أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حفيظة شقير - دراسة مقارنة للقوانين الخاصة بالمرأة والأسرة في المغرب العربي: تونس والمغرب والجزائر















المزيد.....



دراسة مقارنة للقوانين الخاصة بالمرأة والأسرة في المغرب العربي: تونس والمغرب والجزائر


حفيظة شقير
الحوار المتمدن-العدد: 926 - 2004 / 8 / 15 - 12:22
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


** مقدمة

تبدو اليوم مسألة تحرر المرأة أمراً ملحاً في الوطن العربي، لأن العلاقات الأبوية، واضطهاد الرجل، والأعراف السائدة، تجعل منها إنساناً مستغلاً ومستضعفاً، وفي بلدان المغرب العربي ـ المغرب وتونس والجزائر ـ تعكس قوانين الأحوال الشخصية طبيعة هذه المجتمعات ووضع المرأة فيها، واليوم، وعلى الرغم من تمتع المرأة باستقلال نسبي عن العائلة، وولوجها ميدان التعليم، وتصاعد نضالها المستمر من أجل مشاركة فعالة في الدورة الاقتصادية، واكتساب حق المساواة مع الرجل في العمل، ورغم ما تنص عليه الدساتير، والخطب الرسمية من مساواة المرأة بالرجل. رغم كل هذا فإن المرأة تبقى سجينة قوانين الأحوال الشخصية التي تتسم بعدم المساواة بينها وبين الرجل في حرية التصرف.

وتختلف أوضاع المرأة من قطر لآخر في المغرب العربي. ففي تونس تعتبر الأوساط الرسمية، مجلة الأحوال الشخصية الصادرة في 13/ 8/ 1956 مكسباً ثورياً بالنسبة للمرأة، مقارنة بالتشريع الاسلامي الذي كان مطبقاً آنذاك، إلا أن المجلة تحوي العديد من التناقضات، بالإضافة إلى القوانين التي صدرت بعد عام 1956 والتي تحد من التحرر الفعلي للمرأة، وفي الجزائر لم توجد بعد مجلة الأحوال الشخصية. فلقد توالت ثلاثة مشاريع قوانين في هذا المجال، دون أن تقع الموافقة عليها (1963 ـ 1969 ـ 1972). وبسبب عدم إقرار المشاريع المذكورة، تبقى المراسيم الصادرة في عام 1959 ـ الخاصة بالأحوال الشخصية ـ نافذة المفعول، وفقاً للقانون الصادر في 31 / 12 / 1962 تحت رقم 62 ـ 157. أما في المغرب الأقصى فتوجد المدونة الصادرة في 1958 التي تقنن التشريعات الخاصة بالمرأة والتي جاءت متأثرة بالمذهب المالكي، ومن هذه الحالات الثلاث، يمكننا أن نستخلص ثابتين إثنين: عدم المساواة بين المرأة والرجل، وبقاء المرأة عديمة المسؤولية، (حريتها بالتصرف مقيدة) واعتبارها قاصرة.

** العلاقات قبل الزواج تطغى عليها اللا مساواة

إن المرأة المغربية وحسب منطق القوانين الجارية (المعمول بها) تجد نفسها مقيدة بالمحيط الاجتماعي والديني الذي تعيش فيه، والذي يصعب فيه عليها أن تتعدى حدوده. وهكذا، فإذا كان القانون يمنحها بعض الحقوق، فإنها تكون تارة مقيدة (في اختيار شريك حياتها وفي الموافقة على الزواج) وتارة تكون مكانتها مستضعفة بسبب المهر.

1 - إختيار الزوج

تضع تشريعات البلدان الثلاثة شروطاً خاصة فيما يتعلق باختيار الزوج:

أ - سن الزواج

ففي المغرب الأقصى، تكمل أهلية النكاح في الفتى بتمام الثامنة عشرة، وفي الفتاة بتمام الخامسة عشرة، وفي القطر الجزائري، هاك سن قصوى يحددها القانون: فالرجل يتزوج ابتداء من سن الثامنة عشرة كاملة، والمرأة عند تمام السادسة عشرة، أما في تونس، فإن الفصل الخاص من مجلة الأحوال الشخصية، يمنع الزواج على الرجل ما لم يبلغ عشرين سنة كاملة وعلى المرأة ما لم تبلغ السابعة عشرة كاملة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أمرين: أولهما: أن كل طفل قاصر لا يستطيع أن يتزوج إلا بموافقة ولي أمره، (سن الرشد 20 سنة بالنسبة لتونس و 21 سنة بالنسبة للجزائر والمغرب)، وثانيهما: انه من كانت سنه دون السن القانونية للزواج، فإن تشريعات البلدان الثلاثة تفترض ترخيصاً خاصاً من القاضي الذي لا يسند هذا الترخيص إلا لأسباب خطيرة، يجب فيها الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة والمصلحة الخاصة للزوجين، ففي هذا التحديد لسن البلوغ قطع للصلة التي كانت تربط مع تقاليد وأصول التشريع الاسلامي الذي لا يعترف بأي تحديد لسن الزواج، ولا أدل على ذلك من زواج الفتيات اللواتي دون سن البلوغ، وهو أمر تترتب عنه عواقب مضرة من الناحيتين الجسمية والنفسانية.

