أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم عبدالرزاق المشهداني - العرب والمحكمة الجنائية الدولية اين المكان الاصلح داخلها ام خارجها؟















المزيد.....

العرب والمحكمة الجنائية الدولية اين المكان الاصلح داخلها ام خارجها؟


أكرم عبدالرزاق المشهداني
الحوار المتمدن-العدد: 3019 - 2010 / 5 / 30 - 23:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لمناسبة المؤتمر الاستعراضي للمحكمة الجنائية الدولية

العرب والمحكمة الجنائية الدولية: أين المكان الأصلح؟

الدكتور/ أكرم عبدالرزاق المشهداني

خبير قانوني

يفتتح يوم الأثنين 31/5/2010 في كمبالا عاصمة أوغندة المؤتمر الاستعراضي لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويستمر المؤتمر حتى 11 يونيو، ويمثل هذا المؤتمر أول فرصة للنظر في التعديلات التي يمكن إدخالها على نظام روما الأساسي وتقييم تنفيذها وأثرها منذ دخوله حيز النفاذ في عام 2002. ويشارك في المؤتمر نحو 2000 من ممثلي الدول والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية المشاركة. ويفتتح المؤتمر الأمين العام للامم المتحدة بان كيمون ورئيس الجمعية العامة للدول الاطراف بالمحكمة السفير كريستيان ويناويسر ورئيس المحكمة الجنائية الدولية القاضي سانغ هيون سونغ. خلال المؤتمر سيتم النظر بعدة قضايا مختلفة. وكجزء من التعديلات المقترحة على نظام روما الأساسي، سوف تركز المناقشات على تعريف جريمة (العدوان)، من بين أمور أخرى. وعلاوة على ذلك، سوف يشمل المؤتمر عملية تقييم يتم خلالها النظر في النجاح العام وتأثير نظام روما الأساسي بالنسبة لأربعة مواضيع هي: التكامل، التعاون، أثر نظام روما الأساسي على الضحايا والمجتمعات المتضررة، والسلام والعدالة. سيحضر المؤتمر ممثلو الدول الاطراف الـ(111) في نظام روما الأساسي، فضلا عن مراقبين من دول أخرى، الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني سيكون لديهم الفرصة لإعادة تأكيد التزاماتهم لمكافحة الإفلات من العقاب على أشد الجرائم خطورة و التي هي موضع اهتمام المجتمع الدولي ككل.

ومع ان العديد من الدول الكبرى بما فيها بعض اعضاء مجلس الامن الدولي الدائمين، عارضوا انشاء نظام المحكمة الجنائية الدولية او تحفظوا عليه او لم يصادقوا حين وقعّوا، الاّ ان انشاء المحكمة ودخولها حيز التنفيذ رغم المعارضات الشديدة، يعتبر بحد ذاته احد التطورات المهمة في بداية هذا القرن واحدى تحدياته الكبرى. فقد فشلت الولايات المتحدة في ثني المجتمع الدولي عن المضي في طريق تأسيس محكمة دولية جنائية دائمة، فاضطرت الى التوقيع في اللحظات الاخيرة قبيل اغلاق باب التوقيع في يوم 31/12/2000 لكنها بعد ذلك إمتنعت عن التصديق، وقد عبّر السفير الامريكي لشؤون جرائم الحرب السيد ريتشارد بروسبر عن معارضته الشديدة تلك امام لجنة من الكونغرس وذلك حين قال " ان الولايات المتحدة لا يمكنها ان تدعم محكمة لا تملك الضمانات الضرورية لمنع تسييس العدالة". ثم قامت الولايات المتحدة بخطوة غريبة، حين اعلنت انسحابها من معاهدة روما في رد فعل غاضب يعكس حراجة الموقف الامريكي (12 /4/2002) خصوصا" وان دول الاتحاد الاوروبي كانت داعمة لتأسيس محكمة روما.

