أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء عبد الرزاق - ورد البوح














المزيد.....

ورد البوح


وفاء عبد الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 3212 - 2010 / 12 / 11 - 16:51
المحور: الادب والفن
    



( ورد البوح )

سؤال..
أطرحه على نفسي أول الفجر وآخر المساء:

هل أنا ابنة السواد أمْ البياض؟

أينما وجهتُ سؤالي ، وكيفما حاصرته بنقطة الابتداء، تنقلب الأشياء إلى سواد.
في أية زاوية الجأ إليها ، تنكمش الشموع خصوصا الشمعة التي زيـَّنتُها بورد البوح، فحين تنكمش النقطة ابتداءً من الدار، أصبح مُنتهَكة ، حتى النوايا الخضر تلبس ثوبها الليلي وتهاجر عن العبث الطفل في اللحظة البـِكرْ.

أحاول محاصرة نفسي بأسئلة أعتبرها أشكالاً لوجوه بشرية.
ليس محض صدفة أن أعتبر السؤال وجه إنسان، ذلك لأن الأسئلة وجوه تشاركني كل لحظاتي ابتداءاً من كوب الشاي إلى إغفاءة ٍنحو الصمت.

مع كوب الشاي الصباحي يلبس الساطع حجاباً ويصبح التلفاز مأوى لوجه خاسر.

أفتح كتاباً أبحث فيه أو بين كلماته عن نفسي،أجد وفاء تفلت مني وتصبح بما ليس لها وما بعد فكرتها أو تخيلها لواقع بلادها مجرد إفلاس يؤطر المستقبل.

ألجأ إلى معجم اللغة باحثة عن اسم جديد لي، اسمع المذيع الذي اتجاهله أغلب الوقت يردد عمدا مخترقا تجاهلي: - وقعت قذيفة هاون في سوق شعبي. ثم يستعرض عدد الضحايا غير الحقيقي مبيناً أن الأطفال أكثر المتهمين بطفولتهم وأكثر المقصودين بالقصف واللاّ مستقبل.

سيارة مفخخة تـُدخلني عالم السواء مرة أخرى، وأكرر للمرة الألف: - القبر مأوى الفقراء.

عند الظـُهر أخترق الصامت من الكلام محاولة رسم ما يوحي لكلمة طـُهر، تصبح الجـُدر التي نويتُ الرسم عليها، لزجة ،ويتدفق بين أصابعي ماء أسود، لزج هو الآخر لأني أهديته لجدار الطـُهر .

الصفة تتبع الموصوف في الإعراب فيأتي العصرُ الأسوَدُ بكل ما أوتيَ من طـُهر يلطخ قميصي كي لا أرسل بأشعاري إشاراتٍ بلـّورات .

عند غروب الشمس، أحاسبُ الزيف ، الكذب، الموعد المنسي،أغامر متأملة كلمة صدق تعرف أن الإخاء هبة الله، أحدد "خوية" أصرُ على هذا القاموس،لكن من لا يدري أن بداخلي كل بياض الكون ، يتأمل امرأة خلف الضوء المكشوف مجرد أنثى.

في الليل، أتحلى بأسئلة ٍسودٍ وأغني:

" قل للمليحة بالخمار الأسوَد"

فأرى أني الأرض ، ويتزاحم حولي يتامى، فقراء، أطفال رُضـَّع، نساء بلا مأوى،غيمات سود جئن يبحثن عمـّن تسقي بنهر الدمع نحول الأنثى وتنهض.

ويتزاحم أيضا مـَن ينهض فيه الإنسان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,338,430
- (بيتُ الطين ) القصيدة الفائزة بجائزة نازك الملائكة
- في عالم جبار عودة الخطاط الشعري / (ألشِّعر التصاق روحي وجنون ...
- قراءة في مجموعة بردانه الشمس للشاعر جبار عودة الخطاط
- حوار مع الشاعر حكمت الحاج


المزيد.....




- باريس: احتفالية كبيرة بمناسبة مشاركة سلطنة عُمان كضيف خاص في ...
- غدا الأحد ، ندوة لمناقشة المجموعة القصصية (وكأنه هو) للكاتب ...
- شاهد.. من قصر لصدام في البصرة إلى متحف للحضارات
- بالكرم والضيافة.. الكشف عن تفاصيل تصميم متاجر متحف قطر الوطن ...
- لم يعرضوا من قبل في الخليج... 8 أفلام لأول مرة بالسعودية
- حقيقة ماجرى أمام البرلمان ليلة السبت/ الأحد
- -جرح البوح- لجليلة الجشي..نزيف الكتابة
- القرآن الكريم طريق تعلّم العربية
- متحف الدولة الروسي يفتح أبوابه أمام فنانين قطريين
- فنانة مصرية تنشر صور تعرضها لاعتداء (صور)


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء عبد الرزاق - ورد البوح