ب - الموافقة على الزواج

تعتبر الموافقة على الزواج في البلدان الثلاثة، شرطاً أساسياً لابرام عقد الزواج، على أن هذه الموافقة لا تكون حاصلة إلا بكتاب قانوني، وهو عقد الزواج، فالموافقة تكون شفاهية، علانية وبحضور شاهدين، كما يلزم فقه القضاء الجزائري بأن تتم هذه الموافقة أمام ضابط الحالة المدنية، وأن هذه الموافقة لا تكون مرتبطة بوقوع حدث محتمل في المستقبل أو بعدم وقوعه، ففي الجزائر وتونس، تعتبر الموافقة أمراً شخصياً بالنسبة لكلا الزوجين على أنه يسمح للزوجين التونسيين بأن يبرما عقد زواج عن طريق التوكيل، وقد يحصل ذلك في صورة ما، إذا كان أحد الزوجين موجوداً بالخارج، أو أنه كان مريضاً، ومن هنا ترى أن الزوجين يكونان متساويين من الناحية القانونية على شرط أن يكونا قد أدركا سن الرشد، وأن يبرما عقد الزواج بحضور شاهدين من أهل الثقة، ولو كان ذلك في غياب عائلتيهما وبقطع النظر عن موافقتهما.

إن الأمور لا تتم بهذه الصفة في المغرب الأقصى، إذ أن الزوجين لا يكونان متساويين في هذه المرحلة، فإذا كان بإمكان الزوج أن يبرم عقد الزواج بصفة شخصية، أو عن طريق نائبه، فإن المرأة لا يمكنها أن تقوم بذلك إلا بواسطة ولي من جنس الذكور، فالمرأة في هذه الصورة لا يمكنها أن تعبر عن موافقتها بصفة مباشرة، فهي مجبرة بأن تفوض هذه الإرادة إلى وليها الذي يعبر عنها عند إبرام العقد، وأسوأ ما في ذلك، أنه عندما تكون المرأة قاصراً، يشترط حضور ولي زواجها وولي أمرها، ولا تخلو هذه الوضعية من مشاكل، لأن اختيار المرأة لزوجها، يكون محدوداً، كما يحصل أن يقع اختيار هذا الزوج من طرف الولي، الذي يرغمها في بعض الأحيان على الزواج بمن لا ترغب فيه.

وبالنظر للتشريعات المغربية الثلاثة نلاحظ أن الموافقة المباشرة أو غير المباشرة للزوجين تضع حداً للممارسة التعسفية التي كانت سائدة من قبل، وهي ما يسمى بحق الجبر، فحق الجبر هذا حسب المذهب المالكي، يستعمل من طرف الأب بالنسبة لبناته الأبكار، وهذا الحق قد ألغي ولم يعد معمولاً به، إلا في المغرب الأقصى، وفي صورة ما إذا كانت سيرة المرأة فاسدة لا يتسوغ للولي لو كان أباً أن يجبر ابنته البالغ ولو بكراً على النكاح إلا بإذنها ورضاها إلا إذا خيف على المرأة من الفساد، فللقاضي الحق في إجبارها حتى تكون في عصمة زوج كفء يقوم عليها.

وهكذا يخول القاضي حق جبر المرأة على الزواج، وبطبيعة الحال، يقدر القاضي حسب ما يقتضيه الحال ما إذا كانت سيرة المرأة حسنة أو سيئة، وهذا الأمر يفتح المجال إلى تجاوزات تلحق ضرراً بالمرأة المغربية بلا ريب، ونحن نعلم أن مجلة الأحوال الشخصية في تونس، قد سدت الطريق على كل شكل من أشكال الجبر في الزواج.

ج?- ديانة الزوجين

يوجد في هذا الباب تفاوت واضح، ففي الجزائر والمغرب، يمنع منعاً باتاً على المرأة المسلمة، الزواج بغير المسلم، وهذا المنع لا يطبق إلا على المرأة فقط، وهو منع يحد من حرية اختيارها لشريك حياتها، وهو في واقع الأمر شكل جديد ـ من حق الجبر ـ يمارسه عليها المجتمع الاسلامي.

ويعتمد هذا المنشور على ما جاء في التشريع الاسلامي، وهو يذكر في خصوص اختلاف الديانات بالنسبة للأزواج، أن التشريع الاسلامي قد أقر أن النساء المسلمات لا يمكنهن أن يتزوجن من أشخاص ينتمون لغير الدين الاسلامي، وهذا المنشور يجري العمل به في واقع الأمر، فكلنا على علم بقضية دليلة ماشينو التي تزوجت من شخص غير مسلم في كندا، إذ وقع اختطافها والعودة بها إلى الجزائر على متن الطائرة الخاصة لشقيقها، وذلك بتواطؤ من السلطة العمومية، أما بشأن المدونة المغربية، فهي تحرم على كل مسلمة، بأن تتزوج بغير المسلم، فالمرأة المغربية بدورها تنطبق عليها أحكام النفقة.