والمحكمة هذه تعتبر أول هيئة قضائية دولية تحظى بولاية عالمية ولزمن غير محدد، لمحاكمة مجرمي الحرب، ومرتكبي الفضائع ضد الانسانية، وجرائم إبادة الجنس البشري، ومن المعلوم ان قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تم تبنيه من قبل (120) دولة وعارضته (7) دول بينها امريكا واسرائيل، وامتنعت (21 ) دولة عن التصويت. وقد شاركت الدول العربية في جميع مراحل التفاوض لإنشاء المحكمة، وشكلت الجامعة العربية لجنة مشتركة من الخبراء في مايو 1998 قامت بإعداد تصوّر عربي شامل حول مشروع اتفاقية انشاء المحكمة، وطالبت الجامعة خلال جلسة افتتاح مؤتمر روما بعدم تسييس المحكمة وضمان استقلالها بما يكفل لها البعد عن مختلف المؤثرات السياسية وعبرت الوفود العربية عن عدم رضاها عن الدور الذي مُنح لمجلس الأمن في النظام الأساسي للمحكمة وكذلك بسبب عدم إدراج جريمة العدوان وتأجيل الموضوع إلى المؤتمر الإستعراضي بعد إيجاد تعريف لهذه الجريمة، وكانت (13) دولة عربية قد وقعت على نظام روما بإنشاء المحكمة، هي الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي والسودان وسوريا وعمان وجزر القمر والكويت ومصر والمغرب واليمن ، إلا أن 3 منها فقط صادقت عليه وإنضمت للنظام وهي الأردن، جيبوتي، جزر القمر.

ويحدد قانون روما الأساسي الجرائم المشمولة بولاية المحكمة، والطريقة التي تعمل بها المحكمة، وما يتعين على الدول القيام به للتعاون معها. وقد أودع التصديق الستون اللازم لإنشاء المحكمة في 11/4/2002 وأصبحت الولاية القضائية لقانون روما الأساسي نافذة في 1/7/2002 وفي فبراير 2003 اتخذت المحكمة من لاهاي في هولندة مقرا لها، وتم إنتخاب القضاة الثمانية عشر الأُول للمحكمة الجنائية الدولية، بينما انتخب أول نائب عام لها في أبريل/نيسان 2003. لذلك اصبحت المحكمة الجنائية الدولية هيئة قضائية جنائية دائمة مستقلة أوجدها المجتمع الدولي لمقاضاة مرتكبي أشد الجرائم المحتملة جسامة بمقتضى القانون الدولي، وهي ((جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم الأخرى ضد الإنسانية، وجرائم الحرب)).

ووفقًا للمادة ١٢٣ من نظام روما الأساسي، التي تنص على أنه بعد انقضاء سبع سنوات على بدء نفاذ النظام الأساسي، يعقد الأمين العام للأمم المتحدة مؤتمرًا استعراضيًا للدول الأطراف للنظر في أي تعديلات على هذا النظام الأساسي. ويجوز أن يشمل الاستعراض قائمة الجرائم الواردة في المادة ٥، دون أن يقتصر عليها. ويكون هذا المؤتمر مفتوحًا للمشاركين في جمعية الدول الأطراف وبنفس الشروط. وفي ٧/8/٢٠٠٩ ، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد المؤتمر الاستعراضي، وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. وتقرر أن تكون عاصمة أوغندة مكاناً لإنعقاد المؤتمر. علماً أن المادة (5) من نظام المحكمة تنص على: ((1- يقتصر اختصاص المحكمة على أشد الجرائم خطورة موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره, وللمحكمة بموجب هذا النظام الأساسي اختصاص النظر في الجرائم التالية : أ- جريمة الإبادة الجماعية. ب- الجرائم ضد الإنسانية. ج - جرائم الحرب. د - جريمة العدوان. 2- تمارس المحكمة الاختصاص على جريمة العدوان متى اعتمد حكم بهذا الشأن وفقاً للمادتين 121 و 123 يُعرّف جريمة العدوان ويضع الشروط التي بموجبها تمارس المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بهذه الجريمة, ويجب أن يكون هذا الحكم متسقاً مع الأحكام ذات الصلة من ميثاق الأمم المتحدة)). وبذلك فإن أبرز ما ينتظر من مؤتمر الإستعراضي للدول الأطراف هو تحديد تعريف العدوان، وطرق الاحالة عنها، وكذلك النظر في التعديلات المقترحة من الدول الأطراف على النظام الأساسي.

