أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناصر موزان - منظمة انصار الحزب الشيوعي العراقي الباسلة‎ ‎‏/ 2‏















المزيد.....

منظمة انصار الحزب الشيوعي العراقي الباسلة‎ ‎‏/ 2‏


ناصر موزان

الحوار المتمدن-العدد: 882 - 2004 / 7 / 2 - 07:59
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


وفي الوقت الذي عاد الأنصار (رفاق الحزب واصدقائه) من الخارج وهم مستعدين ‏لممارسة العمل المسلّح، بعد ان تهيّأوا سياسياً ومعنوياً وتدربوا على انواع ‏الأسلحة وكيفية استخدامها، بل ان عدداً كبيراً ايضاً مارس العمل المسلح فعلاً، ‏سواء في المقاومة الفلسطينية او اللبنانية و غيرها، واكمل قسم منهم دورات ‏نظرية في ذلك ايضاً. والأهم من كلّ ذلك انهم قرروا العودة والنضال بالسلاح، بدون ‏اوامر او احراج او فرض قرارات حزبية في تلك الفترة.‏
لم يكن المناضلين ( من حزبيين وغير حزبيين) القادمين من الداخل، موحدي ‏الوجهة، وكانوا خليطاً ان صح التعبير من رفيقات ورفاق‏‎ ‎مصممين على مواجهة ‏عنف الدكتاتورية الوحشي بالعنف، ومن آخرين كانوا يريدون مكاناً آمناً بعيداً عن يد ‏السلطة المجرمة ولكن بدون التزام بواجبات تتطلبها المنظمة لكي تعيش وتناضل، ‏وكان آخرون يريدون الخروج من العراق والهروب من جحيمه لاأكثر ، وليس كما ‏ادعى اكثرهم وزايد ب (ان الحزب غير جاد في الكفاح المسلح؟)وكان من الصعوبة ‏اعتبارهم (من وجهة نظر الأنصار المقاتلين) انهم لازالوا متمسكين بعضوية الحزب ‏او الأنصار، ضمن مقاييس وظروف تلك الفترة القاسية الصعبة، وبالرغم من ذلك ‏جرت المناقشات معهم ومحاولة اقناعهم، وجرى احتضانهم وتامين الطعام والأمان ‏لهم (في الوقت الذي كان طموحهم الخروج الى الخارج، كما نجحت الأعداد ‏الهائلة في الخروج من العراق الى الدول المجاورة ومن هناك الى بلدان اوربا ‏الشرقية التي استقبلت البعض عملاً بمبدأ التضامن الأممي الذي حصل لمن ‏استطاع الوصول اليها بداية، و لم تعد تستطيع ان تتحمل قبول المزيد بعدئذ، بعد ‏اختناق امكانياتها كما قيل، الاّ ان الوقائع اثبتت بعد ذلك، ان ذلك كان بسبب انها ‏كانت تتجنب كل ما من شأنه الأساءة لعلاقاتها مع نظام صدام المجرم؟) ‏
كان بعض الحزبيين والأصدقاء من النوعين الأخيرين قد وجدوا طريقهم الى قواعد ‏الأنصار الأولى، بطرق واساليب متنوعة فردية، بسبب تعاطف الجماهير مع الحزب ‏في محنته من جهة، الاّ ان الأمور تعقّدت بعد ان التحقت اكثر من مجموعة عبر ‏محطات كانت ملغومة برجال المخابرات من امثال ممو/ اربيل ، أ.هـ / سليمانية، ‏الأمر الذي اوقع قاعدة نوزنك في صعوبات هائلة لفرز العناصر الأمينة من المرسلة ‏والمخرّبة، لأن عدد منهم كان قد اعتقلته السلطة ثم اطلق سراحه ومن كان ‏يزكيه قبل الأعتقال لم يستطع ان يزكيّه بعد اطلاق سراحه .‏