أما الوضع في تونس، فهو مخالف لما رأينا في المغرب والجزائر، فمجلة الأحوال الشخصية صامتة لأنها لم تبين ما إذا كانت هذه الحرية، في اختيار الزوج، يمكن ممارستها دون تمييز ديني، على أن الفصل الخامس، ينص على أن ((المقبلين على الزواج، يجب أن يكونا خاليين من الموانع الشرعية))، وحسب هذا القانون، فإن الموانع تكون من صنفين: موانع مؤبدة، وموانع مؤقتة، ((فالموانع المؤبدة تنتج عن القرابة، أو المصاهرة أو الرضاع أو التطليق ثلاثاً، أما الموانع المؤقتة فتنتج عن طلاق لم يقع التصريح به أو عدم انقضاء مدة العدة))، وهكذا فلا يوجد أي مرجع في خصوص اختلاف ديانتي الزوجين، على أنه توجد حالة وحيدة تخص موضوع الحضانة، فكيف يمكن إذن تأويل سكوت المشرع في هذه الناحية؟ هناك اتجاه يقول إن سكوت مجلة الأحوال الشخصية، يجب أن يفهم بأنه، يحيلنا إلى التشريع الاسلامي وذلك، نظراً إلى أن الاسلام هو دين الدولة التونسية كما ينص الفصل الأول من الدستور وكما يدل على ذلك أيضاً، استعمال لفظة (شرعية) في الفصل الخامس لمجلة الأحوال الشخصية. والاتجاه الآخر، يعتبر أن نصوص مجلة الأحوال الشخصية كافية، في حد ذاتها ولا تحتاج في تفسيرها إلى الرجوع إلى التشريع الديني، فهذا الاتجاه، هو الذي يجب أن يكون سائداً في اعتقادنا، وذلك لأسباب ثلاثة: أولها: المصادقة من طرف الحكومة التونسية على الاتفاقية الدولية لنيويورك، المبرمة في 10 كانون الأول / ديسمبر 1962، والخاصة بالموافقة على الزواج والسن الأدنى للزواج وتسجيل الزواج، وهي الاتفاقية التي تعترف في توطئتها بحق المرأة في اختيار زوجها وحق الرجل في اختيار زوجته، وذلك دون أي تحديد، أو تمييز وبخاصة منه التمييز الديني. فالمصادقة على هذه المعاهدة، لها قيمة قانونية لا منازع فيها، إضافة إلى ما نص عليه الدستور على أن ((المعاهدات لا تعد نافذة المفعول إلا بعد المصادقة عليها، والمعاهدات المصادق عليها بصفة قانونية، أقوى نفوذاً من القوانين))، ولكونها أعلى رتبة من مجلة الأحوال الشخصية فإن هذه الاتفاقية الدولي تفرض نفسها على القوانين الجاري بها العمل، إذ هي ترفع التحجير (التقييد) الذي يمس زواج المسلة بغير المسلم، وثانيها: إن طبيعة مجلة الأحوال الشخصية كقانون فيه تجديد، يريد أن يتميز نوعاً ما عن الشريعة الاسلامية بإبطاله تعدد الزوجات والطلاق من جانب واحد وبتحديده سناً أدنى للزواج، يعتبر قانوناً يحرض على تبني معاملات زوجية عصرية ولا يمكنه أن يكون في الوقت نفسه قانوناً تقليدياً، وفي واقع الأمر، فإن التشريع الاسلامي هو: ((مرجع تاريخي للقضاء، كما هو الشأن بالنسبة للقانون الروماني، الذي يعتبر مرجعاً تاريخياً للقانون الفرنسي... فتطبيق التشريع الاسلامي، كحل للقانون الوضعي التونسي يجعل منه مرجعاً شكلياً للقانون، فكأننا طلبنا من القاضي الفرنسي، بأن يرجع إلى الحلول التي أتى بها القانون الروماني وذلك في كل الحالات التي لم يتعرض لها القانون الفرنسي))، وثالثها: إن التراتيب الدستورية المتعلقة بالحريات العامة تعترف صراحة بحرية المعتقد وبحرية الرأي ((تضمن الجمهورية التونسية حرية الفرد، وحرية المعتقد، وتحمي حرية القيام بالشعائر الدينية ما لم تخل بالأمن العام))، إلا أن كل هذه الاعتبارات لم تقنع المحاكم، ففي حكم صادر عن محكمة التعقيب في سنة 1966، أيدت هذه المحكمة بكل حزم التفسير الديني للفصل الخامس من مجلة الأحوال الشخصية، ((... وحيث أنه لا منازع في أن المرأة، التي تتزوج بغير المسلم، ترتكب جرماً لا يغتفر، وأن التشريع الاسلامي يعتبر، أو زواجاً من هذا النوع باطل. وحتى لو سلمنا أن هذا الحكم قد صدر قبل التوقيع من طرف الحكومة التونسية على الاتفاقية الدولية السالفة الذكر، فإن المنشور الصادر عن وزير العدل بتاريخ 5 تشرين الثاني / نوفمبر 1973 جاء ليؤكد من جديد على تحريم زواج المسلمة بغير المسلم)).

