أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - تناسلوا تكاثروا أباهي بكم الأمم بالتخلف والفقر والبطالة ..؟















المزيد.....

تناسلوا تكاثروا أباهي بكم الأمم بالتخلف والفقر والبطالة ..؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 3246 - 2011 / 1 / 14 - 08:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تربية الإبل والخيل كان العمل الرئيسي للبدو لسكان البادية ، وكذلك بعض المواشي تقوم بمعظمها النساء ، لم تكن هناك صناعات أو حرف سوى فتل الشعر ونسج قطع طويلة منها لصنع بيوت الشعر ، وبطريقة بدائية جداً وأدوات الطبخ تقتصر على قدر نحاسي صنع فارسي أو روماني والصحون إن وجدت فهي من الفخار وليس من صنع البدو ، وأما الماء فيملأ بقرب من جلد الماعز الذي هو اختراع عربي ، كل شيء جاف ومقتّر بجفاف وتقتير الصحراء ، والحرفة الوحيدة فيها كما أسلفنا الرعي والمهنة الرئيسية المتوارثة هو الغزو فيما بينهم طبقا لشريعة الغاب ، القوي يأكل الضعيف ، وعندما جاء الإسلام ، وفي بداياته نادى بالإنسانية والتسامح وإلغاء الغزو ، وكانت المشكلة لازراعة ولا تجارة ولا مهن .. إذا كيف سيعيش هؤلاء البشر ولا مردود عندهم ولا مورد رزق إلا الغزو ، وفي بداية الدولة ما هو السبيل لتأمين حتى نفقاتها البسيطة وكان أن لا مفر إلا بإباحة غزو الآخرين الذي بدأ ببعضهم ، المسلمين ضد المشركين ، وكان الرسول يقود الغزو على قوافل قريش ، ثم انتقل إلى غزو الجوار من غير العرب للقضاء على بطالة مواطني الدولة ، وذلك الغزو يتطلب الكثرة العددية لأن كل رجل هو سيف والحرب والانتصار في ذلك الزمن كان بنتيجة كثرة السيوف ، والإيمان بذلك الغزو وقضيته العادلة وانتصاره الحتمي بالغنائم بالمال والنساء للأحياء وبحواري الجنان للذين يقضون وهم يغزون ويقضون على البطالة أيضاً ، وبذلك نزلت الآيات وتم تداول الأحاديث تدعو إلى ثقافة تناكحوا تكاثروا أباهي بكم الأمم ..وآيات القتل والقتال والفردوس وحورياته للشهداء ، كل ذلك من أجل القضاء على البطالة ، وفي موضع آخر يحرّم العقل من التفكير والركون إلى النقل والتوكل على الله في كافة الأمور والسجود والركوع إلى درجة انطباع الزبيبة على الجباه كعلامة انبطاح وخنوع لولي الأمر ، وانعدام الابتكار والاختراع وبالتالي بطالة مستشرية ودبرها يا ولي الأمر كيف ستؤمن لهذا الكم الهائل من المواطنين المتكاثرين بحكم الدين أن أعمالاً تؤمن لهم حاجاتهم الحياتية ، والخالق يتحدى الحاكم انه هو سيرزقهم ، والإنسان الشعبي عندما تجادله وتحاوره عن ضرر تزايد الولادات ، وانه غير قادر على تأمين معيشتهم ، يصرخ في وجهك : ربك هو الرازق ، وانما رزقهم على الله .. ويشد الحاكم شعر رأسه للأعداد الهائلة من العاطلين عن العمل وانعدام فرصها ’ والخالق لم ولن يتدخل ، ويرزق هؤلاء العاطلين .. المشكل أن 99% من السكان يرسلون أبناءهم إلى المدارس لتلقي التعليم المكلف هذه الأيام فـ80% من دخل الأسرة ينفق على تعليم أفراد الأسرة الكثيرة العدد والتي لا تتناسب البتة ومقدار دخلها أي دخل الأسرة المتوسطة ، مع أن أكثرية الأسر دخلها دون الوسط وعدد أفراد الأسرة أكثر من غيرها وان معظم تلك الأسر تؤسس مستقبل الأبناء على الوظيفة الحكومية من معلمين وموظفين ومستخدمين ، وان تلك الوظائف والاستخدامات محدودة ولا تناسب وتوازي الأعداد الهائلة الناجمة عن التوالد العشوائي وثقافة تناسلوا تكاثروا لأباهي بكم الأمم بالتخلف والفقر والبطالة ، وسنشارك ببعض من مقال الأستاذ شاكر النابلسي والمنشور في الحوار : فقد أورد إدمون رزق بعض الأرقام السوداء، التي لا يريد مسئول عربي أن يسمعها. وأكد رزق في ورقته، أن نسبة البطالة في العالم العربي بلغت 15-20 % مع زيادة سنوية بمعدل 3 %. وأن نسبة الفقراء (خط الفقر العربي يتمثل بدخل ألف دولار سنوياً؛ أي بمعدل دولارين ونصف يومياً، في حين أن خط الفقر في الدول المتقدمة - أمريكا مثالاً - هو عشرة آلاف دولار سنوياً) تتراوح بين 20-25 %. وهذه كلها أرقام غير دقيقة، وغير شفافة، كما هو معلوم. فلا إحصائيات رسمية دقيقة في العالم العربي. كما هو معروف للقاصي والداني - عالم غير معلوماتي، ولا أحد يدري بالضبط وبالدقة ما يدور فيه. ولكن تظل معدلات البطالة أعلى مما ذكره إدمون رزق. كما تظل أرقام الفقراء أعلى بكثير أيضاً مما ذكره. بل إن ما ذكره رزق يُعتبر أرقاماً متفائلة........ هل نريد تعليماً لما أطلق عليه مراد وهبة وبدرية البشر "ثقافة الذاكرة" المكرورة؟