إن مشاركة الدول العربية ومنها الدول الخليجية في مؤتمر المحكمة الدولية الاستعراضي، لا يعني الانضمام إلى عضويتها. ومعلوم أن الدول العربية قد شاركت في مؤتمر روما الدبلوماسي، الذي رسمت فيه ملامح نظام المحكمة الجنائية الدولية، والذي دخل حيّز النفاذ في 1/7/2002.. وإن الدول العربية حين ساهمت بقوة في مفاوضات انشاء المحكمة، كان يحدوها الامل في ان يتم إنشاء محكمة عادلة حقيقية تدافع عن المظلومين وتحاكم مرتكبي جرائم الحرب والعدوان والابادة والجرائم ضد الانسانية، إلا أنها اصطدمت في الواقع بامور ادرجت في النظام لا تعبر عن الحيادية والعدالة وبخاصة: إقحام مجلس الأمن (وهو هيئة سياسية) في أمر أو إختصاص قضائي، وحيث أصبح من الواضح لدى معظم الدول بأن نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية والذي تم وضعه كاتفاقية دولية لكي يحكم العلاقة بين أطرافه المنظمين إليه ينطوي على عدد من الاختصاصات والآليات التي تمكنه من سحب اختصاصه على دول غير أطراف فيه، وهو ما يعني أن رعايا الدول غير الأطراف في نظام المحكمة المذكورة لن يكونوا في مركز قانوني أفضل من رعايا الدول التي هي طرف في هذا النظام، إذ أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن يمتد ليشمل رعايا دول غير أطراف في نظام روما الأساسي (م12/2 ب) وذلك في حال ارتكابهم لإحدى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة في دوله طرف، أو على متن طائرة أو سفينة مسجلة في تلك الدولة، أو إذا أحال مجلس الأمن، متصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم التي ورد النص عليها في المادة (5) من نظام روما الأساسي قد ارتكبت (م 13/ب). وإن أبرز ما أسفر الواقع عنه في الساحة الدولية تطبيقا لهذا الاختصاص الأخير هو ما يعرف بـ(قضية دارفور).

وبصدد تأجيل البت في جريمة العدوان وعدم إدراجها في النظام الأساسي، بذريعة التوصل الى تعريف محدد ومتفق عليه، بالرغم من الجمعية العامة للامم المتحدة قد اعتمدت تعريف العدوان منذ السبعينات بقرارها رقم 3314 لسنة 1974 أي أنّ جريمة العدوان ليست جريمة مستحدثة، وقد بذلت الوفود العربية سعياً حثيثا وقتها لإعتماد تعريف الامم المتحدة للعدوان، إلا أن ضغوطا أخرى مارستها أطراف أدت إلى تأجيل البت بالموضوع لحين الاتفاق على تعريف موحد جديد لجريمة العدوان. وهو ما يذكرنا بمساعي جهات دولية الى تمييع مسألة إعتماد تعريف محدد للأرهاب لدواع معلومة.

