أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اللجنة العربية لحقوق الإنسان - العراق: ماذا بعد كنيسة سيدة النجاة














المزيد.....

العراق: ماذا بعد كنيسة سيدة النجاة


اللجنة العربية لحقوق الإنسان

الحوار المتمدن-العدد: 3175 - 2010 / 11 / 4 - 09:21
المحور: حقوق الانسان
    


ARAB COMMISSION FOR HUMAN RIGHTS
COMMISSION ARABE DES DROITS HUMAINS
International NGO in special Consultative Status with the Economic and Social Council of the United Nations
تلقت اللجنة العربية لحقوق الإنسان بألم وأسى أنباء إعتداء مجموعة إرهابية مسلحة في بغداد على كنيسة سيدة النجاة خلال الاحتفال بالقداس مساء الأحد 31/10/2010 عشية عيد جميع القديسين. كما هالتها جداً الطريقة المتسرعة التي تصدت بها وزارة الداخلية للمجموعة المعتدية وتدخل قوات الأمن العراقية لتحرير الرهائن المحتجزين داخل كاتدرائية السريان الكاثوليك والتي لم تأبه البتة لحياة الأبرياء. الأمر الذي أودى بحياة 46 مؤمنا وسبعة من عناصر الأمن وإصابة 60 آخرين بجروح. وفوق ذلك كان لنا أن نتفاجأ اليوم ببيان صوتي يتضمن إعلانا باسم مجلس الحرب في دولة العراق الاسلامية يقول بأن "كل المراكز والمنظمات والقادة والمؤمنين المسيحيين أصبحت أهدافا مشروعة للمجاهدين حيث يستطيعون الوصول اليهم". انتظرنا تكذيبا لهذا الخبر طيلة اليوم، لكن يبدو أن القتل من أجل القتل والجريمة من أجل الجريمة أصبحت ديدن التطرف الذي ينتسب لدين الوسطية والرحمة. يبدو أنه لم يعد هناك قياس لمفهوم المسؤولية ومعنى للمقاومة أو احترام لأبسط القيم الإسلامية والإنسانية عند هذه المجموعة السلفية المتطرفة. فقد كانت خير معين للإحتلال في تعزيز الروح المذهبية والطائفية وتقاسم ممارسة العنف في صفوف المدنيين مع الميليشيات السياسية الممذهبة. فاليوم يبرز بشكل واضح أن دورها هذا قد سهّل عمل قوات الإحتلال التخريبي، لا بل في العديد من الجوانب غطى على جرائم ارتكبتها قوات الإحتلال وفسح المجال لتدخل أجهزة مخابرات خارجية بأكثر من شكل وتعبير.
إن حالة الهيجان العنفي هذه ضد المدنيين العزل ليست سوى قراءة مدمرة للإسلام والسياسة بعيدا عن أية مقاربة نقدية أو تحليلية للعالم والذات. إنها نزعة عمياء عممت التجربة البائسة للتوظيف السياسي للقضية الأفغانية في مواجهة الإتحاد السوفييتي في ما تعتبره "مشروعا عالميا لإعادة الإمارة الإسلامية" باعتبار كل الوسائل مباحة للوصول للهدف. وإن كان هذا النوع من العنف الديني يعيش من التفسير الأسوأ للعلاقة بين الثقافات والحضارات، فهو يحطم في طريقه أنماط السلم الإجتماعي في المجتمعات المتعددة التكوين المذهبي والقومي ويصبح عنصر تمزيق لأبناء البلد الواحد. لقد وصل منطق التطرف المجنون لحد مهاجمة كنيسة أثناء الصلاة بدعوى الدفاع عن امرأتين اعتنقتا الإسلام. فمنذ متى كان الخطف والقتل وسيلة إسلامية للدفاع عن حرية الأشخاص في الإعتقاد؟
كما سبق ونوهنا في أكثر من بيان، منذ بداية احتلال العراق، لم يتمتع المسيحيون العراقيون بالأمن أو الحماية. صحيح أن هذا وضع كل أبناء العراق، وصحيح أيضا أن أقليات الأزيدية والشبك قد تعرضت لاعتداءات آثمة ومجرمة، وأن أماكن العبادة للمسلمين على اختلاف مذاهبهم كانت موضع اعتداء وتدنيس وهدم، إلا أن الإستنزاف الذي تعانيه الأقلية المسيحية في العراق بات مستمرا وشبه منتظم.
إننا نناشد القيادات الإسلامية السلفية الحكيمة والوسطية المعتدلة في العالمين العربي والإسلامي أن تتخذ موقفا واضحا من هذا الإنحراف المجرم في التعامل مع غير المسلمين من المدنيين العزل، أن تعتبر الصمت على هذا معيارا لمصداقية العلماء في مواجهة الإرهاب والتطرف. نهيب أيضا بالقيادات الروحية والسياسية في العراق اتخاذ موقف صارم من كل من يتعرض للمواطن العراقي أكان على أساس انتمائه الديني أو القومي أو المذهبي. فاعتبار حق المواطنة دون أي تمييز هو الأساس الحقيقي وسلامة النفس والجسد والحياة شرطا أساسيا لإعادة بناء العراق المدمر والتخلص من الإحتلال وعقابيله ومن تداعيات الفوضى العارمة. في معركة المواطنة لا بد من وضع كل جرائم المسؤولين والجرائم التي ترتكبها الجماعات المسلحة الإرهابية والميليشيات المسلحة كافة تحت طائلة المحاسبة القانونية عاجلا أو آجلا. ذلك إنقاذا لوحدة العراق وتماسك مختلف مكوناته البشرية وإحقاقا للعدالة.
باريس في 4/11/2010





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,596,643
- أخطر اعتقالات للمجتمع المدني منذ خريف دمشق
- استمرار حملة الاعتقالات في سلطنة عمان
- المباحث العامة تعتقل المحامي عبد الرحمن اللاحم عضو اللجنة ال ...
- الفلسطينيون في العراق
- الاعتقال التعسفي في الأسبوع الأول للعدوان على العراق
- تردي خطير للوضع في تونس
- سعداء بالإفراج عن حمه الهمامي وسمير طعم الله نطالب بالحرية ل ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة: 150 ألف نازح بسبب العملية العسكرية التركية في ...
- بدء اجتماع لجنة حقوق الإنسان العربية لمناقشة التقرير الدوري ...
- الإمارات تؤكد أهمية تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستوى ال ...
- -إعادة النازحين السوريين-... وزير عربي يعلن عن زيارة مرتقبة ...
- أردوغان ينفي أنباء عن هروب المعتقلين الدواعش جراء -نبع السلا ...
- عمان تجدد مطالبتها لإسرائيل بإطلاق سراح مواطنين معتقلين لديه ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون للتنديد بمشروع قانون جديد للمحروقات ...
- الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية.. ذوو الاحتياجا ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون أمام مقر البرلمان في العاصمة رفضا ل ...
- ارتفاع عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم من قبل منظمتين إنسانيت ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اللجنة العربية لحقوق الإنسان - العراق: ماذا بعد كنيسة سيدة النجاة