أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اثير العامري - غلق النوادي الاجتماعية والثقافية العراقية القندهارية الرسمية العراقية بطلفاحية ما بعد الحداثة!!














المزيد.....

غلق النوادي الاجتماعية والثقافية العراقية القندهارية الرسمية العراقية بطلفاحية ما بعد الحداثة!!


اثير العامري

الحوار المتمدن-العدد: 3213 - 2010 / 12 / 12 - 08:55
المحور: حقوق الانسان
    


1
مرة أراد رجل شراء كلب يفيده في حراسة داره ويقيه شر لصوص المنازل؛ فذهب إلى سوق الغزِل ببغداد حيث يباع (ما لذّ وطاب)، من الحيوانات والكلاب؛ ومن حسن حظه ان وجد كلبا وجروا صغيرا معروضين للبيع، ولكنه دهش من ان سعر الجرو الصغير كان أغلى من سعر الكلب (الأب)، وحين سال البائع عن ذلك كان جواب الأخير : "هذا الجلب الجبير جلب" أي ان الكلب الكبير ليس سوى كلب حراسة ليس إلا، بينما الجرو الصغير هو "جلب ابن جلب"، أي انه كلب أصيل مؤصل وصحيح النسب!..
قفزت إلى ذهني هذه القصة وأنا انظر إلى الديمقراطية العراقية وقادتها الذين يدافعون عن (الأخلاق والأعراف العامة) وكيف أنهم أصبحوا طلفاحيين أكثر من سيء الذكر محافظ بغداد الأسبق خير الله طلفاح...

