أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - نبيل عبد الملك - مصر بعد ثورة 25 يناير






















المزيد.....

مصر بعد ثورة 25 يناير



نبيل عبد الملك
الحوار المتمدن-العدد: 3391 - 2011 / 6 / 9 - 00:06
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


كانت ثورة المصريين التي بدأت أحداثها يوم 25 يناير تعبيرا عن إصرار ملايين المصريين لإسترداد كرامتهم الإنسانية ونيل حرياتهم الإنسانية وتحقيقا للعدالة الإجتماعية. لم تكن فى الأساس موجهة للتخلص من النظام الحاكم بواسطة حركات حزبية معارضة، كما لم تكن إنقلابا عسكريا، إنما كانت حركة شعبية عمت مدن وقرى مصر كلها قادها جيل من شباب مصر المثقف عبر الشبكة العنكبوتية.
ولقد شاهد العالم كله هذه الثورة الشعبية وتفاعلاتها الفريدة وغير المتوقعة، إذ أدت إلى سقوط النظام الحاكم الفاسد دونما أي عنف من الجماهير المصرية التي ظلت صامدة بملايينها رافضة كل تنازلات الحاكم المستبد ونظامه الهش إلى أن أزيح من على قمة دولة فشلت فى تحقيق مطالب ملايين الشعب المصري فى حياة حرة، كريمة وعادلة.
كانت هناك العديد من الدراسات المستقبلية الصادرة عن مراكز بحث غربية، وبعض الدراسات المصرية، على قلتها، تشير إلى نهاية عصر مبارك، وكلها تأسست على تحليل بنية الدولة المصرية ، التي وصفت ب "الرخاوة" أو "التفكك" حيث إستشرى الفساد، من قمة النظام إلى كل مؤسساته وأدني أطرافه، مع زيادة حدة الفقر بين المصريين وإنهيار الخدمات الإجتماعية، وشيوع إنتهاكات حقوق الإنسان وتواتر العنف المجتمعي وفي قلبه العنف والتمييز الديني المتصاعد ضد الأقلية المسيحية.
وتشير كل هذه الدراسات إلى أن لب مشكلة الدولة المصرية المعاصرة، وتأزمها فى عصر مبارك إلى كونها قد أصبحت دولة بوليسية إستبدادية فقدت أسس بقائها المتمثلة فى التنمية البشرية المستدامة والحكم الرشيد، وصراع حكامها المستمر للبقاء فى السلطة مستخدمين الدين منذ عصر السادات كأداة للشرعية فى مواجهة خصومهم السياسيين، الأمر الذي أوقع المجتمع المصري ذاته فى أزمة ثقافية مستحكمة شكلت ولا تزال تشكل عائقا صعباً وتحديا كبيرا فى مواجهة قيام حكم ديموقراطي حقيقي مؤسس على التعددية السياسية والثقافية، ومواطنة كاملة لكل المصريين.
وجدير بالذكر هنا أن ربط الإسلام بالسياسة والدولة، ومنذ عصر السادات تحديدا، لم يكن فقط أداة فى الصراع على السلطة محليا، إنما كان أحد أدوات الصراع الدولي بين الغرب الرأسمالي، ممثلا بالولايات وحلفائها القد امى من الدول الإسلامية كالسعودية وباكستان وحلفائها الجدد ومنهم مصر، ضد القطب الشيوعي، ممثلا بالإتحاد السوفيتي، فيما عُرف وسط الشعوب الإسلامية بالجهاد على أرض أفغانستان.
لقد سقط الإتحاد السوفيتي، وإنتهى بسقوطه عصر الإيديولوجيات، وصرنا بكل أسف فى فلك قطب واحد، ولكن أمامنا خيار أفضل أن نكون عضو فاعل فى عالم واحد توحده تحديات كونية كبرى، ولكنه بلا شك يتيح لنا فرص إيجابية لمستقبل مشرق بقدر عطاءنا الحضاري الإنساني.
فكيف نود أن نرى أنفسنا فى هذا العالم الجديد؟ وكيف نود أن نرى مصر الوطن؟ لا زلنا، إلى اليوم بكل أسف ، وبعد كل ما حدث داخل الوطن عبر ستون عاما من التراجع فى كل مناحي الحياة، وخاصة منذ حكم السادات ، ولم نعزم بعد على المضى نحو المستقبل بثقة، محكمين العقل الجمعي فى سعيه للحاق بركب الحضارة الإنسانية بإعتبارها ميراث بشري لم نشارك فقط فى صنعه، بل وكنا فيه روادا فى زمن الحرية والإبداع.
نحن اليوم فى حيرة من أمرنا فصيل ينظر الى الأمام تجاه عالم الحرية والكرامة والحداثة والتقدم، وفصيل آخر ينظر إلى الخلف مشدودا نحو "يوتوبيا" سياسية دينية لا يمكن إن يعيدنا التاريخ إليها، إذ أن ذلك يمثل تحديا لسُنة الخالق فى التطور والتغيير!
المراوحة بين الفصيلين، وهو ما فعله الحكام على مدى ستة عقود لم ينفع فى حل مشاكل مصر وملايينها المتزايدة، ولن ينفع اليوم بعد الثورة، بل سيؤدى بمصر إلى ما يمكن إعتباره فى القاموس العربي المعاصر"أم الكوارث"، والعياذ بالله.
نعم، هناك أمورا مقلقة لا نزال نراها اليوم فى الشارع المصري .. أمور لا تختلف عما كان عليه الأمر قبلا. فهل فشلت الثورة؟ أم أُختطفت، كما يقول البعض؟ قد تكون مثل هذه الأحكام متسرعة، فغالبا ماتحتاج المجتعات والدول بعد ثورات شعوبها فترة، قد تقصر أو تطول، لإعادة بناء تلك الدول ومؤسساتها بالشكل الجديد الذي يمكنها من القيام بدورها فى تلبية مطالب هذه الشعوب.
إعادة بناء الدولة المصرية اليوم يقع فى الأساس على عاتق الشعب المصري نفسه، وبريادة مثقفيه داخل الوطن وخارجه. وإعادة بناء الدولة المصرية اليوم لابد أن يقوم على أسس تختلف تماما عما كانت عليه الدولة التي سقطت، أو بمعنى أدق الدولة التي إنهارت مؤسساتها تحت معاول الحكم الإستبدادي البوليسي الفاسد وثقافة التعصب حيث تآكلت قيم الوطنية المصرية لدى فئات جديدة على المجتمع لصالح الفكر القبلي المعادي للحداثة والفكر الإنساني.
وبمعنى آخر لا يمكن أن تكون الدولة بعد ثورة 25 يناير إلا دولة حديثة أي عصرية تنتهج العلم والتخطيط فى إدارة شئونها، نظامها ديموقراطي حقيقي، مؤسس على أحترام كرامة المصريين بالمعني المطلق، أي من الناحية الإقتصادية والسياسية والإجتماعية، أي أن يتمتع فيها الجميع بحقوق المواطنة الكاملة وسيادة القانون.

