أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مناضل التميمي - التلقي في محنة المفاهيم














المزيد.....

التلقي في محنة المفاهيم


مناضل التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2973 - 2010 / 4 / 12 - 17:42
المحور: الادب والفن
    



أفرزت التجربة الأدبية الأخيرة ظاهرة الحداثة بوصفها الحالي لا تمثل بالضرورة هاجساً إنسانيا أو واقعاً جذرياً قد يسبر في أغوار معاناة لها صلات اقصائية مع المفاهيم الآنية ، تتعلق بإنسان الحاضر وتلمس هواجسه الجمعية ، أو قد ترفده بإحساس ثان ٍ يمسك ويربط الحاضر بالمستقبل ، وهذا لا يعني يمكن رفض كل ما يتوافر على العصرنة والديمومة والأصالة ، كما أن المدى الفكري لعشرينات القرن الفائت ومحاكاته أو التمظهر بأخلاقيات المفردات المعرفية لا يحقق الهدف في كشف ثقافتنا العربية ، لأن ما نقرأه يحسب ضمن مدارات المعرفيات الحاضرة التي تمسك وتتمشدق بثوابت واضحة تفتقر إلى أرصدة العراقة والأصالة التي قد تؤهلها لأن تكون محولات نظيفة لم يتركها غبار الأزل الفائت ، وعلى ضوء ما تقدم من ذلك ، يحق لنا التمشدق بأنياط الحكمة كي نؤثث بعداً فكرياً واضحاً وملموساً ، وإلا ما الغاية من التشيم والتمظهر في رداء الآخرين بحثاً عن ذوات اقصائية مخفية في جرارات ترجمية لا تعي منها شيئاً على الإطلاق ، إذ أن أغلب النقاد هم أيضاً عاجزون عن التعامل مع المصطلحات والتسميات والطروحات الأجنبية ومن ثم ترويضها وتطويعها لوصولها لمقتربات عربية ، فالكلمات أشبه بــ (copepess) (الكوبي بيس) ، وكأن العربية عاجزة عن وجود مشابه أو مناظر لما هو مكتوب ، فنقول مثلاً (الثيمة) أو (الومضة) وهي الترجمة الحرفية لكلمة الانكليزية (Thems) أو الأنثروبولوجيا وهي الكلمة الشاملة (الأنسكلوبيديا) لعلم الإنسان أو ما يدور في مدارات فلكه ، أو نقول (الأبستمولوجيا) دون تدقيق أو بحث عن بديل للكلمة المترجمة التي صار المترجمون في إيجاد مرادف أو ذهني أو حسي أو تكهني لما قرأوه ، وذلك لا يعني أن نعود بالضرورة إلى الكلمة الأجنبية (سندويج) التي عُربت وصارت (الشاطر والمشطور وما بينهما الكامخ) حتى صارت أضحوكة الشارع ، فاذا كان المعنى مخبوءاً في جلبات المترجم فليخلع هذا المترجم رداء الزيف ، ويكشف لنا المعنى العربي الأصيل أو رديفه ، وإلا ما الذي يفهمه نصف المثقف من (الفينومولوجيا) (والأنثروبولوجيا) وحتى الأمور البسيطة التي تتردد على صعيد الصحف والإذاعات مثلاً الفيدرالي والكنوقراطي ، على العموم أن نكون صادقين في طروحاتنا وإيصال مفاهيمنا الفكرية ، وكذلك أن نقول للعالم أجمع أن لغتنا العربية لها ما يؤهلها لأن تكون المصدر الحقيقي لمفاهيم نخشى أن تموت وتذهب مع مطامير الزمن الغابر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,624,250
- ما فعلته الصحافة بالصبي ..!
- نحن ويوسف في غبار الذئب الغليظ !!


المزيد.....




- فيلم -منتقمون: نهاية اللعبة- يوشك أن يتجاوز -أفاتار- ويتربع ...
- تلخيص رواية -الكفر الحلو- لإليف شافاق
- وزارة الثقافة تتحرك ضد واقعة جلوس أحد العازفين فوق بيانو يعد ...
- بفيلم استقصائي.. الجزيرة تكشف علاقة متطرفي -هوية الجيل- بالج ...
- ظنوا أنها مزحة.. ممثل كوميدي هندي يتوفى على خشبة المسرح في د ...
- -سيدة البحر- للمخرجة السعودية -شهد أمين- للعرض في مهرجان فين ...
- بعد استقالة الأزمي.. العثماني يجتمع ببرلمانيي المصباح
- علامات الممثل عند دينس ديدرو
- ثروة الفنون التشكيلية الجميلة
- فيلم يجمع بين أنجيلينا جولي وسلمى حايك


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مناضل التميمي - التلقي في محنة المفاهيم