2
إني احد الكتاب العراقيين، واني أتقدم بطلبي هذا إلى منظمات الأمم المتحدة المختصة بالهجرة لتحرير قبول جماعي لي وكافة من بقي من كتّاب ومثقفي العراق ومبدعيه وكفاءاته كلاجئين إنسانيين بسبب القمع الفكري والديني والاجتماعي الذي يتعرض له عراقيون كثيرون؛ نتيجة حملات التضييق واسعة النطاق على الحريات الشخصية، وبشكل جائر من قبل الحكومات العراقية الاتحادية السابقة والحالية والحكومات المحلية في الحافظات العراقية التي أغلقت كافة منافذ الحياة من خلال تحريمها الفن بمختلف أشكاله، وما ينتمي للثقافة من فعاليات : كسيرك مونتكارلو في البصرة، ومهرجان بابل في الحلة، وقيامها أخيرا بإغلاق الأندية والمنتديات الثقافية ومحلات بيع المشروبات الكحولية سواء بشكل تعسفي لو من خلال فرض ضرائب جائرة لا يتمكن أصحاب المحلات من دفعها لأنها جاءت عن سنوات من الإغلاق القسري وهو ما حدث حينما قامت محافظة البصرة بمطالبتهم بدفع آلاف الدولارات كضرائب عن السنوات التي كان فيها جيش المهدي والعصابات المسلحة تقتل كل من يبيع هذه المشروبات، واني كمواطن له حقوق يكفلها الدستور اعتبر المنتديات الثقافية والمشروبات الكحولية وغيرها وغيرها من الممنوعات الحالية جزءا جوهريا من الحريات العامة في بلد متعدد الأديان والمكونات أولا، وفي بلد يدعي السير في ركاب تجربة ديمقراطية جديدة تناقض دكتاتورية النظام السابق، بل واني اعتبره غير محرم حتى في الإسلام ذاته، فأقول ان بدعة ان يكون الاجتناب أعلى درجات التحريم هي فرية روجتها الحكومات للتضييق على الحريات العامة في كل العصور السابقة تحت غطاء واه يهدف في حقيقة الأمر إلى منع التجمعات العامة التي تطرح فيها شؤون الحياة على طاولة مفتوحة للنقاش، فقضية التحريم منطقيا تتكون من حدين على طرفي معادلة (أقصى اليمين وأقصى اليسار) يجعل الحدود الأخرى كلها تقع منطقيا في منطقة وسطى بين هذين الحدين، وان معادلة التحريم يبدأ بالحلال وتنتهي بالحرام مما يجعل الاجتناب ان وجد كدرجة تحريم نقطة تقع بين الحلال والحرام، ولو كان الاجتناب أقصى درجات التحريم لكانت المعادلة يبدأ بالحلال وتنتهي بالاجتناب ليقع الحرام في نقطة وسطى بينهما، وان ما هو حاصل ان المعادلة معروفة وراسخة في الأوساط التشريعية الإسلامية بأنها (الحلال والحرام) وليس (الحلال والاجتناب)...
ان ما يحدث في العراق اليوم يعتبر التفافا على المفاهيم الأساسية التي يتوجب على المجتمع الدولي مراقبتها وشجبها بحزم وشجاعة والضغط على الحكومة العراقية للامتناع عن أي فعل جائر يؤدي إلى التضييق على حريات الشعب العراقي بكافة توجهاته المختلفة، وان تمتنع الحكومة عن لعب دور لجان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية وإيران؛ فذاك أمر لا ينتمي إلى ابسط المعايير المعروفة دوليا للديمقراطية، ونطالب ان تتدخل الولايات المتحدة باعتبارها فعليا القوة الضامنة للديمقراطية في العراق لمنع مثل هذه الممارسات.
ان التذرع بتحول الأندية الثقافية والاجتماعية إلى أوكار للإرهاب هي حجة مضحكة وناتج تفكير ضحل من قبل أركان الحكومة العراقية فالكل يعلم ان الجوامع والمدارس الدينية هي التي تنتج المزيد والمزيد من المتشددين الإسلاميين في كل المذاهب الإسلامية ولا يمكن ان يقتنع احد ان الزرقاوي والبغداي وأبا درع هم من رواد نادي اتحاد الأدباء والكتاب أو نادي الأطباء أو المهندسين أو جمعية التشكيليين؛ بل هم نتاج مساجد والتكيات وتنتجهم وتعيد إنتاج آخرين غيرهم، فأي منطق ركيك هذا الذي يتذرع به هؤلاء البعثيون الجدد من ورثة سيء الذكر خير الله طلفاح وابن شقيقته صدام حسين ورفاقهما : ناظم كزار ووطبان سمير الشيخلي، هؤلاء الورثة الجدد الذين يستندون علنا على (التراث الفكري) للنظام السابق وعلى قوانين مجلس قيادة الثورة الذي يصفونه بالمنحل والمقبور حين يتعلق الأمر بالقوانين التي تضر مصالحهم كحل أحزابهم الدينية أو أحكام الإعدام لكل من انتمى إلى الأحزاب التي تحكم الآن والتي كان يصفها مجلس قيادة الثورة بالعميلة...
يمكن ان نقول الآن ان "هذا الجرو من ذاك الكلب" الذي قصصت عليكم قصته في صدر مقالي هذا، ودعائي لكم ان يقيكم الله شر عضات الكلاب المسعورة التي جمعت خبرات كل الأنظمة السابقة واللاحقة!!..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,390,322


المزيد.....




- الحريري يبحث مع منسق الأمم المتحدة كيفية دعم عملية الإصلاح ف ...
- محكمة عراقية: الإعدام لبلجيكي أدين بالانتماء لداعش
- بوتين يقر قانونين يحظران إهانة رموز الدولة والأخبار الكاذبة ...
- محكمة عراقية تقضي بإعدام بلجيكي -متشدد-
- اعتقال إيرانيين دخلا الأرجنتين بجوازي سفر إسرائيليين مزورين ...
- العراق.. الإعدام لبلجيكي بسبب انتمائه لداعش
- الرئيس السوداني يفتتح مدينة الخرطوم الاجتماعية ويؤكد الاهتما ...
- الصين تدافع عن إجراءاتها المثيرة للجدل ضد المسلمين وتعلن اعت ...
- الصين تدافع عن إجراءاتها المثيرة للجدل ضد المسلمين وتعلن اعت ...
- لا بأس، غداً تُشرق الشمس


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اثير العامري - غلق النوادي الاجتماعية والثقافية العراقية القندهارية الرسمية العراقية بطلفاحية ما بعد الحداثة!!