ماذا بقي إذاً بيد المرأة؟ وكيف يتسنى لها تجنب هذا التحريم (اللا قانوني) إن صح التعبير الذي ما زال نافذاً؟ لم يبق إذاً للزوج غير المسلم إلا أن يعتنق الاسلام وينطق بالشهادة وهي عملية مجاملة دون شك، ولكنها تفتح في النهاية المجال لابرام عقد الزواج.

2 ـ شرط المهر

تعتبر الجزائر والمغرب وتونس المهر شرطاً لصحة الزواج، ومن المفروض أيضاً أن يتكون المهر من أي متاع مشروع ((كل ما صلح التزامه شرعاً صلح أن يكون مهراً، لا حد لأقل المهر ولا لأكثره))، زيادة على ذلك، فإن كان المهر لا يحدد له حد أدنى أو حد أقصى بالمغرب فإن التشريع التونسي يفرض بأن لا يكون مبلغ المهر تافهاً، والقوانين الثلاثة تتفق في اعتبار المهر ملكاً خاصاً والمرأة تتصرف فيه كما تشاء، ويحجر على الولي أن يستعمل مبلغ المهر لصالحه الخاص.

أما بشأن صلاحية المهر فيرى أنصار المذهب المالكي، أن المهر الذي يسلم للمرأة، يضمن لها لقمة العيش في صورة ما، إذا طلقها الرجل بعد البناء بها، إضافة إلى كون الرجل لا يستطيع أن يجبرها على البناء ما لم يدفع لها مهرها، وفي أيامنا هذه، نلاحظ ميلاً في الرجوع إلى المطالبة بالمهر، ذلك أن النساء يطالبن أزواجهن بمبالغ ضخمة، مما يحمل الرجال على الاقتراض، على أن المهر في بعض الأوساط بدأ يفقد مظهره كشرط أساسي لصحة الزواج، وهو المظهر الذي يصبغه عليه المذهب المالكي، وفي بعض الأحيان يكون المهر رمزياً، كما هو الشأن في تونس: الدينار الرمزي، وأحياناً أخرى هناك من لا يطالب به بتاتاً. وفي الحقيقة، فإن المهر كأمر الزامي من جانب واحد بالنسبة للرجل عند عقد الزواج يبدو وكأنه عقد بيع بين الزوج وأهل المرأة، وبصفة عملية فإن العديد من الزيجات لم تنعقد، لأنه لم يحصل الاتفاق على مبلغ المهر.

وفي رأينا يجب القضاء على العلاقة المتصلة بالمطالبة بالمهر ومبلغ هذا المهر من جهة، وبين البناء بالمرأة من جهة ثانية، بالصورة التي جاءت بها تشريعات المغرب العربي والتي تجعل من المهر المقابل المالي لجمال المرأة الجسمي، وفي الواقع، أن المرأة عندما تمتلك صداقها، يحصل الرجل في الوقت نفسه على مجموع حقوقه المترتبة على المرأة، ومن كل هذه الشروط السابقة للزواج، والتي تمس باختيار الزوج، وبصحة الزواج يتبين، أن المرأة هي في منزلة أدنى من الرجل. وحتى لو أنها وافقت على الزواج من ناحية المبدأ، وذلك باختيار زوجها، فالحقيقة أن الكلمة الأخيرة، ترجع للزوج وللعائلة، فالرجل هو الذي يطلب يدها، وهو الذي يختارها بكل حرية، وإليه تعود مهمة دفع المهر.

** المفاهيم السائدة للعلاقات الزوجية تخل بالمساواة بين الزوج والزوجة

إذا ما تم البناء فإن الزواج يفضي إلى نمط جديد من العلاقات، وتكون هذه العلاقات مطبوعة بصفة التمييز والحيف تجاه المرأة، فهي تنتقل من طائلة سلطة الأب إلى طائلة سلطة الزوج، فهي دائماً مسيطر عليها وأقل قيمة من شريكها، فلنر الآن كيف تتم تهيئة منزلة قانونية تقلل من قيمة المرأة.

