أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير بشير محمود النعيمي - بناتي العزيزات مع خالص محبتي واعتزازي قصة قصيرة














المزيد.....

بناتي العزيزات مع خالص محبتي واعتزازي قصة قصيرة


سمير بشير محمود النعيمي
الحوار المتمدن-العدد: 2906 - 2010 / 2 / 3 - 08:35
المحور: الادب والفن
    


بناتي العزيزات مع خالص محبتي واعتزازي - قصة قصيرة

بقلم :سمير بشير النعيمي

ولد يارب ... نطق ناجي هذه العباره سرا مع نفسه وهو يفرك كفيه متمنيا في قرارة نفسه أن يكون القادم ذكر بعد أن ولدت له زوجته ثلاث بنات ..نهض واقفا مشغول البال لا يستقر بمكان

قاطعا رواق المستشفي ذهابا وايابا وعينيه لا تغادران غرفه العمليات ..........

و خرج الطبيب فقطع ناجي المسافه الفاصله بيينه وبين الطبيب في لمح البصر

الطبيب /الحمد لله تمت الولادة الام بخير اطمئن


ناجي :: :بشر دكتور ولد هه ؟
الطبيب ::لا بنوته حلوة الله يحفظها

شعر ناجي ساعتها بغصه في حلقه فلم يستطيع الاجابه

وانسحب الطبيب تاركا وراءه ناجي واقفا امام غرفه العمليات مترددا

بالدخول واخيرا دخل وملامحه الحزينه تفضحه اقترب بهدوء من زوجته التي راحت ترمقه بنظرات ابلغ من الكلمات يشوبها الحزن والالم ويشعره بانها ليست المسؤولة عن عدم تلبية طموحه بولادة (الولد) وقدتهللت اساريرها برؤيته برغم تلعثم لسانه عن النطق وهو بالكاد يرمقها بنظرة كئيبة وكأنه يحاسبها على جرم اقترفته ودمدم بصعوبه ::

ناجي ::الحمد لله على سلامتك

الزوجه بأبتسامه خجولة :الله يسلمك ويديمك ذخر ألنا.......
ثم اردفت قائلة :

شفت القمر الي ربنا رزقنا بيه

نظر ببطء وعدم مبالاة ناحيه البنت ثم انحنى على سريرها و قبلها بين عينيها وانصرف
ومرت سنة على اخر ولادة لزوجته وبينما كان منهمكا بالعمل والافكار الكثيرة التي تراود مخيلته افاق فجأة من افكاره وذكرياته على صوت رنين الهاتف

اخذ ينظر الي الهاتف مترددا فانه يعلم ان هذه المكالمه من المستشفى

لقد رزقه الله اربع بنات وهاهي ذي المره الخامسة


ويخشى ان تكون البشرى ايضا بنت مثل القمر الله يحفظها الك

اخيرا سلم امره الى الله وامسك سماعه الهاتف ببطء وما ان وضعها

على اذنيه حتى قفز من علي الكرسي وهو يصيح الحمد لله الحمدلله واخيرا ولد ولد احمدك يارب ,

لقد رزقه الله اخيرا بالولد الذي كان يريده وينتظره ويحلم به وفكر مليا والفرحة تملىء قلبه ( ولد سيكون عونا لي

وحصن امان لاخواته وامه من بعدي وسأ اسميه علي )

مرت الاعوام تلتها اعوام

حتى زحف الشيب الى شعره وبدات عوامل الزمن ترتسم على وجه ناجي وعلى نشاطه السابق وضعف قلبه واصيب بعدة وعكات صحية نتيجة التعب والاجهاد ولكن كانت اخطر صدمة له وأثرت على قلبه المتعب حينما تعرض الى خسارة جميع امواله بالبورصة نتيجة للازمه الماليه التي اجتاحت العالم وادخل على اثرها الى احدى المستشفيات فاقدا الوعي نتيجة لذبحة صدرية قوية افقدته الحركة والوعي

