أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - شهدي عطية - عزيزي بشار الأسد أرجوك إفترس ضحيتك بشهية أقل














المزيد.....

عزيزي بشار الأسد أرجوك إفترس ضحيتك بشهية أقل


شهدي عطية
الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 03:42
المحور: كتابات ساخرة
    


عزيزي بشار الأسد أرجوك إفترس ضحيتك بشهية أقل

هذا العنوان هو التعليق الأمثل على ما جاء به البيان الموقع عليه من بعض القوميين العرب بشأن الأحداث الأخيرة في سوريا ، فهو بيان لا يخلو من تناقض كبير في صياغته ففي البدء واثناء قراءة البيان استبشرت خيرا حين وجدت الديباجة الأولى للمقال تقر وتعترف بوجود بإجتياح المدن السورية بقوى الأمن وزج الجيش ودباباته إلى داخلها ولكن سرعان ما أتى النداء العاجل والملح لسعادة الرئيس بشار الأسد بأن يقدم المسئولين عن هذه الجرائم للمحاكمة وهذا ما أرفضه قطعيا ليس لأنني لا أرى هناك مسئوليين ولكن المسئول الأول هو الرئيس بشار نفسه فكيف نطلب ونستجدي من بشار ان يحاكم نفسه فقد تعلمنا من التاريخ ان الطغاه على رأس الأنظمة القمعية لا يقدمون أنفسهم طواعية للمحاكمة بل يجبرون على ذلك بقوة الدفع الجماهيرية أم أننا سنرضى لو ضحى بشار ببعض صغار المسئولين واستخدمهم ككبوش فداء كما حاول حسني مبارك في بداية الثورة المصرية ، عندما يصل الأمر الى إطلاق الجيش - المفترض أنه لحماية أمن البلاد - على الشعب لحصاره وتجويعه وإرهابه وقتله فلا محاكمة أقل من محاكمة رأس النظام وأقل من ذلك سيكون بمثابة إهدار لكرامة الشعب وبدماء الشهداء الطاهرة ، وأي حوار هذا الذي يتبناه ويطلبه البيان ؟ فلقد وصل الشعب السوري لدرجة اللاعودة مع النظام ولذلك فأي حديث عن الحوار هو تنازل من جانب الشعب السوري تجاه قيادة لم تعط لشعبها اعتبارا فلقد رفضنا الحوار مع نظام مبارك ومع أي من رموزه اثناء الثورة المصرية واعتبرنا ان الجلوس مع مسئولي عهد مبارك هو تنازل
وتهاون وتفريط في دم الشهداء رغم ان مبارك لم يفعل اثناء الثورة نصف ما فعله بشار مع شعبه الأسبوعين الماضيين .
الأوضاع في سوريا لم تعد تحتمل انصاف الحلول وأنصاف البيانات ، فوجود بشار الأسد على رأس السلطة في سوريا هو إهانة لكل الشعب السوري فسوريا بلد الفلاسفة والمؤرخين والأدباء والشعراء أصبحت سجنا كبيرا يخشى أهله من ظلهم وكأن الإثنين وعشرون مليون سوريا لم يعد فيهم الا شاب طبيب اسنان يتم تعديل الدستور من أجله في 45 دقيقة ليتوج رئيسا للجمهورية وكأنه صفعة على جبين كل سوري وهو بالصدفة البحتة ابن حافظ الأسد وليست هذه الصدفة لها أي تأثير على إتخاذ القرار بانتخابه رئيسا ولكنه الوحيد القادر على حمل لواء التصدي والممانعة والصمود والمقاومة وإجهاض المشروع الصهيوأمريكي ودون بشار عملاء مرتزقة مأجورين ممولين .
لن يكون هناك حوارا مع بشار ونظامه ولن يستجدى الشعب السوري حريته من نظام قمعي ديكتاتوري خدر شعبه بشعارات الممانعة والتصدي وحول بلده لسجن يخشى مغتربوه ان يزوروه حتى لا يخرجوا مرة أخرى منه ، والسؤال المطروح الان على حكم البعث السوري هل هناك ثمة خلاف بين ان يكون شعبك حرا يمارس حقوقه بحرية وسلام وأن تمانع وتقاوم وتصمد وتتصدى للمشاريع الأجنبية ؟ من المؤسف ايضا ان النظام السوري لا يتعلم من تجارب الثورة التونسية والمصرية ولن يتعلم بطبيعة الحال وهذا ما نشاهده من وسائل الإعلام السورية العقيمة التي تكذب وتزور الحقائق ولو لديهم قدر ضئيل من الحكمة لأيقن النظام أن بداية سقوط اي نظام هى الإستخفاف بعقول الجماهير من خلال وسائل إعلام مضللة تظن أنها تعيش في الستينات من القرن الماضي وقت لا وجود فيه للفضائيات والإنترنت والموبيلات وتلك كارثة تكرر كارثة الإعلام المصري والليبي وبشارة في نفس الوقت بقرب زوال النظام السوري .
سيذهب النظام السوري وسيستعيد المواطن السوري كرامته وحريته وستسقط خرافة احتكار البعث لمشروع الممانعة والمقاومة والقومية العربية لأن نساء سوريا لم ولن يصيبهن العقم حتى يلدن رجل يعيد لسوريا وضعها الطبيعي وسط أمتها العربية ويسيتعيد أراضيها المسلوبة بعيدا عن الشعارات والممانعات والتصديات والصمود .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ذكـــرى
- شعب يولد ونظام يحتضر


المزيد.....




- العثماني بعد توقيع ميثاق الأغلبية: ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا ...
- -الرحلة- إلى صالات السينما العراقية
- مخرج عراقي يرأس لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي لمهرجان تطوان الد ...
- ثقافة الإعجاب بين المسموح والممنوع
- عشاق خولة مجاهد غير راضين عن التفاعل مع أغنيتها في الفيلم ال ...
- افتتاح منتدى رؤساء الجامعات الروسية والعربية في بيروت
- شاهد... يتقدم لخطبة حبيبته بداخل سينما وبزي غير تقليدي
- نائب العثماني يوضح:التشاور أعاق توقيع ميثاق الأغلبية
- مايكل جاكسون متهم بسرقة الأغاني!
- رئيس الحكومة: برامج الحكومة تستحضر البعدين الاجتماعي والمجال ...


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - شهدي عطية - عزيزي بشار الأسد أرجوك إفترس ضحيتك بشهية أقل