1 - تعدد الزوجات

هناك تباين كبير بين البلدان المغربية الثلاثة حول هذا الموضوع، ففي المغرب تبيح المدونة ظاهرة تعدد الزوجات، فهي ترخص تعدد الزوجات، فالمدونة تحرم ((الزيادة في الزوجات على القدر المسموح شرعاً))، وهكذا فإن المشرع لامغربي وفقاً للشريعة الاسلامية يقر بأن تعدد الزوجات، لا يسمح له إلا بشرط العدل بين النساء ((إذا خيف عدم العدل بين الزوجات لم يجز التعدد)) وهكذا يحق للرجل في المغرب الأقصى، بأن يتزوج بأكثر من واحدة (4 نساء على أقصى تقدير) كما يحق للمرأة بأن تطالب زوجها، بأن يساوي بينها وبين زوجاته الأخريات وأن يكون عادلاً بينهن.

من حقوق المرأة على الزوج... العدل والتسوية، إذا كان الرجل متزوجاً بأكثر من واحدة وفي صورة حصول ضرر للمرأة من جراء كون الزوج له نساء أخريات، يحق لها أن ترفع أمرها إلى القاضي، الذي يقدر الضرر الحاصل للمرأة من جراء وجود ضرة (زوجة ثانية)، أما بخصوص الزوجة الثانية فلا يعقد عليها، إلا بعد إطلاعها على أن مريد الزواج متزوج من غيرها، ويجب أن تكون المرأة على علم بذلك، وإلا وجب فسخ عقد الزواج بسبب وجود امرأة ثانية في محل الزوجية، ولكنه يمكن للمرأة أن تختار، وهكذا يمكن لها أن تشترط في عقد النكاح، أن لا يتزوج عليها زوجها... لأن القانون يمنحها حق الاختيار، فإذا ما لم يحترم الزوج هذا الالتزام المنصوص عليه في عقد الزواج، يحول المشرع عندئذ للمرأة أن تطلب فسخ عقد الزواج.

أما في الجزائر، فإن المشرع لم يتدخل في هذا الميدان الشائك، إلا أنه بتطبيق التشريع الاسلامي بقي تعدد الزوجات جائزاً، ولكن آخر مشروع قانون للأحوال الشخصية، قد تبنى حلاً مشابهاً للحل الذي وجد في كل من سوريا والعراق، والذي يفترض بموجبه أن يطلب الزوج المقدم على الزواج بإمرأة ثانية ترخيصاً خاصاً من القاضي.

ويجب أن يكون الاذن مؤسساً على احتمال تبرير الأسباب المحتج بها واستطاعة الزوج العدل بين الزوجة الأولى، والمرأة التي يري العقد عليها.

ولا يصدر الحكم المسبب من القاضي، إلا بعد سماع الطالب وزوجته، واستشارة وكيل الدولة عند الاقتضاء، وهذا الحكم قابل لجميع طرق الطعن، وهذا الإجراء، وإن كان غير اجباري، ورغم كونه في الظرف الراهن قليل الاستعمال، فإنه يبقى دليلاً ساطعاً على انعدام اجباري، ورغم كونه في الظرف الراهن قليل الاستعمال، فإنه يبقى دليلاً ساطعاً على انعدام المساواة بين الزوجين... وما من شك فإن التزوج بامرأة ثانية، أو ثالثة، أو رابعة، من غير فك العصمة من الأخريات، تعتبر حرية لا حد لها ممنوحة للذكور،((وهذه الحرية تمل سيفاً مسلطاً على المرأة بتبعيتها أو تشهد للرجل)).

هذا أعظم حق تكتسبه المرأة، إذ هو يجعلها في مأمن من لامس بكرامتها والنيل من شعورها بكمال ذاتها، كذلك، فإن التفرد بالزوج، يسمح للرجل تجنب الوقوع في الظلم، إذ هو مطالب العدل ولا يمكنه أن يعدل بين النساء، وبهذه الصورة يكون المقبلون على الزواج في تونس متساوين، على عكس ما عليه الوضع في الجزائر والمغرب، كما أن القانون قد نص على عقوبات جزائية صارمة في صورة تعدد الزوجات.

2 ـ العلاقات الزوجية تسيطر عليه سلطة الزوج

إذا كانت التشريعات الثلاثة تفرض موافقة الزوجين لكي يبرم عقد الزواج، فهذا لا يمنع العلاقات الزوجية إذا ما تم البناء، عن أن يكون لتفوق الرجل هذا الطابع الطاغي عليها، فالرجل هو دائماً رب العائلة، وتجدر الاشارة، إلى وجود التزامات متبادلة لكل من الرجل والمرأة، فالتزامات الزوج نحو المرأة تتمثل في تحمل أعباء الزواج، وتلبية رغبات المرأة، وتتمثل هذه الأعباء بالنسبة للمرأة، في المأكل والملبس والمعالجة والمسكن، وهذا ما يجعل الزوج هو المسؤول الوحيد عن العائلة، فهو الذي ينفق على العائلة، فهل يجوز للمرأة أن تساهم في الإنفاق؟

وهذا أمر موكول إلى اختيارها، فإن كان لها مال، وجب عليها عادة أن تساهم في الانفاق على مراسم الزواج، وطبقاً لهذا الفصل نعتقد أن المرأة العاملة يجب عليها المساهمة في القيام بأعباء العائلة، وفي الجزائر لم تصدر المحاكم أي حكم في هذا المعنى، لأن هذا الأمر لا يتفق وأصول الفقه، على أن كل تنقيص في مبلغ النفقة الواجبة للمرأة له التأثير نفسه، أما في خصوص واجبات المرأة نحو زوجها، وعائلتها، فإن تشريعات البلدان الثلاثة تلزم بكل وضوح وجوب طاعة الزوجة لزوجها.

