أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد بشير ديكور - وحدة السودان ماوضع على المحك لايمكن أن يخرج سليما














المزيد.....

وحدة السودان ماوضع على المحك لايمكن أن يخرج سليما


محمد بشير ديكور

الحوار المتمدن-العدد: 3085 - 2010 / 8 / 5 - 22:13
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


وحدة السودان الحاليه هى وحده فرضتها اطماع استعماريه فى التوسع,وليست وحده قائمه على احترام وقبول,لن اقول الآخر بل التعدد والاختلاف الاثنى والعرقى واللغوى .فيما يبدو ان الكثيرين قد يتفقون معى فى ان السودان الدوله الحاليه منذ الاستقلال لم تكن دوله موحده واعنى وجدانيا وليس جغرافيا فقط,بان نحشر مجموعه من الفواكه فى سله واحده ذلك لن يعنى ابدا اننا خلقنا سلطه فواكه حلوة المذاق ولكنا تركناها لتتعفن وتفرز اسواء الروائح على الاطلاق لان هذه التفاعلات والاحتكاكات لم تولد الا مذيدا من النفور والجفوة ولم تجد الدراسه الحصيفه او الوصفه لوضع هذه التعددات فى الاطار الصحيح ليس الجغرافى ,انما كيف نتعلم كسودانييين كيف نحترم انفسنا اولا ونقدر زواتنا حتى يتسنى لنا قبول التعدد والاختلاف بمختلف انواعه دينيه ,عرقيه ,لغويه وما الى ذلك.
الذى على المحك الآن اظنه الاختبار الاصعب للنخب السياسيه والقوة الحيه فى المجتمع السودانى منذ الاستقلال حيث ان هنالك عدد من الاحتمالات الواردة الحدوث فى المشكل السودانى ,هذه الاحتمالات ولنبداء باسوأها واوفرها حظا فى الحدوث وهو:
الرجوع لمربع الحرب مجددا :
هذه المره فى رقعه واسعه جدا من الجغرافيا السودانيه الشرق ,الغرب,الجنوب,جنوب النيل الازرق ,جنوب كردفان,جبال النوبه وابييى والخرطوم كسله تحتوى جميع هذه التناقضات,وذلك لعدد من الاسباب اولا خارطة توزيع الموارد التى تتوزع فى مناطق مختلفه لاتخلو من الاحتكاكات القبليه وغياب سلطة القانون,الشركات الاسيويه العامله فى مجال البترول واغلب تركيزها فى الجنوب مع ان الحركه الشعبيه قبلتها غربا(اوروبا وامريكا)لا اظن ان هذه الشركات ستفرط فى نصيبها بسهوله دون دعم مزعزعى الدوله الوليده فى الجنوب وشراء بعض الذمم الضعيفه والانتهازيين,ثالثاالمليشيات المناوئه للحركه فى الجنوب واغلب الظن انها صناعه حكوميه ولا اظننى آثما به فالناظر لتاريخ الحركه الاسلاميه فى السودان وتكتيكاتها فى صراعاتها مع القوى السياسيه الاخرى يتفق معى وبشده فى ان الحركه الاسلاميه فى السودان لن تتوانى فى زعزعة امن الدوله الجديده مهما كلف الثمن بدعم هذه المليشيات عسكريا وتكتيكيا ولوجستيا واعلاميا وليس انشقاق وزير الخارجيه الاسبق وخروجه على الحركه الاخير دليل على ماذكرت والامثله كثيره.كل -كر سابقا يضعف الاحتمال الثانى وهو
حدوث الاستفتاء وتكوين الدوله الجديده(السودان الجنوبى)دون حدوث مشاكل او نزاعات مجددا بين الدوله الوليده والباقى من السودان.هذا الاحتمال يعتبر الاضعف,ليس الانفصال انما استقرار السلام بين الدولتين وحسم مسالة تقاسم الموارد بين الحركه الشعبيه والموتمر الوطنى الطرفين الاكثر انتفاعا من هذه القسمه مع سبق واصرار تجاهل الاطراف الاخرى المتفرجه حتى الآن_الاحزاب السياسيه وقوى المجتمع المدنى _التى وجدت نفسها فجاءة امام هذه الاحتمالات,كأن الاستفتاء هو تحصيل حاصل بالنسبه للشريكين,بالنسبه للتيار الانفصالى داخل الحركه-وهو التيار الاقوى_ فان البقاء فى سودان موحد تحت رحمة الاتجاه الاسلامى الاكثر قمعا وشراسة على مر التاريخ السودانى هو ضرب من ضروب المستحيل.فاذا كان المواطن الشمالى اى مواطن الحكومه كما يعتقد بعض اطراف الصراع يتململ ومنذ مده فوق خاذوق الحركه الاسلاميه فما بالك بالاطراف الاخرى غربا وشرقا وجنوبا,لكن اذا اختزلنا المشكل بهذه السذاجه المتعمده فاننا بذلك نكون قد اسهمنا وبشكل فاعل فى تغبيش وعى وخذق عين فئه كبيره من المجتمع السودانى -الاغلبيه الصامته –او المحتارهفى امرها والتى كلما ثارت وانتزعت طاغيهجلس على راسهاطاغيه آخر لم تختاره.فالمشكله السودانيه كما ذكرت ليست عرقيه ولكنها ليست بمنائ عن ذلك.هنالك احتمالات اخرى تلوح فى الافق ولكن يبدو ان نرد الحكومه والحركه لايلوح منه دائما عند السقوط على الطاوله الا الوجه الاكثر حمرة والملطخ بالدماء.
على قوى المجتمع السودانى الحيه ان تنضج سياسيا وتترك هذه المراهقه الساسيه الغير المسئوله والجرى وراء فتات الحركه والموتمر الوطنى لتصنع موقفا قد يغير كثيرا من هذا الوجه من نرد الاحتمالات,يجب ان تنتظم قوى المجتمع المدنى العمال ,المزارعين,صغار الموظفين,تجار القطاعى,الطلاب والشباب فى منظومات جديده تعبر عن مطالبها فعلا ولا تنساق وراء المنظومات الشعاراتيه الجوفاء التى لم تقدم ولن تقدم قدما الى الامام فما وضع على المحك اعظم من ان يظل هنالك طويلا....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,326,810





- السعودية تعرض -أدلة مادية- تثبت تورط إيران في هجوم أرامكو
- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- هل ستجني الولايات المتحدة أرباحا بسبب الخسائر النفطية في الس ...
- بومبيو: الهجوم على أرامكو "إيراني" وليس من الحوثيي ...
- الهجوم على أرامكو: السعودية تتهم إيران بالوقوف وراء الغارات ...
- هل ستجني الولايات المتحدة أرباحا بسبب الخسائر النفطية في الس ...
- بومبيو: الهجوم على أرامكو "إيراني" وليس من الحوثيي ...
- علي الصراري: مقال المبعوث الاممي يظل مجرد تصور رومانسي لحل ا ...
- رئيس الأركان الجزائري يأمر بمنع نقل المحتجين للعاصمة
- لماذا لفظ التونسيون الأحزاب التقليدية ومناضلي -سنوات الجمر-؟ ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد بشير ديكور - وحدة السودان ماوضع على المحك لايمكن أن يخرج سليما