أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سجاد سالم حسين - احمد الكبنجي ..لحظة الفاعلية في سكون العقل العراقي






















المزيد.....

احمد الكبنجي ..لحظة الفاعلية في سكون العقل العراقي



سجاد سالم حسين
الحوار المتمدن-العدد: 3185 - 2010 / 11 / 14 - 02:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اسم سوف يتذكره التاريخ وربماتبدو غرائبيته مصدر الهام لاجيال مقبلة وهي تتصفح باشمئزاز توظيف الفكر الديني في عراق ما بعد 2003 منعطف التغيير والتجربة المرة لاحزاب الاسلام السايسي في العراق . المثير في احمد الكبنجي ليس عمامته التي اصبحت مفارقة لعلمانيته وليبراليته ودعوته الدائبة للدولة المدنية التي يراها اصلا بذاتها ولذاتها فهو اسلامي لايزيح من الدين غبار القرون والتوظيف السياسي ولهو الطبقات الحاكمة فحسب بل يزيح سخامه وبحجج تصدم مؤيديه قبل خصومه المتناسلين بماكنات تفريخ الاحزاب الدينية لا يضع الدين في سرير بروكست او يضع العلمانية في ذات السرير ليمط احدهما او يجذ الاخر بعملية توفيقية فجة ..يرى في الاسلام خلقا وكفى توصيات ذات الزام اخلاقي فمن شاء ليؤمن ومن شاء ليكفر وكلاهما قد يكونا طريقا لاعمال العقل وبذلك نتجاوز بهيميتنا وتقليدنا الاعمى لانماط التدين الشعبوي والاسلام الزائف الخادع بنصوص دينية لا اخلاقية. يرى الله وجدان المؤمن وقلبه مرسخا بذلك نظريته دين العبيد ودين الاحرار يدعونا دعوة الصوفي بجلاءها وعمق تجربتها لمحبة الله فالله عند السيد الكبنجي ليس الله الاخرين الرب عنده رحيم اقرب الى الانسان من حبل وريده عطوف لم يخلق جنة ولا نار ليتمتع بساديته وهو يضحك على مخلوقاته التافهة عندما يوزن ما يسمى بحسناته او سيئاته كالبقال في يوم القيامة فيشوي الاجساد ويضع الاسياخ في ادبارها الله بكلمة واحدة هو الوجدان يحرر الانسان من خوفه ليهيم بعلاقة حب مع ربه فيدين له حرا لا عبدا يدين له عالما لا جاهلا طامعا بجنته او خائفا من ناره ..من يرفض هذا الرب يا ترى او يجافيه ومن ينبذه ؟ومن شاء فليتعلق بربه الاول بهيأة الجزار والغاضب السادي يخلق ثم يهلك ويعذب ارضاءا لكبرياءه وغروره وتعجرفه من اجل ان يقول انا موجود وانا قادر ؟ .. يطرح السيد احمد الكبنجي نظرية الشفاعة من منظور الفكر الديني وتاريخه من خلال دراسة صورة الاله وتمثله في اذهان عامة الناس ..فالاله الذي صوره الفقهاء بصورة الدموي كاشر الانياب متلقفا زلات عبده بجلادي ذات اليمين وذات اليسار لم يجتذب مخلوقاته لان علاقتهم به علاقة اذعان وذل متلازمة خنوع لا هوى كاداري متعجرف في طابو عثماني فيلجأ الناس لاكليروس ديني او وسيط يتشفعون له زلفى الى الله ولذلك نرى اكثر الشيعة لا يتورعون عن ذكر الله باقذع الالفاظ ولكنهم يتورعون عن ذكر العباس والحسين واهل البيت فقد صور هؤلاء رحمة وربهم جزار في تاريخانية الفكر الديني؟ وهو ما يعطي تفسيرا اكثر شمولا لنظرية الدكتورالوردي حول الشفاعة التي يفسرها نتيجة الانتقال المضطرب من البداوة الى الحضاره والتي اقتبسها الوردي من عالم الاجتماع الاسكتلندي روبرت ماكيفر حول صراع البداوة والحضارة فنظام البداوة بحريته يرفض الاكليروس ويخاطب الرب مباشرة كما تعلم البدوي ان يخاطب زعيمه بلا تكلف اما حياة المدينة فهي نظام مختلف كسلسلة المراجع او الحلقي فانتقل هذا الاضطراب القيمي نتيجة هذا الصراع الى السلوك والمعتقد فاثر فيها وظهرت الشفاعة.وأخطر اراءه ايضاعندما اعلنها صراحة بأن الفيلسووف العظيم ماركس اقرب في نيته الى الله من ابن سينا وبعض علماء الاسلام ..فاستنفر خصومه متهمين اياه بالشيوعية ؟ التغيير هذه المرة يأ تي من رحم المؤسسة الدينية ولرجل افنى عمره في هذا المضمار وهو ما يزيد اراءه قيمة ووجاهة فهو مترجم لدستغيب وسروش وملكيان ورواد التحديث الايراني وهو بفاعلية شريعتي ونشاطه المجتمعي في بسط تجاربه التنويرية عبر الملتقى الثقافي للفكر الاسلامي المعاصر ولكنه حذر فيما يخص نقاوة تجربته العراقية والوقوف بجراة لا تتوفر لاحد غيره في مجابهة خزعبلات احاديث الشيعة التي سطرها المجلسي كما في كتابه تهذيب احاديث الشيعة او مجابهته لمارد الاسلام السايسي الذي بدأ يلتفت اليه بعد ان لاقت افكاره رواجا ..سيسجل التاريخ عن رجل دين ومؤسس للحظة الحركية والفاعلية في وقت اصيب فيه العقل بالجنون الجماعي وهوس الفكر الديني الذي اقتلع منابت التنوير وسد نوافذها عن جيل عراقي جديد يحاول السيد احمد ان يعيدها بلأي بيد واحدة وهي كل ماتبقى له من زمن دكتاتورية البعث ولكن فكرا وهاجا ذلك الذي ينضح منه يتنامى يوما بعد اخر وهو مما لا يستطيع احد قبره وفي هذا اشكال لخصومه وبهجة لمتلقي افكاره..بقي الدكتور الوردي لحظة للعقلانية في زمن اضطرب فيه العقل العراقي حتى صرخ احدهم من قاع احدى الجامع بان سبب الفساد في العراق ثلاث الخمر والزنا والدكتور الوردي ويمثل الان السيد الكبنجي لحظة للفاعلية في زمن سكون هذا العقل وجنونه بكل ما يثار من لغط وسوء فهم حوله.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,912,529,779


