أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريان بن براهم - انتحار جثة رماد مسحوق!!!














المزيد.....

انتحار جثة رماد مسحوق!!!


ريان بن براهم

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 13:40
المحور: الادب والفن
    


روح بلا جسد ...ام جسد بلا روح...!!!
-ايّ التناقض احياه انا...!!!
جسد سكنه الصمقرير في بهمة الليل بين الاثل ...
بين الاثل حينما ينصب الليل خيامه الظنكة ويسدل ستائر الرعب العتمة ...
حينها لانرتسم للضياء اثر , لا في البهرة التي امست اضّه ولا في السماء...
حينها سكن الورى ولم يقتفى للاوخاش حس وكانّها الخالجة في نخّها,,,تخللتها
الصبابة فشعرت بالضنى للمرّة الخمسين , اقول حتّى المائة , ولربما كانت
هي المائة والخمسين...
سكن الورى ونمّل كل من يجب ان يموت...
افتتحها البليل القاسي مجانسا لحبيبات البرد التي يهيم بها ,,, كما تهيم الاتربة
في راويها والعاشقة في مهيومها ,,, كذلك الروح المغتربة الى جسدها...
فما اقساه من هائم...!!!
قسى حينما بعثر جزيئات قلبي المنكسرة التي مضيت من طويل الابّان الملم
شتاتها الذي يغدو متناثرا مع كلّ عاصفة هيجاء تهجع المستقر ,,,
تلك العواصف التي لم يهدا ثغرها يوما!!!
ربما كان هذا لما اسلفته من صبابة ...
قسى عندما اطفئ ذاك الوهج المنير ,,,لن اقول منيرا , منيرا ,لكنه كان رفيقا في
مسيرة الحبو بين الاثل ,,, فما اقساه من بليل هائم بحبيبات البرد...
-لم تلبث هنيهات الاّ وتبعته الاشواك السامّة التي سارت دروب الاعتلاء الى
ان طالتني فاخذت تدمي الجسد بلدغات سامّة نهامية تتلذذ بها وتستسيغ تلك
الدماء المتحجّرة منذ زمن بعيد ,,, اه كم اجزلتها ,,, لما يا ترى ؟
اهي اللذة ام الضرورة كانت ام الشهوة النهامية,,,! او ربّما كان هو التعطش
للدماء المتحجرة التي عادة ما يكون مساغها مميّزا يناسب رغباتها...
فما اقساك ايّتها الشوكات , ما اقساكي رغم الانوثة !!!
بعدها تلتها من لم تابى الاّ وان تضع بصمة في جسدي الدامي الذي تناولته
شرارة الدّنا الاشبه بخفافيش الظّلام التي لم ابصرها لعتمة الفضاء الاّ انّني
شعرت واحسست بها لانّها لم تترك شبرا من جسدي الاّ ولامسته ,,,
لم تلامسه فحسب , اقصد انّها ندبت كلّ شبر وجزء منه بمخالبها التي لم
اشهدها قبل ,,,
-اغرقتني دماءا ,,, فغدوت اسبح فيها واسبح الى ان جفّت بمهبّات العواصف
واجزال الخفافيش واستشفافهم لها ...
-لم المح انذاك الاّ بريفا شبه خفي متلالئ , كان ذالك بريق انياب تعدّت
قساوتها الحدّة لم انهي تساؤلي الساذج اذا بها تنقض متهجمتا بوخزاتها
ناقبة العظام فتفتت هذه الاخيرة وتبعثرت وتلاشت هنا وهناك تطير مع البليل
وسط العواصف ثم تسقطها الامطار والصواعق فتتمرغ بين البرك والاوحال
فتتخلل اليشب تارة والرضف اخرى ,,, فلا اكاد اغربلها بعد ذاك... الاّ بعد ان
اشفى من هذا الابّان المعكر,,, وريثما تصدا تلك الفتافيت البعثرة ,,, فانّ لفتافيت
العظام صدئ كما هو للقلوب كذا وما هو للرضف واليشب والحجر ,,,
-حاولت مرارا مفاطمة ذاك المكان والارعواء عنه لكن لم استطع فانا جثة
خرساء لايسمع ندائها احد ,,,
حاولت لملمة نفسي والفرار من الجحيم ,,,لكن لم استطع,,,!
ترى من سيلملمنى بعد كلّ هذا!!!
اهي الروح التي افتقدها واشتاق لها واجهل اضّها !!!
فلو رات حالي وما انا به لاشفقت وحنى مابها من نبض وخفق ...
غدوت منتظرة ايّاها زمنا طويلا...انتظرت وانتظرت لكن دون جدوى...
فالروح غادية في عالمها الجديد الذي اجهل ما به من طغوة وقسوة او رافة ورحمة ...
والجسد كذا غاد في عالمه الجديد الذ اجهله ايضا ...كل يسبح في عالمه
هو عالم واحد!!! عالم الماسي والمكادر الذي خلّفته الخطيئة البريئة ...
عالم يجمعنا دون التقاء...يجمع الروح والجسد ويجمعني انا شبيهة الجثمان الشبه
النابض كذلك دون التقاء...
الروح تعتلي الافق المجهول وجسدي خليل الرضف والحصى الدمي ...وانا!!!
اموت ..واموت...كل يوم... كل برهة وهنيهة من لذغات الذكرى الشائكة...
من ذكرى موتي ومقتلي...ونهايتي التي لم يتبقّى منها الكثير الذي يجب ان ينتهي
لا محال كما انتهيت ويبتر كما بترت وبتر كلّ نبض فيّا ...يبتر كا بترت عذريّتي ...
فانا الان لا احيا لا في الروح ولا الجسد ...بل في اشواك الذكريات اللاذغة التي
مازلت اتخبط بها... لم اعد سوى حفنة رماد مسحوق خلفته حرائق الزمن رغم
الاعاصير...انا جثة من رماد يجب ان تنتهي لامحال بانتحار اخر ...
يكون انتحار جثة رماد مسحوق...!!!
كم هو صعب ومرير هذا...كله بفقدان العذرية ... الذي يليه فقدان الكثير الكثير ...

كم هو صعب هذا ومؤلم ,يسكنه التناقض الشعوري الذي
لابد ان يتخللك عند قراءة قصة انتحار جثة رماد مسحوق...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,514,116
- ندامة عاصي!!!
- ليلة اطل بها الهوى
- *عش ربيع الابان*


المزيد.....




- مكالمة بين براد بيت ورائد فضائي عن فيلم -أد أسترا-
- تركي آل الشيخ ينفعل على مذيعة -كلام نواعم- لـ-عنصرية- ضد إعل ...
- وائل غنيم يرد على المقاول محمد علي ودعوة المصريين النزول للش ...
- الدورة الـ45 لمهرجان -دوفيل- للسينما الأمريكية في فرنسا
- كعكة ضخمة وفيلم وتاج من الذهب احتفالا بعيد ميلاد رئيس وزراء ...
- بريطانيا تجدد دعمها الكامل للمسلسل الأممي ولجهود المغرب -الج ...
- ماجدة موريس تكتب:الجونة… مدينة السينما
- تاج ذهبي وفيلم سينمائي احتفالا بعيد ميلاد رئيس وزراء الهند ( ...
- وفاة المخرج السينمائي الجزائري موسى حداد
- طبيبة تحت الأرض.. فيلم عن معاناة الغوطة يفوز بجائزة مهرجان ت ...


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريان بن براهم - انتحار جثة رماد مسحوق!!!