تحديات أمام التحول الديموقراطي
1. مجتمع مدني محاصر وهش
لا يزال المجتمع المدني المصري ومؤسساته يواجه مشكلة إستيعابه وهضمه، فأتباع التيارات الإسلامية المتشددة برون فيه مصطلحا وافداً مشبوها، قُصد به التشويش على "المؤسسات التقليدية للأمة الإسلامية التي تشكل المجتمع الأهلي المتجذرة فى تربتنا، والمتفرغة للعمل الدؤوب من دون أن تثير حولها جعجعة فكرية وثقافية،" حسبما يقولون.
أما أتباع السلطة وبعض الإسلاميين والقوميين واليساريين "فينظرون بعين الريبة إلى المجتمع المدني بوصفه يشكل رأس حربة لمشروعات إستعمارية غربية مستترة من خلال تبنيه برامج عمل إجتماعية وسياسية بعضها لايلائم واقعنا وآخر يتعارض مع قيمنا ومعتقداتنا،" حسب زعمهم.
كما أن هناك من التحديات التي تواجه المنظمات المصرية غير الحكومية متمثلة فى العديد من القوانين والأجراءات التي تحظر أو تعرقل العمل السياسي من دون تعيين الحدود التي تفصل بين السياسي وغير السياسي على إتساعه من مجالات العمل العام.

2. ظهور جماعات إسلامية متشددة وفلول الحزب البائد
ما يحدث اليوم وبعد الثورة من أعمال عنف جماعية بغطاء إسلامي أمورا تكاد تعيد ما كان يحدث فى الواقع المصري تحت حكم مبارك، ولكن بشكل أكثر خطورة، أذ قد فرض هؤلاء سطوتهم وأحكامهم العرفية مكان سلطة الدولة فى أكثر من حادث، الأمر الدي وضع المسئولون عن إدارة البلاد فى هده المرحلة فى موقف حرج ومثير للشك. وهنا أشير إلى أحداث العمرانية وإمبابة وعين شمس وقنا وغيرها. ولقد شارك هؤلاء مع مئات من البلطجية فى غياب أمني فاضح. ولقد بدا واضحا فى معالجة نتائج هذه الإعتداءات الجماعية غير المبررة غيبة القانون وردعه لحساب موائمات ظالمة فًرضتها ثقافة قبلية تقوض سلطة الدولة، إن لم تتغير، وبالتالي تعرقل عملية التحول الديموقراطي التي تتطلبها المرحلة الحالية والمستقبلة.