افاق ناجي واخذ ينظر حوله فاذا بمجموعه اسلاك موصله بجسده فهذا

لقياس الضغط واخر للتغذيه وذاك للقلب .... وتلفت حوله ثم رأى زوجته وشريكة حياته تنظر اليه بابتسامه وقد اخذ منها الفرح ماخذا كبيرا فقالت والابتسامة تملىء وجهها فرحا ::....الحمد لله على سلامتك الحمد لله صارلك يومين فاقد الوعي ..فأجابها ::: الله يسلمك ..اين ابني....اين البنات ...اين الولد ؟؟؟

اين الولد ... نطق هذه العباره بمراره اشد من مرضه... اين علي اين ابني علي ؟

راحت ذكرياته تسترد عافيتها من جديد لقد اسميته علي وفرحت به

فرحا جما كنت افضله على اخواته البنات في كل شيء...في المصروف والحنان والدلال

وكل شيء وعندما يكون هناك اعتراض من امه او اخواته هي كلمه واحده ارددها

هو الولد وبناء عليه نشا اناني كل شيء يريده ياخذه ! كم تطاول على البنات وعلى

متعلقاتهم كنت ساعتها انصره عليهن بل وازجرهن ثم اربت على كتفه اليس ولدي الوحيد؟؟؟


حتى يوما اكتشفت ضياع بعض الاشياء من المنزل كنت اتغاضى في البدايه لكني

لم اتحمل اكثر الى ان اكتشفت انه يتعاطى المخدرات ولا يكفيه المال الذي ياخذه مني وحتى دراسته لم يفلح فيها

حيث كان يتصدر دائما قائمة الراسبين في حين ان اخواته البنات كانوا يتصدرون

العشر الاوائل دائما ولم يكتفي بذلك بل انه تطاول علي مراراوقد اصبح يخرج متى يشاء


ويعود من سهراته وقتما يحلو له اين هو الان وانا بهذه الحالة بل اين بناتي؟؟

طرقات خفيفه على الباب

ناجي ::: اتفضل

دخلت البنات وكل واحده تحمل في يدها باقه زهور وابتسامه عذبه

ارتموا البنات في حضن ابيهم ثم افرغوا الشحنه العاطفيه التي عندهن يقبلن ويشمشن

وجه وكتف ويدي ابيهن

ثم التفوا من حوله وقلن لاتحمل هما يا ابانا الغالي اهم شيء صحتك

واحنا الحمد لله معانا شهاداتنا ونقدر نشتغل من الصبح فلا تحمل هما يا ابانا

نظرت الى بناتي اللواتي لم ارحب بهن عندما رزقني الله بهن وكيف كنت اعاملهن

واقسو عليهن ماذا سيفعلن بي؟ واين ولدي؟ اين سندي؟ اين هو الان؟؟؟؟؟؟؟؟.

انحدرت الدموع من عينيه بعد ان عجزعن منعها من النزول لكنها تسللت

على خديه و قبل زوجته و بناته واحده واحده ثم احتضنهن جميعا بما تسمح به الاسلاك

ثم قال من كل قلبه

بناتي العزيزات
مع خالص محبتي واعتزازي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,061,516
- الحجامة انفع دواء لكثير من الامراض
- الحب والعشق قبل الزواج | بحث
- الساعة الثانية بعد منصف الليل قصة قصيرة
- حب تحت المطر قصة قصيرة


المزيد.....




- في وول ستريت يمشي الناس على الهواء
- هيئة البحرين للثقافة والآثار تعرض مسرحية مقامات بديع الزمان ...
- بمشاركة أردنية وعربية ودولية واسعة افتتاح فعاليات مهرجان جرش ...
- السفارة المصرية بالرباط تحتفل بالذكرى66 لثورة يوليو
- إيران: ترامب طلب مقابلة روحاني 8 مرات ولكن الرئيس رفض!
- مترجمة ترامب بوتين المطلوبة للاستجواب.. من هي؟
- الجائزة الذهبية الكبرى لـ-صائد الأشباح- في مهرجان السينما ال ...
- وزارة الثقافة المغربية تعلن عن أسماء الفائزين بجائزة المغرب ...
- هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في فعاليات الدورة الـ 33 من مه ...
- معرض خاص بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد نلسون


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير بشير محمود النعيمي - بناتي العزيزات مع خالص محبتي واعتزازي قصة قصيرة