وكان واضحاً من البداية ان هناك ارتباكاً واختلافاً بين الوجهة التي ارادت مقاومة ‏الدكتاتورية والتهيؤ لمواجهتها بالسلاح، ووجهة اخرى لاتريد ذلك بسبب عدم ‏قدرتها البدنية والمعنوية، عدم قناعتها، او عدم الثقة بقيادة الحزب، وهي امور ‏تحصل في الحياة. ولكن لم يعرف احد لماذا التحقوا اذن بالأنصار؟ لقد كان البعض ‏صريحاً وطرح عدم قدرته على العمل المسلّح اوكونه يريد الألتحاق باقاربه في ‏الدول المجاورة، وساعدته المنظمة في ذلك، واستمروا من مواقعهم الجديدة ‏بعدئذ في تقديم دعم ومعونة لاتنسى للمنظمة. الاّ ان بعض آخر في قاعدة نوزنك ‏آنذاك غلّفوا طموحاتهم المتنوعة بالمزايدات السياسية والسخرية والأستهزاء ‏بالأنصار الجاديّن الذين انخرطوا مبكراً بالعمل العسكري، واخذوا بالتجمع حول عدد ‏من الكوادر المتقدمة غير المجهولة، التي كانت تهاجم قيادة الحزب وتحرّض ضدّها ‏لمراراتها الشخصية منها، وكانت لاتنفّذ مايتفق عليه بل لها وجهتها هي ( في ‏منظمة مسلّحة في حالة قتالية؟) بل ووصلت الى محاولة تشكيل قاعدة ومنظمة ‏لها وطلبت عام 1981 من احدى الجهات السياسية الكردستانية اسلحة و خيمات ‏لذلك، الأمر الذي اثار استغراب تلك الجهة واخبرت قيادة القاعدة بذلك التي بدورها ‏اكتفت بالأستفسار منها، في محاولة لعدم تعميق الشق والتمزق . ‏
وما زاد تلك التعقيدات حدة، ان قياديي الحزب الذين كانوا في نوزنك (من عرب ‏وكرد) في سنوات 1978 / 1981 كانوا نموذجاً غير مقبولاً امام الأنصار وخاصة ‏الحزبيين منهم الذين تربواّ على طاعة واحترام وحتى تقديس القيادة! الأمر الذي ‏تسبب بردود افعال معاكسة شديدة، اضافة الى ان عدد من القياديين لعب ادواراً ‏انانية في توظيف الأختلافات بين الأنصار لصالحهم ومناصبهم بدلاً من المساهمة ‏على حلّها واججوا الخلافات وافتعلوا الأخرى، مستفيدين بشكل غير مشروع من ‏حصانة مواقعهم الحزبية واسرارهم.‏
من ناحية أخرى فأن حجم وبشاعة ارهاب الدكتاتورية وضربة 78 / 1979 الدموية ‏التي طالت ودمّرت حياة مئات الألوف من اعضاء واصدقاء الحزب، والتي لم تمس ‏القيادة التي خرج غالبيتها الساحقة الى الخارج، تركت هوة سحيقة بين القيادة ‏تلك ومنظمات الحزب وخاصة من استمرّ في الحياة ودفع ثمناً غالياً لذلك، او اجبر ‏على امور لم يستطع الأفلات منها، كما تكشّف بعد ذلك .‏
لقد ادّت الآلام والأحباطات وغيرها بسبب الضربة، الى ظهور حالات حادة متنوعة ‏من السخط، صبّه البعض على التنظيم وعلى من حاول رأب الصدوع، بل وتجاوز ‏ذلك البعض على من حاول فعلاً شدّ الحيل والعمل على مواجهة الدكتاتورية، دون ‏تقديم مشروع لحل او بديل، ساخراً من كلّ شئ . . وتكوّن من ذلك البعض ‏تجمعاً من حزبيين سابقين استغلوا عناية المنظمة بهم وارسالهم الى طهران ‏للعلاج، الى البقاء هناك والتعرّض للأنصار الجرحى والمرضى الذاهبين بطرق ‏حذرة، بالأستهزاء والتهديد ثم بالضرب، كما تم على سبيل المثال ضرب وطعن ‏النصير جاسم بالسكاكين حين ذهابه للعلاج في طهران الأمر الذي كاد يؤدي ‏بحياته عام 1981 لولا عناية المارة الذين نقلوه الى المستشفى هناك حيث ‏انقذت حياته، لأنه رفض سبّ الحزب والأنصار، والسؤال هنا من اين كان لتلك ‏المجاميع ان تعيش وتحاول قتل الأنصار في طهران الجمهورية الأسلامية، وهل ‏كانوا يحملون وجهات نظر فقط؟ ام الأمر اكبر كما نقل الحريصون، الذين لقّبوهم ‏‏(شرطة) ؟
