أكثر رومانسية مما كانت عليه خصوصا وأن صدام حتى يومنا هذا لم يعد بأيدي العراقيين، فضلا عن أن محاكمته كانت لتتم بأفضل حال اذا كان في الامارات مثلا، التي لن تتوانى عن تسليمه فيما لو طلب العراقيون منها ذلك.

وأما الانتخابات ونحن على مسافة مرمى حجر منها ، فان الاستعداد لها مع الأسف بدأيقسم الشعب الى قسمين : الشيعة المطالبين بالحاح بعقدها في موعدها المحدد،والسنة الذين يشعرون أنهم غير مهيئين لخوضها في هذا الموعد وهم يطالبون بالتأجيل.

وحتى في الشكليات، فان بقاء الاحتلال في العراق لايمكن أن يمنح الانتخابات، أية انتخابات تجري في العراق، الشرعية المطلوبة لأسباب عدة اهمها أن مفاتيح هذه الانتخابات ومفاعيلها الرئيسية ماتزال بيد المحتل وإن اختلفت الأسماء والمسميات بين بول بريمر الحاكم المدني أو جون نغروبونتي السفير في اكبر سفارة امريكية في العالم.

قد يعترض من يرى أن الانتخابات ضرورية للطلب فيما بعد من المحتل أن يخرج من العراق، وهذا الكلام فيه تبسيط شديد للوقائع، يجعل أمريكا المعروفة بالتسلط والغطرسة والفوقية وهي تقود النظام العالمي الجديد، تعمل لصالح العراقيين، ولسواد عيونهم، وأن بوش الذي يصفه الفلسطينيون مثلا بالشيطان والجلاد، له وجه آخر في العراق : وجه ظاهره في الرحمة وباطنه من قبله العذاب.

إن أية انتخابات ستجري في العراق، لن تكون ديمقراطية، لأنها تفتقد أبسط شروط الديمقراطية، وهي الحرية، فالشعب العراقي ليس حرا حتى اليوم في اختيار ممثليه. والأحزاب الرئيسة التي رتبت اتفاق مؤتمري لندن وصلاح الدين(أيام المعارضة)، ليست حرة في اتخاذ قراراتها مادامت تلك الاتفاقات رتبت من قبل الراعي الأمريكي.

وحتى الحديث عن القوائم والتحالفات، فانها تتم وللأسف الشديد من منطلقات طائفية، وباستعجال شديد، ولا أدري لماذا لايعرف الشعب العراقي تفاصيل الانتخابات والدور المناط بالمجلس الوطني القادم، وماهي حدود صلاحياته، وهل هو مجلس للبصم والتأييد أم للمحاسبة الجدية للحكومة يقيل من يشاء من وزرائها ويعين آخرين؟

وهل هو بالفعل مجلس سيطلب من قوات الاحتلال الرحيل؟.

أنا شخصيا لا اعتقد بذلك ومن هنا فلن أشارك في الانتخابات.

هل من معترض؟

اكذوبة الديمقراطية في العراق

Dec 7, 2004
بقلم: نجاح محمد علي

في البدء أقر واعترف أن عراقا من دون نظام صدام حسين هو بالتأكيد أفضل للعراقيين وهو ما كنتُ أعمل على تحقيقه خلال أكثر من ثلاثين عاما من التشرد والغربة والنضال العتيد.

لن أفتح ملف نظام صدام لأثبت جرائمه فينا ، ولن أنبش لذلك في المقابر الجماعية التي لم أعثر فيها على رفاة أي من أحبتي: شقيقي عبد الكريم، أو أشقاء زوجتي،عبد الأمير وعبد الحسين،وأحمد، أو أبناء خالي عبدعلي وعبد الحسن وعبد الكريم،أو أبناء خالتي طالب ويحيى، أو أصحاب عمري الطويل سيد عدنان وهادي وحمدية والقائمة تطول، لأنني متأكد أن رحيل النظام السابق يجب أن يكون أفضل للعراقيين، ولكن ليس بأي ثمن.

لقد رفعت الولايات المتحدة شعار دمقرطة العراق والمنطقة وهي تشن حربها غير المبررة دوليا(على الأقل) على النظام السابق، واسقطته،وجاءت بالمعارضة السابقة لتخلفه في الحكم، وهاهي تستعد لاجراء أول انتخابات في العراق الجديد،و تمني العراقيين بعهد زاهر بالحريات بعد الانتخابات.