3. أحزاب سياسية إسلامية
بينما إستمر الصراع بين مبارك وجماعة الإخوان على الحكم، تزامن دلك مع تجفيف الحياة السياسية المصرية إذ ردم كل المنابع والمنابر الحقيقية للمشاركة الفعالة، وحول الأحزاب إلى ديكور بعد أن أوقف نموها بإجراءات التقييد الصارم ... . وهكذا أصبح الإخوان هم المعارضة الرئيسية والقوة البارزة فى مصر، وبدوا فى نظر العامة كالطرف القادر على تحدى النظام سابقا ومستقبلا.

4. إفتقادنا لثقافة المواطنة
بينما بات مفهوم المواطنة فى الوقت الراهن، وبعد تطور على مدى القرنين المنصرمين، يقوم على عدة مبادئ فى مقدمتها تساوي الأشخاص المنتمين إلى بلد ما فى الحقوق والواجبات بغض النظر عن العرق أو الدين أو اللغة أو اللون أو النوع أو الواقع الطبقى، وفى قلب هده الحقوق الحقوق السياسية المتمثلة فى المشاركة فى المؤسسات التمثيلية (البرلمان) من خلال الحق فى الإنتخاب والترشح، لم يحدث دلك فى مصر منذ ثورة يوليو 1952 ، بالنسبة لعامة المصريين. كما لم يحدث بالنسبة لفئات أخرى بعينها، إذ لم تتمتع المرأة ولا الأقباط بحقوقهم السياسية من خلال التمثيل البرلماني، بالإضافة إلى تهميشهم فى العديد من المناصب العامة وبعض الوظائف، كما هو معروف بعد أن تكررت الشكوى منه لأكثر من نصف قرن.

المواطنة كمادة فى دستور 1971 المعدل عام 2005 وفى فكر النظام البائد وحصادها المر
لقد جاءت هذه المادة فى أول الدستور وكأنها شئ جديد على هذا الدستور، وكانها سحر سيسعد كل المواطنين! والواقع أن هذا الدستور قد حوى العديد من النصوص الضامنة لحقوق المصريين لكنها لم تجد طريقا إلى التطبيق فى الواقع المعيش!
يقول د. عمار حسن على: "لكن الجديد هذه المرة هو طلاء "المواطنة بصبغة سياسية مقصودة لذاتها فى إطار تعبئة السلطة لمسيحي مصر ضد الإخوان ." وأنا أقول ربما العكس، "مع تفريغ المواطنة شكلا وموضوعا من مضمونها فى التعديلات التي ستنال من الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والسياسية للمصريين."
لقد تلاعب المسئولون والإعلاميون المواليين لنظام مبارك فأضافوا إلى هذا المصطلح المألوف قولا وفعلا فى بلاد الديموقراطيات العريقة والحديثة معا، معاني مغرضة لا تخرج عن الصراع ضد الإخوان المسلمين، وإستقطاب المسيحيين إلى جانب النظام أملا فى وقف تآكل شرعيته وبحثا عن جمهور يعوض خسارته للناس.