ورغم كل الصعوبات والتعقيدات المذكورة، كان هناك عمل متفاني لعديد من اعضاء ‏وكادر المنظمة لبناء منظمة انصار جديرة بما يكنّ الناس للحزب من حب واحترام ‏ولأجل ايقاع الضربات الموجعة بنظام العفالقة الدموي. فبعد ان كان سلاح ‏المنظمة يتكون من الأسلحة الشخصية للرفاق الأوائل في مناطق سوران، ‏استطاع عدد من الأنصار الحصول على السلاح بطرق متنوعة، اثر سقوط عدد من ‏المعسكرات في كردستان ايران بيد الجماهير الثائرة حين اندلاع الثورة في شباط ‏‏1979 ، حيث استطاعوا الحصول اضافة لعدد من الأسلحة الخفيفة، اخرى ساندة ‏وكميات كبيرة من العتاد اضافة لأجهزة اتصال لعبت دوراً هاماً في البدايات رغم ‏موديلها القديم وثقل وزنها وصعوبات نقلها الى سلاسل الجبال، حين عملوا ‏مواصلين الليل بالنهار وسط انواع الكمائن والنيران والقصف المدفعي والصاروخي ‏العراقي والأيراني، كلّ من جهته لحماية الحدود من جانبه وذلك قبل اندلاع الحرب ‏العراقية الأيرانية . ومن ناحية أخرى حصل عدد من الأنصار على اسلحة على ‏سبيل الأعارة من الأحزاب الكردستانية وخاصة الأتحاد الوطني الكردستاني ‏والسوسيالست في سوران، والحزب الدمقراطي الكردستاني في بهدنان، ‏بواسطة اقاربهم واصدقائهم، واعادوها لهم بعد الحصول على اسلحة واعتدة ‏جديدة كغنائم من المعارك الأولى مع مرتزقة السلطة الدكتاتورية. لقد كانت شحة ‏السلاح والعتاد احدى اكبر المشاكل في البداية وكان مكتب القوة المعينة يجمع ‏الأسلحة اينما توفرت لدى انصاره لتسليح اية مفرزة كان يقرر نزولها، وتعاد ‏الأسلحة لحامليها، بعد عودة المفرزة من واجباتها. ثم توفّر السلاح والعتاد بطرق ‏متعددة بعدئذ منها المصادرة، الشراء باسعار رخيصة من الأهالي الذين كانوا ‏يحيطون بميادين معارك الحرب العراقية الأيرانية ليجمعوا الأسلحة المتساقطة ‏وليبيعوها بسرعة احيانا بأي ثمن، اضافة الى طرق اخرى متعددة ببلد امتلأ ‏بانواع الأسلحة‎ ‎‏. / للمقالة بقية ‏


ناصر موزان/‏
العراق





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,982,665
- منظمة انصار الحزب الشيوعي العراقي الباسلة / 1‏


المزيد.....




- مستشار خامنئي: إيران قوة لا تُقهر.. والمصريون والسعوديون يعر ...
- الحوثيون يعلنون وقف استهداف الأراضي السعودية ويطلقون -مبادرة ...
- عمدة نيويورك ينسحب من السباق الديمقراطي للانتخابات الأمريكية ...
- ترامب يهدد دولاً أوروبية بالجهاديين في سوريا
- ترامب يهدد دولاً أوروبية بالجهاديين في سوريا
- الجمعة 31 من حراك الجزائر.. الجيش يمنع والشعب يتحدى
- زعيم المعارضة في الكنيست قد يكون عربيا.. هل هي بداية لتاريخ ...
- تفاعل واسع بمنصات مصر مع دعوات التظاهر.. فهل سينعكس على الشا ...
- شاهد.. مصريون في ميدان التحرير يهتفون: -الشعب يريد إسقاط الن ...
- مشاركة السعودية والإمارات في التحالف البحري.. هكذا رد الإيرا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناصر موزان - منظمة انصار الحزب الشيوعي العراقي الباسلة‎ ‎‏/ 2‏