أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - وضاح زقزوق - هذا الشبل من ذاك الاسد














المزيد.....

هذا الشبل من ذاك الاسد


وضاح زقزوق

الحوار المتمدن-العدد: 2881 - 2010 / 1 / 7 - 11:46
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    




لم اكن متوقعا زيارة الحريري الابن لدمشق العروبة ولا خطر ببالي ان يتوجه السعد الذي ذهب بعيدا في اتهامه وحلفائه في لبنان لسوريا بمقتل ابيه لدرجة تشكييل محاكم دولية وتحقيقات دولية رغم علمي المسبق بحقيقة الموقف الشجاع والصبور والمرن لسوريا الاسد وللابن الشبل ولم اتوقع لهذا القائد الشبل الدكتور بشار الاسد ان يجتاز كل المعيقات التي وضعت امامه وكل التوقعات والتشكيك الذي واكب تتويجه في عرين ابيه ، وكذلك الظروف العربية الصعبة المحيطة به سواء في الشرق هناك في العراق الممزق حتما بفعل الاحتلال الامريكي ويئن فوق الاحتلال من التمزق الطائفي ، أو في الغرب والجنوب حيث الاحتلال الجاثم على ارض التفاح في الجولان العزيز .
في الشمال ايضا كان الاختراق الاكبر والنجاح الذي ربما فاق نجاح الاسد الاب في فتح الحدود مع تركيا الجارة الكبرى حدودا مفتوحة سياسيا واقتصاديا وثقافيا ، وفي القضية المركزية فلسطين ابقت سوريا على علاقة جيدة تصل الى حد الطبيعية مع كل الاطراف الفلسطينية رغم موقفها الواضح تجاه الحل العام لقضية فلسطين فقد زارها الرئيس الفلسطيني ابو مازن اكثر من مرة وجرى التنسيق في كثير من الامور التي تهم الطرفين وكذلك ابقت على مراكز ومكاتب الفصائل الفلسطينية رغم الضغوطات الكبيرة التي مورست عليها ، وحافظت على علاقة جيدة ومرنة مع دول الغرب وتحديدا اوروبا التي راجعت سياستها بعد السياسة الحكيمة والصبورة من قبل سوريا التي حافظت على توازنها وعلى سياسة ضبط النفس والحفاظ على الثوابت والمواقف بمرونة فريدة ونادرة .
وفي العلاقة مع جارة العرب الاسلامية ايران رغم التحالف الوضح والمعلن أدارت معها الخلافات في الموضوع العراقي بموقف واضح وشجاع وبما لا يخل بالعلاقة التحالفية وبما يحافظ على التوازنات الطائفية والعرقية على مساحة العراق .
وفي المحيط العربي أيضا فتحت سوريا ابوبها لكل العرب بمن فيهم السعوديون الذين وضعوا مع سوريا اللمسات الاخيرة للحكومة اللبنانية التي رأت النور بعد هذا اللقاء، ومع الاردن أيضا أبقت على علاقات جيدة تخدم البلدين الشقيقين .
لا شك وللامانة والحقيقة ان سوريا بقيادة بشار الاسد قد حققت نجاحات باهرة وكبيرة واكدت على صحة موقفها السياسي الواضح تجاه حل الصراع العربي الاسرائيلي وقطعت اشواطا وتحالفات اكدت صحة الموقف والموقع لسوريا .
وزاد تاكيد هذه الحقيقة الفشل الذريع الذي لحق بمعسكر الاعتدال الذي وصل بمفاوضات الحل والرهان الخاسر على الادارة الاميركية والغرب الى جدران مغلقة وعالية وجرافات ومستوطنات تقطع الطريق على الحل المنشود وتؤكد بعد الاسرائيلين عن اي حل غير مفاوضات عبثية وستائر تشرع الاستيطان وتحلله . هذا الموقف الواضح لسوريا الذي يقول ان اسرائيل دولة محتلة وعدوانية وترفض السلام العادل القائم على اعادة الحقوق والمغتصبات الى اصحابها هي دولة عدوة ويجب التعامل معها وفق هذا الوصف وعمل كل التحالفات التي توصلنا الى حقوقنا المشروعة والتعامل معها فقط يتم من خلال اقرارها المسبق بهذه الحقوق وعلى قاعدة القرارات الدولية التي ترفض اسرائيل القرار بها وتنفيذها ليبدأ الحل على هذا الاساس . نعم هذه هي السياسة العقلانية والمتوازنة والمرنة والشجاعة من اجل الوصول الى الهدف المنشود في عودة الحقوق ، هذه ليست سياسة تطرف او تعصب بل هي سياسة واقعية عقلانية تقول بالوحدة الاقتصادية والسياسة والتحالف مع دول الجوار بما يخدم الاهداف القومية , وتأشر وتفرز بوضوح معسكر الاعداء والاصدقاء.
وفي النهاية سوريا الشبل نجحت وبما لا يدع مجالا للشك في ادارة ازماتها الداخلية والخارجية وبنجاح فقد بنت شبكة علاقات اقتصادية كبيرة سواء مع ايران وتركيا أو اوروبا و حسن هذا كثيرا من الاقتصاد السوري وهذا يلمسه المواطن السوري بشكل واضح وكذلك حافظت بالاقتصاد مع من اختلفت معهم بالسياسة مع الدول العربية المحيطة وغيرها ، وابقت على شعرة معاوية مع من اختلفت معهم بالسياسة والاقتصاد وأخذت بكل تأكيد من موقفها هذا قلوب العرب والرأي العام العربي .

بقلم: وضاح الزقزوق
نائب رئيس مجلس الشباب الفلسطييني










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,216,930


المزيد.....




- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN: أمن الخليج في عالم ما بع ...
- قرية مصرية في الجيزة تنتج أجود أنواع السجاد في العالم
- رشيدة طليب تبكي في مؤتمر خلال حديثها عن معاناة الفلسطينيين
- كيف حاولت -عناصر مارقة- تهريب البشير من سجن كوبر وما قصة -ال ...
- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN عن أمن الخليج العربي في ع ...
- تجاهلٌ أم سخرية؟ بعد رفض الدنمارك بيع غرينلاند.. ترامب يعد ب ...
- شاهد: سيدةٌ أمريكية على كرسي متحرك كُتبت لها النجاة بعد سقوط ...
- الحرب في اليمن: من يتحمل عواقبها وكوارث -الجوع والمرض والتهج ...
- تجاهلٌ أم سخرية؟ بعد رفض الدنمارك بيع غرينلاند.. ترامب يعد ب ...
- شاهد: سيدةٌ أمريكية على كرسي متحرك كُتبت لها النجاة بعد سقوط ...


المزيد.....

- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - وضاح زقزوق - هذا الشبل من ذاك الاسد