الحلول المقترحة
1. إعادة تشكيل الشخصية المصرية القادرة على تأصيل النظام الديموقراطي
الوصول إلى المصري الذي نحلم به ليست بالأمر اليسير بأي حال، خاصة فى ظل التدمير الذي لحق بالشخصية المصرية بفعل الإستبداد السياسي والفساد الإجتماعي والتراجع الإقتصادي، والتردي الأخلاقي، وتحول الدين إلى طقوس شكلية وقشرية. كما أنه من الصعب أن تبدأ عملية بناء المصري الجديد دفعة واحدة وفى كافة الإتجاهات والدرجات والمستويات من دون أن نطلق شرارة ما لتزيح العتمة الراكدة فى جنبات الشخصية المصرية منذ سنين طويلة.
وفى ظن د. عمار على حسن "ان هذه الشرارة يجب أن تنطلق تجاه السلطة. فالمصريون يتغيرون حال تغير الوضع السياسي، الذي يمثل قاطرة تشد وراءها كل شيئ، بدءا بالأخلاق وإنتهاء بقيمة الإنجاز. ومن ثم فبناء الشخصية المصرية المنجزة الخلوقة المتسامحة المفعمة بالحيوية والنشاط، وبالصبر والتدبير والمثابرة يحتاج إلى بناء (النفس الديموقراطية) التي لا تستسلم
"ومن ثم فعلينا نزع طبقات كثيفة من الأفكار والممارسات المستبدة حتى تستوي الديموقراطية على سيقان إجتماعية وثقافية متينة . ويتم ذلك عبر تكوين الفرد المؤمن بالحريات العامة، والحريص على المشاركة، والتسامح مع الآخرين، والمؤمن بحقهم فى الحرية، المستعد لتكريس بعض جهده لتقوية دعائم المجتمع المدني بما يمنع السلطة من التغول والتجبر، والقادر على أن يخوض مواجهة حامية إذا شعر أن الديموقراطية التي ينعم بها مهددة ، أو أن هناك من يتربص بها ويريد إختطافها لحساب فرد مستبد أو قلة محتكرة."
وفى إطار هذه الرؤية البناءة فقد سعدت فى الأيام القليلة الماضية – خلال إقامتي بالوطن - بمشاهدة و المشاركة فى أكثر من مبادرة وطنية تجمع شباب وشيوخ من الشعب المصري فى لجان تثقيف سياسي توطئة وإستعدادا للمشاركة فى الإنتخابات البرلمانية المقبلة والمشاركة فى العمل الإجتماعي والسياسي. هذا بالإضافة إلى مبادرات للتنمية البشرية لسكان المجتمعات الريفية وعشوائيات المدن.
كما أننا شاهدنا تأسيس مؤسسة بيت العائلة التي تضم الأزهر الشريف والكنيسة القبطية بالإضافة إلى عدة مبادرات فى مجال المواطنة داخل المؤسسة الكنسية نفسها كما قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتكوين "لجنة العدل الواطنية" لعلاج مسألة الإحتقان الطائفي. كما تكونت مؤسسة "وفاق" بمشاركة من جمعية محبي مصر السلام والصندوق الإجتماعي، لعمل مشروعات تنموية ونشر ثقافة التسامح والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وخاصة فى قرى مصروالمناطق العشوائية. واخيرا، وليس آخرا جمعية "تواصل" الثقافية التي أسستها مجموعة من الباحثين الشباب لنشر ثقافة الديموقراطية والمواطنة، والتواصل بين المصريين خارج مصر وداخلها. ولا شك فى أن مثل هدة الآليات إن إستمرت ودُعمت فسيكون لها تأثير قوي فى دعم ثقافة الديموقراطية والمواطنة والتنمية البشرية.
وفي نظري انه لكي تستمر هذه الحركة وتقوى لتؤثر فى كل قطاعات المجتمع فمن اللازم إنشاء وزارة لحقوق الإنسان والمواطنة لرسم السياسات العامة والتنسيق بين كل المشاركين فى هذا المجال الهام والمتعلق بدعم ثقافة الديموقراطية والمواطنة بشكل عملي معاش، وليس فقط بشكل نظري
وسوف أعرض هذه المبادرات على المصريين فى كندا للمشاركة فى دعمها من الناحية الثقافية والإقتصادية.
2. آليات إقامة النظام الديموقراطي
أشرت سابقا إلى بعض من الملامح العامة للنظام الديموقراطي، وأنتقل الآن ألى ألقاء الضؤ على أهم أسس هذا النظام التي نحتاج إليها فى مصر الآن:
- دستور مصري حديث يعكس كل ما صدر عن منظمة الأمم المتحدة من مواثيق عالمية لحقوق الإنسان، كدعامة أساسية للنظام الديموقراطي وضمان لجميع الحريات والحقوق الشخصية والجماعية، سواء للمرأة أو الجماعات المهمشة والأقليات، على إلا يحوى هذا الدستور أي من النصوص التي قد تعرقل كفالة أي من هذه الحقوق الإنسانية المتعارف عليها دوليا. ولكي يعبر الدستور الجديد بوضوح وتأكيد عن التعددية الدينية وحقوق الأقليات، ومنعا للعنف الديني الحادث على مدى عقود لابد من إضافة مواد جديدة تنص على أن: "تكفل الدولة حقوق المرأة والأفراد المنتمين إلى أقليات وطنية باعتبارهم مواطنون يتمتعون بكل حقوق المواطنة." وأيضا: " تكفل الدولة الحق الأساسي في الحرية الدينية وحرية العقيدة، والحق فى ممارسة شعائر الأديان المعترف بها." كدلك "يحظر استخدام العقائد الدينية كأساس لممارسة التمييز ضد أي شخص أو جماعة، أو كأساس قانوني عند التعامل مع أي شخص أو جماعة، إلا فيما يتعلق بقوانين الأحوال الشخصية الخاصة بكل دين."
- تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية لمنع الإستبداد السياسي ودعم إستقلال السلطتين التشريعية والقضائية، مع إعطاء صلاحيات أوسع لرئيس الوزراء مع منح اللامركزية فرصة أقوى لتسيير دفة الأمور فى المحافظات والمحليات.
- كما يجب أن بتخلى رئيس الجمهورية عن قيادة الحزب الحاكم ليصبح مستقلا عن كل الأحزاب.
- مسألة إستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية تمثل حجر الزاوية فى دولة القانون التي إفتقدتها مصر منذ ثورة 1952، وإن كانت بدرجات متفاوتة. إن إستقلال القضاء يستلزم أن لا يخضع إلا لمجلس أعلى مستقل عن السلطات الأخرى. كذلك نرى أن منصب النائب العام يجب أن يتمتع بالإستقلال الكامل عن السلطة التنفيذية.
- إن دولة القانون تعني وجود منظومة قانونية عامة وراسخة تُطبق على رجال الإدارة وجميع أفراد الشعب دونما إجحاف بحقوق أي مواطن أو جماعة. كما أن دولة القانون تعني توزيع
الثروة بشكل عادل، الأمر الذي يعبر عن المفهوم الأخلاقى للديموقراطية.
- ان تضخم صلاحيات مؤسسة الرئاسة فى ظل دستور 1971 قد أضعف من سيادة القانون بسبب تدخلها فى أعمال القضاء والمجلس التشريعي مما أدي إلى إضعاف هذه المؤسسات وبالتالي إلى تقويض سلطات فروع أخرى فى الدولة. كما أن تعاظم سلطة الرئاسة وسيطرتها بهذا الشكل أدى أيضا إلى الهيمنة على المجالين الإجتماعي والإقتصادي وبالتالي تقويض الأسس الأخلاقية للعملية الديموقراطية.
- لذلك نرى ضرورة تبني النظام المزدوج – الرئاسي البرلماني والذي يجمع مزايا الإثنين ويقلل من عيوب النظام الرئاسي المشار اليها سابقا. وفى هدا النظام ينفصل منصب رئيس الدولة عن منصب رئيس الوزراء، و يكون إنتخاب رئيس الدولة بالأقتراع المباشر. ويكون للبرلمان صلاحية التدخل فى تشكيل الحكومة (فى حالة سحب الثقة من الحكومة القائمة). يقوم رئيس الدولة في ظل هذا النظام بدور المنسق بين السلطات دون أن يتدخل فى الإدارة اليومية للدولة، ولكنه يمثل وحدة الأمة وإستمرارية المؤسسات الديموقراطية. أما مسئولية رئيس الحكومة فتتمثل فى القيام بتنفيد سياسات محددة بالتشاور مع المعارضة ومنافستها فى ذات الوقت لتحقيق البرنامج الذى التزمت به الحكومة قبل توليها الحكم بتفويض من الشعب عبر صناديق الإقتراع.
- تفعيل مبدأ المواطنة، ان النصوص الدستورية فى حد ذاتها – حتى وإن عكست كل ما إستجد من مواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان – ليست بكافية فى واقع الأمر ليتمتع المواطنون بهذه الحقوق والحريات. فتطبيقها فى الواقع يتوقف، من ناحية، على مدى إحترام السلطات الوطنية لها فى دولة القانون، كما يتوقف أيضا على مدى إصرار الشعب على نيل هذه الحقوق.
على أن نجاح هذه المعادلة لن يتم إلا من خلال آليات قانونية وتنفيذية فى محيط ثقافي يعلي من مبادئ المسئولية السياسية والعدل والحرية، من جانب، ووعي المواطن بدوره فى المشاركة السياسية من جانب آخر. وهذا ما يمثل أحد دعائم النظام الديموقراطي، لذلك نقول: "ان المواطنة – فى الأساس وقبل شئ – هي مشاركة سياسية فى دولة ديموقراطية ومساواة أمام القانون فى دولة القانون". ولكن أمام إستمرار تهميش المرأة والأقباط فى المشاركة السياسية، ومن الناحية العملية، نقترح الآتي:
- الإنتخاب بنظام التمثيل النسبي: الملاحظ ان معظم الدول الديموقراطية تطبق هذا النظام، ولقد أثبتت الخبرة فى تلك الدول أنه يمنح فرصا أكبر للتعددية الحزبية، كما أنه يضعف حركة الإستقطاب التي تنشأ فى ظل حزبين متصارعين سعيا لتحقيق الأغلبية البرلمانية حيث معيار النصر فى الإنتخابات هو الحصول على أعلى نسبة من أصوات الناخبين. ان واقع عدم تمثيل المرأة والأقباط فى المجالس التمثيلية بطريقة ديموقراطية سليمة (وإستمراربدعة تعيين البعض منهم) يخصم من مشروعية هذه المجالس ويضعف من مشاركة الأعضاء المعينين، كما أن حرمان هاتين الفئتين وغيرهما من تناول وعلاج القضايا المتعلقة بهما وبغيرهما هو أمر ساهم بشكل مباشر فى تعقيد العديد من المشاكل المجتمعية التي باتت تمس المجتمع المصري بوجه عام. أضف إلى ذلك ان نظام الإنتخاب بالتمثيل النسبي يعطي الفرصة لكل التيارات السياسية على تنوع رؤاها للمشاركة الفعلية على أساس نسبة الأصوات التي نالها كل حزب وبدون ضرورة حصوله على أغلببية صوتية. وهذا ما يشجع نسبة أكبر من المواطنين على إختيار ممثليهم، وبالتالي المشاركة فى إقرار السياسات وإصدار التشريعات. كما تأكد أن نظام التمثيل النسبي يؤكد عمليا دور المندوب البرلماني فى الإهتمام بالقضايا العامة المتعلقة بالمواطن سواء داخل دائرته أو خارجها، فهو يمثل تيارا سياسيا أكثر مما يمثل منطقة جغرافية بعينها.
- إلغاء تعيين أعضاء فى مجلس الشعب لمنافاته لروح الديموقراطية لإنهم لا يمثلون أحدا من الشعب. ولقد لوحظ أن التعديلات الدستورية الأخيرة قد نصت فى الفقرة المضافة إلى المادة 189 على الآتي:
"ولكل من رئيس الجمهورية، وبعد موافقة مجلس الوزراء، ولنصف أعضاء مجلسى الشعب والشورى، طلب إصدار دستور جديد، وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو، ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين من غير المعينين فى اجتماع مشترك، إعداد مشروع الدستور فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال خمسة عشر يوماً من إعداده على الشعب لاستفتائه فى شأنه، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء."
وتعليقنا على هده الفقرة المضافة هو: ما معنى وجود هدا النص فى الدستور ولأول مرة، فى دولة نريدها ديموقراطية حقا. لماذا الإصرار على تعيين بعض أعضاء فى مجلس تشريعي المفروض أن أعضاءه يمثلون الشعب بكل فئاته عن طريق الإقتراع العام؟!
ولماذا الآن، وبالإضافة إلى هذه الممارسة المعيبة واللاديموقراطية والمهينة للأعضاء المعينين والتي لا تعطيهم أية صلاحيات كمندوبي برلمان، هناك إضافة تمييزية صارخة إلى مبدأ التعيين بالنص على منع الأعضاء المعينيين من المشاركة فى لجنة إعداد الدستور الجديد بل وحتى منعهم من المشاركة فى الإعلان عن الدستور الجديد.
أية ديموقراطية هذه التي يخططون لها من خلال دستور ومجلس شعب بهذا الشكل لا يمثلان كل فئات الشعب التمثيل الفعلي؟ أليس الأجدى تعيين خبراء فى كافة التخصصات كمستشارين للجان البرلمان، بدلا من إعتبارهم أعضاء برلمانيين؟
- تخصيص ثلثي عدد المقاعد البرلمانية بطريقة الإنتخاب بالقوائم النسبية المغلقة للأحزاب وثلث عن طريق الإنتخاب الفردي للمستقلين، ودلك لكي ما نقوي الحركة الحزبية . كما نرى أن تخصيص نسبة 50 % من المقاعد البرلمانية للعمال والفلاحين هو أمر لا يخدم العمل البرلماني فيما يتعلق بالرقابة وسن القوانين، كما أنه يتنافى و مبدأ المساواة.
- ولكي ما نحمي عملية التحول الديموقراطي التي تمر بها البلاد من إختراق فلول الحزب الحاكم البائد الذين أفسدوا الحياة السياسية قبل الثورة، نرى ضرورة عزل جميع أعضاء هذا الحزب عن ممارسة السياسة والترشح فى كل المنابر التمثيلية، سواء على المستوى المركزي او المحليات، لمدة خمس سنوات على الأقل.
- فى المرحلة الأولى للتحول الديموقراطي، أرى من الأفضل أن تتكتل بعض الأحزاب ذات التوجه الليبرالي لخوض الإنتخابات البرلمانية على قائمة مشتركة لتقوية الكتل البرلمانية القادرة على دفع عملية التحول الديموقراطي إلى الأمام.
- سن قانون لمناهضة وتجريم التمييز وإستخدام آلية "التمييز الإيجابي: لقد كانت مناهضة التمييز بكل ألوانه أحد أهم محاور منظومة حقوق الإنسان العالمية منذ بدايتها، فنص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن "لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة فى هذا الإعلان دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما بسبب العنصر، أو اللون أو الجنس، أو اللغة، أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي، أو الثروة أو المولد، أو أي وضع آخر." وفضلا عن ذلك، تنص هذه المادة على أن "لا يجوز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني للبلد أو الأقليم الذي ينتمي إليه الشخص."
وهنا ينبغي التوقف عند هذه الجملة الأخيرة من هذه المادة لأنها لا تجيز – بأي حال من الأحوال – لأية دولة ممارسة التمييز ضد أي من مواطنيها، حتى لو تذرعت بوضع سياسي أو قانوني خاص.
ولقد صرح المسئولون فى الآونة الأخيرة بالإهتمام بإصدار قانون لتجريم التمييز كان قد قدمه المجلس القومي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، فالمعروف أن النصوص القانونية بذاتها، وخاصة فى مجال مناهضة التمييز، وفى غياب آليات وإجراءات لتطبيقها تظل فى كثير من الأحيان عاجزة عن منع التمييز قبل أن يحدث، أو إقتلاع ما هو ممارس بشكل ممنهج ومؤسسي، لذلك نلاحظ فى كل الدول الديموقراطية العريقة أن آلية "التمييز الإيجابي" هي إجراء فعال لعلاج التمييز الرسمي وغير الرسمي.
- سن قانون للحرية الدينية: يخلو الدستور المصري من أي نص يكفل الحرية الدينية بينما ينص على حرية العقيدة. ولا شك أن هناك فرق شاسع بين العقيدة والدين، ولذلك فقد نصت المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على الحرية الدينية لكل إنسان. فقد جاء فى المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: "لكل شخص حق فى حرية الفكر والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حريته فى تغيير دينه أو معتقده وحريته فى إظهار دينه أو معتقده بالتعبد، وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة." ولقد وردت نصوص أخرى تؤكد على الحرية الدينية المطلقة فى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
إن إزدواجية المعايير فى معالجة قضايا الحرية الدينية وحرية الإعتقاد تكشف بوضوح فاضح عن موقف معادي يتخذه كل من التيار السياسي الإسلامي والدولة نفسها ضد أهم الحريات الإنسانية، إذ يحصرون ممارسة حرية الدين والإعتقاد فى إتجاه واحد، وهو حرية الدخول فى الإسلام في حين يظل التكفير بفتاوي القتل والتفريق من أدوات هذا التيار فى مواجهة تشمل حتى أولئك الذين يعتنقون الإسلام ويمارسون حقهم فى تبني إجتهادات فقهية مخالفة وإن كانت تقدمية تخدم الدين والفكر الإسلامي بوجه عام.
إن إرتباط حرية الدين بالفكر والضمير يشكل محورا أساسيا فى تكوين إستقلال الشخصية الإنسانية الحرة وهي الشخصية القادرة على أحترام الآخر والتعددية الإنسانية أساس الفكر الديموقراطي وإحترام الإختلاف فى الفكر.
أضف إلى ذلك أن حرية الدين أصبحت أمرا ملحا لعلاج مسألة التحول من دين لآخر، وهو أمر واقع فى مصر، وأصبح مرتبط بتصاعد الإحتقانات الطائفية التي إصبحت متعددة المظاهر والمنطلقات. لذلك نرى ضرورة تنظيم هذه العملية بشكل قانوني إنساني ليس فقط إعمالا للمواثيق الدولية ولكن لمنع إشتعال الحرائق الطائفية وتعريض السلم الأهلي للخطر من جراء غياب تنظيم هذه الحرية وكفالتها تحت القانون.
إن إصدار قانون للحرية الدينية وحرية الإعتقاد وكل ما يتعلق بهذه الحريات وممارسة شعائرها، متضمنا إجراءات موحدة لبناء دور العبادة لكل المصريين هو أمر ضروري لضبط العلاقة بشكل شامل بين المجموعات الدينية بعضها ببعض وعلاقتها بالدولة من جانب آخر. وهكذا نكون قد كفلنا جزء هام من حقوق المواطنة، وبالتالي نحمي مصر من عبس الجهلاء وتطرف المتطرفين والمتاجرين بالدين على حساب الدولة الحديثة والنظام الديموقراطي اللذين ننشدهما من أجل الإستقرار والتنمية.
- سن قانون عام إختياري للزواج المدني : لدعم الحرية الشخصية فى الدولة المدنية المبتغاة، حفاظا على حقوق غير إلملتزمين دينيا، وتطبيقا للحرية الدينية ومنعا للإحتقانات الدينية الناتجة عن تغيير أحد الزوجين المسيحيين دينه لتحقيق مأربه فى الطلاق، ونزع حضانة الأطفال بشكل تعسفي ناقضا شريعة العقد.