المزيد.....




- بالصور.. قوم تحولوا إلى حجارة قبل ميلاد المسيح بـ79 سنة .. ج ...
- تطبيق الحراسة الامنية على المساجد اثر تفجير القديح
- الولايات المتحدة متواطئة مع «البغدادي».. قتلت «بن لادن» عندم ...
- بالفيديو.. أخطر 4 مواقف تكشف «عنجهية» الإخوان.. عودة البرلما ...
- بالفيديو.. «شارع الطرابيشي» رائحة الزمن الجميل.. «مدبولي» و« ...
- «صلاح»: إسرائيل تهدف إلى إطالة الصراع بتدريس اللغة العربية ...
- مصادر: توجه رسمي في الأردن لمصادرة أملاك «الإخوان»
- قناة البغدادية الشعبية تعتبر أن مدحت المحمود (فاقد الشرف)ويج ...
- ليبيا: القبائل تدعو إلى وقف الحوار مع الإرهابيين وحظر -الإخو ...
- سامح عيد يطالب النظام المصري بفضح «الإخوان» في الخارج


المزيد.....

- للتحميل: نقد الإسلام الشامل ج1/ حروب محمد الإجرامية / لؤي عشري
- العفيف الأخضر بين المنهج المادي التاريخي ومنهج التحليل النفس ... / محمود شاهين
- للتحميل: نقد الإسلام الشامل ج1/ حروب محمد الإجرامية / لؤي عشري
- بين المسلم الإرهابي والمسلم الوسطي المعتدل والإسلام / مالك بارودي
- هل عاد الديني أم رحل؟ / المصطفى صباني
- التنازع على التراث في الفكر العربي النهضوي / صلاح الدين احمد يونس
- القرآن وعملية الإنزال / كامل النجار
- للتحميل: ترجماتي المراجعة لأفلام إلحادية سينمائية غير وثائق ... / لؤي عشري وآخرون
- التنوير والعلوم / هادي اركون
- أسفار التوراة : قراءة نقد وتعليق . (3) قضاة . راعوث. صموئيل ... / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سجاد سالم حسين - احمد الكبنجي ..لحظة الفاعلية في سكون العقل العراقي