أم نريد تعليماً ينتج لنا إبداعات ومبدعين في كافة الحقول؟
الوزير السابق إدمون رزق، يشدد على أهمية "ثقافة الإبداع"، والتعليم الذي يقود إلى هذه الثقافة. ويقول في "ورقته" تلك ما معناه، إن المجتمع العربي مجتمع ثابت غير متحرك. بليد غير ديناميكي. يكره التغيير، ويُفضل الثبات. أناسه من حجارة، وليسوا من عجين. ومن هنا كان من الصعب على هذا المجتمع أن يتغير، أو أن يخضع لمتطلبات السوق المتغيرة يوماً بعد يوم. وبالتالي فسياسة التعليم لا تخضع للتغيير، بقدر ما هي ثابتة ثبوتاً أزلياً. بل إن هذا الثبات يعتبر من ضمن ثوابت الأمة. والعرب منذ زمن طويل، يرفضون التغيير والعبور من "القدامة إلى الحداثة"، ومن القديم إلى الجديد، ومن الإتباع إلى الابتداع، ومن الثابت إلى المتغير ( انتهى) ومما تقدم فأنا مع الدكتور شاكر النابلسي من أن ثقافة الإبداع التعليمي هو من الأسباب المهمة في تقدم الشعوب ، وأن معظم الكتاب الأفاضل يشاركون الكاتب النابلسي ، ويضعون اللوم على الحكومات وعلى نظام التعليم خاصة وعلى الأخص حصة الدين في المدارس ويطلبون إلغاءها ، ويتناسون الأهم والأكثر تعقيداً والقائم على ثقافة راسخة في نسبة كبيرة جداً ضمن المجتمعات العربية الإسلامية وهوالتشجيع على التناسل والتكاثر وبحجة أن الله يرزقهم ، وعلى امتداد الوطن العربي الفقير بكل شيء والذي هو بأمس الحاجة حتى إلى رغيف خبزه وحبة دوائه ، وحليب أطفاله حيث يؤكد صيدلي في الريف أن أهل الريف برغم انهم يملكون القطعان الكبيرة من المواشي وينتجون الحليب بكثرة يصنعون منها الجبنة واللبن والسمن والزبدة ولكنهم يعجزون عن تحويل جزء من هذا الناتج إلى غذاء صالح للأطفال ، ويغذون أطفالهم بعلب الحليب المجففة المستوردة بكافة عناوينه النيدو والببلاك والسريلاك ...إلخ وهذا ما ينعكس اليوم على ارض الواقع في الأحداث المؤسفة التي تمر بها تونس والجزائر نتيجة البطالة وسببها الرئيس تزايد السكان العشوائي الإتكالي ، والجنة تحت ظلال السيوف في زمن الصواريخ العابرة للقارات وأسلحة التدمير الشامل و ( دبرها) يا رعاك الله ...؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,620,697
- الفتاوى السامة وباء ينتشر أين المفر ...؟
- التوكل الاستسلامي والنقل البليد ، والسير في طريق الأمنيات ؟
- عبر بطاقة الحوار المتمدن نهنئ االاخوة المسيحيين بأعيادهم..
- العلمانية خارج ما يسمى بالعلمانية الدينية والديمقراطية السلط ...
- لباس غير محتشم تعاقب بالجلد ، ومن أباح العري عقوبته ...!؟
- فضائية الحوار المتمدن حلم أم أضغاث أحلام ..؟
- حلم سلطاني ...؟
- الدين والقومية خارج اللعبة السياسية والعلمانية هي الحل ....؟
- إذا كانت عينا المرأة المنقبة تثير الفتنة ، فما هو حكم حواء ا ...
- نسل أبناء آدم وحواء ، هل هم أبناء حلال أم أبناء ....؟
- هل البشر جميعاً من نسل آدم وحواء ....؟!
- ثورة الحواري والغلمان ...؟
- علمانية حقيقية وعلمانيات مزيفة ...؟
- الحكم بالخلود المؤبد .؟..
- الحوار المتمدن جرعة رائدة في وصفة العلمانية ...؟
- لاعلمانية بدون إنسان علماني ...؟
- جيوش البرغش ( البق) تهاجم الأمريكان في نيويورك ..!؟
- شريعة الغاب مستمر ، ولا حسد ؟! ...
- شهر الكسل و الخمول والجوع وأشياء أخرى ...؟
- كردستان التضحيات العظام .. دولة أصولية ... صدّق ، أو لا...!؟


المزيد.....




- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...
- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - تناسلوا تكاثروا أباهي بكم الأمم بالتخلف والفقر والبطالة ..؟