ويدرك كل من ساهم في الحل على الطريقة الأمريكية، أو رضي به أن الحديث عن دمقرطة العراق ليس الا اكذوبة قالها الرئيس الأمريكي جورج بوش، وصدقها من رضي الركوب في قطاره الأنجلو أمريكي،وهو يعلم علم اليقين إن الديمقراطية حتى على الطريقة الأمريكية لن تتحقق في العراق، على الأقل في الظروف الراهنة حيث الوحدة الوطنية تقف على كف عفريت، بينما الشعب بات منقسما(مع الأسف الشديد) وفق نظام المحاصصة الطائفية والقومية ..الذي تم الاتفاق عليه في لندن أواسط ديسمبر 2002، واستمر ليشكل الحجر الأساس لأي اتفاق جديد في العراق الجديد.

ولنتساءل معا : ألم تكن الأغلبية من الشعب في أمريكا وفي بريطانيا وقفت معارضة لخيار الحرب على العراق، فماذا جرى؟

الحرب وقعت شاء من شاء وأبى من أبى، وقالها بوش " من ليس معنا فهو ضدنا" متجاهلا حكم الأغلبية وهو أبسط مباديء الديمقراطية، ومتناسيا على فرض أن الأغلبية كانت مع خيار الحرب، أن عليه احترام رأي الأقلية!.

وفي العراق ..اليوم ، فان كل من يعارض الانتخابات القادمة، أو يرفض المشاركة فيها، ملتزما بخيار المعارضة أو المقاومة السلمية، رافضا العنف والقتل، واستخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافه،فهو بالتأكيد سيصبح " ضد الديمقراطية وضد مصالح الشعب العراقي" ، وربما عليه أن يُقدم للمحاكمة بتهمة التحريض على الارهاب، اذا كان له الحق في أن يعيش أصلا!.

ويجهل المسارعون الى اجراء الانتخابات، أن الحرية ماتزال مفقودة في العراق، والأمن بات ضائعا يبحث عن مأوى وملاذ، لكنهم يريدونها بأي ثمن ، من أجل الحصول على مكاسب طائفية أو قومية، بما يزيد من تفكك المجتمع العراقي ويعرض وحدته للخطر.

نعم الانتخابات تظل ضرورية ومهمة في مجتمع حر لا يملك فوقه وصيا.وقبل انتخابات الجمعية الوطنية، كان من الأجدر على المشاركين في العملية السياسية، أن يعرضوا شكل النظام المقترح على الاستفتاء العام: بين اسلامي وملكي وجمهوري ديمقراطي، وغيره من النظم المعروفة المتداولة في عالم اليوم،وأن يعيدوا الأمن المفقود الى العراقيين، ويعيدوا لهم قبل كل شيء احساسهم بعراقيتهم وبالمواطنة المتارجحة في الولاءات الى خارج الحدود.

الانتخابات التي سيُكتب لها النجاح ولن تدفع بالبلاد الى الانهيار هي التي لاتُرفع فيها شعارات وأهداف طائفية، ولن ترُتبُ قوائمُ المرشحين فيها على أسس طائفية،ويكون هدفها الأول والأخير هو العمل من أجل عراق واحد، ومن اجل العراقيين أينما كانوا.

الانتخابات القادمة ستكرس الاحتلال اذا جرت باستعجال ودون تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، والسماح لتأسيس معارضة ليست مع المحتل ولا تشارك في القتل العشوائي، وتؤمن بالتعددية والعلاقات الاقليمية والدولية على أساس مصالح العراق العليا.

نعم يجب المبادرة الى تأسيس معارضة مخلصة شريفة من أؤلئك الذين كانوا في صف المعارضة للنظام السابق، ورفضوا الحرب على العراق، ولم تتلطخ أياديهم بالقتل والتخريب تحت مسميات المقاومة.

وأما المصالحة الوطنية الشاملة فانها يجب أن تتم قبل الانتخابات ويعطى كل ذي حق حقه " ولاتبخسوا الناس أشياءهم"،وأن تبقى مقولة رسول الله وقائد الانسانية العظيم محمد صلى الله عليه وعلى آله واصحابه نصب العين في كل عملية تغيير " اذهبوا فأنتم الطلقاء"، فالعفو أحب الى النفس السوية من لذة الانتقام.

واذا استكملت الانتخابات شروطها الوطنية، وكانت الحرية الفضاء الذي تتحرك في أفقه الديمقراطية المنشودة، يحق لنا حينها أن نقول إن الانتخابات ستقضي على بعض جذور الارهاب وليس كله ! والا فانها لن تفعل ذلك لأن فاقد الشيء لايُعطيه.

ديمقراطية العراق الجديد!!