يجب إذاً، على المرأة طاعة زوجها، واحترام إرادته، والكل يعلم أن الطاعة تفترض وجود علاقات سلطة وذلك بوجود رئيس ومرؤوس، وبهذه الصورة يرى الرجل نفسه، في وضعية رئيس العائلة، وإليه ترجع كامل المسؤولية العائلية، وعلى المرأة أن تستجيب إلى أوامره، ومهما يكن من أمر فهو الذي يراقب حياتها العامة والخاصة، وهو الذي يعطيها الإذن بالسفر والتمتع بما لها، ولزيادة التثبت من هذه القاعدة ما علينا إلا أن نراجع قوانين الشغل الخاصة بالمرأة، أو إلى واجباتها، فنجدها لا تستطيع أن تمارس أي مهنة إلا بالحصول على ترخيص من زوجها. إضافة إلى أنه يجب على الرجل مصاحبة زوجته عند السفر.

ومهما يكن من أمر، فإن المرأة في منزلة سفلى، لا تتحمل أي مسؤولية حتى وإن تطور الوضع ورغم أن المرأة صارت تشارك في الحياة الاقتصادية، فإنها مجبرة على النضال للحصول على استقلالها ومساواتها مع الرجل، فلو يعترف لها بممارسة مسؤوليتها العائلية، ((كما هو الشأن في فرنسا، منذ عام 1970 إذ وجدت سلطة مشتركة، ولكان للرجل والمرأة حقوق وواجبات متساوية تجاه الأبناء ولما بقي الرجل رئيساً للعائلة من وجهة النظر القانونية))، فما هو دور المرأة في العائلة إذاً؟ فإذا كان كل من القانونين التونسي والجزائري صارماً في باب الطاعة واحترام أوامر الرجل، فالقانون المغربي قد ذهب إلى أبعد من ذلك، فحدد قائمة في التزامات المرأة:

- صيانة الزوجة نفسها وإحصانها.

- طاعة الزوجة لزوجها.

- إرضاع أولادها عند الاستطاعة.

- الإشراف على البيت وتنظيم شؤونه.

- إكرام والدي الزوج وأقاربه بالمعروف.

فدور المرأة ينحصر في القيام بشؤون البيت، وتربية الأبناء، والعناية بأهل زوجها، وبعبارة أخرى فإن هذه الأدوار لا تخدم في شيء تفتح شخصية المرأة، ولا يرد إليها الاعتبار كامرأة (مسؤولة) واثقة من نفسها، هذه هي إذاً الوضعية القانونية للمرأة المتزوجة... كذلك يجب ألا نتغافل عن وجود تمييز من نوع آخر يتمثل في قانون الميراث المعمول به، وهو من أهم بقايا التشريع الاسلامي التقليدي، فقانون الميراث هذا يمكن الذكور من امتياز خاص، فالمرأة في البلدان الثلاثة لا تنال من الإرث، إلا نصف ما يحق للرجل وبنسبة القرابة نفسها، سواء أكانت ابنة أم أماً أم زوجة أم أختاً، إلا أن التجديد الذي أدخل على القانون التونسي، يجعل من البنات والحفيدات يعصبن عمومتهن وأخواتهن وذريتهن، وكذلك صندوق الدولة، عندما يكونن وارثات لآبائهن وأمهاتهن وأجدادهن، أما البنت تعددت أو انفردت، أو بنت الابن، ون نزلت، فإنه يرد عليها الباقي ولو مع وجود العصبة بالنفس من الإخوة والعمومة وصندوق الدولة.

3 - الطلاق من جانب واحد

في هذه المادة يجب التمييز بين تشريعات البلدان الثلاثة، بخصوص الطلاق من جانب واحد، فهو محرم بصفة باتة في تونس، وفي الجزائر، ورغم أن هذه العادة قد انتهى عهدها بصفة رسمية طبقاً لمرسم سنة 1959 (وقد ثبت في هذه السنة أن 70 بالمائة من حالات انحلال الزواج، هي حالات طلاق تعسفي)، هذا لا يمنعنا من أن نلاحظ أن فقه القضاء لا يزال يشهد بأن الطلاق قد احتفظ بمفعوله لكن إجراءات الطلاق لا بد منها لكي يكون انحلال الزواج معروفاً لدى العامة، غير أن هذا الموقف لا يؤخذ بعين الاعتبار في كل الحالات ففقه القضاء له مواقف متناقضة والحكم الصادر عن دائرة تلمسان بتاريخ 18 / 1 / 1967 قد نص صراحة على أن الزوج يستطيع في كل وقت أن يطلق زوجته. ولا يمكن أبداً أن يمنع رجل من طلاق زوجته، والعقوبة الوحيدة التي يمكن أن تسلط عليه تتمثل في إلزامه بجبر الضرر إذا ما ثبت أن الطلاق كان تعسفياً.