3. التعامل مع الإحزاب الإسلامية
ان التعامل مع الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، إن تأسست قانونا، يتم من منطلقات ديموقراطية كجزء من المنظومة السياسية المقننة، وبالتالي، وكما يتوقع البعض "فالحوار الذي أدى إلى توبة الجماعات التي حملت السلاح فى وجه السلطة والمجتمع لن يفشل فى إقناع جماعة تؤمن على الأقل بالعمل السياسي السلمي بأن إقحام الدين فى السياسة أمر يضر بالدين قبل أن يجور على السياسة. ان وظيفة الدين الأساسية هي تحقيق الإمتلاء الروحي والسمو الأخلاقي والتراحم بين الناس..". أما السياسة الرشيدة فهي علم يتطور ليلبي حاجات الدول التي لا تستطيع أن تعيش فى شرنقة الماضي، بل فى الحاضر المتحرك دائما نحو مستقبل جديد.
وهنا نؤكد لهولاء ونلفت نظرهم إلى أن مصر تحتاج إعادة بناء ما قد تهدم ، وليس لدينا ترف الوقت لتجارب حكم الإسلام السياسي التي فشلت. فأمامنا العديد من الأمثلة المؤسفة لبلاد تقهقرت بل وتقطعت أوصالها بعدما إستخدمت الشعارات الدينية التي لم تفلح فى حل معضلات دولها ومجتمعاتها فى عالم اليوم.
ان وضع قواعد سليمة متماسكة ومستقرة ومتوافق عليها لدولة مدنية حديثة ونظام ديموقراطي حقيقي وإطلاق حرية المصريين فى المشاركة السياسية من خلال القنوات الطبيعية وليس من المسجد أو الكنيسة. وعندها سيكون الإخوان مجرد جزء من كل وليس البديل الوحيد للنظام ، وعندها ستخرج مصر من الفخ الذي يضعها فريسة بين أنياب الطغاة والغلاة."

