أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الرحمن أبو عوف مصطفى - د. أياد علاوي بين واقع الأمر والأمر الواقع














المزيد.....

د. أياد علاوي بين واقع الأمر والأمر الواقع


عبد الرحمن أبو عوف مصطفى
الحوار المتمدن-العدد: 3178 - 2010 / 11 / 7 - 09:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أسهمت الأنظمة الدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق في تغييب قيم إنسانية عليا من الصعب للإنسان أينما كان ممارسة الحياة بشكل طبيعي من دونها. فالحرية المغيبة والعدالة المفقودة سمات رئيسية ميزت تلك المراحل المظلمة من تاريخ العراق. وقد إعتقد العراقيون بأن الشعارات التي رُفعت فيما مضى من قبل المناضلين،"الديمقراطية للعراق" الذي إنطلق من جبال كردستان العراق، و"العدالة للعراق" الذي تزامن مع الشعار الأول منطلقا من السهل العراقي ومنذ عشرات من السنين مضت. قد لاحت تباشير تحققهما على أرض الواقع بعد التغيير عام 2003، ولكن" أتت الرياح بما لاتشتهي السفن" فالطبقة السياسية الجديدة في العراق هي الأقل إنسجاما مع الحياة الديمقراطية بعد أن أدى الشعب العراقي دوره المرسوم دستوريا ليرمي الكرة في ملعب الكتل السياسية التي أختيرت للقيام بمهام السلطة والتي تلكأت وبشكل يعكس عدم أهلية معظم هذه الكتل للمهام التي أختيرت لها. وبالتأكيد لايعني ذلك عدم وجود شريحة من ساسة العراق لازالوا يمتلكون قدرات كبيرة تمكنهم من النهوض بالواقع العراقي، فالدكتور أياد علاوي أحد هؤلاء الرجال القادرين على إدارة المرحلة الحالية إذا ما أعطي إستحقاقه الإنتخابي ومارس التكليف الوطني الذي أسند إليه من قبل الجماهير العراقية، خلفا للسيد المالكي الذي لم يثبت إنتمائه لكل من العدالة والديمقراطية، من حيث منافاة معظم تفاصيل أدائه الرسمي للعدالة وليس آخرها إجبار القضاء على الإنحناء له ومباركته لفترة رئاسية ثانية في تفسيره للكتلة الأكبر، وكذلك البقاء في موقعه عنوة وعدم إعترافه بالتداول السلمي للسلطة.

كما يشير واقع الأمر في العراق الى أن الدكتور أياد علاوي هو من بين الساسة القلائل، إن لم يكن الوحيد، القادرين على حصاد أصوات ناخبين - وإن كان بدرجات متفاوتة- من كافة الشرائح العراقية وعلى إختلاف إنتماءاتهم العرقية والطائفية والمناطقية وتفاوت مستوياتهم الثقافية، فإن ثبات النهج الوطني الذي تبناه الرجل عندما كان معارضا للنظام السابق والى اليوم، يعود الى شعور عال بالمسؤولية إزاء الإنسان العراقي، الشعور الذي يجسد بدوره قمة الوفاء لإنتماءاته الشخصية الأخرى الدينية منها والقومية من حيث توظيفها لمصلحة الجميع على حد سواء. ولم يتسنى لقائمته الفوز بالمرتبة الأولى لو لم يكن رئيسها كذلك، كما لم يكن بوسعه كسب إعتراف الأطراف الدولية والإقليمية دون إدراك من تلك الأطراف بأن العراق مقبرة لأي مشروع أجنبي دخيل عليه ولايُكتب النجاح فيه سوى للمشروع الوطني. ولكن البعض من دول الجوار ممّن يأبى إلا المكوث في حضيض السياسة الطائفية لازال يتبنى سياسة الأمر الواقع إتجاه العراق وقواه السياسية .

وعن عدم دراية وتمعن يؤاخذ البعض على د. علاوي مطالبته بإعادة النظر ببعض القرارات المسمومة التي ساهمت فيما بعد في تأجيج العنف الشعبي و رد الفعل الرسمي معا ولازالت آثارها السلبية تخيم على البلاد والعباد الى اليوم، كـ(قانون إجتثاث البعث) الذي سحب البساط من القضاء العراقي ليضعه تحت أقدام أطراف سياسية دأبت على إستخدام فقراته للمساومة والإبتزاز ومنح صكوك الغفران بعد أن لفظ البعث كـ (آيديولوجيا) أنفاسه الأخيرة على يد صدام نفسه ليأتي القرار المشؤوم للحاكم المدني بريمر ليبث الحياة فيه من جديد!.في حين تم تجميد القوانين المعنية بإجتثاث اللصوص والمفسدين، بما يعطي الإنطباع الأكيد من ان التشريع لم يكن سوى قانونا إنتقاميا أصدر ولازال أحكاما جائرة خارج دائرة القضاء العراقي تتماشى مع الغايات السياسية للقيمين عليه، قد أدت الى حرمان كفاءات مدنية وعسكرية لم تكن موالية للبعث من ممارسة دورها الوظيفي، وفسحت المجال لمجرمين كانوا على إستعداد لتغيير جلودهم بين ليلة وضحاها.

لاشك ان زج الدكتور أياد علاوي في تلك المرحلة لإدارة المرحلة الإنتقالية، كانت محاولة أولى من قبل (الإحتلال الأمريكي الراحل) لحرق أوراقه السياسية وتعطيل المشروع الوطني، أما اليوم فسوف يرتكب الدكتور أياد علاوي خطأ أكبر في حال التخلي عن > والسماح لسياسة الأمر الواقع التي ينتهجها ((الإحتلال الإيراني البديل)) والتي تتيح للإيرانيين وأذنابهم البقاء جاثمين على قلوب العراقيين ومشروعهم الوطني لسبع عجاف أخرى يسودها القتل والتهجير والبطالة من جديد...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,918,807,809
- قضية سردشت بين السياسة والأمن


المزيد.....




- حدث في 21 سبتمبر.. أمين الجميّل رئيساً للبنان وبدء البحث عن ...
- وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ في إحدى مستشفيات هانوي بعد م ...
- وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ في إحدى مستشفيات هانوي بعد م ...
- وفاة رئيس فيتنام اليوم الجمعة
- صحيفة: سفن روسية تصوب صواريخها نحو ادلب
- رئيس كوبا يلتقي مع سناتور أمريكي وسط توتر العلاقات بين البلد ...
- الخارجية العراقية توجه بإعادة سفيرها لدى طهران إلى بغداد لات ...
- استقالة نائب وزير التربية والتعليم في اليابان بسبب فضيحة رشو ...
- بالصور.. فرنسا تمنح الجيش الأردني دفعة من الآليات العسكرية
- رويترز: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 58 عاما ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الرحمن أبو عوف مصطفى - د. أياد علاوي بين واقع الأمر والأمر الواقع