وبعكس ذلك ففي المغرب لا يزال الطلاق قائماً، ولكنه مقيد بحدود معينة والمدونة متأثرة في هذه الناحية بالقانون المصري الصادر في 10 آذار / مارس 1929 الذي يحدد حالات الطلاق، ومن يحق لهم طلب الطلاق. وهكذا يجوز للرجل أن يطلق زوجته (من جانب واحد) أما المرأة فلا تستطيع ممارسة هذا الحق، إلا إذا رخص لها بذلك، وفي الواقع فإنه يتحتم عليها، تقديم الدعوى وتأييدها أمام مجلس عائلي أو مدني، وفي الحقيقة فإن الضغوط الاجتماعية المسلطة على المرأة حريصة على بقاء العادات والتقاليد وما تزال تمثل ضغوطاً قوية. وفي كل الحالات، ولتجنب طلاق سريع غير مركز يتحتم أن يقع الطلاق، عند شاهدين عدلين منتصبين للاشهاد.

أما التطليق فهو دائماً إجراء عدلي، ولا يجوز إلا لدى المحكمة، ففي كل من الجزائر وتونس يستطيع الزوجان تقديم دعوى الطلاق لدى القاضي، والمرسوم الجزائري يؤكد على الحالات التي يتم فيها انحلال الزواج.

-بطلب واحد من الزوجين، إذا توافرت أسباب سقوط الحق (الزنا من طرف واحد من الزوجين، إذا حكم عليه بعقوبة بدنية أو مخلة بالشرف) أو في حالة قذف خطير، عنف، سوء معاملة.

-في صورة طلب الطلاق بالتراضي، وبطلب من أحد الزوجين وهذه الحالة تذكرنا بالخلع (وفقاً للتشريع الاسلامي).

- أو بطلب من المرأة في صورة غياب زوجها.

في تونس، يحكم بالطلاق على النحو التالي:

-بتراضي الزوجين.

-بناء على طلب أحد الزوجين بسبب ما حصل له من ضرر.

-بناء على رغبة الزوج إنشاء الطلاق أو مطالبة الزوجة به.

وفي الجزائر وتونس، أيضاً تقوم المحكمة بمحاولة صلحية وهو جراء يتم قبل التصريح بالحكم وفي صورة حصول ضرر (في الجزائر وتونس) أو في صورة طلاق إنشاء لا بد من الحكم بتعويض لجبر الضرر، وهكذا فإن حرية الزوجين في الطلاق مضمونة في كل من الجزائر وتونس، إلا أن للمرأة التونسية امتيازاً خاصاً ((يعوض للمرأة عن الضرر بجراية تدفع لها شهرياً، بعد انقضاء العدة مشاهرة وبالحلول على قدر ما اعتادته من العيش في ظل الحياة الزوجية بما فيها المسكن))، وفي هذا الأمر تجديد أدخل على القانون في سنة 1981 وذلك لمجابهة وضعية النساء اللواتي لا عمل لهن سوى القيام بشؤون البيت، واللواتي يطلب أزواجهن الطلاق للضرر أو الطلاق إنشاء، وحتى إذا كان هذا الإجراء يلائم هذا الصنف من النساء، فهذه وضعية تكرس دور المرأة التقليدي كعبء للرجل، فلو وقع الاهتمام بضمان حقها في العمل، لتحملت كامل مسؤولية بيتها وأصبحت مستقلة عن أهلها وزوجها.

وفي المغرب الأقصى، لا يمكن للمرأة أن تقيم قضية في التطليق إلا في حالات معينة وهي:

-في حالة عدم الإنفاق.

-وجود عيب لم تكن تعلمه قبل الزواج.

-إذا ادعت الزوجة على زوجها اضراره بأي نوع من أنواع الضرر.

-غياب الزوج.

-للايلاء أو الهجر: إذا آلى الزوج أو حلف على هجر زوجته وترك المسيس جاز للزوجة أن ترفع أمرها إلى القاضي.

-وتوجد أيضاً صيغة أخرى للطلاق بالتراضي في حالة خاصة: ((للزوجين أن يتراضيا على الطلاق بالخلع)).