الخاتمة: بوادر حركة حزبية ديموقراطية حديثة
من قراءة مبادئ وأهداف الأحزاب المصرية يمكن أن نقول ان بها عناصر إيجابية لحركة حزبية يمكن أن تدفع بالتحول الديموقراطي المصري نحو أفق آمن إن إلتزمت تلك الأحزاب وخاصة الليبرالية بحشد المواطنين للمشاركة فى العملية الديموقراطية، من جهة، وتمكنت هذه الأحزاب من تشكيل حكومة قادرة على التعامل مع التحديات التي تواجه مصر فى فترة ما بعد الثورة وإعادة بناء مؤسسات الدولة بعد سقوط النظام السلطوي الذي أنهك المجتمع المصري كله.
الملاحظ أن معظم الأحزاب قد ربط بوضوح كامل بين النظام الديموقراطي وحقوق المواطن المصري الإقتصادية والإجتماعية والسياسية. كما جاءت أهداف معظم هذه الأحزاب وكأنها برامج لأحزاب تخوض الإنتخابات سعيا لتشكيل الحكومة المقبلة. بينما كانت أهداف بعض الأحزاب لا تتعدي صيغ المبادئ نفسها، الأمر الذي يشير إلى أن بعض الأحزاب الجديدة لن يحالفها الحظ فى الإستمرار. وهذا شئ طبيعي فى مرحلة تحول ديموقراطي فى أرض جرداء بعد حكم سلطوي دام أكثر من نصف قرن.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,625,957,579
- الدستور المصري وحقوق المرأة والأقباط فى ضوء معايير حقوق الإن ...
- الدستور المصري وحقوق المرأة والأقباط فى ضوء معايير حقوق الإن ...
- عريضة حقوق متساوية لكل المصريين