نجاح محمد علي

أما أن تكون مع الانتخابات أوأنك ستُحسب قسرا على خانة أعداء الديمقراطية، وتُكالُ لك صُنوفُ الاتهامات والتشكيك في النوايا ...فأنت تبيع مبادئك بحفنة دولارات و....أنت في النهاية عميل عربي(هذه أول مرة أسمع فيها أن هناك عملاء لدول عربية وليس للغرب والأمريكان).

هذه هي القاعدة التي بشر بها الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش العراقيين، والعرب والناس أجمعين: من ليس معنا فهو ضدنا، وهذه هي الديمقراطية الجديدة في العراق الجديد.

في أمريكا نفسها تبرز معارضة قوية للسياسة الأمريكية في العراق، وقد شهدنا في سباق الانتخابات الأمريكية الأخيرسجالا قويا بين مرشحي الديمقراطيين والجمهوريين، كان العراق محورها الأساس.

وفي بريطانيا الشريك الاستراتيجي لأمريكا في حربها على العراق، ماتزال المعارضة لسياسة رئيس الحكومة توني بلير لم تخمد بعد، ونفس الشيء نلاحظه في معظم الدول التي صارت تسمى بدول الحلفاء، لكننا حين نرفع صوتا في العراق، يعارض، أو ينتقد الانتخابات، أو أي من الممارسات الفعلية في العراق الجديد،فان علينا أن نتلقى صنوفا من الاتهامات أقلها وطأة أننا عملاء لدولة عربية، في عالم لاتوجد فيه في الواقع دولة عربية واحدة تملك سياسة مستقلة عن الولايات المتحدة.

والمؤسف أن معظم الذين باتوا يرفعون اليوم يافطة " العراق الديمقراطي التعددي" ولا أقول جميعهم، يطعنون في الواقع أنفسهم في الصميم، ويناقضون أنفسهم ويُثبتون لنا يوما بعد آخر، أنهم ليسوا مستعدين بعد لممارسة الديمقراطية حتى بالطريقة الأمريكية،فهم يرفضون مجرد الاعتراف بوجود معارض للانتخابات ويتناسون أن الرأي المخالف هو من أبسط ممارسة الديمقراطية،التي سُميت بحكم الأغلبية واحترام رأي الأقلية،وغير ذلك فانها بالتأكيد دكتاتورية وإن أختلفت المسميات.

لقد تباينت ردود الأفعال المعارضة بقوة لما كتبته عن رأيي في الانتخابات العراقية القادمة،لكنها اتفقت على رفض حقي في التعبير عن هذا الرأي وذهب بعض الردود الذي لم يوفر في قاموسه أي من مفردات الاتهام والتشكيك بالنوايا،الى "اتهامي" بالتنسيق مع الزعيم السياسي عدنان الباججي، متجاهلا أن الأخير هو من الفاعليات السياسية المتعاونة مع المشروع الأمريكي للعراق للجديد، ما يزيد من قتامة الصورة وظلاميته حول المستقبل الذي ينتظر العراق في ظل حكم ديمقراطي تعددي لايسمع فيه الا صوت واحد للمصفقين فقط لهذا المشروع، خصوصا وأن البعض من الأعزاء يصر على وضعي في موقف الداعم لـ" كل القوى المناهضه لشيعة اهل البيت" وبمناصرة ما يسمى بالمقاومة.

ولنا أن نسأل : هل الديمقراطية الموعودة للعراق تعني أن يختلف المصفقون في طريقة التصفيق و التسبيح والتهليل؟

أي عراق هذا الذي يريده لنا هؤلاء الذين لايرون الا أرنبة أنوفهم ويرفضون مجرد بروز معارض لأفكارهم، حتى وإن كان هذا المعارض ملتزما برفض العنف والتطرف ويكتفي بالتعبير عن أفكاره بالقلم وما يسمى في بنود الديمقراطية وحقوق الانسان، بحرية التعبير؟.

والأكثر غرابة أن البعض يسمح لنفسه باصدار أحكام تعسفية مسبقة ويصر على وصف الانتخابات القادمة بأنها لمصلحة العراق ويصادر حق الآخرين في رفضها أو المطالبة بتأجيلها أو بتغيير أولوياتها.

لقد وصلني رد من موقع عراقي اعتبر أن ما أكتبه عن الانتخابات يصب في خانة المعادين للعراق وذلك بقوله " و اذا كان لديك اي مقالة من صالح العراق و الأنتخابات فسيكون فريق عمل شبكة ....مسرورواً لنشرها" مشددا بطريقة الأحكام المسبقة أن الـ " انتخابات ستوفر الأمن في العراق ،و قوات التحالف لن تملك اي سبب للبقاء في ارض العراق". .ولا أدري ما هي الضمانات لهذا الكلام ووزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد قال إن القوات الأمريكية ستبقى في العراق على الأقل خلال دورة الرئاسة الثانية لبوش.