هناك كثير من الفقهاء العرب ممن يرون أن بقاء الدول العربية خارج إطار نظام انشاء المحكمة الجنائية الدولية ليس في صالح العرب، ذلك أن غياب أي دولة عن مظلة الانضمام لهذا النظام لن يحول دون سريان أحكامه عليها، كما تقدم في قضية دارفور، ثم إنّ هذا الغياب سوف يحرمها من المشاركة في صياغة أو تعديل أو المحافظة على المكاسب المتحققة في صياغة مواد نظام روما، وذلك على اقل تقدير، من خلال مؤتمر كمبالا الاستعراضي كما انه من الممكن أن يُستَغلّ غياب الدول العربية عن المؤتمر، أو عدم صلاحيتها للتصويت، في إدراج تعديلات على نظام روما الأساسي يضرّ بها مستقبلاً أو يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، إذ أن أي دولة ليست طرفاً في نظام روما لن يكون لها حق التصويت أو المشاركة كعضو في تعديل أو إعادة صياغة مواده أو المحافظة على المكاسب المتحققة من قبلها في صياغة النظام الأساسي للمحكمة. وإذا كان موضوع تعارض النظام الاساسي مع الدساتير التي تمنح الحكام حصانة مطلقة، فإن كثيرا من الدول الأوربية ومنها فرنسا تنص في دستورها على حصانة رئيس الدولة من المسائلة، ومع ذلك صادقت فرنسا على قانون المحكمة، أما مسألة تدخل المحكمة الدولية في اختصاص القضاء الوطني فإن هناك مبدأ التكامل الذي تسير عليه المحكمة والذي ينص في م/99 من النظام الاساسي للمحكمة عدم تدخل المحكمة الدولية إلا في حالة عجز القضاء الوطني.

وجدير بالذكر أن الامم المتحدة شكلت الفريق العامل المعني بالمؤتمر الاستعراضي منذ اكثر من عامين لوضع جدول الاعمال واعداد المسائل النقاشية، وقد تشكل الفريق الخاص بشأن "جريمة العدوان" برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير زيد رعد زيد الحسين، واشارت ورقة العمل المقدمة من الفريق الى تطبيق جميع آليات تحريك الدعوى القائمة على جريمة العدوان: الإحالة من الدولة المعتدى عليها، والأحالة من مجلس الأمن، والتحقيق التلقائي بطلب من المدعي العام، وبذلك ليس هناك اختلاف بين جريمة العدوان وبين الجرائم الاخرى الخاضعة لاختصاص المحكمة والمنصوص عليها في نظامها الاساسي، بيد ان هناك اختلاف بشان ما إذا كان ينبغي معاملة جريمة العدوان بشكل يختلف عن الجرائم الاخرى فيما يتعلق: بقبول الدولة المعتدية اختصاص المحكمة، أو الاحالة من مجلس الامن، وخلص الفريق الى اعتبار قبول الدولة المجني عليها او الدولة المعتدية لإختصاص المحكمة كافياً للوفاء بشرط القبول وتحريك الدعوى، اما البديل الآخر فكان هو اشتراط قبول الدولة المعتدية لاختصاص المحكمة فيما يتعلق بجريمة العدوان، لأن المقاضاة ستنصب على (القادة)،

ومن المقرر ان يتم مطالبة الدول الاطراف في نظام المحكمة بتقديم (تعهدات) مكتوبة بشكل لا يقبل الالتباس والتاويل تتضمن انها تقدم مشروع قانون الى البرلمان في موعد اقصاه 30/6/2011 لتعديل التشريع الجنائي الوطني ليشمل جميع الجرائم الواردة في نظام روما الاساسي وغيرها من المخالفات الخطيرة والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الانساني.

مازالت الدول العربية (عدا 3 منها فقط) خارج نظام المحكمة، وهو أمر يتطلب إعادة النظر والدراسة، وينبغي إدراك طبيعة الصراع الدولي، ومايتطلبه من اتخاذ مواقف متوازنة، منسجمة مع التطور الدولي ومع متطلبات حماية مصالح دولنا وشعوبنا؟ والاستعداد للتعاطي مع المتغيرات والمستجدات وتوظيفها بشكل مناسب خدمة للمصالح العربية والاسلامية العليا. لقد فّوّت العرب فرصة الأنضمام للمحكمة قبل موعد إنعقاد المؤتمر الاستعراضي من أجل أن يكون لهم حضور وصوت، في مناقشات المؤتمر سيما وأنه يبحث أمورا على درجة كبيرة من الأهمية، والدول المنضمة الى المعاهدة تكون مشاركتها في جمعية الدول الاعضاء منذ بداية نشأتها، مما سيعطيها الفرصة للمشاركة في اتخاذ القرار وفي تسيير عمل المحكمة الناشئة خصوصا وان الجلسات الاولى لجمعية الدول الاعضاء ستشهد مناقشة قواعد الاجراءات والاثباتات الخاصة بالمحكمة وأركان الجرائم المحتلفة الداخلة في نطاق اختصاصاتها وتعريف لهذه الجرائم.