فإذا كان من حق الزوج أن يطلق زوجته، وإذا كان باستطاعته أن يرغمها على الطلاق، وذلك بجبر الضرر أو الخلع، فالمرأة لا تستطيع أن تقوم بدعوى في الطلاق أمام القاضي، إلا في حالات محدودة ينص عليها القانون، وإذا ما تم التصريح بالطلاق، فهل يسمح للمرأة بحضانة أولادها وتحمل مسؤوليات عائلية؟ في المغرب وطبقاً للمذهب المالكي الأولوية تكون للأم ولأقربائها الاناث في إسناد الحضانة إلى أن يبلغ الأطفال الذكور سن البلوغ، وحتى يتم تزويج البنات. فهناك تسلسل في إسناد الحضانة فتكون الأولوية للأقارب من جهة الأم ثم للأقارب من جهة الأب، في مرحلة ثانية، إلا إذا تزوجت الأم ثانية من رجل لا تربطه صلة قرابة بالأطفال، فقدت هذا الحق.

وفي تونس والجزائر ترجع مسؤولية تقرير اسناد الحضانة إلى القاضي، ويجضب عليه أن يأخذ بعين الاعتبار المصلحة الخاصة للطفل، فإذا كان المرسوم الجزائري لا يزيد إلا تأكيداً بأنه: ((مهما كان الشخص الذي تسند إليه حضانة الأبناء فإن الآباء والأمهات مطالبون بالقيام بشؤونهم والسهر على تربيتهم...)). وكذلك ينص القانون التونسي على شروط الحضانة: يشترط في مستحق الحضانة أن يكون مكلفاً أميناً قادراً على القيام بشؤون المحضون سالماً من الأمراض المعدية... وهكذا يستطيع القاضي أن يسند الحضانة سواء للرجل أم للمرأة دون تمييز. على أنه تجدر الإشارة هنا إلى أن المجلة تنص على وجوب التمييز في صورة ما، إذا كان الزوجان يعتنقان ديانتين مختلفتين: ((إذا كانت مستحقة الحضانة، من غير دين أب المحضون، فلا تصح حضانتها إلا إذا لم يتم المحضون الخامسة من عمره، وأن لا يخشى عليه أن يألف غير دين أبيه، ولا تنطبق أحكام هذا الفصل على الأم إذا كانت هي الحاضنة)). ونجد القاعدة نفسها في المغرب.

كما هو الشأن بالأقطار المغربية الثلاثة، فإن الواقع الاجتماعي، وثقل الدين وتصاعد التيار الديني يحتم على المرأة تصعيد نضالاتها من أجل امتلاك موقعها الحقيقي في المجتمع، فالتشريعات تتسم بالنقصان، ولا تتسع المنظمات النسائية الرسمية المحتوية ولا (المثقفتية) التي تبقى هامشية لاستيعاب وتأطير نضالات نسائية هادفة، وعلى الرغم من أن التأثيرات الدينية تطبع التشريعات الخاصة بالعائلة في ثلاثي البلدان المغربية، فإن التشريع التونسي يختص ببعض المكاسب بالنسبة للمرأة (إلغاء تعدد الزوجات، الطلاق القضائي ـ إباحة الاجهاض ـ التبني ـ معاقبة الزنا بالعقوبات نفسها بالنسبة للجنسين).

هذه المكاسب تبقى منقوصة، ويستلزم نضالات من أجل دعمها بتحقيق المساواة بين الجنسين في العلاقات الزوجية، والاعتراف بالسلطة العائلية عوضاً عن السلطة الأبوية. ومن أجل تحقيق هذا فإن الاصلاحات القانونية تبقى غير كافية وتستوجب تغييراً في العقليات، هذا التغيير الذي يظل مربوطاً بتغييرات اجتماعية لازمة ونظرة جديدة للمرأة مملوءة بالثقة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,274,378





- إيران تسمح للنساء بمشاهدة مباراة كرة قدم في الملعب
- روسيات يتصلن بالسفارة التونسية لمعرفة إجراءات الزواج من تونس ...
- - الختان ليس مكرمه -
- دراسة: الزواج مرتبط بالحد من مخاطر نوبات القلب والسكتات المم ...
- النيابة الجزائرية تتحرك ضد العنف المسلط على المرأة بموقع -في ...
- التوك توك ضد التحرش الجنسي
- بدل فصل أطفال المهاجرين.. ترامب يأمر باحتجاز الأسرة كلها
- هيومن رايتس ووتش: اعتقال المزيد من الناشطات في مجال حقوق الم ...
- إخلاء سبيل الناشطة النسوية مزن حسن بكفالة قدرها ثلاثين ألف ج ...
- هيومن رايتس ووتش: اعتقال المزيد من الناشطات في مجال حقوق الم ...


المزيد.....

- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك
- النسوية واليسار / وضحى الهويمل
- بحث في كتاب (الأنثى هي الأصل ) للكاتبة والأديبة نوال السعداو ... / فؤاده العراقيه
- الماركسية وقضية المرأة / الحزب الشيوعي السوداني
- تحرير المرأة التنوير أية علاقة؟.....الجزء الأول / محمد الحنفي
- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حفيظة شقير - دراسة مقارنة للقوانين الخاصة بالمرأة والأسرة في المغرب العربي: تونس والمغرب والجزائر