المزيد.....




- لنهج الديمقراطي الكتابة الوطنية نداء المشاركة في اليوم ...
- ما هو . الأجر ؟
- محاكمة جائرة في حق معطلي الأطر العليا بالرباط
- البوليساريو تتهم المغرب بزرع 5 آلاف لغم في الصحراء
- وجهة نظر ماركسية لينينية حول العمل النقابي بالمغرب
- عبد الناصر: الجامعة عليها دور كبير في مواجهة التحرش
- -المؤتمر- يطالب بالتحقق من صحة ما قاله -بيريز- عن اغتيال -عب ...
- الشيوعي العراقي: التفجيرات المتكررة تهدف الى التأثير على الم ...
- عاجل من تاهلة: مسيرة غضب حاشدة للساكنة
- مهرجان للديمقراطية :استكمال اعمار مخيم نهر البارد دعم لحق ال ...


المزيد.....

- الطبقة العاملة والتحزب الشيوعي / كورش مدرسي
- مسودة البرنامج المقدم للمؤتمر السادس للحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعى السوداني
- ائتلاف المعلمين بالوادي الجديد / محمد خطاب
- الحزب اللينينى وفوضى التنظيم المجالسي - من أرشيف حزب العمال ... / سعيد العليمى
- وحدة اليسار المصري بين السراب والممكن / مصطفى مجدي الجمال
- التَّارِيخ الــسرِّي لِجمَاعة الإخوَان الـمُسلِمِين / عليّ عَشْمَاوِي
- بناء مصر / غادة عبد المنعم
- أن تكون شيوعيا فهو التزام يومي / أرودا
- مساهمة جادة في دراسة وثائق المؤتمر الثامن للحزب الشيوعي العر ... / سلام ابراهيم عطوف كبة
- حول المسألة التنظيمية / محمد علي الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - نبيل عبد الملك - مصر بعد ثورة 25 يناير