أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن أبو عوف مصطفى - بين خيارين، مجلس السياسات الستراتيجية أو الفشل المؤكد














المزيد.....

بين خيارين، مجلس السياسات الستراتيجية أو الفشل المؤكد


عبد الرحمن أبو عوف مصطفى
الحوار المتمدن-العدد: 3198 - 2010 / 11 / 27 - 10:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع التكليف الرسمي من قبل رئيس الجمهورية للسيد المالكي بتشكيل الحكومة، يكون العد التنازلي قد إبتدأ، حيث المدة الدستورية المحددة في ثلاثين يوماً لإختبار صدقية مرشح التحالف الوطني الذي لم تثمر حكومته الأولى سوى عن تكريس مفاهيم وسلوكيات مجافية لما أعلن ويُعلن. فرغم مهرجاناته الخطابية و وعوده المعسولة، ألا أن حكومته السائبة وغياب التنسيق الفعاّل بين الوزارات في عهده ، أسفر عن إنفلات أمني يُنذر بإختفاء مكونات أساسية عن نسيج المجتمع العراقي - المسيحيين والصابئة وغيرهم-، كما أنتج عدم الإتساق في برامج المؤسسات الحكومية أنماطا من الفساد الإداري جعل العراق في مقدمة دول العالم في هذا المضمار المسخ، الذي يهدد بإنهيار إخلاقي يضاف الى آثاره الإقتصادية الكارثية على الفرد والمجتمع.

ان إفتقار العمل الحكومي الى رؤية مستقبلية موحدة وتخطيط مشترك إضافة الى الثغرات الدستورية وآثارها السلبية على النظام السياسي الجديد، وماخلّفته تلك الثغرات من فجوات إدارية في العمل الوظيفي بكافة مستوياته، يؤكد ضرورة الشروع بتشكيل المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية العليا وبصلاحيات تمكنّه من معالجة الخلل في التشريعات الدستورية والقوانين الموروثة من العهود السابقة وبما يتسق مع الإتجاه الستراتيجي العام للدولة العراقية، والإسهام في تسريع عملية التنمية الشاملة من خلال رسم خرائط تنموية للقطاعات المختلفة بالتنسيق مع الوزارات المعنية ومتابعة تنفيذ الخطط المرسومة، والإرتقاء أيضا بعمل المؤسسة العسكرية والأمنية من خلال تنقيتها من الإتجاهات السياسية والولاءات الحزبية أو الطائفية والإثنية إستنادا الى المادة التاسعة من الدستور، وكذلك الحد من إقحام السياسة في النظام القضائي وتعزيز إستقلال الهيئة القضائية وضمان إنسجام القرارات الصادرة من هيئاتها مع المواد الدستورية والقوانين المعمول بها: أي التطبيق الفعلي للمادة 19 من الدستور العراقي.

وقد سبقت جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية لقاءات جانبية موثقة بين الكتل السياسية تناولت العديد من الأمور المصيرية، وخاصة تلك التي تعهدت بها الأطراف الرئيسية للدكتور أياد علاوي بإشراك المشروع الوطني في القرار السياسي للمرحلة القادمة عن طريق تشكيل المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية بالتزامن مع تشكيل الحكومة ضمن فترة الشهر دون تسويف أو مماطلة، لكننا نلمس اليوم تصاعد أنفاس تبدو أكثر ميلا الى الهيمنة والإستحواذ وتـُفصح دون تردد عن رغبتها في إعادة إنتاج الفشل من جديد.

ولكن، لم يعد ركوب الموجة والقفز على الحقائق ممكنا، أو التمرغ في نعيم السلطة متاحا، خاصة وإن المصلحة الوطنية العليا، كما هي مصالح الآخرين في العراق أمام "مفترق طرق"، ولن تدّخر جميع الأطراف – الوطنية والإقليمية والدولية- جهودها في تحقيق التوازن الفعال في العراق، القاضي ببناء دولة قادرة على تحقيق أثر إيجابي في مواجهة الستراتيجيات في المنطقة. لذا فإن التضخم العددي للحقائب الوزارية عبر إستحداث وزارات جديدة لإرضاء الكتل السياسية والعودة من جديد الى مفهوم الدولة السائبة لن يشفع في إستمرار الحكومة ليس لسنين بل حتى لأشهر معدودة، وقد يصار حينها الى حل مجلس النواب وإعادة الإنتخابات. هذا في حال نجاح المالكي في تشكيل الحكومة ضمن الفترة الدستورية المقررة لها، وتحتمل الكثير من الأطراف فشله في ذلك، ولكن، حتى مع نجاحه في تشكيل الحكومة مع بقاء عدم الإكتراث بالإتفاقات المبرمة قائما، فسيكون فشل الحكومة المثلومة قد غادر نطاق الإحتمالات بإتجاه خانة الفشل المؤكد، ونكون قد دخلنا معاً نفق مرحلة زمنية حبلى بالمفاجآت





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,094,310,179
- د. أياد علاوي بين واقع الأمر والأمر الواقع
- قضية سردشت بين السياسة والأمن


المزيد.....




- الطيب البكوش: لا سبيل لحل أزمات المغرب العربي بدون عقد القمة ...
- عبد الأحد فاسي فهري يشارك بمؤتمر الإسكان العربي الخامس بالبح ...
- قتلى وإصابات حرجة واستنفار للشرطة...كل ما نعرفه عن حادث -ستر ...
- عبد المهدي حول تعزيز التعاون بين بغداد وواشنطن: يجب أن يحقق ...
- شاهد عيان على هجوم ستراسبورغ: -بعد إطلاق النار، هرب الجميع ...
- الملك سلمان في ذكرى بيعته.. سياسات لم تكن معهودة
- ارتفاع عدد ضحايا حادث مدينة ستراسبورغ الفرنسية إلى أربعة قتل ...
- لماذا قررت قطر الخروج من أوبك؟
- أوتاوا تعرب عن قلقها من توقيف الصين دبلوماسيا كنديا سابقا
- رئيس هيئة الأركان العراقية يشيد بمواقف روسيا


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن أبو عوف مصطفى - بين خيارين، مجلس السياسات الستراتيجية أو الفشل المؤكد