أؤكد مرة أخرى أن :

الانتخابات تظل ضرورية ومهمة في مجتمع حر لا يملك فوقه وصيا.وقبل انتخابات الجمعية الوطنية، كان من الأجدر على المشاركين في العملية السياسية، أن يعرضوا شكل النظام المقترح على الاستفتاء العام: بين اسلامي وملكي وجمهوري ديمقراطي، وغيره من النظم المعروفة المتداولة في عالم اليوم،وأن يعيدوا الأمن المفقود الى العراقيين، ويعيدوا لهم قبل كل شيء احساسهم بعراقيتهم وبالمواطنة المتارجحة في الولاءات الى خارج الحدود.

وأكرر أن الانتخابات التي سيُكتب لها النجاح ولن تدفع بالبلاد الى الانهيار هي التي لاتُرفع فيها شعارات وأهداف طائفية، ولن ترُتبُ قوائمُ المرشحين فيها على أسس طائفية،ويكون هدفها الأول والأخير هو العمل من أجل عراق واحد، ومن اجل العراقيين أينما كانوا.

والا فان الانتخابات القادمة ستكرس الاحتلال اذا جرت باستعجال ودون تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، والسماح لتأسيس معارضة ليست مع المحتل ولا تشارك في القتل العشوائي، وتؤمن بالتعددية والعلاقات الاقليمية والدولية على أساس مصالح العراق العليا.

وأطالب بل أدعو الى المبادرة الى تأسيس معارضة مخلصة شريفة من أؤلئك الذين كانوا في صف المعارضة للنظام السابق، ورفضوا الحرب على العراق، ولم تتلطخ أياديهم بالقتل والتخريب تحت مسميات المقاومة.

واصر على تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة ، وأنها يجب أن تتم قبل الانتخابات ويُعطى كل ذي حق حقه " ولاتبخسوا الناس أشياءهم"،وأن تبقى مقولة رسول الله وقائد الانسانية العظيم محمد صلى الله عليه وعلى آله واصحابه نصب العين في كل عملية تغيير " اذهبوا فأنتم الطلقاء"، فالعفو أحب الى النفس السوية من لذة الانتقام.

وأختم وأنا أعيد ما كتبته سابقا أنه اذا استكملت الانتخابات شروطها الوطنية، وكانت الحرية الفضاء الرحب الذي تتحرك في أفقه الديمقراطية المنشودة، فانه يحق لنا حينها أن نقول إن الانتخابات ستقضي على بعض جذور الارهاب وليس كله ! وستكون لصالح تعزيز وحدة العراق الوطنية والا فانها لن تفعل ذلك لأن فاقد الشيء لايُعطيه، وستُصبح ديمقراطية جديدة لم نقرأ عنها، ولم نشاهدها في الدول الأخرى التي صدّرت لنا هذه الديمقراطية.


*******************************

وما من كاتب الا سيفنى ويبقى الدهر ماكتبت يداه

فلا تكتب بكفك غير شئ يسرك في القيامه ان تراه





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ألوان القائمة الشيعيةالانتخابية
- لن أشارك في الانتخابات
- أبحث عن وطن يأويني
- وبقيت لغة الحوار
- توقعات بحمام دم ساخن في النجف
- مجزرة النجف تنذربنشر التطرف في العراق الجديد
- اقتلوا الصدر ..والآتي أعظم
- ديمقراطية الضرب بيد من حديد في العراق الجديد
- أنباء عن تعاون ايراني أمريكي لضبط حركة الصدر
- العراق.. الأمن أولا


المزيد.....




- السودان يتقدم بشكوى في مجلس الأمن ضد القاهرة لإجرائها الانتخ ...
- تحفظات ألمانية على خطة ماكرون لإصلاح منطقة اليورو
- وكالة السودان للأنباء: قرار جمهوري بإعفاء وزير الخارجية من م ...
- البشير يصدر قرارا جمهوريا يعفي بموجبه إبراهيم غندور من منصبه ...
- بعد فشل الحل السياسي والفني.. خيار ثالث تعتزم مصر استخدامه ف ...
- زراعة البراز لعلاج مرضى التلف الدماغي
- الرئيس السوداني يعفي وزير الخارجية إبراهيم الغندور من منصبه ...
- موسكو: كلور ألماني وقنابل بريطانية بدوما
- التحالف العربي: إذا سقطت صعدة فستسقط صنعاء بلا شك
- الداخلية السعودية: مقتل 4 من أفراد الأمن بإطلاق نار في منطقة ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - نجاح محمد علي - إلغاء الآخر والحراك السياسي في العراق