أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - فوضي الياسمين (2)














المزيد.....

فوضي الياسمين (2)


وليد حماد

الحوار المتمدن-العدد: 3422 - 2011 / 7 / 10 - 16:48
المحور: الادب والفن
    


هانحن نسير سوياً تحت نور الله

ما أجمل أن يسير الإنسان تحت نور الله وتحرسه الملائكة في كل مكان يذهب إليه

هانحن نسير ونمضي في الطرقات ولكن إلي أين سنمضي بنا المسير

كل شيء حولي أصبح متضارب في لحظات

لأدرى يا رفيقتي ماهو سر ذالك الانجذاب بيننا مع أننا حد الان لم نلتقي ألا من وراء جدار

وحاجز يفصل بيننا,هل كان لدرس الكيمياء في المدرسة دور يلعبه الأن في سر هذا الأنجداب؟

هل هي روحي التي ترفض البعد عنكِ؟ أم انه قلبي المتيم حد الثمالة بهواكِ؟

حاولت كثيراً حد الأن أن أقيده كثيراً بقيود الزمن

أوقفت الزمن به للحظات قلتُ ياترى هل يكفُ قلبي عن الدق من اجلها

قال لي اعذرني لاستطيع..!!

سأفتتح بكِ اليوم كلماتي و أتوجك أميرة على مملكة قلبي

تجولين ربوع الروح وتنبعين من ساعات العمر الراحل بعض ذكريات

في قواقع منسية على بحار صماء أثلجها الخوف منذ زمن

وأصبحت دون صوت دون صدى أمواج

سأفتتح بكِ اليوم نهاري على أنين أوطان

لم يبقى منها غير طعمٍ تلوث بشظايا الزمن

بالليل الغربة القاسي

بدموع أم ثكلى تبكى أولادها على أعتاب خيام

أشهد اليوم باني لو علقت على المشانق

في ليل الغربة القاسي وأحاط بي ملك الموت وقال لي تشّهد

فان روحك سوف تطلع إلى الباري وسوف تعّلق

أشهد باليل المحطات الأسود

وسفر القطارات على وحات الورد الأحمر

وارتشاف العشاق القّبل عند نوا فير روما و قطفي لكِ الورد من حدائق باريس

حتى أزين بها خصلات شعركِ الأصفر,باني كل يوم يمضى علي أحبكِ أكثر

سأفتتح بكِ اليوم كلماتي وسأدفن كل حرف لايحبكِ تحت رمل الزمن الحار في أفواهنا

ذاكركِ يارفيقتي مزيجُ مابين الكرامةِ والدم مابين الحبِ والحرب مابين النارِ والثلج

مابين رائحة الليمون والبارود, فهل رأيتِ مثل هذا التناقض من قبل

هل رأيتِ كيف يجتمع الاثنان على طاولة واحدة

يتغذون على نور الحب ولهيب الأيام

حبكِ يارفيقتي مزيجٌ من التناقض

أجتمع في لوحة سرمدية علقت على أرصفة النسيان

تشرح للعالم ..كيف يكون الجنون على حافة الموت وكيف يكون الحب خارج نطاق العقل

ذاكركِ يارفيقتي شيء من الحب والحياة والأيمان والشرك والهذيان والجنون

في لحظة غياب الصحو عن العقل

أشهد اليوم يارفيقتي بان الكلمات تلعبُ بنا ,وبان الحروف تتأرجح بنا على مسرح الزمن

أشهد برصانة شوارع فلسطين وبعيون الأطفال الدامعة

وبضياع يومي على جفن الأمس, وبكاء الماضي على ذكرى اليوم

وتلك الأجساد المعلقة على حافة الموت, وستون عاماً مضت داخل أقفاص حديدية

لا صدى كان فيها ولا صوت, سوى ذاكراكِ أنتِ يارفيقة

أشهد بقلاع عكا وبشمس يافا وبتلك الجديلة

وشهق الأنفاس الموءودة على سطح القمر ووجه الماضي الذي يلاحقني فوق أبواب اليوم

ووجهكِ العالق أمامي في مصابيح الزيت

ودموعكِ الممطرة على سقف بيتي بأني مازلتُ احبكِ وأستجدى نسيانكِ..

