أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - من يبنى هذه الخرِبة يا بُنى














المزيد.....

من يبنى هذه الخرِبة يا بُنى


خسرو حميد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 2937 - 2010 / 3 / 7 - 16:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراقيون منقسمون على أنفسهم إن كانوا فى الداخل أو فى المنفى ولكن العالم الخارجى مستقر على رأى موحد بأن العراق أمام مفترق طرق خطير. الجميع يحلمون. منهم، وهم الغالبية العظمى، من يحلم بما كان متوفرا لأبائهم وأجدادهم لديمومة الحياة فى وادى الرافدين منذ الأزل. ومنهم من يحلم بماهو مستقر تحت أرض هذا الوادى العتيق الذى خطت فيه البشرية خطواتها الأولى واستمرت. منهم من يحلم بالحياة الكريمة وفرصة عمل وسكن لائق ومدرسة لأطفاله ومقهى يلتقى فيه مع الأصدقاء ومنهم من يحلم باستغلال الفرصة وكسب وتكديس ثروة خيالية. منهم من يحلم بعودة أبناء الوادى من الخبراء والقوة العاملة لأعادة بنائه ومنهم من يحلمون بنجاح مساعيهم لأحالة المناقصات الى الشركات الأجنبية .....البارحة كان لنا صوتان انتخابيان ،كنا محتارين الى من نعطى أصواتنا، لم تكن لدينا المعلومات الوافية عن المرشحين الذين لنا الحق فى ترشيحهم الا عن ثلاثة منهم موزعين على ثلاثة قوائم متنافسة هل نعطيه للصحفى الذى غير انتمائه الحزبى وهو على سرير المستشفى فى لندن مقابل..... كان والده معلم فى المدرسة الأبتدائية التى تعلمت فيها أو الى المهندس الذى كان زميلى فى الدراسة الجامعية لم يفتخر بشئ فى دعايته الأ نتخابيه الا بأعماله كمهندس طوال أربعين عاما أو الى المرأة التى كانت ألق اسم والدها فى ذاكرة الناس دافعا قويا لخوض هذه التجربة الصعبة كما أعتقد.حزمنا أمرنا ورشحنا المهندس الذى يفتخر بكونه من جبهة بُناة الوطن رغم الخلاف الفكرى الكبير والى المرأة التى كان والدها رمزا يهاب منه اللصوص عندما كان ضابطا فى مسلك الشرطة و أفرادالحرس القومى فى مدينه أربيل عام 1963 عندما غير بندقيته وقُتل غدرا فى كمين من كمائن الجُبناء.
سألت والدى قبل أربعين عاما وعدد من الأيام لماذا أنت بهذا الحزن العميق يا أبى والبلد فى حالة احتفال متواصل من أقصاه الى أقصاه ألم تكُن جُل ما تصبوا اليه وتعمل لأجله بكتاباتك هو احلال السلام وضمان الحقوق المتساوية وحقن الدماء ؟ وأجابنى : انك ترى شيئا واننى أرى شئ أخر وان العراق يسير نحو نهاية مظلمة .........
لوكان أحد أولادى قريبا منى وسألنى نفس السؤال ،حتما،لكان جوابى له: من يبنى هذه الخرِبة يا بُنى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,198,769
- رسالة مفتوحة الى فخامة رئيس اقليم كوردستان


المزيد.....




- بعد مقتل جندي تركي.. هل -وقف إطلاق النار- شمال سوريا لا زال ...
- السلطات المصرية تعلن وجود مومياوات بداخل التوابيت المكتشفة ح ...
- الإجهاد والشوكولاته وأشعة الشمس.. ما هو جيد وسيء لبشرتك؟
- ألعاب أطفال داخل مسجد سعودي تثير ضجة.. والسلطات تتدخل
- الخطوط الأسترالية "كانتاس" تسافر 20 ساعة دون توقف ...
- الخطوط الأسترالية "كانتاس" تسافر 20 ساعة دون توقف ...
- أكاديمي لبناني: النظام الطائفي وصل إلى طريق مسدود؟
- أمراء حرب وزعماء طوائف.. 6 رجال يتصدرون المشهد السياسي اللبن ...
- نائب لبناني: وجود وزرائنا في الحكومة لم يعد مفيدا ولن نكون ش ...
- لافروف: على روسيا وأمريكا استعادة عمل البعثات الدبلوماسية بش ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - من يبنى هذه الخرِبة يا بُنى