ان عدم مصادقة الدول العربية سيحرمها من امتياز المشاركة في العديد من القرارات مثل انتخاب القضاة وممثلي الادعاء وتحديد الميزانية وغيرها من الاجراءات، ولا شك ان غياب اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة يمكن ان يساعد في اتخاذ قرارات لصالح الحق العربي وربما لاحقا" توجيه لائحة اتهام لمحاكمة القيادة الاسرائيلية على ما ارتكبته من جرائم ضد الشعب العربي الفلسطيني حاليا" وبخاصة بعد نفاذ احكام هذه الاتفاقية وبما توفره آليات عمل المحكمة،

وحيث أصبح من الواضح لدى معظم الدول بأن نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية والذي تم وضعه كاتفاقية دولية لكي يحكم العلاقة بين أطرافه المنظمين إليه ينطوي على عدد من الاختصاصات والآليات التي تمكنه من سحب اختصاصه على دول غير أطراف فيه، وهو ما يعني أن رعايا الدولة غير الأطراف في نظام المحكمة المذكورة لن يكونوا في مركز قانوني أفضل من رعايا الدولة التي هي طرف في هذا النظام، إذ أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن يمتد ليشمل رعايا دول غير أطراف في نظام روما الأساسي (م12/2 ب) وذلك في حال ارتكابهم لإحدى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة في دوله طرف، أو على متن طائرة أو سفينة مسجلة في تلك الدولة، أو إذا أحال مجلس الأمن، متصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم التي ورد النص عليها في المادة (5) من نظام روما الأساسي قد ارتكبت (م 13/ب). وقد أسفر الواقع على الساحة الدولية تطبيقا لهذا الاختصاص الأخير فيما يعرف بـ(قضية دارفور).

إنَّ ما يدعونا لإثارة بحث هذا الموضوع في هذا الوقت هو أهمية المؤتمر الاستعراضي لمراجعة اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، ذلك أنه بالرغم من أن غياب بعض الدول عن مظلة الانضمام لهذا النظام لن يحول دون سريان أحكامه عليها كما تقدم، فأن هذا الغياب سوف يحرمها من المشاركة في صياغة أو تعديل أو المحافظة على المكاسب المتحققة في صياغة مواد نظام روما، وذلك على اقل تقدير، من خلال المؤتمر الاستعراضي في كمبالا، كما انه من الممكن أن يُستَغلّ غياب الدول العربية في إدراج تعديلات على النظام الأساسي لروما يضرّ بها مستقبلاً أو يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، إذ أن أي دولة ليست طرفاً في نظام روما لن يكون لها حق التصويت أو المشاركة كعضو في تعديل أو إعادة صياغة مواده أو المحافظة على المكاسب المتحققة من قبلها في صياغة النظام الأساسي للمحكمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حول إعادة تمثيل قصة جرائم -أبو طبر- تلفزيونيا: ملاحظات لابد ...
- وزراء شرطة الاعلام العرب... ووأد حرية الإعلام


المزيد.....




- شاهد.. احتفالات بزيمبابوي بعد إعلان استقالة موغابي
-  الحريري في مصر للقاء عبدالفتاح السيسي
- الخارجية الأمريكية تحذر مواطني الولايات المتحدة من السفر إلى ...
- عالم: السفر عبر الزمن ممكن!
- بوتين يطلع ترامب على نتائج لقائه الأسد
- لماذا تجاهل صدام معلومات البشير عن غزو قادم للعراق أعد له من ...
- السيسي يبحث مع الحريري مستجدات الأوضاع في لبنان
- العراق يستأنف دفع التعويضات للكويت
- -هاري بوتر- يساعد في علاج أمراض الدماغ
- تحضيرات في لبنان لاستقبال شعبي حاشد لسعد الحريري


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم عبدالرزاق المشهداني - العرب والمحكمة الجنائية الدولية اين المكان الاصلح داخلها ام خارجها؟