فهل هناك سبيل لنسيانكِ يا رفيقة, أم أن حبي لكِ كان هو الخطيئة..؟!!

قد يكون فعلاً كان حبي لكِ هو الخطيئة الذي أستحق الموت من أجلها

ويا لها من خطيئة عظيمة في زمن كثرت فيه الخطايا ,كتبتُ يوماً هكذا في دفتر عفا عليه الزمن

وأصابه الهرم عن الحب والخطايا..فما بال اليوم ذاكراتي ترجعه إلي دون سابق صدفة

لأكتب لكِ وإليكِ عن قصتي التي مازالت عالقة تحت رفوف الماضي وحضارة اليوم

زمنٌ كبير مر علي إلى الآن وأنا مازلتٌ جالس أحبس أنفاسي تارة وأفرج عنها تارة أخرى

أجلس وحيداً أتأمل جميع الوجوه المارة من أمامي .أعانق الصور ,كل شيء حولي يغيب بالمح

البصر ألا صورتكِ التي مازالت عالقة أمامي في زجاج المحلات والماريا ,في وجوه كل النساء

العابرات من هنا,لا أعرف لماذا وكأنك في لحظة أستعرتي جميع ملامح النساء المحببة إلي

لتجميعها بوجه واحد وهو وجهكِ أنتِ, تضيق في قلبي المساحات الواسعة..أبحثٌ عن نقطة

فارغة لأبدأ من خلالها الانطلاق إلى مشواري الجديد كم أرغم الآن بالمضي قدماً دون أن أذكركِ

دون أن تلاحقني صورتكِ العالقة على شبابيكِ ذاكراتي

كم أشتاقٌ الآن لدفئ ذالك الطفل الذي كان يسكنني في يوم,كم أتمني أن يعود بي الزمن عشرون

عاماً للخلف لأعانق ظل طفولتي المسروقة بالليل الحروب الساخنة,زمنٌ طويل مر علي ومازلتٌ

إلى الآن مشتاقٌ لرائحة ذالك البيت القديم ولتلك الشجيرات الصغيرة في علية الكرم

حروبٌ حد الموت, وجحيم تجاوز الكثرة بأضعاف, وزمن هارب من نفسه, ولجوء وتشريد

وضياع, كل شيء جاء مرة واحدة دون سابق موعد أو إنذار مسبق بقدومه إلينا

أهرب من نفسي لاحتسي فنجان قهوة ,تركض إلى كل عارفات الفنجان ,اهرع لتلك النقاط

السوداء أركض أتجرد من نفسي لأختبئ خلف النقاط البيضاء ,فأكتشف في النهاية باني

مازالتٌ عالق إلى الآن في دوامة الفنجان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,469,005
- فوضي الياسمين (1)


المزيد.....




- هذه أبرز مضامين القانون الإطار للتربية والتكوين
- الممثل الدولي الخاص إلى ليبيا يبحث مع وزير الخارجية الإمارات ...
- بالفيديو.. بيت السناري بالقاهرة تاريخ ينبض بالحياة
- -مجلس العدل-.. مسرحية ببرلين تحاكي فساد القضاء في بلدان عربي ...
- جمعية أجذير إيزوران للثقافة الأمازيغية تستعد لتنظيم النسخة ...
- عودة التصعيد بين الجزيرتين الصغيرتين في الخليج البحرين وقطر: ...
- شاهد: النيران تلتهم غابة في كرواتيا بالقرب من موقع مهرجان لل ...
- روسيا تنتقد قانون اللغة الجديد في أوكرانيا وتقدم اقتراحا بهذ ...
- شاهد: النيران تلتهم غابة في كرواتيا بالقرب من موقع مهرجان لل ...
- العثماني يؤكد استعداد المغرب لتقاسم التجارب والخبرات مع جمهو ...


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - فوضي الياسمين (2)