أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد حسن فلاحية - استيفان وعمر وعبد الزهرة ومصالحة أطفال العراق














المزيد.....

استيفان وعمر وعبد الزهرة ومصالحة أطفال العراق


محمد حسن فلاحية

الحوار المتمدن-العدد: 3194 - 2010 / 11 / 23 - 21:52
المحور: حقوق الانسان
    


مشهد طفولي جميل رأيته وأصبح دافعاً لكي أقوم بكتابة هذا المقال ، براءة الاطفال الذين ينادون بعضهم الاخرباسماءهم دون أن يشعرو بمدى خطورة الوضع لو كانوا على أرض العراق وفي أزقته ودربوناته فهم الأن بعيدون كل البعد عن الارهاربيين الذين يتربصون بالقتل على الهوية ولا يهمهم سوى القتل وإراقة الدماء ولا يفرقون بين أن يكون إستيفان وعمر وعبد الزهرة أطفال صغار أو كبار أو بنات أو صبيان فالمهم عندهم القتل لتتحول مدن العراق وشوارعها مليئة بالأشلاء .
كان استيفان - سبعة أعوام - الاكثر حيوية من بين بقية الاطفال الثلاثة و كما يبدو ومن خلال ثقافة أسرته ، هو أشوري عراقي في الجهة المقابلة وكان عبد الزهرة -ستة أعوام - وهو من ديالى ومن إسمه واضح أنه شيعي عراقي وعمر- خمسة أعوام - وهو كركوكي وهو سني عراقي ؛ يتنافسون في اللعب والأكل معاً ويتبادلون الضحك ويطلقون ضحكات تهز المكان برمته صار المكان صاخباً بعد الهدوء القاتل الذي خيم عليه حوالي ساعتين .
بين قوسين:
"كان أهالي الاطفال منهمكين بملاء الاستمارات الخاصة باللجوء ، هاربين من القتل على الهوية والكل كان يحاول إثبات قضيته فلا تحتاج أساساً ظروف بلادهم الى إثبات فكلهم يستحقون ظروفاً أفضل من التي يعانون منها ، ولكن ما في اليد حيلة مادام الارهاب يستطيع الوصول الى أهدافه في ظل حكومة فاشلة فشلت في كل شئ ؛ في فرض الامن وفي التغلب على الظروف المتردية التي يعيشها العراقي يومياً وعلى تغيير الولاء حيث أن الضرورة تقول بأن يكون الولاء الى الوطن بدل أن يكون الى الخارج ورفض التمييز بين جميع مكونات الشعب وتمثيل حقيقي للأجندة الوطنية لا الأجندة الاقليمية والخارجية وهذا ما لم يحدث لحد الان في العراق ما يجبر المسيحيين خاصة بالهروب من بلدهم الاصلي - وتصاعد وتيرة الهروب في الاونة الاخيرة بسبب استهدافهم من قبل الحملات الارهابية - حيث كلنا يعرف أن مسيحيي العراق وهم أشوريين وكلدان وسريان أحفاد بابل وأشور وكلدة فالذي يجري بحق هذه الطوائف ظلم كبير وما حدث في كنيسة النجاة يمثل نهاية لحكومة فاشلة لا تستطيع فرض الامن لانها لا تملك أليات ونظرة وطنية وتسير نحو تفتيت العراق بعلم أو بغير علم ، فمن الطبيعي أن يمر العراق بهذا الحال ما دامت الحكومة العراقية تصادر حق الفائزين وعدم الاذعان باللعبة الديمقراطية التي أقروها هم بأنفسهم وكانو يأخذون على النظام السابق عدم السماح لهم بالمشاركة السياسية فماذا تغير اليوم وما الفرق بين اليوم والامس في العراق ونحن نرى حكومة تقلد عبرمصادرة القائمة العراقية في استحقاقها الانتخابي ويأتي رئيس جمهورية لم يقلد لو لا ولاءه الإثني ."
لا يدرك الاطفال الذين رأيتهم في المفوضية العليا لشؤون الاجئين في ( ...) الوضع الذي دفع عائلاتهم الى ترك منزلهم في بغداد وديالى وكركوك ولا يعرفون لماذا غيرو بلدهم وزقاقهم الذي تعودو باللعب فيه مع بقية أطفال الحي ولماذا لا يستطيعو التحدث باللغة التي تعودو عليها في الروضة والمدرسة والشارع والتلفاز وحديقة الحيوان وحديقة الالعاب ولا يستوعبون لماذا تغيرت اللغة من هنا يحس الاطفال تجاه الاطفال العراقيين الذين التقو بهم في المفوضية حيث يتكلمون بنفس اللغة ، إحساساً قريباً وودياً ودفئاً لم يسبق له مثيل ، لا يعيرون الاهتمام بالنسبة لمعتقد الاخر وما يهمهم أنهم كلهم لنطقون بنفس اللغة حيث أن عمر وعبد الزهرة وإستيفان لا يكترثون بماذا يفكرون وبمن يعتقدون كما أن هذه الوحدة التي رأيتها لأول مرة منذ الاحتلال 2003 بين العراقيين الى الان أصبحت تدور في ذاكرتي بأن الاطفال يمكنهم أن يعلّمو الكبار على الوحدة وخاصة يمكن لهذا المشهد بأن يتحول الى درس للعراقيين جميعاً على رأسهم زعماء الطوائف والديانات لكي ينظرو للعراقيين بعين الاهل بعيداً عن الديانة والطائفة والعرق والإنتماء .
نقطة نظام :كان عدداً من الاطفال الاخرين من جنسيات أخرى "إيرانية وأفريقية و... لكن لم تحدث علاقة ودية بينهم كما حدث وبين أطفال العراق من الاثنيات الثلاث " المسيحيين والشيعة والسنة " .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,096,576
- إتفقنا على أن لا نتفق ، حول ندوة قناة الحوار
- هذا هو حال شعب ٍيملک الأرض والثروات!!
- قراءة في كتاب إيران بين ثورتين


المزيد.....




- لاجئون سوريون في البرازيل يطمحون لتحقيق الثراء في مجال الطعا ...
- اعتقال ابن "إمبراطور المخدرات" المكسيكي أثناء مواج ...
- مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام: السودان أما ...
- اعتقال ابن "إمبراطور المخدرات" المكسيكي أثناء مواج ...
- مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام: السودان أما ...
- المكسيك.. مواجهات عنيفة بعد اعتقال نجل -إل تشابو- والشرطة تط ...
- منظمة العفو الدولية تتهم تركيا بارتكاب -جرائم حرب- في سوريا ...
- روسيا تقترح نقل مقر عمل اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم ا ...
- روسيا تقدم رسميا مشروع قرار لنقل اللجنة الأولى للأمم المتحدة ...
- الهجوم السوري الروسي على مجمّع للنازحين جريمة حرب واضحة


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد حسن فلاحية - استيفان وعمر وعبد الزهرة ومصالحة أطفال العراق